إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
السعودية ترحب باتفاق «نزع السلاح» في غزة

السعودية ترحب باتفاق «نزع السلاح» في غزة

رحَّبت السعودية، الجمعة، بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن الاتفاق التاريخي المتعلق بنزع السلاح في قطاع غزة، مثنية على قيادته والتزامه الثابت، اللذين كان لهما دور محوري في تحقيق هذا الإنجاز.

وعبّر بيان لوزارة الخارجية عن تقدير السعودية لمصر وقطر وتركيا وأميركا و«مجلس السلام» وجميع الشركاء الذين أسهمت جهودهم المتواصلة في تحقيق الإنجاز التاريخي.

وجدَّد البيان التزام السعودية الكامل بتنفيذ خطة السلام الشاملة، كما أقرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في قراره رقم «2803»، وذلك بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، مشدداً على أهمية تنفيذ جميع المراحل المتفق عليها ضمن إطار زمني محدد، وبصورة موثوقة ونهائية لا رجعة فيها.

وأشارت «الخارجية» إلى تأكيد السعودية على أهمية الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من غزة، ونشر «قوة الاستقرار الدولية»، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية، ودعم إعادة الإعمار دون عوائق على الشعب الفلسطيني.

كما نوَّهت بتأكيد السعودية، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم «2803»، على أن عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة، والحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية المحتلة، يمثلان أساساً لنجاح تنفيذ الخطة، ولضمان تحقيق الاستقرار والسلام المستدامين.

وشدَّدت السعودية على أهمية أن يشكّل هذا الاتفاق منطلقاً لمسار سياسي شامل يفضي إلى التنفيذ الكامل للخطة، ويكفل للشعب الفلسطيني حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، بما يحقق التعايش السلمي بين دولة فلسطين و”إسرائيل” على أساس الاعتراف المتبادل.

وأكد البيان أن السلام العادل والدائم لا يتحقق إلا عبر تسوية سياسية شاملة تنهي الصراع، وتؤسس لمستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار المشترك لجميع شعوب المنطقة.

ترامب يهدي عون أراضي محررة: تعاونْ مع الشرع لنزع سلاح حزب الله

ترامب يهدي عون أراضي محررة: تعاونْ مع الشرع لنزع سلاح حزب الله

قبل ساعات من اللقاء المقرر اليوم بين رئيس الجمهورية جوزيف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب، سرّبت أوساط دبلوماسية أميركية في بيروت أن عون يتوقع أن يسمع من ترامب «التزاماً بضمان انسحاب إسرائيلي كامل من لبنان». وفي المقابل، أكدت أن الرئيس الأميركي سيكون «واضحاً في التشديد على أن ثمن ذلك هو التزام الحكومة اللبنانية بإنهاء الوجود العسكري لحزب الله على كامل الأراضي اللبنانية»، مشيرة إلى أنه سيطلب من عون «التعاون مع الرئيس السوري أحمد الشرع لمعالجة ملف حزب الله، على أن تكون الولايات المتحدة شريكاً فاعلاً مع الجانبين في هذه العملية».

ولن تُقاس زيارة عون إلى واشنطن بعدد اللقاءات أو بحجم عبارات الدعم الأميركية، بل بقدرتها على ترجمة هذه الوعود إلى مكاسب ملموسة للبنان. فالإدارة الأميركية التي تزعم استعدادها للمساعدة، تربط أي انخراط فعلي بمعادلة واضحة عنوانها حصر السلاح بيد الدولة، ما يطرح السؤال الجوهري: هل سيتمكن عون من انتزاع مقابل سياسي وأمني حقيقي من واشنطن؟
في هذا السياق، أعلنت واشنطن، عشية اللقاء المرتقب بين عون وترامب، إطلاق المرحلة التجريبية الأولى لما وصفته بمبادرة جديدة، في خطوة أرادت عبرها الإيحاء بالانتقال من مرحلة الوعود إلى التنفيذ. إلا أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو رسم بوضوح سقف هذه المبادرة، مؤكداً أن هدفها هو «بناء دولة لبنانية قوية تكون مؤسساتها، وفي مقدمها الجيش، الجهة العسكرية الوحيدة المخوّلة حمل السلاح، بما يمكّن الحكومة من إدارة الأمن، وترسيخ الاستقرار، وتحسين الواقع الاقتصادي للمواطنين».
ولم يقتصر الطرح الأميركي على البعد الأمني، بل توسّع ليشمل الجانب الاقتصادي، إذ تحدث روبيو عن العمل على استقطاب استثمارات أميركية ودولية إلى لبنان. ومن هذا المنطلق، لا تبدو المنطقة التجريبية التي أعلنت وزارة الخارجية الأميركية إطلاقها في بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية مجرد إجراء أمني محدود، بل تحمل دلالة سياسية مباشرة عشية زيارة عون، مفادها أن واشنطن مستعدة لتقديم خطوات عملية، شرط أن تقابلها السلطة اللبنانية بانتقال من الالتزامات النظرية إلى التنفيذ الفعلي.
وتأتي هذه الرسائل الأميركية فيما تحاول “إسرائيل” تعزيز موقعها التفاوضي عبر تكثيف عملياتها العسكرية والقصف المدفعي في جنوب لبنان، سعياً إلى فرض وقائع ميدانية تواكب الضغوط السياسية التي تسبق انطلاق المحادثات.

تشترط واشنطن أن تنتقل السلطة اللبنانية من الالتزامات النظرية إلى التنفيذ الفعلي

ومن هنا، يبقى الاختبار الفعلي مرتبطاً بمدى قدرة قمة واشنطن على تحريك ملف «اتفاق الإطار». وتشير المعطيات إلى أن الإدارة الأميركية تدرس الإشراف، عبر القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، على تنفيذ انسحاب تدريجي من المنطقة النموذجية الأولى، بالتزامن مع وصول اللواء جوزيف كليرفيلد إلى بيروت لوضع الترتيبات الميدانية الخاصة بهذه المرحلة. إلا أن هذا المسار يثير مخاوف من أن يتحول إلى مدخل لفرض أثمان سياسية تتجاوز الاتفاق الإطاري، تمهيداً للدفع نحو ترتيبات أوسع مع “إسرائيل” في مراحل لاحقة.
وتقول مصادر مطلعة إن المنطقة التجريبية يُفترض، وفق الرؤية الأميركية والإسرائيلية، أن «تؤسس لواقع أمني جديد يقوم على حدود أكثر استقراراً، وانتشار فعلي للجيش اللبناني، واحتكار الدولة قرارَي الحرب والسلم، ومنع إعادة بناء القدرات العسكرية لحزب الله داخل هذه المنطقة». غير أن العقدة الأساسية لا تزال تكمن في ترتيب تنفيذ الالتزامات. فبيروت تتمسك بأن يبدأ المسار بانسحاب “إسرائيل” من الأراضي التي لا تزال تحتلها، باعتبار أن هذه الخطوة تشكل المدخل الطبيعي لتنفيذ بقية البنود، فيما تصر “إسرائيل” على اختبار قدرة الجيش اللبناني والدولة على فرض الوقائع الأمنية في مناطق لا تنتشر فيها قواتها، قبل الإقدام على أي انسحاب إضافي.

وبذلك، لم يعد الخلاف يدور حول مبدأ المنطقة التجريبية بحد ذاته، بل حول من يقوم بالخطوة الأولى:”إسرائيل” عبر الانسحاب، أم لبنان عبر معالجة ملف السلاح؟

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أمس أنه «بناءً على توجيهات المستوى السياسي، بدأ اليوم (أمس) تنفيذ برنامج تجريبي إقليمي تحت اسم «المجال الآمن» في جنوب لبنان، بالتعاون مع الجيش الأميركي (CENTCOM) والجيش اللبناني. وفي إطار البرنامج، تجري فرق من الجيش الإسرائيلي والجيش الأميركي والجيش اللبناني عمليات تنسيق وتخطيط لمواصلة تنفيذ الاتفاق». وأكد أن «الجيش الإسرائيلي سيعمل بقوة ضد أي خرق للاتفاق».
وفي موازاة ذلك، أشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن الجيش الإسرائيلي سيبدأ، اليوم، الانسحاب من منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان، في إطار تنفيذ صيغة «اتفاق الإطار» الخاصة بالانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة. ونقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن “إسرائيل” «لن تنسحب من الأراضي التي سيطرت عليها ما دام حزب الله يشكل قوة مؤثرة في لبنان»، مدعياً أن الجيش الإسرائيلي سيحتفظ «بحرية الرد على أي تهديد» وسيواصل فرض سيطرته على المنطقة الحدودية طالما بقي هذا التهديد قائماً.
كما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين إسرائيليين تأكيدهم أن الانسحاب سيبدأ اليوم، وأوردت صحيفة «هآرتس» أن الجانب اللبناني أصر على عدم السماح لـ “إسرائيل” باستهداف المناطق التجريبية بعد انتشار الجيش اللبناني فيها. وفي السياق نفسه، أفادت هيئة البث الإسرائيلية («كان») بأن الرئيس عون سيطلب من ترامب تطبيق مقترح المناطق التجريبية وفقاً للرؤية اللبنانية وليس الإسرائيلية، أي أن تبدأ بانسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق اللبنانية المحتلة بالفعل، وليس من المناطق التي يوجد فيها الجيش اللبناني.

كيف ترى “إسرائيل” الورشة؟

تحت عنوان «كيف سيعمل البرنامج التجريبي الجديد في جنوب لبنان»، نشرت القناة 15 الإسرائيلية أمس البرنامج الآتي:
سيُجري الجيش الإسرائيلي إعادة انتشار لقواته في إحدى مناطق البرنامج التجريبي، بهدف تمكين الجيش اللبناني من تنفيذ مهمته مع الحفاظ على أمن القوات الإسرائيلية، وحقها في الدفاع عن النفس وإزالة التهديدات. • يُعدّ البرنامج اختباراً لسيادة الجيش اللبناني في القرى الثلاث المشمولة بالتجربة، باعتباره الجهة الرسمية الوحيدة المخوّلة بحيازة السلاح في المنطقة.
لم يتم اتخاذ القرار النهائي بشأن المسار الكامل للعملية حتى الآن. • في حال حدوث خروقات للاتفاق من قبل حزب الله، سيعمل الجيش الإسرائيلي عبر غرفة التنسيق بوساطة أميركية. • سترافق البرنامج آلية رقابة صارمة بقيادة الولايات المتحدة، وتهدف التجربة والاتفاق إلى نزع السلاح غير القانوني من حزب الله. • ستبقى “إسرائيل” في المنطقة الأمنية طالما كان ذلك ضروريًا لحماية بلدات الشمال. • سيُحافظ الجيش الإسرائيلي على حرية العمل لإزالة التهديدات التي تستهدف القوات المنتشرة في المنطقة الأمنية.
جريدة الاخبار 
Akhbar961
تابعنا