by الناشر | 29 July 2026 | تكنولوجيا
حثّ كبار الموظفين في أكبر شركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحكومة الأمريكية -عبر رسالة مفتوحة- على إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي لـ”إتاحة المجال أمام تدابير السلامة والأمن للحاق بهذا التطور المتسارع”.
وجاء في الرسالة أن على الحكومة الأمريكية دعم جهود دولية لتطوير أدوات قادرة على “ضبط وتيرة تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة الرائدة بشكل متعمد”.
ما مخاطر الاعتماد على مواقع التواصل والذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات صحية؟
ووقّع على الرسالة أكثر من 1000 موظف من الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، بمن فيهم كبير العلماء في شركة “أوبن إيه آي”، وأحد المؤسسين الأوائل للشركة المطورة لـ “تشات جي بي تي”، وبعض المؤسسين المشاركين لشركة “أنثروبيك”، بالإضافة إلى نواب رؤساء في شركات “ميتا” و”غوغل” وغيرها.
وتأتي هذه الرسالة في أعقاب تطورات كبيرة ومخاطر متزايدة تفرضها أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تتطور بسرعة فائقة. وكانت “أوبن إيه آي كشفت الأسبوع الماضي أن نموذجين تجريبيين تابعين لها خرجا عن بيئة الاختبار، وتجاوزا أنظمة الحماية للوصول إلى شبكة الإنترنت المفتوحة، كما قاما باختراق النظام الداخلي لشركة أخرى.
وقال الموقعون: “هناك خطر حقيقي يتمثل في تسارع تطوير القدرات التقنية بوتيرة تفوق قدرتنا على فهم الأنظمة الناتجة أو السيطرة عليها”.
وأضافوا: “لتحقيق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي، قد يحتاج قطاع الصناعة والحكومة والمجتمع ككل إلى خيار كسب الوقت لمعالجة المخاطر الناشئة، وتطوير تدابير أمنية، وتعزيز الرقابة”.
وفي بيان لشبكة CNN، أعربت شركة ” “أوبن إيه آي” عن تأييدها لفكرة ضبط وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أنها “تأمل في المساهمة في الجهود التي تقودها الحكومة الأمريكية، بالتعاون مع مختبرات أخرى”، في هذا الصدد.
وكان سام ألتمان، الرئيس التنفيذي للشركة ألمح في مقابلة عبر “بودكاست” الثلاثاء إلى أن الوقت قد حان لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي.
وتثير نماذج “أوبن إيه آيالتي خرجت عن بيئة الاختبار تساؤلات “طويلة الأمد” حول كيفية تعامل شركات الذكاء الاصطناعي مع هذه الوتيرة الجديدة من التقدم.
وقال ألتمان: “قد نضطر إلى ضبط وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي لمنح أنفسنا وقتاً كافياً ليتكيف المجتمع مع مستويات القدرات الجديدة هذه”.
من جانبها، صرحت شركة “أنثروبيك”بأنها “سعيدة برؤية توافق واسع” حول الحاجة المحتملة لإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي “حتى يتمكن المجتمع من الاستعداد”.
في حين رفضت ميتا” التعليق، ولم تستجب “غوغل” على الفور لطلب التعليق.
وأعربت شركة “أنثروبيك”، في تعليقٍ لـ CNN، عن سعادتها لرؤية اتفاقٍ واسع النطاق في هذا المجال حول ضرورة وجود أدوات تقنية وحوكمة لتوجيه مسار تطوير الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك القدرة على إبطاء وتيرته، حتى يتمكن المجتمع من الاستعداد.
كما دعا ديميس هاسابيس، الرئيس التنفيذي لشركة غوغل ديب مايند، مؤخرًا إلى إنشاء هيئة معايير دولية جديدة للمساعدة في وضع بروتوكولات لنماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة، وهي فكرة أيّدها ألتمان، وإيلون ماسك من شركة سبيس إكس، وساتيا ناديلا، الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت، وغيرهم من الشخصيات البارزة في هذا القطاع.
وأضاف جون شولمان، المؤسس المشارك لشركة أوبن إيه آي والذي أسس لاحقًا مختبر الذكاء الاصطناعي ثينكينج ماشينز، في تعليقٍ على توقيعه: “تساعد هذه الرسالة في ترسيخ معرفة مشتركة حول الحاجة المحتملة لآليات تنسيق مع تسارع وتيرة أبحاث الذكاء الاصطناعي المؤتمتة.
كما أودّ أن أرى المختبرات تبدأ بتصميم هذه الآليات طواعيةً، حتى قبل تدخل الحكومة الأمريكية.”
by الناشر | 25 July 2026 | منوعات
يلجأ العديد من الأمريكيين إلى منصات التواصل الاجتماعي لطرح أسئلة أو البحث عن معلومات صحية، بشأن أعراض، أو في محاولة منهم لمعرفة تشخيص، أو التعرّف إلى علاج معيّن.
وبحسب دراسة نُشرت بمجلة JAMA الطبية في 30 يونيو/حزيران، أفاد أكثر من شخص واحد من كل خمسة بالغين في الولايات المتحدة يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي، بأنهم اتخذوا قرارات صحية بناءً على معلومات صادفوها عبر هذه المنصات.
فكيف على الأشخاص استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمعرفة حالتهم الصحية؟ وما أبرز المخاطر؟ وكيف يجب التعامل مع الذكاء الاصطناعي الذي يساهم بشكل متزايد في تشكيل المعلومات التي يرونها عبر الإنترنت؟
أجابت خبيرة الصحة لدى CNN، الدكتورة ليانا وين، على هذه الأسئلة. ووين طبيبة طوارئ وأستاذة سريرية مساعدة في جامعة جورج واشنطن. وقد شغلت سابقًا منصب مفوضة الصحة في مدينة بالتيمور.
CNN: ماذا تخبرنا هذه الدراسة عن استخدام الأمريكيين لوسائل التواصل الاجتماعي للحصول على معلومات صحية؟
الدكتورة ليانا وين: وجدت الدراسة أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت مصدرًا رئيسيًا للمعلومات الصحية. وأفاد نحو 88% من البالغين باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي خلال العام السابق. وبين هؤلاء المستخدمين، قال نحو 85% منهم إنهم شاركوا معلومات صحية عامة أو شخصية، فيما شارك نحو 70% في مجتمعات صحية عبر الإنترنت. وربما كانت النتيجة الأبرز أن أكثر من شخص واحد من كل خمسة من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، أي نحو 47 مليون أمريكي، أفادوا بأنهم اتخذوا قرارات صحية بناءً على معلومات شاهدوها عبر هذه المنصات.
بالتوازي، قال نحو 78% من المستخدمين إنهم يعتقدون أنّ المعلومات الصحية على وسائل التواصل الاجتماعي كانت خاطئة أو مضلّلة. كما وجد الباحثون أن كبار السن والمستخدمين من أصول لاتينية كانوا أكثر احتمالًا للإبلاغ عن اتخاذ قرارات صحية بناءً على المعلومات الموجودة على وسائل التواصل الاجتماعي.
روبوت بالذكاء الاصطناعي يقدم إرشادات صحية بـ97 لغة للحجاج في السعودية
كان البالغون الذين يعانون من حالات صحية مزمنة، مثل السرطان، وأمراض القلب والأوعية الدموية واضطرابات الصحة النفسية، عرضة بالقدر عينه لاتخاذ قرارات صحية بناءً على معلومات صادفوها عبر الإنترنت مقارنةً بالأشخاص الذين لا يعانون من حالات مزمنة. ويشير ذلك إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت مصدرًا مهمًا للمعلومات الصحية، ليس فقط للأشخاص الأصحاء، بل أيضًا لمن يتعاملون مع حالات طبية مستمرة.
وحلّلت الدراسة بيانات من المسح الوطني لاتجاهات معلومات الصحة للعام 2024، يموّله المعهد الوطني للسرطان التابع للولايات المتحدة. وفحص الباحثون إجابات أكثر من 7270 بالغًا، يمثلون نحو 262 مليون بالغ في الولايات المتحدة، لفهم كيفية تفاعل الأشخاص مع المعلومات الصحية على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل أفضل.
CNN: لماذا يلجأ الكثير من الأشخاص إلى وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على المعلومات الصحية؟
وين: هناك أسباب كثيرة. فوسائل التواصل الاجتماعي سريعة ومجانية ومتاحة في أي وقت. وتوفر بعض المنصات مقاطع فيديو قصيرة أو رسومًا سهلة الفهم يمكنها شرح مواضيع طبية معقدة. كما يستطيع الأشخاص الاستماع مباشرة إلى آخرين مروا بالتشخيص أو العلاج أو الإجراء الطبي نفسه، ما قد يمنحهم شعورًا بالطمأنينة لا توفره الكتب أو المواقع الطبية.
وهناك سبب آخر يتمثل في أن الرعاية الصحية أصبحت أكثر تعقيدًا بشكل متزايد. فغالبًا ما تكون زيارات العيادات محدودة جدًا بالوقت، ويغادر الأشخاص ولديهم أسئلة إضافية لم يحصلوا على إجابات حولها خلال الموعد. أو قد تظهر لديهم أسئلة جديدة لكنهم لا يتمكنون من التواصل مع الطبيب في الوقت المناسب. لذلك قد يفضّل المرضى اللجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي لمعرفة المزيد عن حالة صحية معينة، أو الاطلاع على تجارب الآخرين في التعامل مع الآثار الجانبية، أو العثور على نصائح عملية للتعايش مع مرض مزمن.
كيف تفوّق الذكاء الاصطناعي على الأطباء في تشخيص سرطان الثدي؟
CNN: ما أبرز مخاطر الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على نصائح صحية؟
وين: أحد أكبر المخاوف يتمثّل بأنّ وسائل التواصل الاجتماعي لا تُميّز بين نصائح الخبراء والآراء الشخصية. فقد يظهر طبيب ذو خبرة، وعالم، ومريض يشارك تجربته، وشخص مؤثر يروّج ل”علاجاته” الخاصة من دون أي تدريب طبي، في موجز المستخدم، من دون وسيلة لمعرفة أيٍّ منهم يقدم مصدر المعلومات الأكثر موثوقية.
وهناك مشكلة أخرى تتمثل في أن منصات التواصل الاجتماعي مصممة لتعظيم التفاعل. فالمحتوى المفاجئ أو العاطفي أو المثير للجدل غالبًا ما ينتشر على نطاق أوسع، ويحصل على مزيد من الإعجابات والتعليقات، مقارنة بالتفسيرات العلمية الدقيقة التي تقدم معلومات أكثر تعقيدًا.
إضافة إلى ذلك، قد يوجد تضارب مصالح مالية لا يتم الكشف عنها. فبعض منشئي المحتوى، ضمنًا بعض مقدمي الرعاية الصحية، يتلقون أموالًا للترويج لمكملات غذائية أو فحوصات أو منتجات صحية.
وأخيرًا، يمكن للخوارزميات الموجودة في وسائل التواصل الاجتماعي أن تساهم في استمرار انتشار المعلومات المضللة. فبمجرد أن يبدأ شخص ما بمشاهدة نوع معين من المحتوى الصحي أو التفاعل معه، فمن المرجح أن تقترح عليه المنصة مزيدًا من المحتوى المشابه. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى إنشاء “فقاعة” يتزايد فيها تصديق ادعاءات غير دقيقة لمجرد تكرار ظهورها. وقد يدفع ذلك المريض إلى فقدان الثقة بالنصائح الطبية الحقيقية والدقيقة.
5 طرق قد يستخدم بها طبيبك روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي
CNN: تستخدم منصات التواصل الاجتماعي الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد، كما يطرح كثيرون أسئلة صحية مباشرة على روبوتات المحادثة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. كيف على اأشخاص التعامل مع الذكاء الاصطناعي للحصول على المعلومات الصحية؟
وين: يغيّر الذكاء الاصطناعي مشهد المعلومات الصحية من خلال إنتاج وتعزيز المحتوى الذي يراه الأشخاص على وسائل التواصل الاجتماعي. كما أن كثيرين أصبحوا يطرحون أسئلة صحية مباشرة على روبوتات المحادثة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي عوض استخدام محركات البحث التقليدية.
أعتقد أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة تعليمية مفيدة. فهو يستطيع شرح المصطلحات الطبية، وتلخيص المعلومات الطبية الموثوقة، ومقارنة خيارات العلاج بشكل عام، ومساعدة الأشخاص على إعداد أسئلة لطرحها خلال زيارتهم الطبية المقبلة. وعند استخدامه بهذه الطريقة، يمكن للذكاء الاصطناعي مساعدة المرضى على أن يصبحوا أكثر معرفة وانخراطًا في رعايتهم الصحية.
في المقابل، للذكاء الاصطناعي حدود مهمة. فقد ينتج معلومات تبدو موثوقة لكنها غير دقيقة، كما قد يسيء فهم تفاصيل الحالة الطبية الخاصة بشخص معين. وفي الوقت الحالي، لا تزال نماذج الذكاء الاصطناعي غير متقدمة بما يكفي للاعتماد عليها في الحصول على معلومات طبية، ولا ينبغي أن تحل محل الحكم السريري للطبيب البشري.
بعد 18 عاما من الفشل..الذكاء الاصطناعي يساعد زوجين على الحمل
CNN: هل يمكن أن تكون وسائل التواصل الاجتماعي مصدرًا جيدًا للمعلومات الصحية؟
وين: بالتأكيد. هناك كثير من الأطباء والممرضين والعلماء ووكالات الصحة العامة والمستشفيات ومنظمات دعم المرضى التي تقدم معلومات دقيقة قائمة على الأدلة عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة. ويرى كثير من الخبراء أنها وسيلة ممتازة للتواصل بسرعة بشأن نتائج الأبحاث الجديدة والتوصيات المتعلقة بالصحة العامة.
كما يمكن أن تكون وسائل التواصل الاجتماعي مفيدة للأشخاص الذين يعيشون مع حالات صحية مزمنة، خصوصًا الأمراض النادرة. إذ يمكن للمرضى الحصول على نصائح عملية لإدارة حياتهم اليومية، والانضمام إلى مجموعات دعم ومجتمعات إلكترونية، والشعور بالارتياح عندما يدركون أنهم ليسوا وحدهم.
CNN: ما أفضل الطرق لتقييم المعلومات الصحية التي تجدها على وسائل التواصل الاجتماعي؟
وين: السؤال الأول الذي يجب طرحه هو: من يقدم هذه المعلومات؟ هل المصدر طبيب، أو عالم، أو مركز طبي أكاديمي، أو وكالة حكومية للصحة العامة، أو منظمة معروفة لدعم المرضى؟ وحتى إذا كان شخص موثوق يقدم نصائح صحية، فمن المهم التساؤل عما إذا كانت هذه المعلومات مدعومة بأدلة علمية،
ثانيًا، ينبغي الحذر من المحتوى الذي يعد بحلول سريعة. فإذا بدا الأمر جيدًا بدرجة يصعب تصديقها، فيحتمل أنه كذلك. ويجب توخي الحذر خصوصًا إذا كان شخص ما يحاول بيع مكمل غذائي أو جهاز أو علاج معين. فالطب نادرًا ما يكون قائمًا على إجابات مطلقة، لذلك ينبغي الحذر من الأشخاص الذين يتحدثون بيقين تام أو يدّعون أن الجميع مخطئون باستثناءهم.
ثالثًا، تحقّق من المعلومات المهمة قبل التصرف بناءً عليها. أجرِ بحثك الخاص، وتأكد مما إذا كانت جهات موثوقة متعددة، مثل منظمة الصحة العالمية، والجمعية الطبية الأمريكية، والكلية الأمريكية للأطباء، والأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، وعيادة كليفلاند، تقدم توصيات مماثلة.
by الناشر | 23 July 2026 | إقليمي ودولي
أدّت المواجهات العسكرية الأخيرة مع إيران إلى مقتل 4 جنود أمريكيين، ينتمي جميعهم لوحدات الدفاع الجوي، وذلك جراء هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة استهدفت قواعد عسكرية في الأردن والعراق.
وتأتي هذه الخسائر في ظل تحول جوهري في طبيعة الصراع بالمنطقة وضغوط متزايدة على أنظمة الدفاع الجوي والتجهيزات الميدانية للقواعد، بينما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى اعتماد القوات على أسلحة دفاع جوي تابعة لدول أخرى لاعتراض الصواريخ.
وبخلاف العقود الماضية في حروب العراق وأفغانستان، حيث كان الخطر الأكبر يستهدف دوريات المشاة وقوافل المواجهة المباشرة، تقع معظم الخسائر البشرية اليوم في صفوف منتسبي وحدات الدفاع الجوي، وهم جنود لم تطأ أقدامهم الأراضي الإيرانية قط، ولقوا حتفهم داخل قواعد عسكرية تبعد مئات الأميال عن خطوط التماس.
ومنذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير/شباط، أطلقت إيران -وفقا لواشنطن بوست- ما يقارب 8500 صاروخ وطائرة مسيرة باتجاه أهداف مختلفة في الشرق الأوسط.
وعلى الرغم من جهود التصدي، تمكّن نحو 100 هجوم من اختراق المنظومات الدفاعية للولايات المتحدة وحلفائها، وفقا لما صرّح به مسؤول عسكري مطّلع على أرقام الاعتراض لصحيفة “واشنطن بوست”، متحدثا بشروط عدم الكشف عن هويته لحساسية المعلومات.
وفي السياق ذاته، قال براد بومان، وهو محارب قديم في الجيش ومدير كبير في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إن هذا التحول ألقى بضغوط شديدة على الجيش الأمريكي، وتحديدا وحدات الدفاع الجوي التابعة للجيش، للتكيف بسرعة.
ولفت بومان إلى أن القوات المسؤولة عن تشغيل هذه الأنظمة أصبحت من الأكثر انتشارا وتأدية للخدمة في الجيش بسبب الطبيعة المتغيرة للحرب.
وقال: “كان على هذه الوحدات أن تتحمل مسؤوليات جديدة”، مشيرا إلى انتشار الطائرات بدون طيار قصيرة المدى من جانب إيران والتحدي المتمثل في كشفها وإسقاطها. “إن الاستقلالية والذكاء الاصطناعي والإنتاج الضخم تجعل المهمة الصعبة بالأساس لأفراد الدفاع الجوي والصاروخي في الجيش الأمريكي أكثر صعوبة”.
وعلى الصعيد السياسي، أثار الرئيس دونالد ترمب جدلا حول طبيعة إدارة الدفاع الجوي في المنطقة، إذ ألمح في تصريحات للصحفيين يوم الثلاثاء إلى أن القوات الأمريكية ربما اعتمدت على منظومات دفاعية تابعة لدولة أخرى لاعتراض الصواريخ دون أن يحددها.
وقال: “لو كان لدينا مشغّلون آخرون لما حدث ذلك، فعندما تدع الآخرين يقومون بعملك، لا تسير الأمور أحيانا على ما يرام”.
ومع ذلك، أعادت الأحداث للواجهة التساؤلات حول سلامة القوات وجاهزية المنشآت الأمريكية بالشرق الأوسط، حيث إن تلك المنشآت لم تُصمم عموما لتحمّل الضربات الانتقامية، وفقا لما نقلته واشنطن بوست عن مسؤول عسكري مطّلع، لأنه خلال الحروب السابقة في العراق وأفغانستان، كان القتال يدور داخل هذين البلدين وليس في المنشآت الإقليمية الداعمة للعمليات القتالية.
وكانت وزارة الدفاع (البنتاغون) نقلت قبل الحرب مع إيران العديد من قواتها بعيدا عن القواعد الكبرى، تحسبا لرد انتقامي من طهران ضد تلك المنشآت.
ومع ذلك، كان الرد الإيراني أوسع نطاقا من ذلك، حيث ضُربت منشآت كبيرة وصغيرة وبنية تحتية مدنية، وهددت إيران بضرب أي دولة تدعم العمليات الحربية الأمريكية.
في الأيام الماضية، استهدفت إيران الأردن بشكل أكثر، وفقا لما صرّح به مسؤول أمريكي، لأن الولايات المتحدة كانت في طور نقل طائرات إضافية إلى هناك، بحسب صحيفة واشنطن بوست.
في الأردن، قُتل كل من الجندي أول إيزابيلا غونزاليس، 19 عاما، من كارولتون بتكساس، والملازم أول تايلر جيمس فيهان، 25 عاما، من إيوا بيتش بهاواي، بعد أن أصاب صاروخ إيراني قاعدة موفق السلطي الجوية يوم الجمعة، وفقا لما ذكره مسؤولون.
وتُبرز طبيعة المهمة التي كانت تتولاها الوحدة التي قُتل أحد جنودها في قاعدة موفق السلطي حجم التحدي الميداني، إذ كانت الوحدة مسؤولة عن إدارة وتشغيل منظومات دفاع جوي متكاملة، تجمع بين نظام “باتريوت” الشهير المخصص للصواريخ الباليستية البعيدة، وأنظمة “أفينجر” (Avenger) الميدانية الأقل شهرة.
وتتكون منظومة “أفينجر” من أسلحة محملة على شاحنات عسكرية مجهزة بصواريخ “ستينغر” ومدفعٍ رشاشٍ ثقيل، وعلى الرغم من أن هذه المنظومة صُممت قبل نحو 40 عاما لتكون خط الدفاع الأخير ضد المروحيات والطائرات الحربية المنخفضة، فإن الجيش الأمريكي اضطر خلال العقد الماضي إلى إعادة تعديلها وتطويرها لتصويب نيرانها نحو الطائرات المسيرة، بعد أن أصبحت هذه الأخيرة التهديد الأبرز ومع ارتفاع الطلب بشكل كبير.
وقال جندي، سبق له الانتشار في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن لصحيفة “واشنطن بوست”، إن العديد من المباني هناك كانت عبارة عن مقطورات معدنية وخيام ذات جدران رقيقة غير قادرة على تحمّل هجمات الصواريخ أو القذائف أو الطائرات بدون طيار.
ولكن حتى الإنشاءات الأحدث في بعض القواعد بالمنطقة، والتي تضم الآن طبقات من الجدران السميكة، لا يمكنها الحماية من ضربة مباشرة بصاروخ باليستي، حسبما قال الجندي.
وأضاف الجندي: “ليس هناك توقع بأن هذه القواعد ستتعرض للهجوم”. وتابع: “إن مسرح العمليات ليس مهيأ لهذه الأمور الممتدة. ولهذا السبب ترى الضربات التي نتلقاها”.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال يوم الاثنين، نقلا عن مسؤولين أمريكيين مطلعين على الأمر، أن الهجوم الصاروخي الباليستي الإيراني الذي أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين في قاعدة جوية أردنية استهدف وحدات سكنية جاهزة كان الجنود ينامون فيها.
أما العراق، فلم يكن بعيدا عن مرمى النيران، إذ استهدفت إيران قاعدة أربيل الجوية، ما أسفر عن سقوط رقيب أثناء التفجير الخاضع للسيطرة لطائرة هجومية إيرانية مسيرة ذات اتجاه واحد، وفقا لما ذكره مسؤولون.
ووفقا لتحليلات مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، يعكس الهجوم إستراتيجية إيران في معاقبة دول المنطقة التي تستضيف قوات عسكرية أمريكية، بهدف طرد الولايات المتحدة من المنطقة.
ويبدو أن التحسن الكبير في قدرات إيران الضاربة طويلة المدى، زودها بمسار لاستخدام قوة أكثر علانية لاستهداف المنافسين الإقليميين وفرض تكاليف عليهم، وكانت الطريقة المفضّلة لطهران هي تأطير الهجمات على هذه الدول على أنها هجمات مقتصرة على المنشآت العسكرية التي استخدمتها الولايات المتحدة لضرب إيران، وفقا لتحليلات المؤسسة.
في المقابل، ترفض الأردن ودول المنطقة هذه الهجمات، وتعتبرها انتهاكا صارخا لسيادتها الوطنية ولأحكام القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم.
by Rajaa Jaafar | 3 July 2026 | تكنولوجيا
يرى الملياردير الأميركي ورجل الأعمال العالمي المعروف ومؤسس شركة “مايكروسوفت” بيل غيتس أن أربع مهن فقط سوف تُفلت من طوفان الذكاء الاصطناعي الذي بدأ يلتهم الوظائف وبدأت الشركات تستخدمه كبديل عن موظفيها من البشر الطبيعيين.
وكان غيتس يعتقد بأن ثلاث مهن فقط ستنجو من هيمنة الذكاء الاصطناعي لكنه أضاف لهذه الثلاثة مهنة رابعة مؤخراً بعد أن اقتنع بأن الروبوت لا يُمكن أن يقوم بها.
وبدأ الذكاء الاصطناعي بالفعل في التسبب بفقدان الوظائف، حيث تتجه الشركات نحو الأتمتة سعياً وراء الكفاءة، ففي المملكة المتحدة، على سبيل المثال، كشفت دراسة أجراها بنك الاستثمار “مورغان ستانلي” – وفقاً لوكالة “بلومبرغ” – أن الذكاء الاصطناعي تسبب في صافي خسارة في الوظائف العام الماضي بنسبة 8%، وهي النسبة الأعلى بين الاقتصادات العالمية الكبرى.
وأضاف بيل غيتس أخيراً مهنة رابعة إلى قائمته لتنضم إلى المهن الثلاث التي قد تصمد أمام الذكاء الاصطناعي، بحسب ما أوردت تقارير إعلامية أميركية اطلعت عليه “العربية Business”.
الرياضيين المحترفين
ويُعد بيل غيتس رائداً في مجال التكنولوجيا، ولذا فإن آراءه حول أي موضوع يتعلق بأجهزة الكمبيوتر والبرمجة تحظى بوزن وأهمية كبيرين.
وفقاً لصحيفة “إيكونوميك تايمز”، فقد حدد غيتس في وقت سابق من هذا العام ثلاث مهن ستظل مطلوبة في عصر الأتمتة، وهي: المبرمجون، وعلماء الأحياء، والعاملون في قطاع الطاقة.
أما الآن، فقد أشار أيضاً إلى أن الرياضيين المحترفين لن يحل الذكاء الاصطناعي محلهم.
وخلال ظهور له في برنامج جيمي فالون، قال غيتس: “كما تعلمون، لنأخذ البيسبول مثالاً، فنحن لن نرغب في مشاهدة أجهزة الكمبيوتر وهي تلعب البيسبول”.
إجابة مثيرة للقلق
وقال إنه يمكن للاعب هاري كين أن يطمئن، واثقاً من أن الروبوت الذي ركل طفلاً في الصين لن يأتي ليحل محله في تشكيلة المنتخب الإنجليزي؛ رغم أن ذلك الروبوت ربما كان سيتعامل بشكل أفضل مع تلك الفرصة الضائعة أمام غانا.
ومع ذلك، عندما سأل فالون غيتس: “هل سنظل بحاجة إلى البشر؟”، قدم إجابة مثيرة للقلق قائلاً: “ليس في معظم الأمور؛ فنحن من سيقرر ذلك”.
ورغم أنه أوضح لاحقاً أن بعض الأنشطة ستظل تعتمد على العنصر البشري، إلا أنها تبدو قليلة العدد.
40 وظيفة الأكثر عرضة للخطر
وأضاف: “ستكون هناك بعض الأمور التي نحتفظ بها لأنفسنا، ولكن فيما يتعلق بالتصنيع والنقل وإنتاج الغذاء، فستصبح هذه المسائل مع مرور الوقت مشكلات محلولة عملياً”.
وكانت دراسة أُجريت عام 2025 قد أشارت الى أن شركة “مايكروسوفت” أدرجت 40 وظيفة تُعتبر “الأكثر عرضة للخطر” بأن تختفي نتيجة صعود الذكاء الاصطناعي.
ووضعت الدراسة على رأس الوظائف التي تشهد أعلى درجات التداخل مع الذكاء الاصطناعي: المترجمون الفوريون والتحريريون، والمؤرخون، وعلماء الرياضيات، ومدققو النصوص، ومبرمجو الآلات، والكتاب والمؤلفون، ومساعدو الإحصاء، ومندوبو المبيعات، والكتاب التقنيون، والصحافيون.
by | 1 July 2026 | إقليمي ودولي
وزارة التجارة الأميركية تقرر رفع قيود التصدير عن أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي لشركة "أنثروبيك"، وسط تحذيرات من وكالة الاستخبارات المركزية. واشنطن ترفع القيود عن نماذج ذكاء اصطناعي متطورة لـ"أنثروبيك" تستعد شركة "أنثروبيك" الأميركية المتخصصة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي للبدء بإتاحة أقوى نماذجها المتقدمة، "كلود فيبل 5" و"ميثوس 5"، مجدداً على مستوى العالم. وقالت "أنثروبيك" في منشور في منصة إكس: "تلقينا إشعاراً من وزارة التجارة الأميركية برفع قيود التصدير المفروضة على كلود فيبل 5 وميثوس 5"، مضيفة: "سنبدأ بإتاحة الوصول مجدداً غداً"، وذلك بعدما حظرت السلطات الأميركية في وقت سابق الوصول إلى هذين النموذجين بسبب مخاوف تتعلق "بالأمن القومي". وقد جاء هذا القرار عقب إعلان الشركة، قبل 4 أيام، حصولها على ترخيص من الحكومة يسمح لمجموعة محدودة من شركات الأمن السيبراني في الولايات المتحدة بالوصول إلى نموذج "ميثوس 5". وكان وزير التجارة، هاورد لاتنيك، قد أكد في رسالة وجّهها إلى الشركة أنّ "أنثروبيك" عملت مع الحكومة الأميركية لمعالجة المخاطر والثغرات الأمنية المرتبطة بالنماذج المشمولة، والتي كانت قد حُظرت في 12 حزيران/يونيو الماضي بعد اكتشاف ثغرات في إجراءات الحماية الموضوعة لمنع إساءة استخدام الأداة. وعلى غرار "أنثروبيك"، امتثلت شركة "أوبن إيه آي" المنافسة لطلبات واشنطن باقتصار إتاحة نموذجها الجديد والمتطور "جي بي تي-5.6" على عدد محدود من الشركاء المعتمدين، وهو ما علّق عليه الرئيس التنفيذي للشركة، سام ألتمان، معبراً عن عدم رضاه بالقول: "هذه ليست الآلية المثلى في رأينا". وتزامن الانفراج التقني النسبي مع تشبيه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، جون راتكليف، إمكانات نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تطوراً بـ"الأسلحة النووية الرقمية". ودافع راتكليف، خلال كلمة له في مؤتمر خدمات "أمازون السحابية" في واشنطن، عن الموقف المتشدد للإدارة الأميركية بشأن تقييد إتاحة أقوى تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى وجود نقاشات مستمرة مع مستشاري الرئيس للأمن القومي والاقتصادي حول التأثيرات البالغة لهذه النماذج المتقدمة.