إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
صواريخ لزرع الألغام في مضيق هرمز.. هل تملك إيران هذه القدرة؟

صواريخ لزرع الألغام في مضيق هرمز.. هل تملك إيران هذه القدرة؟

عادت الألغام البحرية إلى دائرة التصعيد في مضيق هرمز، بعدما شنت الولايات المتحدة ضربات على جزيرة لارك الإيرانية، قالت إنها استهدفت قاذفات صواريخ كانت تستعد لنشر ألغام في أحد أهم الممرات المائية في العالم.

وبينما وصفت واشنطن العملية بأنها “محدودة ودقيقة” ضد قوات زرع الألغام، قال ضابط كبير متقاعد في البحرية الأمريكية -للجزيرة- إن الادعاء بشأن استخدام الصواريخ لزرع الألغام “غير معقول” في حين أظهر التلفزيون الرسمي الإيراني في يناير/كانون الثاني من العام الماضي الحرس الثوري الإيراني يستخدم منظومة “فجر-5” الصاروخية لزرع الألغام خلال تدريبات بحرية.

وفي أحدث تصعيد، كسرت الولايات المتحدة فترة هدوء استمرت شهرا في حربها ضد إيران، بشن ضربات على أهداف عسكرية في جزيرة لارك بمضيق هرمز -أمس- قالت واشنطن إنها استهدفت منع طهران من استخدام الصواريخ لنشر ألغام بحرية في المضيق.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تيم هوكينز إن جيشه الذي يفرض حاليا حصارا على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز وحوله، رصد الحرس الثوري الإيراني يستعد لإطلاق صواريخ تحمل ألغاما بحرية.

وأدان القادة الإيرانيون الهجوم ووصفوه بأنه “عمل عدواني” وقال الحرس الثوري إنه شن هجمات انتقامية على قاعدتين للجيش الأمريكي في الأردن.

وأضاف الحرس الثوري، في بيان، أن عناصر منه ومدنيين قتلوا في الضربات الأمريكية، بينما قالت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء إن شخصين على الأقل قتلا وأصيب اثنان آخران.

وقد أثار الادعاء الأمريكي، بشأن استخدام الصواريخ في زرع الألغام البحرية، تساؤلات حول مدى فاعلية هذا الأسلوب، وقال الضابط الكبير المتقاعد في البحرية الأمريكية هارلان أولمان -للجزيرة- إن الادعاء الأمريكي بشأن الألغام التي تطلق بالصواريخ “غير معقول”.

ورجح أولمان -في حديثه للجزيرة- أن تكون الولايات المتحدة قد تلقت معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران كانت تستعد لاستخدام قاذفات من سفن لنشر ألغام جديدة، لكنها أرادت التقليل من حجم التهديد.

وقال أيضا “سيبدو لي أن الصاروخ، عندما يرتطم بالماء.. سيكون الارتطام قويا إلى درجة أنه سيلحق أضرارا كبيرة بالألغام” مضيفا أن لدى إيران خيارات عديدة لزرع الألغام، وأن استخدام الصواريخ لهذا الغرض “جديد جدا” بالنسبة إليه. لكن إيران نفسها أعلنت امتلاكها القدرة على استخدام الصواريخ لزرع الألغام البحرية.

وتُنشر الألغام البحرية عادة باستخدام سفن حربية سطحية متخصصة أو غواصات أو طائرات، ويمكن إسقاطها إلى قاع البحر أو تثبيتها فوق القاع بقليل، بحيث تنتظر رصد البصمة المغناطيسية أو اهتزاز السفن المارة قبل الانفجار، ويمكن أيضا وضع الألغام بحيث تطفو أسفل سطح الماء مباشرة، فتنفجر عند ملامستها السفن.

ويُعتقد أن إيران اعتمدت على مخزونها من زوارق الهجوم السريعة والصغيرة لإلقاء عدد غير معروف من المتفجرات في مياه هرمز قبل الابتعاد بسرعة، فيما استهدف الجيش الأمريكي العديد من هذه الزوارق.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -الأسبوع الماضي- إن سنتكوم أكملت عمليات كاسحة الألغام في مضيق هرمز وأزالته من الألغام، محذرا إيران من أن السفن أو الزوارق التي تنشر ألغاما جديدة ستُدمّر.

ويقول خبراء إن تطهير هرمز من الألغام، وجعله آمنا أمام حركة الملاحة العامة، كان سيتطلب من سنتكوم تنفيذ عملية بطيئة وشاقة للعثور على كل لغم على حدة وتفجيره تفجيرا مسيطرا عليه.

وتستخدم البحرية الأمريكية عادة كاسحات الألغام من فئة “أفنجر” في عمليات إزالة الألغام، وهي مصممة بمواد تجعل اهتزازاتها المغناطيسية أقل قابلية للرصد.

وفي إيران، طورت “فجر-5” للمرة الأولى في تسعينيات القرن الماضي، وهي منظومة صواريخ متوسطة المدى عيار 333 مليمترا، تستخدم عادة لإطلاق صواريخ مدفعية.

وأفادت تقارير إخبارية إيرانية، في يناير/كانون الثاني من العام الماضي، بأن الحرس الثوري كشف عن تكتيك جديد لزرع الألغام البحرية خلال مناورة بحرية، باستخدام منظومة “فجر-5” للصواريخ متعددة الإطلاق من البر لنثر الألغام في البحر.

ووصف محللون هذا التكتيك آنذاك بأنه “مبتكر” لكنه أيضا “مثير للقلق” لأنه يعني أن الحرس الثوري أصبح قادرا على إرسال آلاف الألغام فوق مساحات مائية شاسعة بإطلاق واحد.

ويمكن للمنظومة إطلاق ما يصل إلى 4 صواريخ مدفعية من نظام متحرك متعدد الأنابيب مثبت على شاحنة، ويحمل كل صاروخ رأسا حربيا تشظويا يزن 175 كيلوغراما، فيما يبلغ مدى إطلاقه نحو 75 كيلومترا، واستخدمت القوات البرية المنظومة أساسا لاستهداف المطارات والقواعد العسكرية.

لكن مدى الـ75 كيلومترا يعني أنه إذا استخدمت “فجر-5” لزرع الألغام البحرية، فيمكنها تغطية مضيق هرمز بأكمله.

وتجهز الطرز الأحدث -مثل “فجر-5 سي”- بأنظمة ملاحة عالية الدقة، ويمكنها إطلاق صواريخ يصل مداها إلى 130 كيلومترا.

ولم تؤكد إيران أن “فجر-5” أو أي منظومة صاروخية أخرى تُستخدم حاليا لنشر الألغام البحرية.

ومن الناحية النظرية، يمكن حشو الرأس الحربي للصاروخ بالألغام البحرية بدلا من المتفجرات، كما بدا أنه جرى عرضه خلال مناورة الحرس الثوري في يناير/كانون الثاني 2025.

وبحسب هذا الأسلوب، تطلق الصواريخ المحملة بالألغام من شاحنات على الساحل، وتحلق فوق الإحداثيات البحرية المستهدفة قبل أن تفتح أغلفتها في الجو.

وتُطلق الألغام البحرية غير المنفجرة بالهواء وتسقط في البحر، ويمكن تزويدها بمظلات صغيرة أو مواد أخرى لإبطاء سقوطها والسماح بهبوط سلس، بما يمنع انفجارها عند ارتطامها بالماء، وبمجرد وصولها الماء، تغرق الألغام إلى قاع البحر أو تطفو تحت السطح.

ومن الناحية التقنية، يمكن لإطلاق صاروخ واحد أن يحمل عشرات الألغام البحرية، إن لم يكن مئات منها، وينشرها في أنحاء مضيق هرمز الضيق.

وقد يؤدي هذا التكتيك إلى إغراق عمليات إزالة الألغام، مع إبقاء الزوارق السريعة الإيرانية بعيدة عن هجمات قوات سنتكوم.

ووفقا للبحرية الأمريكية، تستخدم الولايات المتحدة بالفعل الطائرات والقاذفات لنشر ألغام “كويك سترايك” بالبحر، وهو لغم للمياه الضحلة مصنوع من قنبلة تزن ألفي رطل (907 كيلوغرامات) ومزودة بمكونات ألغام ومجموعات أجنحة وذيل، تتيح إيصالها بدقة وعلى مدى متوسط بواسطة طائرات البحرية والقوات الجوية الأمريكية.

وتتيح الطرز الحديثة استخدام نظام “ذخائر الهجوم المباشر المشتركة” الذي يمكّن الطائرات من إسقاط الألغام بدقة أكبر من ارتفاعات أعلى بكثير.

ووفقا للبحرية الأمريكية، فإن “ذخائر الهجوم المباشر المشتركة” عبارة عن مجموعة توجيه يمكن إضافتها إلى قنبلة تقليدية غير موجهة لتحويلها إلى ذخيرة دقيقة التوجيه.

وحتى الآن، استخدمت الولايات المتحدة هذا التكتيك في تدريبات واختبارات فقط، كان أحدثها في أبريل/نيسان الماضي، عندما قالت البحرية الأمركية إنها اختبرت ذخيرة موجهة جديدة تُعرف باسم “GBU-75” قادرة على استهداف أهداف بحرية أو نشر ألغام بحرية من طائرات على بعد مئات الكيلومترات.

ويقول خبراء إن الولايات المتحدة بحاجة إلى تسريع تطوير وسائل جديدة لوضع الألغام في البحر، بما في ذلك إطلاقها من البر.

وكتب قائد البحرية الأمريكية آدم بيس العام الماضي -في مقال لصالح المعهد البحري الأمريكي- أن إيجاد حل ييسر حرب الألغام مع تحقيق القدرة على البقاء والحجم المطلوب وسرعة الإيصال لا يزال ضروريا، مشيرا إلى إمكانية الاستناد في زرع الألغام البحرية من البر إلى وحدات وأنظمة قائمة لتوسيع قدرة الوحدات البرية على التأثير في المجال البحري.

تحليق أمريكي مكثف قرب هرمز.. ماذا تكشف مسارات الطائرات بعد ضربة لارك؟

تحليق أمريكي مكثف قرب هرمز.. ماذا تكشف مسارات الطائرات بعد ضربة لارك؟

تجدد تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، الأحد 30 أغسطس/آب، للمرة الأولى منذ أواخر يوليو/تموز الماضي، بعدما استهدفت القوات الأمريكية منصتي إطلاق في جزيرة لارك الإيرانية داخل مضيق هرمز، قبل أن ترد طهران بهجمات صاروخية على مواقع أمريكية في الأردن.

وفي الساعات التالية للضربة، رصدت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة نشاطا جويا أمريكيا مكثفا حول مضيق هرمز، شمل 14 طائرة للتزود بالوقود من طرازات مختلفة، إلى جانب مقاتلة من طراز “إف-16 سي جي فايتنغ فالكون” (F-16CJ Fighting Falcon).

list 1 of 3من 100 سفينة إلى 5 يوميا.. كيف خنقت الحرب الملاحة في مضيق هرمز؟

list 2 of 3الإمارات تعلن اعتراض مسيّرة إيرانية وتنفي استهداف قاعدة المنهاد

list 3 of 3هجوم أمريكي جديد على إيران والحرس الثوري يتوعد بالرد

وبدأ الرصد من صباح الاثنين 31 أغسطس/آب بتوقيت الدوحة، واستمر حتى وقت إعداد المادة.

ويكشف تحليل البيانات الملاحية أن طائرات التزود بالوقود المرصودة شملت 8 طائرات بوينغ “كيه سي-46 إيه بيغاسوس” (KC-46A Pegasus)، و6 طائرات بوينغ “كيه سي-135 ستراتوتانكر” (KC-135 Stratotanker).

وتكشف خرائط المسارات التي راجعتها الوحدة عن تمركز النشاط في منطقتين رئيسيتين على جانبي مضيق هرمز، مع تنفيذ عدة طائرات مسارات دائرية ومتكررة فوق خليج عُمان شرقي الساحل الإماراتي، وأخرى فوق مياه الخليج غربي المضيق.

وتُعد “كيه سي-135” إحدى الطائرات الأساسية في أسطول التزويد بالوقود الجوي الأمريكي، ويمكنها نقل ما يصل إلى نحو 90.7 طنا من الوقود إلى طائرات أخرى، بينما تصل سعة الوقود في “كيه سي-46 إيه” إلى نحو 96.3 طنا، وتقول القوات الجوية الأمريكية إنها مصممة لتزويد غالبية الطائرات ذات الأجنحة الثابتة القابلة للتزود بالوقود جوا.

وبالتزامن مع تحليق طائرات التزويد بالوقود، ظهرت مقاتلة أمريكية عرّفتها بيانات “فلايت رادار” بأنها من طراز “إف-16 سي جي فايتنغ فالكون”.

ويكتسب ظهور هذا الطراز أهمية خاصة في توقيته وطبيعة مهامه. إذ توضح القوات الجوية الأمريكية أن مقاتلات “إف-16 سي جي بلوك 50/52” مجهزة بنظام استهداف الصواريخ المضادة للإشعاع “إتش تي إس” (HTS)، الذي تصفه بأنه أحد العناصر الأساسية في مهام قمع الدفاعات الجوية المعادية “إس إي إيه دي” (SEAD).

ويسمح النظام للمقاتلة باكتشاف رادارات الدفاع الجوي وتحديد مواقعها، إلى جانب توفير بيانات الاستهداف لصواريخ “هارم” (HARM) المضادة للرادار.

ويأتي هذا النشاط بعد ساعات من استهداف القوات الأمريكية منصتي إطلاق في جزيرة لارك الواقعة عند الطرف الشرقي لمضيق هرمز قرب بندر عباس.

وقال متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية إن قوات الحرس الثوري رُصدت وهي تستعد لـ”إطلاق صواريخ تحمل ألغاما بحرية إلى مضيق هرمز”، قبل استهداف المنصتين.

وفي أحدث بيان لها صباح الاثنين، قالت “سنتكوم” إنها نفذت ما وصفته بـ”عمل محدود ودقيق ضد قوات تابعة للحرس الثوري تعمل على زرع الألغام وتشكل تهديدا وشيكا في المضيق”، مضيفة أن العملية هدفت إلى حماية السفن التجارية وحركة الملاحة.

ولم تكشف القيادة المركزية عن نوع الطائرات أو الأسلحة المستخدمة في ضرب جزيرة لارك، في حين نقلت رويترز عن وكالة تسنيم الإيرانية قولها إن الهجوم نُفذ بواسطة طائرة مسيرة. وقال الحرس الثوري إن الضربة أوقعت قتلى وجرحى بين عسكريين ومدنيين.

وردت إيران بإطلاق صواريخ باليستية باتجاه قاعدتين تستخدمهما القوات الأمريكية في الأردن، بينما أعلن الجيش الأردني اعتراض 8 صواريخ دخلت أجواء البلاد. كما أعلنت طهران مهاجمة قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات، لكنّ وزارة الدفاع الإماراتية نفت وقوع الهجوم.

وتعيد كثافة التحليق الحالية نمطا سبق أن رصدته وحدة المصادر المفتوحة حول هرمز خلال مراحل سابقة من الحرب، لكنّ الأرقام الحالية تبدو لافتة بالنظر إلى قِصر فترة الرصد.

ففي رصد أجرته الوحدة بين 15 و17 يونيو/حزيران، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران اتفاقا مبدئيا لوقف إطلاق النار، رصدت 33 رحلة عسكرية أمريكية فوق مياه الخليج وخليج عُمان، بينها 30 رحلة لطائرات التزود بالوقود من طرازي كيه سي-135 وكيه سي-46.

وسجل 16 يونيو/حزيران وحده 17 رحلة عسكرية، وهو أعلى معدل يومي خلال ذلك الرصد، بينما تجاوز مجموع ساعات تشغيل الطائرات المرصودة 120 ساعة، وتركز نشاطها آنذاك على جانبي مضيق هرمز في مياه الخليج وخليج عمان.

أما الرصد الحالي، الذي بدأ عند منتصف ليل 31 أغسطس/آب بتوقيت الدوحة، فيسجل 14 طائرة للتزود بالوقود خلال الساعات الأولى من اليوم، إلى جانب ظهور مقاتلة إف-16 سي جي.

ويأتي تصاعد النشاط العسكري بعد أيام فقط من إعلان قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر أن القوات الأمريكية أنهت إزالة الألغام البحرية من مسارات الملاحة الدولية في مضيق هرمز، وأن تلك المسارات أصبحت خالية من الألغام الإيرانية.

وبعد نحو يومين فقط، قالت واشنطن إنها اضطرت إلى ضرب جزيرة لارك لمنع الحرس الثوري من إدخال ألغام جديدة إلى المضيق، في مؤشر على استمرار الصراع العسكري حول تأمين الممر الملاحي.

وتزامن ذلك مع استمرار الهجمات على السفن، إذ أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن ناقلة تعرضت مساء السبت 29 أغسطس/آب لمقذوف مجهول أثناء دخولها المضيق على بعد نحو 12 ميلا بحريا شمال خصب العُمانية، من دون تسجيل إصابات أو آثار بيئية.

وبذلك يأتي التحليق الأمريكي المكثف في وقت انتقل فيه التوتر حول هرمز، خلال أيام قليلة، من إعلان إزالة الألغام وفتح مسارات الملاحة إلى ضربة مباشرة داخل المضيق، ورد صاروخي إيراني، واستمرار الهجمات على السفن.

“ثيودور روزفلت” تستعد لمهمة طويلة بالشرق الأوسط

“ثيودور روزفلت” تستعد لمهمة طويلة بالشرق الأوسط

تستعد مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس ثيودور روزفلت” وسفن المرافقة التابعة لها والجناح الجوي الـ11 لمغادرة قاعدة “سان دييغو” خلال الأسابيع المقبلة، في مهمة انتشار بمنطقة الشرق الأوسط يُتوقع أن تمتد لأكثر من 7 أشهر، في ظل استمرار المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران.

ونقل موقع معهد البحرية الأمريكية (USNI News) عن رئيس ضباط الصف في البحرية جون بيريمان قوله إن عائلات البحارة بدأت بالفعل الاستعداد لغياب قد يتجاوز 7 أشهر، مشيرا إلى أن قائد الحاملة منح الطواقم إطارا زمنيا للتخطيط يستند إلى 8 أشهر، مؤكدا أهمية الشفافية والالتزام بالجداول الزمنية لتخفيف الضغوط النفسية عن أفراد الخدمة.

ومن المقرر أن تتجه المجموعة الضاربة إلى نطاق القيادة المركزية الأمريكية لتتولى المهام بدلا من حاملة الطائرات “يو إس إس جورج واشنطن” المتمركزة في اليابان، والتي دخلت نطاق الأسطول الخامس الأسبوع الماضي.

وتحافظ الولايات المتحدة على وجود دائم لحاملات طائراتها في بحر العرب منذ انطلاق عملية “إبيك فيوري” (الغضب الملحمي) في 28 فبراير/شباط الماضي، بهدف شن ضربات جوية وفرض حصار بحري على إيران.

من جهته، صرح رئيس عمليات البحرية الأمريكية، الأدميرال داريل كودل، بأنه يفضل ألا تتجاوز مدة الانتشار 7 أشهر ويُعارض بشدة تمديد المهمات، مستدركا بالقول: “لكنّ للعدو رأيا في ذلك”.

وأوضح كودل أنه يسعى بالتنسيق مع القيادة إلى تحديد فترات التمديد بدقة أكبر، لتجنيب العائلات والبحارة الضغوط الناتجة عن ضبابية المواعيد، مبينا أن استمرار الصراع ألقى بعبء كبير على القوات.

ووفقا لبيانات معهد البحرية الأمريكية، ارتفع متوسط عمليات انتشار حاملات الطائرات إلى 8.5 أشهر منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 (طوفان الأقصى) وما تلاه من تهديدات للشحن التجاري من قبل القوات الحوثية في اليمن.

وسجلت البحرية الأمريكية أطول فترة انتشار منذ الحرب الباردة بعد عودة الحاملة “يو إس إس جيرالد فورد” في مايو/أيار الماضي عقب 326 يوما تخللتها زيارات لموانئ في الكاريبي والمتوسط، بينما تقترب “يو إس إس أبراهام لينكولن” من تسجيل أكثر من 300 يوم، قضت منها 8 أشهر ونصف الشهر دون أي توقف في الموانئ.

وأكد كودل أن البحرية أنشأت -استفادة من تجربة “أبراهام لينكولن”- سلسلة إمداد لوجيستي فعالة لدعم مجموعتين ضاربتين في بحر العرب، عبر تحريك الإمدادات من دييغو غارسيا وسنغافورة واليابان والفلبين والولايات المتحدة لإعادة التزويد في عرض البحر بانتظام.

كما يعمل بالتنسيق مع قائد الأسطول الخامس، نائب الأدميرال كيرت رينشو، لتحديد موانئ في أفريقيا والهند وسنغافورة لمنح الطواقم فترات استراحة.

وعلى الصعيد المالي، تنتظر البحرية إقرار الكونغرس لمشروع قانون تمويل تكميلي لتعويض الأموال التي سُحبت من حسابات العمليات والصيانة، حيث أشار كودل إلى أن ميزانية السنة المالية 2026 لم تتضمن تكاليف عملية “الغضب الملحمي”، مقدرا حاجته إلى ما بين 6 و8 مليارات دولار ضمن الملحق التكميلي لوزارة الدفاع.

ويأتي هذا الضغط العملياتي في الشرق الأوسط في وقت تسعى فيه البحرية الأمريكية إلى توسيع حضورها في غرب المحيط الهادي لمواجهة النفوذ المتزايد للقوات الصينية، وهو ما يتطلب -بحسب كودل- مزيدا من القطع والانتشار الجغرافي.

يدعوت احرنوت : محاصرو “علي الطاهر”.. بين التكتيم الإعلامي والمحادثات السرية

يدعوت احرنوت : محاصرو “علي الطاهر”.. بين التكتيم الإعلامي والمحادثات السرية

يُحاصر العشرات من ضباط حزب الله والحرس الثوري في المجمع الاستراتيجي تحت الأرض، حيث يسيطر الجيش الإسرائيلي على معظم طرق الوصول إليه. لكن القضاء عليهم قد يُجبر طهران على الرد وإشعال فتيل الحرب في المنطقة من جديد. تُفضّلـ “إسرائيل”، في الوقت الراهن، أسلوب الحصار والصبر، بينما تُجرى مفاوضات سرية خلف الكواليس للتوصل إلى حل. هذه المعركة قد لا تؤثر فقط على نهاية الحرب، بل على فرصة نزع سلاح حزب الله أيضاً.

إن الطريقة التي ستنتهي بها المعركة فوق مرتفعات علي الطاهر، وخاصة تحت الأرض، سيكون لها تأثير حاسم على نتائج حرب لبنان الثالثة، وعلى فرصة نزع سلاح حزب الله. لهذا السبب، تحافظ جميع الأطراف (العديدة) المشاركة في القتال، وخاصة في المفاوضات الدبلوماسية المكثفة التي تُجرى سراً لإنهاء هذا الصراع، على أقل قدر ممكن من الظهور الإعلامي، وتُصدر معلومات قليلة.

يخشى حزب الله والإيرانيون أن تُقوّض التقارير الإعلامية فرصهم في التوصل إلى اتفاق عبر الوسطاء يسمح لرجالهم بالفرار سلميًا وبأقل قدر من الإذلال من المأزق الذي يحاصرون فيه تحت الأرض. لكن ما يزيد الصراع اشتعالًا هو، بحسب قناة العربية، أن عشرات من كبار مقاتلي حزب الله وقادته يقيمون أيضاً تحت صخور مرتفعات علي الطاهر، إلى جانب عشرات من “المستشارين” الإيرانيين، معظمهم من ضباط الحرس الثوري الذين وصلوا خلال العام الماضي إلى المقر السري لمنطقة عمليات حزب الله شمال نهر الليطاني.

**أهمية المرتفعات**

تمتد ما يسميه حزب الله “منطقة عمليات بدر” بين نهر الليطاني جنوبًا ونهر الزهراني شمالًا. وفي وسط هذه المنطقة تقع هضبة النبطية ومدينة النبطية. وترتفع مرتفعات علي الطاهر إلى ارتفاع 600 متر غربها مباشرة. اختار حزب الله موقع مقر قيادة منطقة بدر وقوته النارية الكبيرة على هذه التلة، نظرًا لسيطرتها على عمليات المراقبة والنيران على جميع طرق المواصلات والطرق المؤدية إلى هضبة النبطية الاستراتيجية، وقربها من الحدود مع “إسرائيل”، ما يُمكّنها من شنّ عمليات قصف ناري مكثفة على الجبهة الداخلية في الجليل، وشن معركة احتواء انطلاقًا منها، ضد الجيش الإسرائيلي في حال تقدمه شمالًا.

وإدراكًا لأهمية هذه التلة الاستراتيجية، أرسل الجيش الإسرائيلي وحدات من الفرقة 36 للسيطرة على ضواحي النبطية ومرتفع علي الطاهر، مع تطهير تلة البوفور [الشقيف] جنوبًا. إن هذه الخطوة السريعة التي استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة وعالية الجودة حول مجمع المقر تحت الأرض، فاجأت حزب الله. فقد فوجئ مقاتلوه بظهور عناصر من وحدتي “نوت” و”يهلوم” عند مداخل عدة أنفاق ومحاصرتهم. ومنذ ذلك الحين، تكررت محاولات مقاتلي حزب الله والحرس الثوري لاختراق المجمع، أو لنقل الإمدادات والتعزيزات إليه من قرى هضبة النبطية.

في المعارك التي اندلعت نتيجةً لهذه المحاولات واستخدام الطائرات المسيّرة المتفجرة، قُتل خمسة مقاتلين وضباط من الجيش الإسرائيلي، وأُصيب 21 آخرون. وخسر حزب الله أكثر من 20، وزعم التنظيم الإرهابي أنه نجح مؤخرًا في إيصال تعزيزات ومياه وغذاء للمحاصرين، بما في ذلك عبر أنفاق جديدة حُفرت سرًا وبواسطة طائرات مسيّرة.

المقاتلون و”المستشارون” الإيرانيون المحاصرون هناك

لا يُعرف العدد الدقيق للمحاصرين تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر، إذ تمكن بعضهم من الفرار قبل الحصار الذي فرضه الجيش الإسرائيلي على المنطقة قبل نحو عشرة أسابيع. وتشير تقديرات وسائل الإعلام (بما فيها وسائل مقربة من حزب الله) إلى وجود ما بين 20 و40 عنصرًا من حزب الله محتجزين حاليًا تحت الأرض هناك، إلى جانب عشرات من ضباط الحرس الثوري.

يُرجّح أن وجود الإيرانيين والضغط الأمريكي لتجنب تصعيد إقليمي هما ما يدفعان قوات الجيش الإسرائيلي المحاصرة للمرتفعات إلى اتباع أسلوب قتال حذر وبطيء فوق سطح الأرض، وخاصة تحتها. من المنطقي تمامًا افتراض أن الجيش الإسرائيلي كان بإمكانه إنهاء هذه القصة قبل أسابيع لو أنه استخدم في أنفاق التلال الوسائل والأساليب القتالية التي طورها في الحرب الأخيرة في قطاع غزة ولبنان لتطهير الأنفاق وتعطيلها.

لكن لو لجأ الجيش الإسرائيلي إلى هذه الأساليب العدوانية والفعّالة، لكانت فرق الإنقاذ اللبنانية قد انتشلت عشرات القتلى والجرحى من حزب الله والإيرانيين من الأنفاق. وكانت هذه المشاهد ستُجبر كبار مسؤولي النظام في طهران على تنفيذ التهديدات الصريحة التي يطلقونها منذ حزيران من هذا العام ضد الولايات المتحدة و”إسرائيل”. ولا يتوانى كبار قادة الحرس الثوري والمجلس الأعلى للأمن القومي في طهران عن التأكيد على أنهم يعتبرون حزب الله ركيزة استراتيجية إيرانية حيوية، لا سيما عندما يكون عناصر الحرس الثوري متورطين بشكل مباشر.

لذا، ليس من الصعب التنبؤ برد فعل الإيرانيين في حال وقوع مجزرة في مرتفعات علي الطاهر. سيطلقون، بطبيعة الحال، صواريخ وطائرات مسيرة على “إسرائيل”. سيرد الجيش الإسرائيلي في إيران، ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى تصعيد في الخليج العربي، واستهداف القواعد الأمريكية والدول العربية المطلة عليه. هذا التطور يتعارض حاليًا مع مصالح الولايات المتحدة، ودولة “إسرائيل”، ودول الخليج العربي، واقتصاد الطاقة العالمي.

في الواقع، قد يؤدي العمل الإسرائيلي العدواني المفرط في الميدان إلى تداعيات اقتصادية إقليمية غير مرغوب فيها. فالحكومة الإسرائيلية لا ترغب في جرّ الجبهة المدنية الداخلية إلى جولة أخرى مدمرة ودموية مع إيران عشية الانتخابات، وإهدار الذخائر وساعات تشغيل الطائرات لتحقيق المزيد من نفس النتائج. من المؤكد أن الرئيس ترامب ليس مهتمًا بتصعيد الموقف عشية انتخابات التجديد النصفي لرئاسته، التي قد يفقد فيها الأغلبية التي يتمتع بها في مجلسي الكونغرس، لا سيما وأن القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تبدو، على الأقل في الوقت الراهن، قادرة على مرافقة عدد متزايد من قوافل ناقلات النفط عبر مضيق هرمز دون أي أضرار.

كما أن الحصار الاقتصادي الأمريكي يهدد النظام في إيران بشكل متزايد، وقد تؤدي جولة قتالية إلى تعطيل هذا الحصار. وتخشى الحكومة اللبنانية من تأثير هزيمة تُسفر عن خسائر فادحة في المرتفعات على مصداقيتها لدى الطائفة الشيعية في لبنان، وعلى مكانتها في لبنان ككل كقوة قادرة على إجبار “إسرائيل” على الانسحاب من الأراضي التي احتلتها.

“إسرائيل” ليست على عجلة من أمرها، وليس للجيش الإسرائيلي أي مصلحة في خوض معارك طويلة الأمد قد تُسفر عن خسائر فادحة في الأنفاق المعقدة التي يعرفها حزب الله جيدًا، التي يجب على مقاتلي الجيش الإسرائيلي شق طريقهم عبرها. كان الجيش الإسرائيلي في وضع مماثل عندما حاصر مجمع أنفاق كبيراً في رفح. في تلك المعركة، أعطى الصبر ثماره. استغرق الأمر عدة أسابيع، لكن في النهاية، قُتل معظم مقاتلي حماس المحاصرين في الأنفاق، واستسلم عدد قليل منهم وأُسروا.

في محادثات خاصة، تقول مصادر، ضباط كبار، إنهم لن يعترضوا على انتهاء حادثة مرتفعات علي الطاهر بطريقة مماثلة، حتى لو اضطروا للانتظار قليلاً ومخاطرة تلقي المزيد من الطائرات المسيرة المتفجرة في هذه الأثناء. مع ذلك، يُسرّع حزب الله وحلفاؤه وتيرة تحركاتهم ويضغطون على الحكومة اللبنانية، التي بدورها تضغط على الأمريكيين. لذا، بالتوازي مع القتال على الأرض، تُجرى اتصالات دبلوماسية باستمرار، معظمها سرية، بهدف التوصل إلى إطار لإنهاء حادثة المرتفعات دون التسبب في تصعيد كبير.

ساحة المفاوضات السرية

الساحة الرئيسية للمفاوضات هي المحادثات المباشرة بين لبنان و”إسرائيل”، بوساطة الولايات المتحدة، للتوصل إلى تسوية شاملة للنزاع اللبناني الإسرائيلي. يقترح اللبنانيون انسحاب حزب الله و”إسرائيل”، وأن يستولي الجيش اللبناني على مرتفعات علي الطاهر، ويضمن تجريدها من السلاح فوق الأرض وتحتها. وبحسب المقترح، سينسحب الجيش الإسرائيلي من المرتفعات ويسلمها للجيش اللبناني، بعد أن يجمع الأسلحة ويضمن اتخاذ الجيش اللبناني إجراءات لإغلاق الأنفاق.

من المرجح أن يرفض حزب الله تسليم الأسلحة، وسيطالب بانسحاب الجيش الإسرائيلي وقواته في وقت واحد. وبهذه الطريقة، يأمل أعضاء حزب الله على ما يبدو الانسحاب مرفوعي الرأس حاملين أسلحتهم، وبالتالي تقليل الإذلال المصاحب لهذا الوضع. مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود في الوقت الراهن.

وتفضل جميع الأطراف، كما ذُكر، التزام الصمت التام، سواء فيما يتعلق بما يجري على الأرض أو على الصعيد الدبلوماسي. فأي تسريب إعلامي قد يُعرقل الجهود الدبلوماسية ويؤدي إلى تصعيد في المنطقة. لا يسعنا إلا القول إن الجيش الإسرائيلي بات يسيطر سيطرة جيدة على عمليات المراقبة وإطلاق النار على طرق الوصول ومعظم الأنفاق المؤدية إلى المجمع الضخم تحت الأرض. في الأسابيع الأخيرة، نُشرت تقارير في لبنان تفيد بأن الجيش الإسرائيلي تمكن من دخول أنفاق المجمع، والتقدم عبرها، والاقتراب من الموقع الذي يتواجد فيه عناصر حزب الله والحرس الثوري المحاصرون. الآن، كل ما تبقى هو الانتظار لنرى ما سيحدث لاحقًا.

رون بن يشاي

Ynet/ يديعوت أحرونوت 24/8/2026

إيران: اكتشاف حقل غاز باحتياطيات 7.5 تريليونات قدم مكعب

إيران: اكتشاف حقل غاز باحتياطيات 7.5 تريليونات قدم مكعب

أعلنت السلطات الإيرانية اليوم الأحد عن اكتشاف حقل غاز طبيعي ضخم جنوبي محافظة فارس، باحتياطيات إجمالية تُقدر بنحو 7.5 تريليونات قدم مكعبة، في خطوة تعزز من القوة الإنتاجية لقطاع الطاقة في البلاد.

وأوضح وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد أن حجم الغاز المكتشف يتيح استخراج نحو 5.7 تريليونات قدم مكعبة اعتمادا على معامل استخراج يتجاوز 72%، مشيرا إلى أن هذه الكمية تعادل تشغيل مرحلة كاملة من حقل فارس الجنوبي العملاق لمدة 15 عاما متواصلة.

وأضاف الوزير الإيراني أن الغاز المكتشف يتميز بكونه “غازا حلوا خفيفا” (خاليا من المركبات الكبريتية)، مما يساهم بشكل مباشر في خفض التكاليف التشغيلية، وعمليات التطوير والاستخراج.

وأكد أن الاكتشاف يضم كميات ضخمة من مكثفات الغاز عالية القيمة، “مما يرفد الاقتصاد الوطني بثروة جديدة تُقدر بعشرات الملايين من الدولارات”.

يذكر أن حقل فارس الجنوبي هو أكبر حقل غاز طبيعي في إيران، ويقع في محافظة بوشهر جنوب البلاد، ويمثل النصف الإيراني من أضخم حقل بحري للغاز في العالم تتقاسمه طهران والدوحة (في حقل غاز الشمال) في مياه الخليج العربي.

بدأ إنتاج الغاز من الحقل عام 2002، وتُقدر احتياطاته القابلة للاستخراج بنحو 14 تريليونا متر مكعب، مما يجعله دعامة رئيسية لإمدادات الغاز الإيرانية، لكن تطويره تعرّض إلى عرقلة متكررة بسبب العقوبات الأمريكية، خاصة بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018.

Akhbar961
تابعنا