by | 25 June 2026 | إقليمي ودولي
ظهور أوراق نقدية سودانية جديدة في مناطق سيطرة قوات "الدعم السريع" يثير تساؤلات بشأن مصدرها ويعزز مؤشرات الانقسام المالي والمؤسسي بين طرفي النزاع. دبابات متضررة أمام مبنى البنك المركزي السوداني في الخرطوم بالسودان 2025 (رويترز) بدأت الأسواق في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات "الدعم السريع" في السودان تتداول أوراقاً نقدية جديدة، في خطوة تثير تساؤلات بشأن مصدر هذه العملة وتسلط الضوء على تعمق الانقسام المالي والمؤسسي في السودان. وتسيطر قوات "الدعم السريع" على مساحات واسعة من غرب السودان، ولا سيما معظم إقليم دارفور، حيث أنشأت خلال العام الماضي إدارة موازية تعرف باسم حكومة "تأسيس"، وشرعت تدريجياً في تولي مهام حكومية، من بينها صرف رواتب الموظفين وإدارة بعض الخدمات العامة. وأفاد سكان في مناطق سيطرة "الدعم السريع" بأن السيولة النقدية تحسنت منذ أواخر أيار/مايو، بعدما صُرفت رواتب موظفين ومقاتلين بأوراق نقدية جديدة غير متداولة سابقاً في تلك المناطق. وتحمل الأوراق تاريخ إصدار يعود إلى أيار/مايو 2022، وتوقيع محافظ بنك السودان المركزي السابق، حسين يحيى جنقول، الذي تولى أخيراً رئاسة بنك مركزي مواز أنشأته "تأسيس". ولم تتمكن وكالة رويترز من تحديد مصدر طباعة هذه الأوراق، فيما امتنع رئيس حكومة "تأسيس"، محمد حسن التعايشي، عن التعليق على منشأها، مكتفياً بالقول إن إدارة السيولة النقدية تتم وفق "خطط فنية مدروسة" تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتلبية احتياجات المواطنين والأسواق. كما اتهم الحكومة السودانية باستخدام العملة كـ"أداةً للحرب" بعد تغيير فئات النقد وتجفيف السيولة في مناطق سيطرة "الدعم السريع". ويرى خبراء اقتصاديون أن إنشاء نظام نقدي موازٍ يمثل خطوة جديدة نحو تكريس الانقسام الفعلي في السودان، رغم أن فرص حصول البنك المركزي الموازي على اعتراف دولي تبدو محدودة. وفي ظل نقص السيولة، اتجه السكان إلى وسائل دفع إلكترونية، حيث يستمر تطبيق "بنكك" في العمل عبر خطوط التماس، بينما ظهرت خلال الأشهر الأخيرة خدمة تحويلات مالية جديدة في مناطق "الدعم السريع" تُعرف باسم "Future Bank".
by | 25 June 2026 | إقليمي ودولي
شبكة "أطباء السودان" تتهم قوات "الدعم السريع" بوفاة أكثر من 215 محتجزاً في سجن دقريس بجنوب دارفور نتيجة الأمراض وسوء أوضاع الاحتجاز، وتدعو إلى تحقيق دولي عاجل. عنصر من قوات "الدعم السريع" في السودان أعلنت شبكة "أطباء السودان" وفاة أكثر من 215 مدنياً داخل سجن دقريس الذي تديره قوات "الدعم السريع" في ولاية جنوب دارفور، خلال شهري أيار/مايو وحزيران/يونيو، متهمة القوات بالتسبب في تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية داخل مركز الاحتجاز. وقالت الشبكة، في بيان، إن الوفيات نجمت عن انتشار الأمراض والأوبئة، إلى جانب التعذيب وسوء معاملة المحتجزين، في ظل ظروف احتجاز تفتقر إلى أبسط معايير الرعاية الصحية والكرامة الإنسانية، مضيفة أن 31 محتجزاً، بينهم أطفال، نُقلوا إلى أحد مستشفيات مدينة نيالا قبل أكثر من أسبوعين رغم عدم ظهور أعراض مرضية واضحة عليهم، وأن مصيرهم لا يزال مجهولاً وسط مخاوف متزايدة على سلامتهم. كما تحدثت الشبكة عن تقارير تفيد باستخراج "الدعم السريع" الدم من بعض المحتجزين لاستخدامه في علاج مقاتلين مصابين، وهي مزاعم لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل، داعية إلى الوقف الفوري للاعتقالات التعسفية، والسماح للمنظمات الإنسانية والطبية بالوصول إلى أماكن الاحتجاز، والكشف عن مصير جميع المعتقلين. كما حثت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية على ممارسة ضغوط عاجلة على قيادة قوات "الدعم السريع" لحماية المدنيين، وإجراء تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفق القانون الدولي. وبحسب تقديرات السلطات السودانية ومنظمات حقوقية، تحتجز قوات "الدعم السريع" أكثر من 19 ألف شخص من المدنيين والعسكريين، بينهم أطفال، في مناطق مختلفة من إقليم دارفور.
by | 22 June 2026 | إقليمي ودولي
الجيش السوداني يستقبل قادة منشقين عن قوات "الدعم السريع" في دارفور، فيما تتصاعد مطالب الضحايا والمنظمات الحقوقية بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات. اللواء المتقاعد كاهل محمد الأمين الذي قُتل ابنه على يد قوات "الدعم السريع"، يجلس على سرير بمنطقة صالحة جنوب أم درمان بالسودان 2026. (رويترز) في الشهر الماضي، تم استقبال علي رزق الله، وهو قائد في قوات "الدعم السريع"، في العاصمة السودانية الخرطوم، ومنح زياً عسكرياً ورتبة في القوات المسلحة التي أمضى نحو ثلاث سنوات في القتال فيها. وقد رحبت الحكومة التابعة للجيش بانشقاقه، وهو الأحدث في سلسلة من التحولات رفيعة المستوى التي أعادت تشكيل تحالفات السودان وعززت الجيش. لكن كثراً استنكروا مشهد رزق الله وغيره من الشخصيات السابقة في "الدعم السريع" وهم يُحتفى بهم علناً، ويخشون أن يفلت المنشقون من العقاب على جرائم مزعومة ارتُكبت تحت قيادتهم. من جهتها، قالت حليمة إسماعيل، وهي امرأة من غرب دارفور، لوكالة رويترز "هؤلاء الجنود من قوات الدعم السريع، حتى لو طلبوا مغفرة الله، لا أستطيع أن أغفر لهم بسبب ما رأيته وجهاً لوجه". ووصفت كيف أطلقت قوات رزق الله النار في الهواء خلال هجوم على قرية كانت تلجأ إليها عام 2024. وشهدت دارفور، معقل قوات "الدعم السريع"، حيث كان رزق الله المعروف باسم "السفانا"، بعضاً من أسوأ أعمال العنف . وقد اتُهمت "الدعم السريع" بارتكاب فظائع خلال هجومها على مدينة الفاشر في تشرين الأول/أكتوبر الماضي. كما انضم قائد بارز آخر من شمال دارفور، وهو النور غوبا، إلى الجيش في نيسان/أبريل الماضي. وفي مقابلة مع رويترز، نفى غوبا انشقاقه هرباً من العدالة، وقال إنه يجب محاسبة أي قائد سابق في قوات "الدعم السريع" ارتكب جرائم. وقال: "إذا كان لدى أي شخص من الشعب السوداني أي شيء ضدنا، فأقسم أننا مستعدون". دعوات للمساءلة وقالت إسماعيل، التي تقيم حالياً في قرية طويلة بدارفور، إنها اضطرت للفرار عدة مرات مع شنّ قوات "الدعم السريع" غارات على القرى المحيطة بمدينة الفاشر. وأضافت أنها شاهدت نساءً يُغتصبن أمام عينيها، وتعرضت للجلد على أيدي مقاتلي "الدعم السريع". ويسود الاستياء أيضاً في منطقة كردفان المجاورة. وقال تاجر في بلدة النهود إنه يعتزم رفع دعوى قضائية خاصة ضد رزق الله في السودان، بسبب ما وصفه بنهب الفول السوداني والصمغ العربي من مستودعاته على يد إحدى وحدات القائد. وقال أيضاً محمد صلاح الدين، عضو المجلس التنفيذي لمنظمة "محامو الطوارئ"، وهي جماعة ناشطة، إن مثل هذه الدعاوى القضائية من غير المرجح أن تحظى بتأييد واسع النطاق في ظل حالة عدم الاستقرار التي تسود زمن الحرب. وقال: "لا يمكن معالجة هذه القضية بشكل جزئي – إنها تحتاج إلى عدالة انتقالية". بدوره، قال عماد الدين بادي، وهو عضو في "المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية"، إن "الجيش يسعى من خلال تشجيع الانشقاقات إلى استغلال الانقسامات العرقية داخل قوات الدعم السريع". وينتمي العديد من كبار قادة "الدعم السريع" إلى قبيلة الرزيقات العربية، التي شهدت توترات بين عشائرها المختلفة، لا سيما بعد غارة شنتها القوات على مسقط رأس موسى هلال الموالي للجيش في وقت سابق من هذا العام، الذي ينتمي إلى عشيرة المحاميد، وكذلك سافانا. وألمح غوبا إلى هذه الديناميكيات، قائلاً إن قوات الدعم السريع "تستند إلى نظام عنصري قبلي" يفيد على وجه التحديد عائلة قائد قوات "الدعم السريع"، محمد حمدان دقلو (حميدتي).
by | 22 June 2026 | إقليمي ودولي
الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا تعرب عن قلقها من تصاعد المعارك في مدينة الأبيض السودانية وتحذر من تداعيات إنسانية وأمنية خطرة. مقر "الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية" في أفريقيا (إيغاد) أعربت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، اليوم الاثنين، عن قلقها البالغ إزاء تصاعد الأعمال العسكرية في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، محذرة من أن استمرار المواجهات يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية ويقوض فرص التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع في السودان. ودعا التكتل الإقليمي، الذي يضم دول القرن الأفريقي وشرق أفريقيا، إلى "الوقف الفوري للأعمال العدائية وإنهاء العمليات العسكرية داخل مدينة الأبيض ومحيطها"، مؤكدة ضرورة "تغليب الحلول السياسية والحوار". وقالت "إيغاد"، في بيان، إن التصعيد العسكري الجاري يأتي في وقت يواجه فيه السودان بالفعل "واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم"، محذرة من أن "أي تدهور إضافي في الوضع الأمني سيؤدي إلى تعميق معاناة المدنيين ويزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار". وشددت الهيئة على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، داعية جميع الأطراف إلى تجنب استهداف المناطق السكنية والمرافق الحيوية. وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد العمليات العسكرية حول مدينة الأبيض، التي تعد مركزاً استراتيجياً في إقليم كردفان، وسط مخاوف دولية من هجوم واسع قد يؤدي إلى موجة نزوح جديدة ويهدد مئات الآلاف من المدنيين المقيمين في المدينة. وتكتسب مدينة الأبيض أهمية استراتيجية كبيرة باعتبارها مركزاً رئيسياً يربط وسط السودان بغربه وبوابة أساسية نحو إقليم دارفور.
by | 15 June 2026 | إقليمي ودولي
الجيش السوداني يؤكد مقتل عشرات من عناصر "الدعم السريع" خلال عمليات عسكرية بولاية النيل الأزرق، وسط استمرار المواجهات. قوة في الجيش السوداني (أرشيفية) أعلن الجيش السوداني تدمير عدد من مخازن الأسلحة والذخيرة و141 مركبة قتالية تابعة لقوات "الدعم السريع" ومقتل عشرات المسلحين في عدة محاور منذ مطلع حزيران/يونيو الجاري. وقال الجيش، في بيان صدر يوم الأحد، إنه "تواصل القوات المسلحة والقوات المساندة دك أوكار التمرد وتنفيذ عمليات عسكرية نوعية ناجحة في مختلف محاور العمليات"، مضيفاً "تمكنت خلال الفترة من الأول من يونيو الجاري وحتى اليوم من إلحاق خسائر كبيرة بمليشيا الدعم السريع". ولفت البيان إلى أنه "في محور دارفور تم تدمير 29 مركبة قتالية والقضاء على عشرات العناصر من الدعم السريع، وتدمير عدد من المخازن، بينها مخزنان للذخيرة، ومخزنان للعتاد العسكري، ومخزنان لذخائر الطائرات المسيّرة، إلى جانب تدمير مستودع وقود رئيسي". وأوضح بيان الجيش أن قواته "حققت في محور كردفان انتصارات كبيرة أسفرت عن تدمير 91 مركبة قتالية والقضاء على عشرات المتمردين"، مضيفاً "قوات الجيش تمكنت من إسقاط مسيّرة استراتيجية في ولاية النيل الأبيض". وأضاف "تمكنت قواتنا من تدمير 21 مركبة قتالية لمليشيا الدعم السريع وتكبيدها خسائر فادحة في الأرواح في ولاية النيل الأزرق، ومقتل العشرات من العناصر المعادية"، مشيراً إلى أنه "بلغ إجمالي المركبات القتالية التي تم تدميرها خلال الفترة من الأول من يونيو وحتى اليوم 141 مركبة". كما تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث -شمال وجنوب وغرب كردفان- اشتباكات منذ 25 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إلى جانب إقليم دارفور ومنطقة النيل الأزرق.