by الناشر | 1 September 2026 | إقليمي ودولي, ثقافة
كشف موقع “أكسيوس”، الاثنين، نقلا عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يدرس مع كبار مساعديه شن ضربات محدودة ودورية في مضيق هرمز لمنع إيران من إعادة بناء قدراتها الرادارية والصاروخية المستخدمة في مهاجمة ناقلات النفط.
وتأتي هذه التطورات غداة إعلان الولايات المتحدة استهداف منصات إطلاق صواريخ إيرانية في جزيرة لارك، بينما ردت إيران بشن هجمات على أهداف عسكرية أمريكية في الأردن والإمارات، في تصعيد دفع ترمب إلى التوعّد بالرد.
ونقل “أكسيوس” عن مصادره أن الهجمات الصاروخية الإيرانية على قواعد أمريكية في الأردن قد تدفع ترمب إلى تكثيف الضربات على إيران، بعدما كانت إدارة البيت الأبيض تميل الأسبوع الماضي إلى عدم توجيه ضربات إليها.
وبحسب مسؤول أمريكي نقل عنه الموقع تصريحاته، فإن الخطة التي يدرسها ترمب تهدف إلى الحد من مخاطر الهجمات الصاروخية الإيرانية على ناقلات النفط وسفن البحرية الأمريكية وطائرات القوات الجوية الأمريكية.
وقال المصدر في تصريحه للموقع إن ترمب قد يمنح الضوء الأخضر لخطة أعدتها القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) خلال الأسبوع الماضي لتنفيذ ضربات جديدة ومحدودة ضد إيران، في أعقاب التصعيد العسكري الأخير.
وكانت القيادة المركزية قد أبلغت وزير الدفاع بيت هيغسيث والجنرال دان كاين والبيت الأبيض بأن الجيش الأمريكي يحتاج إلى توجيه ضربات دورية لإيران، لضمان تأمين خروج عشرات ناقلات النفط من المضيق يوميا بأمان نسبي. وأفاد “أكسيوس” بأن هيغسيث أيّد خطة القيادة المركزية وأحالها إلى البيت الأبيض.
وتأتي هذه الخطة في وقت تدرس فيه الإدارة الأمريكية خيارات لتوجيه مزيد من الضربات إلى إيران، على خلفية مخاوف أثارتها حادثة إطلاق طهران صاروخا مضادا للطائرات باتجاه مقاتلة أمريكية من طراز “إف-35” كانت توفر الغطاء لسفن في مضيق هرمز.
ومع استمرار التصعيد، توعّد الرئيس الأمريكي، اليوم الاثنين، طهران بالرد على هجماتها الأخيرة على أهداف أمريكية في الشرق الأوسط، في وقت قال فيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن “استمرار الحرب ليس في مصلحة بلاده ولا المنطقة”.
وعلى الرغم من إعلان وقف لإطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي وتوقيع مذكرة تفاهم تمهيدا لإرساء سلام نهائي في يونيو/حزيران الماضي، لم يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، بينما أعلنت واشنطن منذ ذلك الحين ما وصفته بـ”حرب اقتصادية” على طهران.
ويحول حصار بحري أمريكي دون وصول إمدادات الوقود إلى إيران، التي تعاني أصلا من نقص في الإنتاج المحلي، بينما تشهد حركة ملاحة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز تعطلا بسبب التهديدات الإيرانية.
by الناشر | 27 August 2026 | إقليمي ودولي
تستعد مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس ثيودور روزفلت” وسفن المرافقة التابعة لها والجناح الجوي الـ11 لمغادرة قاعدة “سان دييغو” خلال الأسابيع المقبلة، في مهمة انتشار بمنطقة الشرق الأوسط يُتوقع أن تمتد لأكثر من 7 أشهر، في ظل استمرار المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران.
ونقل موقع معهد البحرية الأمريكية (USNI News) عن رئيس ضباط الصف في البحرية جون بيريمان قوله إن عائلات البحارة بدأت بالفعل الاستعداد لغياب قد يتجاوز 7 أشهر، مشيرا إلى أن قائد الحاملة منح الطواقم إطارا زمنيا للتخطيط يستند إلى 8 أشهر، مؤكدا أهمية الشفافية والالتزام بالجداول الزمنية لتخفيف الضغوط النفسية عن أفراد الخدمة.
ومن المقرر أن تتجه المجموعة الضاربة إلى نطاق القيادة المركزية الأمريكية لتتولى المهام بدلا من حاملة الطائرات “يو إس إس جورج واشنطن” المتمركزة في اليابان، والتي دخلت نطاق الأسطول الخامس الأسبوع الماضي.
وتحافظ الولايات المتحدة على وجود دائم لحاملات طائراتها في بحر العرب منذ انطلاق عملية “إبيك فيوري” (الغضب الملحمي) في 28 فبراير/شباط الماضي، بهدف شن ضربات جوية وفرض حصار بحري على إيران.
من جهته، صرح رئيس عمليات البحرية الأمريكية، الأدميرال داريل كودل، بأنه يفضل ألا تتجاوز مدة الانتشار 7 أشهر ويُعارض بشدة تمديد المهمات، مستدركا بالقول: “لكنّ للعدو رأيا في ذلك”.
وأوضح كودل أنه يسعى بالتنسيق مع القيادة إلى تحديد فترات التمديد بدقة أكبر، لتجنيب العائلات والبحارة الضغوط الناتجة عن ضبابية المواعيد، مبينا أن استمرار الصراع ألقى بعبء كبير على القوات.
ووفقا لبيانات معهد البحرية الأمريكية، ارتفع متوسط عمليات انتشار حاملات الطائرات إلى 8.5 أشهر منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 (طوفان الأقصى) وما تلاه من تهديدات للشحن التجاري من قبل القوات الحوثية في اليمن.
وسجلت البحرية الأمريكية أطول فترة انتشار منذ الحرب الباردة بعد عودة الحاملة “يو إس إس جيرالد فورد” في مايو/أيار الماضي عقب 326 يوما تخللتها زيارات لموانئ في الكاريبي والمتوسط، بينما تقترب “يو إس إس أبراهام لينكولن” من تسجيل أكثر من 300 يوم، قضت منها 8 أشهر ونصف الشهر دون أي توقف في الموانئ.
وأكد كودل أن البحرية أنشأت -استفادة من تجربة “أبراهام لينكولن”- سلسلة إمداد لوجيستي فعالة لدعم مجموعتين ضاربتين في بحر العرب، عبر تحريك الإمدادات من دييغو غارسيا وسنغافورة واليابان والفلبين والولايات المتحدة لإعادة التزويد في عرض البحر بانتظام.
كما يعمل بالتنسيق مع قائد الأسطول الخامس، نائب الأدميرال كيرت رينشو، لتحديد موانئ في أفريقيا والهند وسنغافورة لمنح الطواقم فترات استراحة.
وعلى الصعيد المالي، تنتظر البحرية إقرار الكونغرس لمشروع قانون تمويل تكميلي لتعويض الأموال التي سُحبت من حسابات العمليات والصيانة، حيث أشار كودل إلى أن ميزانية السنة المالية 2026 لم تتضمن تكاليف عملية “الغضب الملحمي”، مقدرا حاجته إلى ما بين 6 و8 مليارات دولار ضمن الملحق التكميلي لوزارة الدفاع.
ويأتي هذا الضغط العملياتي في الشرق الأوسط في وقت تسعى فيه البحرية الأمريكية إلى توسيع حضورها في غرب المحيط الهادي لمواجهة النفوذ المتزايد للقوات الصينية، وهو ما يتطلب -بحسب كودل- مزيدا من القطع والانتشار الجغرافي.
by الناشر | 27 August 2026 | إقليمي ودولي
دخلت فترة رئاسة دونالد ترمب مرحلة تتجاوز الخلاف حول السياسات إلى سؤال أعمق يتعلق بطبيعة السلطة نفسها: هل يتعامل الرئيس الأمريكي مع المنصب باعتباره مؤسسة دستورية مقيدة، أم باعتباره امتدادا لشخصه وإرادته؟
وبين صورة “الملك” التي يراها فيه بعض منتقديه، وصورة “الخبير الإستراتيجي” التي دافع عنها أنصاره، تتشكل ملامح قيادة تقوم بدرجة كبيرة على الاندفاع والاعتقاد بأن إرادة الرئيس يجب أن تفرض نفسها على الداخل والخارج.
يرى الكاتب في نيويورك تايمز جمال بوي أن وصول ترمب إلى هذه المرحلة كان “حتميا”، معتبرا أنه يتصرف بمنطق قريب من عقلية الملوك الذين يرون أن المساس بشخص الحاكم يمثل مساسا بالدولة نفسها.
ويستعيد بوي مفهوم “إهانة الذات الملكية”، الذي يعتبر في بعض الدول جريمة يعاقب عليها القانون بشدة، ليقول إن الولايات المتحدة بدأت، في عهد ترمب، تلمس نسخة أمريكية من هذا المفهوم.
يرصد الكاتب بوي بعض المظاهر التي تعكس نزعة ملكية لدى ترمب، من تزيين البيت الأبيض بالذهب إلى مشاريع معمارية ضخمة تحمل بصمته، فضلا عن اعتماده الواسع على الأوامر التنفيذية باعتبارها مراسيم يجب تنفيذها بسرعة ومن دون اعتراض
ويشير الكاتب إلى مظاهر يراها انعكاسا للنزعة الملكية لدى ترمب، من تزيين البيت الأبيض بالذهب إلى مشاريع معمارية ضخمة تحمل بصمته، فضلا عن اعتماده الواسع على الأوامر التنفيذية. ويقول إن ترمب لا يتعامل دائما مع الأمر التنفيذي باعتباره أداة إدارية محدودة، بل كأنه مرسوم يجب تنفيذه بسرعة ومن دون اعتراض.
ويضيف بوي أن هذه النظرة تفسر أيضا سعي ترمب إلى استخدام أدوات الدولة في مواجهة منتقديه، من خلال دعاوى ضد مؤسسات إعلامية وتهديدات قانونية لجهات تنتقد سياساته. ويرى أن الرئيس لا يفصل بصورة واضحة بين نقد سياساته ونقد شخصه، ولذلك ينظر إلى الاعتراض عليه باعتباره تحديا لسلطته.
ويذهب بوي أبعد من ذلك، معتبرا أن ترمب لا يرى نفسه “مجرد رئيس” يخضع لحكم الرأي العام، بل شخصية استثنائية تمثل إرادة شعبية أوسع. ويستشهد الكاتب بتعامل الرئيس مع كندا الذي يعكس “أنا” ترمب وهوسه بالتعريفات الجمركية باعتبارها طريقا إلى الازدهار.
ويخلص الكاتب إلى أن الخطر في النموذج الملكي لا يكمن فقط في تركيز السلطة، بل في ربط مصير الدولة بشخص الحاكم وأهوائه وقدرته على ضبط نفسه، محذرا من أن وضع هذا القدر من القوة في يد شخص واحد يمكن أن يقود إلى نتائج كارثية.
وفي فايننشال تايمز، يرى جانان غانيش أن مرحلة الدفاع عن ترمب باعتباره “عبقريا إستراتيجيا” تقترب من نهايتها، بعدما كشفت الحرب على إيران، بحسب رأيه، حدود هذه الرواية. ويستخدم الكاتب مصطلح “ترمبسبلينيغ” (تفسير ترمب) لوصف محاولات تفسير كل قرار للرئيس باعتباره جزءا من خطة إستراتيجية عميقة لا يدركها منتقدوه.
ويقول غانيش إن الحرب على إيران كانت أكبر من أن تنسجم مع هذه الصورة؛ فقد بدأها ترمب بحماس عقب نجاحات عسكرية سابقة، لكنه لم يحدد بوضوح ما يعنيه “النصر”، متنقلا بين المطالبة بـ”الاستسلام غير المشروط” وبين أهداف أقل طموحا مثل إعادة فتح مضيق هرمز.
ويرى الكاتب أن المشكلة لا تتمثل فقط في سوء نتائج الحرب، بل في غياب ما يدل على وجود إستراتيجية متماسكة، فضلا عن تعارضها مع تعهدات ترمب السابقة بتجنب التورط في حروب خارجية.
وينتقد غانيش أيضا فكرة أن كل تحركات ترمب يمكن تفسيرها باعتبار الصين محور إستراتيجيته الكبرى، فهو يرى تناقضا بين مواقف الرئيس المتشددة أحيانا تجاه بكين، وخطوات أخرى تتعارض معها، مثل تراجع الالتزام تجاه أوكرانيا أو تقليص تدريبات عسكرية مع كوريا الجنوبية بحجة علاقته الجيدة بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
وبحسب الكاتب، فإن السياسة الخارجية لترمب تتشكل من خليط من الكيمياء الشخصية والمصالح التجارية والمعتقدات القديمة وبعض الحسابات الإستراتيجية، لكن أنصاره يبالغون في حجم العنصر الأخير. ويعتبر أن بعض الخبراء والمستشارين يحاولون العثور على “خيط إستراتيجي” داخل قرارات قد تكون في الواقع نتاج الاندفاع والمزاج الشخصي.
قرر ترمب توجيه جزء من خزينة حملته الانتخابية الضخمة إلى إعلانات تلفزيونية تركز على إنجازاته الشخصية، بدلا من ترك المرشحين الجمهوريين يخوضون الانتخابات على أساس قضايا محلية منفصلة
ولا تقتصر مركزية شخصية ترمب على الحكم والسياسة الخارجية، بل تمتد إلى انتخابات التجديد النصفي المقبلة. ووفقا لمجلة أتلانتيك، قرر ترمب توجيه جزء من خزينة حملته الضخمة إلى إعلانات تلفزيونية تركز على إنجازاته الشخصية، بدلا من ترك المرشحين الجمهوريين يخوضون الانتخابات على أساس قضايا محلية منفصلة.
وتقول المجلة إن الجمهوريين يواجهون مشاكل واضحة: انخفاض شعبية ترمب، وقلق الناخبين من الاقتصاد، واستمرار تداعيات حرب إيران. ومع ذلك، يرى الرئيس أن الناخبين لم يتعرفوا بما يكفي على ما يعتبره إنجازات، ولذلك يريد تحويل الانتخابات إلى استفتاء على سِجله.
لكن هذه الإستراتيجية تحمل مخاطرة، إذ قد تمنح الديمقراطيين فرصة أكبر لجعل الانتخابات كلها استفتاء على ترمب في وقت تتراجع فيه شعبيته الاقتصادية. ويشير مستشارون سياسيون إلى أن الناخبين يحكمون على الاقتصاد من واقع حياتهم اليومية، ولا يمكن إقناعهم بسهولة بأن أوضاعهم تحسنت إذا كانوا لا يشعرون بذلك.
وهكذا تلتقي قراءات الصحف الثلاث عند شخصية ترمب نفسها: “ملك” لا يتقبل الطعن في سلطته، و”خبير” يعكف أنصاره على تسويغ قراراته بتفسيرات إستراتيجية، وشخصية سياسية شديدة الحضور تجعل الأنا جزءا من إدارة الحكم والحرب والانتخابات.
by الناشر | 27 August 2026 | إقليمي ودولي
دخلت الحرب الأمريكية على إيران مرحلة جديدة، بعدما عجزت القوة العسكرية والدبلوماسية عن إنهاء الصراع أو انتزاع تنازلات حاسمة من طهران، بينما بدأت كلفة الحرب تنعكس على الاقتصاد الأمريكي والمخزونات العسكرية والحسابات الانتخابية.
وبينما تراهن واشنطن على العقوبات لخنق إيران، يُطرح سؤال أكبر: هل تمثل العقوبات إستراتيجية جديدة، أم محاولة لإبعاد الحرب عن اهتمام الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي؟
وترى مجلة أتلانتيك أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استقرت، بعد أشهر من الحرب، على حملة ضغط اقتصادي قد تمتد لفترة طويلة، أملا في دفع القيادة الإيرانية إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.
لكن نجاح هذه السياسة يبقى مشروطا بقدرة واشنطن على استهداف الدول والشركات التي ما تزال تساعد الاقتصاد الإيراني، وهو ما قد يضعها في مواجهة الصين وروسيا ودول أخرى.
وبحسب المجلة، فإن للعقوبات وظيفة أخرى تتجاوز الضغط على طهران؛ فهي تتيح للبيت الأبيض القول إنه يتحرك، وفي الوقت نفسه تقلل الحديث عن الحرب التي أصبحت عبئا سياسيا على ترمب والحزب الجمهوري.
وتنقل أتلانتيك عن أحد مستشاري ترمب قوله إن الهدف هو “الصمود حتى انتخابات التجديد النصفي”، في إشارة واضحة إلى الحسابات السياسية التي تحيط بالإستراتيجية الجديدة.
وتشير المجلة إلى أن الجمهوريين كانوا يضغطون على البيت الأبيض لإنهاء الحرب، بعدما بدأت تداعياتها تؤثر في الاقتصاد وفرص الحزب الانتخابية، لكن ترمب لم يحدد منذ البداية هدفا واضحا للحرب، كما تغيرت مطالبه بمرور الوقت؛ فمن الحديث عن تغيير النظام الإيراني ومنع امتلاكه سلاحا نوويا، إلى الاكتفاء عمليا بإعادة فتح مضيق هرمز وإعلان الانتصار.
غير أن هذا الهدف نفسه لم يتحقق بصورة كاملة، إذ تواصل إيران تهديد حركة الملاحة في المضيق بواسطة المسيّرات والقوارب الصغيرة والصواريخ المحمولة، حتى في حال إزالة الألغام من الممر الملاحي.
وتوضح أتلانتيك أن الحرب تركت أثرا ثقيلا على القدرات العسكرية الأمريكية، بعدما استهلكت واشنطن كميات كبيرة من صواريخ توماهوك ووسائل الدفاع الجوي والمسيّرات. كما تشير إلى أن إعادة مخزونات صواريخ باتريوت وثاد إلى مستويات ما قبل الحرب قد تستغرق سنوات.
ولم تقتصر الكلفة على الذخائر، إذ قتل 18 عسكريا أمريكيا وتعرضت قواعد في المنطقة لأضرار، بينما أمضت حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” أكثر من 270 يوما متواصلة في البحر، وسط تقارير عن نقص في الإمدادات وتراجع المعنويات.
وترى المجلة أن هذا الاستنزاف يحد من قدرة ترمب على العودة إلى الخيار العسكري إذا فشلت العقوبات، وهو ما يجعل المسار الاقتصادي أقرب إلى خيار اضطراري منه إلى إستراتيجية مدروسة منذ البداية.
يرى الكاتب رافائيل بير في الغارديان أن الحرب على إيران تحولت إلى “كارثة إستراتيجية” لأمريكا، وأن الصراع لم ينته، بل انتقل من الحرب الساخنة إلى مواجهة باردة قائمة على الضغط والعقوبات
وفي الغارديان، يذهب الكاتب رافائيل بير إلى أن الحرب على إيران تحولت إلى “كارثة إستراتيجية” لأمريكا، وأن الصراع لم ينته، بل انتقل من الحرب الساخنة إلى مواجهة باردة قائمة على الضغط والعقوبات. ويرى بير أن ترمب افترض في بداية الحرب أنه بالإمكان تحقيق انتصار سريع، قبل أن يجد نفسه بعد 6 أشهر أمام إيران أكثر قدرة على الصمود.
ويعتبر الكاتب أن الطرفين يخوضان سباقا مختلفا في حسابات الكلفة؛ فإيران تستطيع تهديد الملاحة بأسلحة ووسائل منخفضة التكلفة، في حين تدفع واشنطن ملايين الدولارات مقابل صواريخ الاعتراض المستخدمة لحماية قواتها وحلفائها.
ويحذر بير من أن استنزاف الدفاعات الأمريكية لا يقتصر أثره على الشرق الأوسط، بل يمتد إلى أوكرانيا، التي تعتمد على بعض أنظمة الاعتراض الأمريكية لحماية مدنها من الصواريخ الروسية.
في الداخل الأمريكي، تتحول الحرب إلى عبء انتخابي متزايد، وهو ما يجعل العقوبات تبدو بمثابة محاولة للضغط على إيران من دون فتح جبهة عسكرية جديدة، وإبعاد الحرب عن صدارة النقاش السياسي الأمريكي قبل نوفمبر/تشرين الثاني
ولا يرى بير أن تداعيات الحرب توقفت عند إيران وأمريكا، إذ يقول إن حلفاء واشنطن في مناطق كثيرة من العالم باتوا أكثر تشككا في موثوقية الحماية الأمريكية.
وفي الداخل الأمريكي، تتحول الحرب إلى عبء انتخابي متزايد، وهو ما يجعل العقوبات تبدو بمثابة محاولة للضغط على إيران من دون فتح جبهة عسكرية جديدة، وإبعاد الحرب عن صدارة النقاش السياسي الأمريكي قبل نوفمبر/تشرين الثاني.
لكن الخطة تحمل مخاطرة كبيرة؛ فإذا صمدت إيران، فقد تمتد الأزمة إلى ما بعد الانتخابات، وإذا ردت طهران بتصعيد جديد، فقد تعود الحرب إلى عناوين الأخبار وإلى حسابات الناخبين.
وفي المحصلة، يجد ترمب نفسه أمام مأزق متشابك: حرب لم تحقق أهدافا واضحة، وترسانة عسكرية تحتاج سنوات للتعافي، وحلفاء يشعرون بالقلق، وانتخابات وشيكة.
وبينما تحاول واشنطن تحويل الصراع إلى معركة اقتصادية أقل ضجيجا، تظل إيران قادرة على إعادة إشعال المواجهة، ليبقى السؤال مفتوحا حول ما إذا كانت العقوبات ستقود إلى تفاوض أم تطيل أمد حرب متعثرة؟
by الناشر | 24 August 2026 | إقليمي ودولي
أعلنت هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية فرض قيود على بعض السفن لدى عبورها المقبل للمضيق، تشمل الغرامات أو الاحتجاز أو المصادرة، وذلك لمخالفتها الترتيبات الإيرانية المنظمة لعبور المضيق.
ودعت الهيئة الإيرانية -في بلاغ نشرته اليوم الأحد على منصة “إكس”- أصحاب الشحنات المتجهة إلى الخليج أو القادمة منه إلى الاطلاع على القائمة المحدثة للسفن المخالفة قبل استئجار أي سفينة لنقل شحناتهم.
وقالت إن أي سفينة تتعاون مع السفن المدرجة على القائمة، سواء عبر عمليات النقل من سفينة إلى أخرى أو إعادة الشحن أو غير ذلك، ستُضاف بدورها إلى قائمة السفن المخالفة.
وأضافت هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية أن السفن التي ترغب في حذف أسمائها من القائمة يتعين عليها تقديم طلب مرفق بالتوضيحات ذات الصلة.
من جهة أخرى، أقرت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، اليوم، مادة في مشروع قانون تنص على تحصيل رسوم من السفن المسموح لها بالعبور عبر مضيق هرمز، مقابل خدمات تقدم لها.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” بأن اللجنة واصلت خلال اجتماعها بحث مشروع “خطة العمل الاستراتيجية لضمان أمن مضيق هرمز وتنميته”
وقال المتحدث باسم اللجنة حسن قشقاوي إن الأعضاء أقروا المادة الثالثة من مشروع القانون، بعدما أُرجئ بحثها خلال اجتماع سابق.
وأوضح أن المادة تنص على تحصيل رسوم مقابل خدمات الملاحة والبيئة، والتزود بالوقود في حالات خاصة، إضافة إلى خدمات التأمين والأمن وغيرها من الخدمات المقدمة في مضيق هرمز.
وأضاف قشقاوي أن الرسوم ستُحصّل من سفن الدول المسموح لها بالعبور في المضيق، على أن تُدفع بالريال الإيراني أو عملة أخرى تحددها طهران.