إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
هل سقط حلم نتنياهو بتشكيل شرق أوسط جديد؟

هل سقط حلم نتنياهو بتشكيل شرق أوسط جديد؟

هل ما زال ثمة أمل لدى نتنياهو بإعادة تشكيل “الشرق الأوسط”، أم إن أحلامه تهاوت، خصوصا بعد الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران؟ منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 كرر نتنياهو هدف تشكيل شرق أوسط جديد مرات كثيرة، ولا يكاد يتحدث في مناسبة مهمة إلا ويذكر هذا الهدف.

فبعد يومين فقط من بدء “الطوفان” أعلن عن هدف تغيير الشرق الأوسط، وواصل تكراره بعد اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، وبعد سقوط نظام بشار الأسد، وفي الحرب على إيران في يونيو/حزيران 2025، وبمناسبة مرور سنتين على الطوفان، وعندما شن حربه الثانية على إيران… وغيرها.

العقلية التوسعية الصهيونية وحلم إعادة تشكيل المنطقة ليست أمرا جديدا، ولكنها أخذت مع نتنياهو نمطا يعتمد أساسا على “القوة الخشنة” واليد الغليظة الفظة، وتتجاوز الإطار “الواقعي التدريجي” المعتاد لإدارة التنفيذ الصهيونية القائمة على إستراتيجية “القضم والهضم”.

ولذلك، لم يكن نتنياهو معجبا جدا برؤية شمعون بيريز (رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق) لتشكيل الشرق الأوسط، بالرغم من أنها رؤية قائمة على الهيمنة والنفوذ، والتي تعطي دورا لـ”القوة الناعمة” بما يتناسب مع ضرورات الواقع، وأولويات التطبيع. وقد حددت رؤية بيريز ثلاثة مستويات من التوسع:

أولا: حدود جغرافية سياسية تحت السيطرة المباشرة وبغالبية يهودية ما أمكن.

ثانيا: حدود أمنية تصل إلى مياه الخليج وبحر العرب وباب المندب، وهو المجال الحيوي للنفوذ.

أما نتنياهو فعلق على رؤية بيريز في جلسة الحكومة الإسرائيلية في 15 آذار/مارس 2026، بأنهم يصنعون شرق أوسط جديدا، ولكن ليس “بالنظارات الوردية لشمعون بيريز، بل نظاما جديدا حقيقيا، نابعا من القوة”، وقال إنهم يصنعون “تغييرا تاريخيا”. وأوضح أنه بالرغم من تقديره لرؤية بيريز، فإن إمكانية تنفيذها أقل بكثير. بالنسبة لنتنياهو فإن “القوة الخشنة” هي التي تصنع التغيير، وليس “القوة الناعمة” الحالمة التي تبناها بيريز.

زعيم المعارضة يائير لبيد سخر من ادعاءات نتنياهو في 31 مارس/آذار 2026، وقال: “ألقى نتنياهو للمرة الألف خطاب الغرور الذي يقول فيه إنه غير الشرق الأوسط… في النهاية يتضح دائما أنه لم يتغير”

ويبدو أن إسقاط النظام الإيراني كان أساسا في فكر نتنياهو لتشكيل الشرق الأوسط، وهو ما بدا من خطاباته وخطابات ترمب نفسه في الأيام الأولى للحرب. وبحسب ساجيف أسولين، وهو مسؤول سابق في الموساد، فإن “القرار الإستراتيجي بتغيير وجه الشرق الأوسط قد اتُخذ خلف الكواليس بالفعل، وإن الهدف الأمريكي انتقل من الحد من النووي الإيراني إلى إسقاط النظام”.

وهذا تصريح نقلته عن أسولين القناة الإسرائيلية 14 قبل يوم واحد من الحرب، أي في 27 فبراير/شباط 2026. وحتى مرسوم الجيش الإسرائيلي لشن الحرب على إيران صباح 28 فبراير/شباط 2026، فإن “هدف المعركة هو إحداث تغيير إقليمي طويل الأمد… وتحسين التوازن الإستراتيجي الإسرائيلي”.

نمر بسرعة على الإصرار الإسرائيلي والأمريكي والغربي على استخدام مصطلح “الشرق الأوسط”، لأن هذا الإصرار ليس بريئا، إذ إن هذا المصطلح استعماري إشكالي يجعل من أوروبا مركزا للعالم، ويُحدد الجغرافية السياسية بناء على ذلك، وهو ينزع عن المنطقة هويتها العربية والإسلامية.

كما أن المصطلح نفسه غير متفق عليه من ناحية علمية حول البلدان التي يضمها؛ لكنه مهم جدا للكيان الإسرائيلي وحلفائه لتعلقه بإمكانية إدماج “إسرائيل” في المنطقة ومسارات التسوية والتطبيع. وهو بالنسبة لنا مرفوض علميا ومنهجيا، وقد استخدمناه هنا لضرورات التعامل مع النص والمصطلح الذي استخدمه نتنياهو وغيره.

بالإضافة إلى خلفية نتنياهو الأيديولوجية، فإن ثمة طموحا شخصيا عميقا لدى نتنياهو لتقديم نفسه كـ”زعيم عظيم” حقق “النصر التاريخي” للصهيونية، وأنه الرجل الذي سحق المقاومة الفلسطينية واللبنانية وهزم إيران، ووسع التطبيع، وأعاد تشكيل “الشرق الأوسط”؛ ليكون ذلك جزءا من إرثه السياسي، وليأخذ مكانته إلى جانب ديفيد بن غوريون، وغيره من زعماء الصهاينة.

ولذلك ظل مسكونا بحالة الإنجاز وإعلان الانتصار. فمنذ أكتوبر/تشرين الأول 2025 لم يعد نتنياهو يتحدث فقط عن السعي لتحقيق هدف تشكيل الشرق الأوسط، وإنما أصبح يتحدث عنه باعتباره هدفا تم إنجازه.

وقد ارتفعت حدة النبرة ومنسوب الثقة عندما شن الحرب على إيران هذا العام، فقال في 29 مارس/آذار 2026: “قلنا إننا سنغير وجه الشرق الأوسط، وقد فعلنا ذلك.” وعاد ليكرر في 19 أبريل/نيسان 2026: “لقد اجتزنا اختبارا ضخما، لقد غيرنا وجه الشرق الأوسط”؛ وعاد بعد خمسة أيام (24 أبريل/نيسان) ليقول “وعدتكم بتغيير شكل الشرق الأوسط… وهذا ما نفعله، وتحديدا إيران”.

ولكن، هل يكفي ما فعله نتنياهو لنقول إنه تم تغيير وجه المنطقة، وإن المنطقة دخلت في “العصر الإسرائيلي”؟! وهل حقق نتنياهو هدفه فعلا؟

زعيم المعارضة يائير لبيد سخر من ادعاءات نتنياهو في 31 مارس/آذار 2026، وقال: “ألقى نتنياهو للمرة الألف خطاب الغرور الذي يقول فيه إنه غير الشرق الأوسط… في النهاية يتضح دائما أنه لم يتغير”.

العقلية التوسعية الصهيونية وحلم إعادة تشكيل المنطقة ليست أمرا جديدا، ولكنها أخذت مع نتنياهو نمطا يعتمد أساسا على “القوة الخشنة” واليد الغليظة الفظة، وتتجاوز الإطار “الواقعي التدريجي” المعتاد لإدارة التنفيذ الصهيونية القائمة على إستراتيجية “القضم والهضم”

الدراسة الموضوعية باستخدام أساليب التحليل الإستراتيجي والاستشراف المستقبلي كأسلوب تحديد الاتجاهات، وتحليل القوى المحركة، وتحليل التأثير المتبادل، وتحليل سلوك الفاعلين الكبار وغيرها، تظهر اتجاهات عامة تتعارض مع ادعاءات نتنياهو وحكومته.

ويوضح الوزن التراكمي للاتجاهات ميلا إلى تراجع فرص الهيمنة الإسرائيلية الإقليمية بشكل أكبر مما كانت عليه في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

أولا: معطيات تخدم أكثر الجانب الإسرائيلي

ما زال الاحتلال الإسرائيلي يتمتع بالتفوق العسكري والاستخباراتي والتكنولوجي، وبقدرة تدميرية عالية، وهو ما يعزِز مكانته الجيوسياسية كلاعب رئيسي في المنطقة؛ دون أن يصل إلى حالة الهيمنة وفرض الإرادة.

ما زالت الولايات المتحدة صاحبة النفوذ والشريك العسكري والأمني الأول لدول المنطقة، وما زالت “إسرائيل” حجر الزاوية في سياساتها في المنطقة؛ وهو ما يخدم الإستراتيجية الإسرائيلية.

المجتمع الإسرائيلي ما زال يجنح بقوة نحو اليمين، ويدعم بشكل كبير تعزيز النفوذ والهيمنة الإسرائيلية في المنطقة، وضرب قوى المقاومة وإيران.

أحدث الاحتلال أضرارا كبيرة بقوى المقاومة ومحور الممانعة، حيث قتل واغتال الكثير من الصف القيادي السياسي والعسكري في حماس وحزب الله وإيران واليمن، وأحدث دمارا هائلا في قطاع غزة وفي جنوب لبنان، مع دمار وضربات قاسية في سوريا واليمن وإيران.

تمدد الاحتلال الإسرائيلي وتوسع في قطاع غزة وجنوب لبنان وجنوب غرب سوريا.

أظهرت “إسرائيل” حالة هيمنة طاغية، وقوة عسكرية واستخباراتية عالية، وحالة “كي وعي” لدى كثيرين، ولكن دون أن تتمكن من تغيير مواقف الناس في بغضها وعدائها.

تقدم الاحتلال الإسرائيلي خطوة باتجاه التطبيع مع لبنان، من خلال مذكرة التفاهم التي وقعها مع الحكومة اللبنانية.

المسار العام يميل إلى فشل نتنياهو في تحقيق أحلامه، وإلى أن الحياة السياسية له ستنتهي غالبا وقد خلف وراءه مجموعة أزمات، وأن ما صنعه لن يجعل منه “زعيما تاريخيا” بقدر ما تسبب في وبال وارتدادات عكسية على المشروع الصهيوني

ثانيا: معطيات تصب أكثر في الفشل الإسرائيلي في تشكيل الشرق الأوسط

قضية فلسطين: على عكس الهدف الإسرائيلي، فقد فشل مشروع شطب قضية فلسطين وتهميشها، وصعدت فلسطين إلى مركز الاهتمام الإقليمي والعالمي.

المقاومة الفلسطينية: بالرغم من تعرض المقاومة لضربات قاسية، لكنه لم يتم القضاء عليها ولا تهميشها، وما زالت طرفا فاعلا في المعادلة الفلسطينية، وما زالت الأكثر شعبية في الوسط الفلسطيني.

المقاومة اللبنانية: بالرغم من تعرضها أيضا لضربات قاسية، لكنه لم يتم القضاء عليها ولا تهميشها، وما زالت طرفا فاعلا في المعادلة اللبنانية، ولديها قدرات مسلحة عالية، وتملك شعبية قوية في بيئتها.

إيران: فشلت “إسرائيل” وأمريكا في إسقاط النظام الإيراني وتهميشه، وتمكنت إيران بالرغم من الخسائر الكبيرة، من تثبيت نفسها لاعبا إقليميا أساسيا في المنطقة وباعتراف أمريكي، مع فرص اقتصادية أفضل، وقدرة أكبر على التحكم بمضيق هرمز، مع ازدياد نفوذ الحرس الثوري وبروز منظومة أشد عداء للكيان الإسرائيلي.

تراجع صورة “إسرائيل” كقوة يُعتمد عليها، وكضامن أمني لا غنى عنه لحلفائها في المنطقة، وتعرُض الردع الإسرائيلي للاهتزاز، خصوصا في ضوء الفشل في سحق المقاومة وفرض الإرادة الإسرائيلية بعد سنتين من المعارك والإبادة الجماعية لمنطقة صغيرة جدا محاصرة ومنهكة كقطاع غزة؛ كما فشلت في تحقيق أهدافها المعلنة في لبنان وإيران. وهذا أفقدها حالة الثقة والمصداقية لدى الدول المطبِعة أو المرشحة للتطبيع.

تراجع مسار التطبيع، الذي هو شرط أساس لتشكيل شرق أوسط جديد، وزادت صعوبة تسويق “عملية السلام”، مع ارتكاب “إسرائيل” الإبادة الجماعية، ومع تزايد المخاوف العربية الرسمية والشعبية من الهيمنة الإسرائيلية، ومن مخاطر “إسرائيل” على الأمن القومي العربي، خصوصا فيما يتعلق بانعكاسات ملف تهجير الفلسطينيين على مصر والأردن، وإقامة شراكات غير متكافئة.

قيام دول أساسية في المنطقة بتطوير علاقاتها فيما بينها لحماية أمنها القومي، كما حدث في تطور العلاقات بين السعودية وتركيا وباكستان ومصر، بما يصب في مزيد من الاستغناء عن “إسرائيل”.

ازدياد ميول دول المنطقة لتنويع الشركاء أمنيا وعسكريا، خصوصا في شراء الأسلحة من الصين وروسيا، مع التقدم خطوة في الاستغناء ولو جزئيا عن أمريكا عسكريا وأمنيا؛ وبالتالي إضعاف دور “إسرائيل” المركزي في المنطقة، وتراجع “حصتها” في إدارة أمنها، وهو ما ينعكس سلبا على تطلعاتها في تشكيل شرق أوسط جديد بقيادتها.

أمريكا نفسها تراجعت عن التماهي مع رغبة نتنياهو في إسقاط النظام الإيراني، وقامت منفردة بعمل مذكرة تفاهم مع إيران، أغضبت “إسرائيل”؛ كما تقدمت أكثر من خطوة في الضغط على نتنياهو في ملفات غزة ولبنان، مع تصاعد الوزن الشعبي في أمريكا للتيارات المؤيدة لفلسطين والرافضة للحرب على إيران.

تضرُر صورة “إسرائيل” عالميا، وسقوط أو تراجع سرديتها، وتحولها بشكل أكبر إلى كيان منبوذ. وانتشار الصورة البشعة للإبادة الجماعية في قطاع غزة، وتحويل “إسرائيل” إلى محكمة العدل الدولية، وعدد من قادتها إلى المحكمة الجنائية الدولية؛ وتفكك “القوة الصلبة” للدعم الأوروبي الغربي لـ”إسرائيل”، مع تصاعد النقد من عدد من دول أوروبا للسلوك الإسرائيلي.

ما زال الرأي العام العربي معاديا بشكل ساحق لـ”إسرائيل”، وقد زادته معركة طوفان الأقصى عداء لها؛ وأصبحت “إسرائيل” أكثر بُعدا عن أي تطبيع حقيقي في المنطقة.

الحرب بشكل عام أنتجت بيئة أكثر اضطرابا، وليس أكثر استقرارا تحت النفوذ الإسرائيلي.

المجتمع الصهيوني بالرغم من يمينيته، لكنه لا يميل لدفع أثمان كبيرة، وهو حساس تجاه الخسائر البشرية والعسكرية والاقتصادية، ويعاني حالات انقسام علماني ديني، وأزمات في الهوية والقيادة وطرق إدارة الصراع.

تظهر استطلاعات الرأي العام الإسرائيلية الحالية، وعلى مدى العامين الماضيين، أن نتنياهو وتحالفه قد سيسقطون في انتخابات الكنيست القادمة في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2026، وأن المعارضة ستفوز. وبالتالي، فإن المجتمع الصهيوني يميل إلى تقييم سلبي لنتنياهو و”منجزاته” في حروبه، وفي محاولة إعادة تشكيل “الشرق الأوسط”.

يُظهر الوزن التراكمي للاتجاهات، وتحليل القوى المحركة في “الشرق الأوسط”، وتحليل التأثير المتبادل للعناصر الفاعلة والمؤثرة، أن الاتجاه العام يميل إلى إضعاف فرص الهيمنة الإسرائيلية الإقليمية، وأن معظم القوى المحركة لم تتطور بالاتجاه الذي يريده نتنياهو وحكومته.

كما أن “الشرق الأوسط الجديد” هو “متغير تابع” لمجموعة متغيرات خارج سيطرة “إسرائيل” جزئيا أو كليا، وأن “إسرائيل” لا تستطيع “هندسة” الشرق الأوسط بإرادتها؛ والأهم أن “إسرائيل” صارت أبعد عن القدرة على تشكيل الشرق الأوسط، مقارنة بوضعها قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع تراجع كبير في إمكانية تحقيق المشروع.

وبالتالي، فالمسار العام يميل إلى فشل نتنياهو في تحقيق أحلامه، وإلى أن الحياة السياسية له ستنتهي غالبا وقد خلف وراءه مجموعة أزمات، وأن ما صنعه لن يجعل منه “زعيما تاريخيا” بقدر ما تسبب في وبال وارتدادات عكسية على المشروع الصهيوني.

حملة المقاطعة: «سبايدرمان» صهيوني

حملة المقاطعة: «سبايدرمان» صهيوني

انطلق العدوان الإسرائيلي العسكري على لبنان، بشكله الموسّع والمفتوح، في نهاية عام 2024. ومنذ ذلك الحين، يتعرّض لبنان لحملة تطبيع ممنهجة، تأتي تارةً بأساليب «ناعمة»، وطوراً عبر مسارات سياسية «فجّة».

في هذا الإطار، تقف «حملة مقاطعة داعمي “إسرائيل” في لبنان»، في وجه محاولات دؤوبة لإخراج الاحتلال ومستوطنيه من دائرة العداء، إلى خانة «استسهال» العلاقة مع داعميه.
ونجحت الحملة، بالاشتراك مع الزخم الشعبي وتدخّل نقابة الأطباء ووزير الصحة اللبناني، في إلغاء مشاركة الطبيبة الإسرائيلية، شارونا روس، في مؤتمر لبناني مطلع الشهر الحالي. وفي سياق الجهود المتواصلة للحملة، أطلقت أول من أمس الثلاثاء الماضي، دعوتها لمقاطعة الجزء الجديد من فيلم «سبايدرمان» الذي يطرح في الصالات اللبنانية اليوم بسبب الانحياز الكامل لأبرز منتجي العمل، آفي آراد، لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، ودفاعه الشرس عن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو.
وتساءلت الحملة في بيان: هل نريد دعم عمل ترفيهي يُشارك في إنتاجه أشخاص أعلنوا مواقف سياسية داعمة لـ “إسرائيل”؟ لافتة إلى مواقف آراد، الإسرائيلي الأصل.
وتحت عنوان «المقاطعة موقف… وموقفكم يحدث فرقاً»، واستناداً إلى موقفها الرافض للتطبيع ورفض دعم أي جهة تُساند الاحتلال وسياساته، دعت الحملة إلى مقاطعة الفيلم وعدم منحه دعماً مادياً من خلال شراء التذاكر والمساهمة في زيادة مشاهداته.
آراد يريد نتنياهو
وُلد آفي آراد في فلسطين المحتلة، تحديداً في مستوطنة رامات غان، قبل أن يرحل إلى الولايات المتحدة. واستطاع في تسعينيات القرن الماضي، الاستحواذ على شركة «مارفل» بالمشاركة مع البليونير الأميركي – الإسرائيلي، إيزاك بيرلموتر الذي يعدّ من أبرز داعمي الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
لم يُخفِ آراد دعمه غير المشروط للاحتلال، كما أثار في عام 2024 جدلاً سياسياً عبر رسالته الصريحة التي هاجم فيها زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ الأميركي، تشاك شومر، بسبب انتقاد الأخير لبنيامين نتنياهو ودعوته لإجراء انتخابات في “إسرائيل”. وفي رسالة مفتوحة، اتهمه آراد بـ «خيانة» تل أبيب، معتبراً موقف شومر بأنه يتماشى مع العناصر المؤيدة للفلسطينيين في الحزب الديمقراطي. ورفض منتج الأفلام أي مسّ بنتنياهو، مدافعاً عن أدائه في «زمن الحرب».
إضافة إلى ذلك، يتزامن إطلاق الفيلم الجديد لـ «مارفل»، مع اقتراب حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة من عامها الثالث، إلى جانب التطهير العرقي المستمر في جنوب لبنان، وسط نسف وجرف ممنهج لعشرات آلاف المنازل والمدارس والمراكز الثقافية، وصولاً إلى تدمير المقابر.

جريدة الاخبار نقلا عن حملة مقاطعة داعمي “إسرائيل” في لبنان 

بلاغ بحثٍ وتحرٍّ بحق أنطوان الصحناوي بجرم التعامل مع العدو فما القصة؟

بلاغ بحثٍ وتحرٍّ بحق أنطوان الصحناوي بجرم التعامل مع العدو فما القصة؟

أثار كشف صحفي إسرائيلي عن مأدبة عشاء أقيمت في العاصمة الأمريكية واشنطن، جمعت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورجل الأعمال اللبناني أنطون الصحناوي، عاصفة من الجدل والغضب في الأوساط اللبنانية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، وسط تباين في القراءات حول خلفيات اللقاء ودلالاته السياسية والدولية.

بدأت تفاصيل القضية عقب منشور للصحفي الإسرائيلي في موقع أكسيوس باراك رافيد على منصة إكس، تضمن صورة من مأدبة عشاء تكريمية لذكرى السيناتور الراحل ليندسي غراهام، أقيمت ليلة الاثنين في فندق “فور سيزونز” بالعاصمة واشنطن.

وبحسب المنشور، نظّم العشاء كل من رئيس مجلس إدارة مجموعة “سوسيتيه جنرال في لبنان” أنطون الصحناوي، والمبعوثة الأمريكية السابقة إلى لبنان مورغان أورتاغوس.

وقد شهد الحفل حضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة، إلى جانب عائلة السيناتور الراحل، والسيناتور الجديدة دارلين غراهام وزوجها وابنتها، بالإضافة إلى قرابة 20 سيناتورا من الحزبين الجمهوري والديمقراطي وعدد من مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

هذه الصورة أثارت ردود فعل غاضبة في الشارع اللبناني وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة أن اللقاء يأتي في أعقاب العمليات العسكرية والحرب التي شنها الجيش الإسرائيلي على لبنان، وما أسفرت عنه من خسائر بشرية ومادية كبيرة.

ورأى مغردون وناشطون أن هذا الحضور لا يمثل مجرد تصرف فردي، بل يطرح إشكاليات قانونية وسياسية حادة، أبرزها المخالفة الصريحة لقانون العقوبات اللبناني الذي يحظر أي شكل من أشكال التواصل أو الصلات غير المشروعة مع الطرف الإسرائيلي.

كما انتقد المعلقون الأزمة الأخلاقية والوطنية الناتجة عن الجلوس مع مسؤول يُحمل المسؤولية عن استهداف المدنيين، وتدمير القرى، واقتلاع المزارع، وقتل الصحفيين.

وشدد المتابعون على ضرورة التفريق بين المفاوضات التي تخوضها الدولة اللبنانية الرسمية لوقف الحرب واسترجاع الأراضي وحماية المواطنين، وبين تصرفات شخصيات مالية تُتهم باستغلال ملفات المنطقة لحجز مقاعد في دوائر النفوذ بواشنطن وتبييض سجلاتها السياسية والمالية.

وفي سياق التحليلات التي رافقت الصورة، اعتبر بعض المراقبين أن أنطون الصحناوي يُعد جزءا من شبكة نفوذ عابرة للحدود تتجاوز حدود الاقتصاد والمال إلى التأثير في صنع القرار السياسي على الساحة الدولية.

وأشار متابعون إلى أن قوة هذه المنظومات، أو ما يُعرف بالدولة العميقة، تكمن عادة في العمل من خلف الكواليس وتجنب الأضواء، موضحين أن ظهور هذه الشخصيات في العلن بشكل استعراضي قد يفقدها جزءا من هامش نفوذها الحذر الذي اعتمدت عليه لسنوات طويلة.

في المقابل، برزت أصوات تُقلل من الربط المباشر بين هذا العشاء والتطورات الميدانية في لبنان، مدافعة عن طبيعة اللقاء بحكم النفوذ الدولي للجهات المنظمة.

وأوضح أصحاب هذا الطرح أن الصحناوي ليس مجرد رجل أعمال محلي، بل هو رئيس ومساهم رئيسي في مجموعة مصرفية دولية تمتلك مؤسسات مالية في فرنسا وموناكو والولايات المتحدة، وأن المناسبة كانت حدثا سياسيا أمريكيا داخليا لتكريم شخصية سيناتور أمريكي بارز بحضور قيادات من الحزبين، ولم تكن موجهة أو متعلقة بالملف اللبناني الداخلي.

وبعد تحرك مجموعة من المحامين بتقديم اخبار امام النيابة العامة التمييزية ضد انطوان الصحناوي النائب العام التمييزي يوعز بفتح تحقيق بشأن صورة أنطوان الصحناوي على مأدبة طعام مع نتنياهو.
 

ويكلّف شعبة المعلومات بإجراء التحقيقات اللازمة للتثبت من صحة الصورة، وما إذا كانت حقيقية أو مركّبة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في ضوء النتائج التي ستخلص إليها التحقيقات.


تحديث : بلاغ بحثٍ وتحرٍّ بحق أنطوان الصحناوي بجرم التعامل مع العدو


أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” بأن النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج سطّر بلاغ بحثٍ وتحرٍّ لمدة 30 يومًا بحق أنطوان الصحناوي، بجرم التعامل مع العدو “الإسرائيلي” وخرق قانون مقاطعة “إسرائيل”.

وأضافت الوكالة أن القرار جاء بعد أن بيّن تحليل المكتب الفني للمعلومات أن الصورة التي جمعت الصحناوي برئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو صحيحة، ولم تخضع لأي تعديل أو تحريف رقمي أو عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي.

عندما «يشتغل الوضوح» مع الصحناوي

عندما «يشتغل الوضوح» مع الصحناوي

لم تكن صورة أنطون الصحناوي إلى جانب بنيامين نتنياهو بحاجة إلى كثير من التعليق أو التحليل. أحياناً، تختصر صورة واحدة ما تعجز مئات الصفحات عن شرحه. وهي وإن لم تكن مفاجئة لمن يتابع مسار الرجل وعلاقاته وخياراته، إلا أنها تضع أمام اللبنانيين مشهداً واضحاً لا يحتاج إلى كثير من التأويل، عن رجل أعمال لبناني الهوية صهيوني الهوى.

وفي وقت يواصل فيه العدو الإسرائيلي زرع الموت في الجنوب ومحو القرى، اختار المصرفيّ وسارق أموال المودعين أن يستضيف في واشنطن رئيس حكومة الإبادة، في لحظة تختصر مشهداً سياسياً كاملاً.
فالرجل لم يكن يوماً شخصية بعيدة عن السياسة. مواقفه وخياراته كانت معروفة، لكنّ الصورة نقلت النقاش إلى مستوى آخر. لم تعد القضية مجرّد موقف سياسي لـ«زوج الست»، ملكة جمال الحمضيات، مورغان أورتاغوس التي كانت تشجّع إسرائيل على ارتكاب مجزرة في تشييع السيد حسن نصرالله. والإشكالية ليست في الصورة، لأن الصحناوي يجلس في مكانه الطبيعي مع القتلة في محور «إبستين»، بل في أنها كشفت حجم التداخل بين المال والعلاقات الدولية والسياسة، وأعادت طرح السؤال حول دور رجال الأعمال الذين يمتلكون شبكات نفوذ عابرة للحدود، وحول تأثير هذه الشبكات في القرار الوطني وفي تشكيل وعي الناس.
المصيبة أن الرجل بات يملك منظومة أوسع من العلاقات التي بُنيت خلال سنوات، تمتدّ بين المال والإعلام والسياسة، وتقوم على تحويل القوة الاقتصادية إلى تأثير سياسي وثقافي. فصاحب المال الكثير لا يحتاج دائماً إلى منصب رسمي ليغيّر المعادلات؛ يكفي أن يمتلك القدرة على تمويل الحضور، وفتح المنابر، وصناعة الأصوات التي تكرّر الخطاب الذي يخدم رؤيته.
وهنا تكمن القضية الأساسية: شبكة النفوذ ليست فقط في المصارف والشركات، بل في الإعلام والسياسة والفضاء العام. هناك إعلاميون ووسائل إعلام وناشطون وشخصيات سياسية يصبحون جزءاً من منظومة خطابية متكاملة، تساهم في إعادة تعريف الأولويات الوطنية، ذلك أن الرجل انتقل من سارق لأموال الناس تستوجب محاسبته إلى وسيلة لضرب هوية البلد وركائزه وتحويله إلى منصّة تخدم المشروع الإسرائيلي في المنطقة، علماً أن بين المُسجّلين على لائحة «الرواتب الشهرية» التي يدفعها، نواباً في البرلمان صاروا معروفين بكتلة أنطون الصحناوي، ومهمتهم تمرير مشاريع قوانين تخدم إسرائيل وتسويق خطاب يبيّض صورتها.
الصحناوي استضاف، مساء الإثنين، عشاءً تأبينياً للسيناتور الصهيوني ليندسي غراهام، في فندق «فور سيزونز» في العاصمة الأميركية، بمشاركة نتنياهو وزوجته سارة، إلى جانب شقيقة غراهام، السيناتورة المُعيّنة دارلين غراهام، كما حضر أعضاء في مجلس الشيوخ من الجمهوريين والديمقراطيين، ومستشار البيت الأبيض ستيفن ميلر، ووزير الأمن الداخلي ماركواين مولين.
ويبقى السؤال الذي لا يمكن تجاهله: كيف سيتعامل لبنان الرسمي مع ظهور رجل أعمال لبناني إلى جانب رئيس حكومة العدو في لحظة حرب؟ وكيف ستطبّل الأبواق المُلمِّعة لصورته والمُتشدِّقة بصداقته، والأهم تلك المعروفة بأنه وليّ نعمتها؟
جريدة الاخبار 
عناوين الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الأربعاء 29 تمّوز/يوليو 2026

عناوين الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الأربعاء 29 تمّوز/يوليو 2026

البناء 

– استقبال فاتر لنتنياهو من ترامب… ونقاش في مستقبل العلاقة الأميركية “الإسرائيلية”

– طهران تتمسك في مفاوضاتها مع عمان بالسيادة… وواشنطن مع الخيار الدبلوماسي

 -الصحناوي يولم لنتنياهو فماذا تفعل السلطة؟… القوات في الكهرباء: لا بدنا ولا فينا 

-طهران تحذر ترامب من استخدام أصولها المجمدة

 -الزيدي يلتقي أردوغان واتفاق على تعاون طاقوي شامل

الأخبار 

-الصحناوي يكسر حرمة التطبيع السياسي: عشاء على شرف نتنياهو 

-“إسرائيل” لا تريد الانسحاب ولا تريد الأوروبيين 

– طهران – مسقط مشروع اتفاق حول “هرمز” 

– دفع “إسرائيلي” نحو استئناف الحرب| ترامب 

– نتنياهو “إيجابية غامضة” – استيطان رعوي في سورية: العدو يستنسخ “نموذج الضفة”

اللواء 

– عون إلى أنقرة غدًا.. وواشنطن: مناقشات روما لتنفيذ “اتفاق الإطار” 

– المعلومات “الإسرائيلية” حول النووي الإيراني لم تفد ترامب.. ونتنياهو يشيد بالاجتماع | لقاء قصير بين ترامب ونتنياهو ومشاركة فانس تزعجه 

– ترامب: منشأة جبل الفأس ليست مشكلة كبيرة.. وبلا اتفاق ستستكمل الحرب

 -أردوغان يستقبل الزيدي في أنقرة ويبحثان التعاون الثنائي

الجمهورية

 – تفاهم أميركي “إسرائيلي” على إيران 

– قمة ترامب – نتنياهو: لا نووي لإيران 

– انسحاب “إسرائيل” بين الحقيقة والوهم 

– لبنان بند “تجريبي” في اللقاء بين ترامب ونتنياهو

الديار

 – ترامب ــ نتنياهو لقاء مفصلي… ولبنان ثالثهما 

«حج خليجي» الى بيروت… وتحرك «عنيف» للمودعين 

– عون إلى تركيا غدًا مع ملفات متشعبة

 – 4 مطالب لبنانية في مفاوضات روما2 وعون يسعى لترجمة ضمانات واشنطن 

– القطاع المصرفي لا يستطيع أن يقرض إل من الأموال الخاصة الزائدة 

– الشرق الأوسط يستدرج موسكو وبكين إلى سيناريو الحرب

النهار 

– قلاع جبل عامل صارت محمية دوليًا لتحرس تاريخ الجنوب

 – ترامب ونتنياهو لقاء غامض يفتح باب التأويل

 – انزعاج تركي من ترسيم حدود لبنان مع قبرص

نداء الوطن

 – لبنان يتحضّر لروما… والمناطق النموذجية تحت الاختبار 

– زيادة الرواتب ودفع الودائع على بعد خطوة 

– هكذا حاولوا تفخيخ العفو العام بقانون إلغاء عقوبة الإعدام

Akhbar961
تابعنا