إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
نتنياهو إلى البيت الأبيض بعد 5 أشهر من حرب إيران.. ما خيارات ترمب الآن؟

نتنياهو إلى البيت الأبيض بعد 5 أشهر من حرب إيران.. ما خيارات ترمب الآن؟

دخلت الحرب الأمريكية الإيرانية شهرها الخامس متجاوزة كافة التقديرات الأولية التي أفادت بإمكانية حسمها خلال أسابيع معدودة، لتبدو اليوم كصراع مفتوح يلقي بظلاله الثقيلة على أسواق الطاقة العالمية والمعادلات السياسية داخل واشنطن.

ومع تعثر خيارات التهدئة وتجدد القصف المتبادل في المعابر البحرية الحيوية، تجد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نفسها تحت وطأة التزامٍ عسكريّ متصاعد وضغوط سياسية واقتصادية داخلية تتزايد حدتها مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، مما يدفع بالمنطقة نحو مرحلة جديدة شديدة التعقيد.

وفي خضم التصعيد العسكري الذي تشهده الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارة واشنطن الثلاثاء المقبل للقاء الرئيس ترمب في البيت الأبيض، والمشاركة في مراسم تشييع السيناتور الراحل ليندسي غراهام، وفق ما ورد في تقريرين نشرهما موقع أكسيوس الإخباري.

وأفاد الصحفي باراك رافيد في تقريره الأول بأن الزيارة -وهي السادسة لنتنياهو منذ عودة ترمب للرئاسة قبل عام ونصف- تأتي في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي تراجعا كبيرا في شعبيته داخل واشنطن وبين أوساط حركة ماغا.

وأشار التقرير إلى أن ترمب يدرس إمكانية استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران تشمل حملة عسكرية مشتركة مع “إسرائيل” تشبه عملية “الغضب الملحمي” التي أطلقت في فبراير/شباط الماضي، مما يمنح اللقاء أهمية إستراتيجية قصوى في التنسيق واتخاذ القرار.

وعلى الرغم من أن ترتيب الزيارة قد يحيي آمالا بمنع أي تصعيد وشيك قبل انعقادها، فإن رافيد لفت إلى أن الجولات السابقة شهدت استخدام الإعلانات عن الزيارات رفيعة المستوى كجزء من عمليات تضليل عسكري سبقت الضربات المباشرة.

وفي تقريره الثاني، كشف رافيد نقلا عن 4 مصادر مطلعة ودبلوماسيين أوروبيين عن تحركات أمريكية بريطانية لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في لندن الأسبوع المقبل لمناقشة تشكيل تحالف بحري لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز.

وبيّن التقرير أن إعادة فتح المضيق تمثل ركيزة أساسية لأي إستراتيجية خروج أمريكية من الحرب ولدعم استقرار أسواق الطاقة.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية بالتوازي مع جهود وساطة تقودها سلطنة عمان وباكستان، حيث صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في هذا السياق بأن إيران لن تخضع لما سمّاها “البلطجة الأمريكية”، ولن تتنازل عن حماية مصالحها في المضيق، مؤكدا أن المشكلة لا تكمن في غياب الوساطة بل في النهج الأمريكي نفسه.

ونقل رافيد عن أحد الدبلوماسيين الأوروبيين قوله إن الأمريكيين يبحثون عن مخرج من هذه الأزمة ويطلبون مساعدة حلفائهم لإرسال قطع بحرية وكاسحات ألغام وطائرات مسيرة.

وعلى صعيد الصراع السياسي الداخلي وحالة التوتر داخل الإدارة الأمريكية، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، في تقرير مفصل أعدته المراسلة آني لينسكي بالاشتراك مع الصحفي جوش دوزي، بأن الرئيس ترمب يعيش حالة من نفاد الصبر والغضب العارم جراء استمرار الحرب التي توقع سابقا أن تنتهي في غضون أسابيع.

وجاء في التقرير أن بعض مستشاري ترمب يخشون الآن من أن الحرب التي أدت إلى ارتفاع الأسعار، وهبوط معدلات التأييد الشعبي، وأودت بحياة أكثر من 10 جنود أمريكيين، باتت تستنزف رئاسته وتضر بالفرص الضئيلة أساسا للحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي.

ونقل الكاتبان عن مسؤول رفيع في الإدارة أن ترمب تستبد به رغبة في الانتقام من طهران، وبدا متشككا في قدرة الدبلوماسية على إنجاز سلام دائم، ومقتنعا بأن القوة العسكرية هي اللغة الوحيدة التي تفهمها إيران.

وذكر التقرير أن ترمب يعبر في الاجتماعات المغلقة عن استياء شديد من القادة الإيرانيين، واصفا إياهم بألفاظ قاسية، ومبديا إحباطه من انهيار اتفاقات التهدئة ومذكرات التفاهم واستمرار استهداف السفن ومقتل جنود أمريكيين.

وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، للصحيفة أن واشنطن لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفته بالسلوك “الإرهابي”، مشددة على أن طهران ستواصل دفع الثمن حتى تعود إلى طاولة المفاوضات بطريقة يراها الرئيس ترمب جادة ومجدية.

هذا الإحباط انعكس جليا على المعسكر المحافظ؛ إذ صرح المستشار السابق ستيف بانون بلهجة حادة قائلا إن نتنياهو قاد الولايات المتحدة إلى صراع مروع مليء بالأكاذيب، مشيرا إلى أن الرأي العام بات يرى بوضوح حقيقة ما يجري.

وطبقا لوول ستريت جورنال، فقد حذرت المذيعة لورا إنغراهام عبر شاشة “فوكس نيوز” من أن الوقت يمر سريعا حتى موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، متسائلة عن التكلفة الاقتصادية والسياسية للحرب.

وتطرقت الصحيفة في تقريرها إلى المخاوف الأمنية الشديدة التي طالت الدائرة المقربة من ترمب، وصولا إلى واقعة تبديل الطائرة الرئاسية خلال قمة تركيا إثر تقارير استخباراتية عن مخططات إيرانية لاستهدافه، وهي التسريبات التي أثارت غضب الرئيس الأمريكي ودفعت فريقه للمطالبة بتفتيش هواتف بعض المسؤولين للحد من التسريبات.

وعلى الرغم من أن المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يواصلان الاعتقاد بوجود فرصة للحل الدبلوماسي، فإن ترمب يميل مجددا -بحسب الصحيفة- نحو الخيار العسكري المباشر، وهو ما لخصه النائب الجمهوري مايكل ماكول بقوله إن الرئيس يرى أنه أعطى السلام فرصة، ويعود الآن إلى الخطة الأولى المتمثلة في العمليات العسكرية المكثفة.

وفيما يتعلق بالخيارات الميدانية والتحليلات الإستراتيجية للنزاع، تناول الكاتب جون هالتيفانغر في تحليل نشرته مجلة فورين بوليسي احتمال انزلاق واشنطن نحو عملية برية في الأراضي الإيرانية لمواجهة تعثر الضربات الجوية في كسر إرادة طهران.

ونقل الكاتب أن الجنرال دان كين رئيس أركان الجيش الأمريكي رفض خلال جلسة استماع في الكونغرس، الثلاثاء الماضي، الإفصاح عما إذا كان ثمة عملية برية قد تلوح في الأفق، واكتفى بالتأكيد على أن للقوة الجوية حدودا قائلا: “نحن نطور دائما خيارات عديدة بشكل لا يُصدق”.

واستعرض هالتيفانغر في تقريره آراء خبراء وعسكريين سابقين؛ إذ أكد الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل، القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية، أن تنفيذ غزو شامل يستهدف طهران أمر غير مطروح نظرا لكونه يتطلب أكثر من 100 ألف جندي، وهو ما يتجاوز بكثير حجم القوات الحالية البالغ نحو 50 ألفا.

ومع ذلك، أوضح فوتيل أن السيناريو المحتمل قد يشمل غارات برية محدودة تستهدف المنشآت ومراكز القيادة في المناطق الساحلية، أو عمليات لوجستية للسيطرة على جزر ذات أهمية إستراتيجية واقتصادية حيوية كجزيرة خارك، التي تشكل الشريان الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، بهدف الضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز.

الأزمة الإيرانية الأمريكية تتجه نحو مفترق طرق حرج؛ حيث تتداخل الحسابات العسكرية المعقدة مع الأجندات السياسية الضيقة داخل واشنطن وطهران على حد سواء

وفي السياق ذاته، اعتبر العقيد المتقاعد مارك كانسيان، الخبير في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، أن احتمال القيام بعمليات برية في العمق الإيراني يظل قريبا من الصفر، وأن القيام بمثل هذه الخطوة يُعد أمرا “بالغ الخطورة”، لا سيما أن “لدى طهران قوات برية تقدر بمليون مقاتل”، على حد قوله.

لكنه أشار إلى أن السيطرة على الجزر تظل خيارا عمليا وإن كان محفوفا بالمخاطر والتكاليف البشرية. وقد قوبلت هذه التكهنات بتحذيرات صارمة من أعضاء في الكونغرس؛ إذ صرح النائب الديمقراطي تيد ليو بأن المشكلة لا تكمن في القدرة على انتزاع الأراضي بل في الاحتفاظ بها.

ومن جانبه، وصف النائب الجمهوري بات هاريغان إيران بأنها “عش الدبابير”، محذرا من أن إرسال قوات برية إلى هناك من شأنه أن يحوّل الصراع المشتعل أصلا إلى “حرب أبدية جديدة”.

وفي المقابل، نفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في تصريح خاص لمجلة فورين بوليسي، وجود أي نقص في مخزونات الذخيرة الأمريكية، مؤكدة أن القوات المسلحة تمتلك إمكانات فائقة لتحقيق كافة الأهداف الإستراتيجية للرئيس ترمب، وأن عملية “الغضب الملحمي” برهنت على قوة الردع الأمريكية.

خلاصة القول إن الأزمة الإيرانية الأمريكية تتجه نحو مفترق طرق حرج؛ حيث تتداخل الحسابات العسكرية المعقدة مع الأجندات السياسية الضيقة داخل واشنطن وطهران على حد سواء. وبين استمرار الضغوط الاقتصادية الناجمة عن اضطراب أسواق النفط وتصاعد الخطاب الحاد، تبقى المنطقة معلقة بين خيار التدحرج نحو مواجهة شاملة غير محسوبة العواقب، أو الرضوخ في نهاية المطاف لتفاهمات ميدانية شاقة تعيد ترتيب قواعد اللعبة في الشرق الأوسط.

“التقدمي” رحّب بمحادثات عون وترامب وأكد أولوية الانسحاب الإسرائيلي ودعم الجيش

“التقدمي” رحّب بمحادثات عون وترامب وأكد أولوية الانسحاب الإسرائيلي ودعم الجيش

رحّب “​الحزب التقدمي الاشتراكي​”، بالمباحثات الّتي أجراها رئيس الجمهوريّة ​جوزاف عون​ مع الرّئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ في البيت الأبيض، مثنيًا على “ما صدر عن رئاسة الجمهورية ال​لبنان​ية عقب القمّة الثّنائيّة، ولا سيّما تأكيد الرّئيس عون على الحاجة الملحّة إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللّبنانيّة، باعتباره المدخل الطبيعي لترسيخ الاستقرار الدّاخلي، وتمكين ​الدولة اللبنانية​ من بسط سلطتها بقواها الذّاتيّة على كامل أراضيها”.

وأكّد في بيان، أنّ “الانسحاب الإسرائيلي الكامل حقٌّ وطني غير قابل للمساومة، لأنّه يستند إلى القرارات والاتفاقات الدّوليّة و​اتفاق الطائف​، الّذي شدّد على استعادة الدّولة اللّبنانيّة سلطتها الكاملة حتى الحدود اللّبنانيّة المعترَف بها دوليًّا”.

وأعلن الحزب “تمسّكه بحق أهالي الجنوب في العودة إلى قراهم وبلداتهم”، رافضًا “أي واقع يحول دون عودتهم الآمنة والكاملة إلى أرضهم”.

‏وإذ رحّب بما أعلنه ترامب عن أنّ “الإسرائيليّين في طور الانسحاب من المناطق اللّبنانيّة”، شدّد على أنّ “العِبرة تبقى في التنفيذ الكامل لهذا الانسحاب، بما يُفضي إلى استعادة الدّولة اللّبنانيّة سيادتها على كامل أراضيها”.

كما جدّد مطالبته بـ”دعم ​الجيش اللبناني​، انطلاقًا من دوره الوطني وحاجته إلى الإمكانات الّتي تمكّنه من الانتشار على كامل الأراضي اللّبنانيّة، وبسط سلطة الدّولة وحصريّة السّلاح بيدها، انسجامًا مع ما أرساه اتفاق الطائف”.

‏وأعربت “التقدّمي” عن إدانته “إطلاق النّار الإسرائيلي الّذي استهدف عناصر من الجيش، أثناء تنفيذ مهمّة الانتشار في بلدة ​زوطر الغربية​”، مشدّدًا على “ضرورة إلزام “إسرائيل” بمعالجة أي إشكال عبر مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، بدلًا من مواصلة الاعتداءات الّتي تعرقل عودة الأهالي إلى قراهم، وتشكّل خرقًا مستمرًّا للالتزامات كافّة الّتي يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاكها، من دون رادع حقيقي”.

نتنياهو يدعو نفسه للبيت الأبيض وترامب يستبق الزيارة بتوبيخه علانية مجددا

نتنياهو يدعو نفسه للبيت الأبيض وترامب يستبق الزيارة بتوبيخه علانية مجددا

دعا رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو نفسه للبيت الأبيض، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استبق الزيارة المحددة هذا الأسبوع أو الأسبوع التالي بتكرار إهانته العلنية بالقول: “إنا ونتنياهو نتدبر أمورنا بشكل ممتاز، لكنه يعرف مَن هو الزعيم”.

بعد محادثته الهاتفية مع نتنياهو ليلة أمس، قال ترامب لموقع “أكسيوس” إن اللقاء بينهما ربما يتم هذا الأسبوع بعد عودته من قمة حلف الأطلسي في أنقرة، وإن نتنياهو هو من طلب اللقاء معه داخل البيت الأبيض. وفي حال تمّ اللقاء بينهما، فسيكون هذا أول لقاء بعد الاجتماع الدراماتيكي في شباط الماضي يوم عرض نتنياهو على ترامب خطة الحرب المشتركة على إيران.
وكان اللقاء المذكور في شباط هو اللقاء السابع بينهما خلال سنة واحدة، ودام ساعتين ونصف الساعة قبيل شن حرب “زئير الأسد” على إيران، وفيه تمّ التباحث حول المشروع النووي لطهران وحول الخيار العسكري ضدها.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصدر إسرائيلي لم يكشف عن أسمه ترجيحه بأن لا يتم اللقاء خلال أيام بسبب سفر ترامب إلى تركيا للمشاركة في قمة حلف الناتو في الثامن من الشهر الحالي. ويقدر المصدر أن تتم الزيارة في الأسبوع القادم، فيما قالت مصادر إسرائيلية أخرى إنه لا توجد بعد ترتيبات عشية هذه الزيارة، مرجحين أن لا تتم حتى في الأسبوع التالي.
وكان مكتب نتنياهو قال في بيان رسمي ليلة أمس، إنه تحدث مع ترامب خلال يوم الجمعة من أجل تقديم التهاني له بمناسبة يوم الاستقلال الأمريكي الـ250. وقالت الإذاعة العبرية الرسمية صباح اليوم الأحد، إن ترامب يمارس هوايته مجددا في إهانة رؤساء دول، وهذه المرة فعلها مع نتنياهو، وقبل ذلك مع رئيسة حكومة إيطاليا.
وتابعت: “ترامب يهين نتنياهو، لكنه يحترم الرئيس التركي والروسي والكوري الشمالي وأمير قطر. يحب الأقوياء”. كما تقول إن مستشاري ترامب تحولوا في الشهور الأخيرة إلى متشككين وخائبي الأمل أكثر فأكثر من نتنياهو منذ لقائه المذكور بترامب. وتنقل عن مصدر أمريكي قوله إن مستشارين كثر حول ترامب يعتقدون أن نتنياهو أخطأ تقريبا في كل شيء.
ويوضح موقع “واينت” الإخباري العبري أن العلاقات بين ترامب ونتنياهو متوترة في الأسابيع الأخيرة بسبب خلافات حول مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران، وكذلك حول نشاط جيش الاحتلال في لبنان. ويذكّر أن ترامب تحدث علانية ضد نتنياهو ونعته بالشخص المجنون والجحود، بل أكد علانية أنه وبّخه على قراره مهاجمة الضاحية الجنوبية لبيروت، وكاد أن يعطل الاتفاق مع إيران.
غايات نتنياهو في البيت الأبيض
يبدو أن نتنياهو يبحث عن اصطياد عدة عصافير في هذه الزيارة إلى واشنطن. فهو يريد أن يتثبت من تأمين إزالة التهديد النووي في الاتفاق بين طهران وواشنطن، وحماية الاتفاق بين “إسرائيل” ولبنان. علاوة على مصالح “إسرائيل”، يسعى نتنياهو لتحسين صورته ومكانته المتشظية بعيون الإسرائيليين على أمل أن يساعده ذلك على البقاء في الحكم بعد الاتنتخابات العامة المصيرية في أكتوبر القادم.
في الغاية الأخيرة، تلقى نتنياهو صفعة قبل أن تتم الزيارة، فتصريحات ترامب حول من هو “الزعيم” تحمل رسالة للإسرائيلين مجددا بأن “إسرائيل” هي دولة رعاية وتحت الوصاية الأمريكية مما يمس بهيبة رئيس حكومتهم. كما تبدو مهمة نتنياهو في تخفيف وطأة الانتقادات الواسعة له ولحكومته ول”إسرائيل” في الرأي العام الأمريكي مهمة صعبة جدا.
وفي هذه الفترة بالذات، يبحث ترامب عن هدوء، وآخِر ما يريده هو التصعيد العسكري المأمول من قبل نتنياهو، وذلك عشية انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس.
وتبدو مشكلة “إسرائيل” في الولايات المتحدة قبل وبعد الانتخابات، وتحتاج لعلاج سريع، بسبب قناعة أوساط أمريكية واسعة ولدى أنصار الحزبين الديموقراطي والجمهوري على حد سواء، أن نتنياهو ورّط بلادهم في حرب غير مبررة.
وفي مقال بعنوان “مطلوب لاعبو تعزيز” بصحيفة “يديعوت أحرونوت” يؤكد مدير معهد سياسات الشعب اليهودي يديديا شطيرن، أن الأمة الأمريكية تحتفل بعيد ميلاد أمريكا، وهذا وقت لمعاينة علاقاتنا الثنائية معها. ويضيف: “إسرائيل”، يهود أمريكا والولايات المتحدة مثّلث يتزعزع ويترنح، ومهمة الحكومة القادمة تصليحه”.
وسبقته في ذلك الباحثة الإسرائيلية ياعيل شطرنهيل، التي قالت في حديث مطول نشرته صحيفة “هآرتس” يوم الجمعة الماضي، إن علاقات “إسرائيل” والولايات المتحدة تشهد في هذه الفترة حضيضا غير مسبوق، مرجحة أن القادم أعظم بسبب الحرب على غزة والحرب على إيران وبسبب تغيرات داخلية عميقة في الولايات المتحدة.
كما قالت شطرنهل إن أمريكا في عيد ميلادها الـ250 عالقة مجددا في عداوة داخلية تهدد إمكانية تشاطر الأمريكيين دولة واحدة، وهم متشائمون ويحتقرون بعضهم البعض ولا يحترمون قادتهم. وتابعت: “من السهل تشخيص الشبه مع السنوات التي سبقت انفجار الحرب الأهلية التي شهدتها أمريكا”.
Akhbar961
تابعنا