by الناشر | 25 July 2026 | إقليمي ودولي
تشير التطورات الأخيرة في الحرب الأمريكية الإيرانية إلى أن الجدل امتد إلى مصداقية البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الحرب الأمريكية، بعدما تغيرت حصيلة القتلى الأمريكيين المعلنة خلال يوم واحد، الأمر الذي أثار تساؤلات سياسية وإعلامية واسعة، ودفع مشرعين ديمقراطيين إلى المطالبة بكشف كامل عن حجم الخسائر البشرية في الحرب.
وكشفت صحيفة نيويورك تايمز أن موقع وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) الخاص بإحصاء الخسائر العسكرية خفض عدد القتلى الأمريكيين في الحرب على إيران من 18 إلى 14 جنديا خلال أقل من 24 ساعة.
ووفقا لثلاثة مسؤولين عسكريين تحدثوا للصحيفة، فإن 4 جنود قُتلوا في الأردن وشمال العراق شُطبوا من القائمة لأن مقتلهم وقع بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان، رغم أن القتال استُؤنف لاحقا.
نيويورك تايمز: أربعة جنود قُتلوا في الأردن وشمال العراق شُطبوا من القائمة لأن مقتلهم وقع بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان، رغم أن القتال استُؤنف لاحقا.
في المقابل، أرجع المتحدث باسم البنتاغون جويل فالدز التغيير إلى “اضطرابات مؤقتة في البيانات” على الموقع الإلكتروني، مؤكدا أن الأرقام ستُصحح بعد معالجة الخلل.
وتضيف الصحيفة أن هذا التناقض جاء في وقت يتعرض فيه البنتاغون لانتقادات متزايدة بسبب محدودية المعلومات التي ينشرها عن سير العمليات العسكرية.
فمنذ انهيار وقف إطلاق النار لم يعقد فالدز سوى مؤتمر صحفي رئيسي واحد، كما امتنعت الوزارة عن الإعلان عن عدة هجمات إيرانية استهدفت قواعد أمريكية في الأردن وأدت إلى إصابة عسكريين وإلحاق أضرار بمروحيات عسكرية، مبررة ذلك بالحفاظ على الأمن العملياتي. غير أن هذا التبرير لم يقنع المنتقدين الذين يرون أن الرأي العام من حقه معرفة الحجم الحقيقي للخسائر.
وأشارت نيويورك تايمز إلى أن البنتاغون يميز في إحصاءاته بين القتلى الذين سقطوا في أعمال قتالية والذين قضوا في حوادث مرتبطة بالحرب، إلا أن استمرار تغيير الأرقام أثار شكوكا حول آلية إعداد هذه الإحصاءات.
وزاد من حدة الجدل أن ترمب نفسه واصل الحديث عن سقوط 18 قتيلا، وقال خلال مناسبة رسمية إنه “حتى وفاة جندي واحد كثيرة، لكنهم 18″، في تناقض واضح مع الرقم المنشور على الموقع الرسمي لوزارة الدفاع.
وفي تقرير آخر، أوضح الصحفي إريك شميت في نيويورك تايمز أن أعضاء الحزب الديمقراطي في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ طالبوا وزير الحرب بيت هيغسيث بتقديم “إحصاء كامل ودقيق” لجميع القتلى والجرحى الأمريكيين في الحرب على إيران.
وأكدت السيناتور مازي هيرونو، ومعها 11 عضوا ديمقراطيا، أن الوزارة لم تقدم تقارير شاملة وفي الوقت المناسب عن الخسائر، وأن نظام تتبع الإصابات والقتلى أصدر بيانات متناقضة أثارت تساؤلات حول شفافية الوزارة ومصداقية بياناتها.
وأضاف التقرير أن نحو 100 جندي أمريكي أُصيبوا في الهجمات الإيرانية منذ مطلع يوليو/تموز، بينما تجاوز إجمالي الجرحى منذ اندلاع الحرب 570 عسكريا، في حين بلغ عدد القتلى 18 بحسب ما يطالب الديمقراطيون باعتماده في السجلات الرسمية.
ومن جانبه، ركز موقع ديلي بيست، في تقرير لويليام فايانكور، على البعد السياسي للقضية، معتبرا أن حذف أسماء 4 قتلى من قاعدة بيانات وزارة الحرب أثار شكوكا إضافية بشأن تعامل إدارة ترمب مع حصيلة الحرب.
وأورد الموقع أن المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل هاجم صحيفة نيويورك تايمز، متهما إياها باختلاق قصة غير صحيحة، ومشددا على أن ما حدث مجرد خلل تقني مؤقت.
لكنّ التقرير نقل أيضا عن الجنرال المتقاعد بن هودجز قوله إن الإدارة تبدو غير راغبة في مصارحة الأمريكيين بما يجري، ليس فقط فيما يتعلق بالخسائر البشرية، وإنما بمجريات الحرب بأكملها، معتبرا أن التقليل من أعداد القتلى يعكس عجزا عن التعلم من الأخطاء.
وتكشف هذه السجالات أن معركة إدارة ترمب لم تعد تقتصر على مواجهة إيران في الميدان، بل أصبحت تخوض مواجهة داخلية حول الشفافية والمساءلة.
فكل تغيير في أرقام القتلى، وكل تأخير في إعلان الإصابات، يمنح منتقدي الإدارة دليلا إضافيا على أن إدارة المعلومات أصبحت جزءا من الحرب نفسها، وأن الجدل السياسي داخل واشنطن قد يزداد حدة كلما ارتفعت كلفة الصراع البشرية والعسكرية.
by | 24 July 2026 | إقليمي ودولي
” تقول إن خبر مقتل 4 جنود أميركيين في الحرب على إيران قد حُذف مؤخراً من موقع وزارة الدفاع الأميركية الخاص بإحصاء القتلى. “سي إن إن”: البنتاغون يحذف أسماء 4 جنود قُتلوا في الحرب ضد إيران حُذف خبر مقتل 4 جنود أميركيين قتلوا جراء قصف إيراني قبل أيام، من موقع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الإلكتروني الخاص بإحصاء القتلى، ما أدى إلى تخفيض العدد الإجمالي من 18 إلى 14 قتيلاً، بحسب ما نقلت “سي إن إن”.
وبحسب التقرير، أُعيدت رفات الجنود الـ 4 إلى قاعدة “دوفر” الجوية، الأربعاء، بعدما قُتل 3 منهم في غارات إيرانية على قاعدة أميركية في الأردن، وقُتل الرابع في هجوم بطائرة مسيرة إيرانية في العراق. وفي تعليق على ذلك، قال متحدث باسم “البنتاغون” في بيان نُشر على “إكس” إن الوزارة رصدت “أعطالاً مؤقتة في بيانات موقع نظام تحليل الإصابات الدفاعية (DCAS)”، مشيراً إلى أن العمل جارٍ بالتنسيق مع القوات المسلحة لمعالجة المشكلة، على حد قوله. عدوان أميركي متواصل على إيران وللإشارة، فإن الجنود الـ 4 قُتلوا في رد إيراني على الجرائم الأميركية المتواصلة، حيث تستهدف طهران القواعد الأميركية في المنطقة في إطار الردود على العدوان الذي يستهدف إيران انطلاقاً من تلك القواعد.
وقد استُشهد من جراء العدوان الأميركي على إيران وأصيب مواطنون، منهم أطفال ونساء، في سياق استئناف واشنطن اعتداءاتها وخرقها لـ “مذكرة التفاهم”.
والجدير بالذكر أنّ مصدراً مطلعاً لوكالة “سبوتنيك” كان قد أفاد بأنّ “موفق السلطي” في الأردن، أدّت دور “القاعدة الأمامية الإقليمية للعمليات العسكرية الأميركية الموجّهة ضدّ إيران”، خلال العدوان الأميركي الإسرائيلي الأخير.
واستنكاراً للتواجد الأميركي في الأردن، أصدرت شخصيات وطنية وسياسية وثقافية وفكرية وعشائرية أردنية، بياناً، أول من أمس، دعت فيه إلى إجلاء القوات الأجنبية من الأراضي الأردنية، معتبرةً أنّ وجودها يعرّض البلاد لمخاطر أمنية وسياسية واقتصادية، ويزيد من احتمالات تورّطها في صراعات إقليمية.
by الناشر | 21 July 2026 | إقليمي ودولي
كشفت مصادر لشبكة CNN أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تُبطئ في الكشف عن إصابات قواتها خلال الحرب الدائرة على إيران، متجنبةً تأكيد تداعيات الهجمات الإيرانية علنًا، ومكتفيةً بنشر الإحصاءات على موقع عسكري يتأخر عن الأحداث بأيام أو حتى أسابيع، فيما يبرر المسؤولون هذا التأخير بحماية أفراد الخدمة.
وأوضحت الشبكة أنه في حين كانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، وهي المقر العسكري المسؤول عن المجهود الحربي، تقدم تحديثات دورية عن الإصابات في بداية الحرب، فإنها لم تُعلن بانتظام عن الهجمات غير المميتة خلال الأشهر الأخيرة.
وبحسب التقرير، أصبح نظام تحليل الإصابات الدفاعية (DCAS) المصدر الرسمي الرئيسي لعدد الإصابات الأمريكية في النزاع، وتُظهر البيانات التي راجعتها CNN وجود تأخير كبير في تحديث المعلومات. وقال مسؤول في “البنتاغون” إن توثيق الإصابات في الأنظمة العسكرية قد يستغرق عدة أيام أو حتى أسابيع بسبب متطلبات التقييم والمراجعة الطبية، مؤكداً في الوقت نفسه أن قاعدة البيانات “تُحدّث بانتظام”.
وأشار التقرير إلى أنه منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في منتصف يونيو/حزيران، سجّل مركز دعم القيادة والسيطرة التابع لوزارة الدفاع حالة وفاة جديدة حتى ظهر يوم الاثنين، تمثلت بفقدان قائد في القوات البحرية غابرييل إدواردز، وهو طيار مروحية، في حادث بحري وقع في الأول من يوليو/تموز في بحر العرب، كما أظهر النظام إصابة 14 جنديًا جديدًا، وهو العدد نفسه الذي ورد في تحديث الجمعة.
وأضافت CNN أن الإبلاغ عن الإصابات يتم بصورة غير منتظمة وغالبًا على دفعات، إذ سُجلت إصابة أحد أفراد القوات الجوية في تحديث قاعدة البيانات بتاريخ 13 يوليو، بينما أُدرجت إصابة 10 جنود و3 بحارة في تحديث 17 يوليو.
وبعد نشر التقرير، تلقى موقع “مركزال” الإلكتروني تحديثًا ثانيًا بتاريخ 20 يوليو، سجّل أربع وفيات جديدة بين الجنود و20 إصابة إضافية.
وقال المتحدث باسم “البنتاغون”، شون بارنيل، لـCNN إن تأخير الإبلاغ ضروري لحماية أكثر من 50 ألف جندي أمريكي منتشرين في الشرق الأوسط، مضيفًا أن تزويد وسائل الإعلام بمعلومات آنية عن الإصابات غير المميتة يمنح الخصوم هذه المعلومات مباشرة، وقد يعرض مزيدًا من العسكريين للخطر.
وأكد بارنيل أن “البنتاغون” والقيادة المركزية الأمريكية يقدمان باستمرار تحديثات شاملة حول الضربات والعمليات الأمريكية في إيران، مشيرًا إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث ومنشوراتهما على وسائل التواصل الاجتماعي تقدم “رؤية واضحة وغير منقحة لأهدافنا وإجراءاتنا الحاسمة”.
ووفق التقرير، أسفر هجوم صاروخي إيراني على قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، الجمعة، عن مقتل جنديين أمريكيين وفقدان جندي آخر، كما قُتل جندي ثالث في شمال العراق خلال تفجير مُسيطر عليه لطائرة إيرانية مسيّرة أُسقطت.
وأضافت الشبكة أن عددًا غير معروف من الجنود أُصيب في الهجمات الأخيرة، فيما كشفت “سنتكوم” عن إصابة جندي واحد في حادثة العراق، وتلقي أربعة جنود العلاج وغادروا المستشفيات الأردنية بعد الهجوم على قاعدة موفق السلطي الجوية، إلى جانب عودة عدد غير معلن من العسكريين الذين خضعوا لفحوصات طبية بسبب إصابات طفيفة إلى الخدمة.
وأفاد مسؤول في الإدارة الأمريكية بأنه سيتم نقل جثامين الجنود في مراسم مهيبة، الأربعاء، موضحًا لـCNN أن أربعة جنود سيُنقلون إلى قاعدة دوفر الجوية.
كما نقلت الشبكة عن المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قولها إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان من المتوقع أن يحضر مراسم نقل الجثامين، الثلاثاء، قبل أن تعلن لاحقًا تأجيلها.
by الناشر | 17 July 2026 | إقليمي ودولي
(CNN)– كشفت 3 مصادر، لشبكة CNN، أن التحقيق في الغارة الأمريكية التي استهدفت مدرسة في إيران ظلّ معلقًا لأشهر لدى القيادة العسكرية، بينما امتنع القادة عن إصدار أوامر بإجراء مراجعة استخباراتية قياسية وحاسمة للمساعدة في تحديد ملابسات الحادث.وأوضحت المصادر أنه في غضون أسبوع من الغارة، اكتملت المرحلتان الأوليان من “تقييم أضرار المعركة”، واللتان ركزتا على الإجابة عن أسئلة أساسية، من بينها ما إذا كانت الغارة قد أصابت الهدف المقصود وألحقت به أضرارًا، مما يشير إلى مسؤولية الولايات المتحدة عن استهداف مدرسة “الشجره الطيبة” في مدينة ميناب.لكن المصادر أشارت إلى أنه لم يتم إصدار أوامر بإجراء المرحلة الثالثة من المراجعة القياسية، وهي خطوة يقوم فيها محللون – عادةً من وكالة استخبارات الدفاع – بمراجعة جميع صور الأقمار الصناعية ذات الصلة وغيرها من مصادر المعلومات الاستخباراتية لتقديم تقييم أشمل لما حدث وكيف أثرت الغارة على المهمة الأوسع، وأفادت المصادر بأن هذا التقييم يُجرى عادةً في أعقاب أي ضربة عسكرية بارزة، إلا أنه لم يبدأ حتى أوائل يوليو/تموز.وأُعلن في مارس/آذار عن بدء تحقيق مستقل، وأُجريت مقابلات مع أفراد عسكريين شاركوا في الضربة. قد يهمك أيضاً”العسكريون الأمريكيون تجاهلوا تحذيرات بشأن معلومات استخباراتية قديمة”.. مصادر تكشف لـCNN كواليس ضربة على مدرسة في إيران وذكرت مصادر أن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) حجبت المعلومات التي جُمعت من المقابلات، والتي قد تفيد القادة الذين ما زالوا يشنون ضربات ضد إيران لتجنب الأخطاء، ولم يُسمح إلا لعدد قليل من الضباط بالاطلاع على تفاصيلها.وقال أحد المصادر: “لم يُجرَ أي تحليل مفصل، وقامت القيادة المركزية بحجب التحقيق ومنعت أي شخص من الاطلاع عليه”.وذكر مسؤول في وزارة الدفاع (البنتاغون) لـ CNN أن “التحقيق لا يزال جارياً”،وأضاف: “ليس لدينا ما نعلنه في الوقت الراهن”.وقالت المصادر إن التحقيق سيساعد في تحديد المسؤولية عن الضربة الخاطئة.وأفاد مصدرٌ لـ CNN أن قرار بدء التحقيق لم يكن ليمنع وكالة استخبارات الدفاع من إجراء المرحلة الثالثة الأكثر شمولاً من المراجعة، مضيفًا: “كان من الممكن إجراء كليهما في الوقت نفسه لو اختارت الوكالة ذلك”.وأضاف المصدر أن مراجعة إضافية لوكالة استخبارات الدفاع لم تكن لتُحدد، في حد ذاتها، المسؤول عن الخطأ، ولكن كان من الممكن استخدامها كدليل.تحقيق داخلي لـ”البنتاغون” وذكر مسؤول أمريكي لـ CNN بأن التحقيق الداخلي لـ”البنتاغون” كان يهدف إلى تجاوز التقييم التقليدي للمرحلة الثالثة، وأنه لا يمكن إجراء كليهما في الوقت نفسه لأنه اتضح بعد المراجعة الأولية أن الحادث يتطلب تحقيقًا شاملاً من قِبل هيئة مستقلة خارج القيادة المركزية الأمريكية وغير تابعة لأي وكالات أخرى كان لها دور في الضربة نفسها.وأوضح المسؤول أنه بمجرد تقديم نتائج التحقيق المستقل إلى القيادة المركزية الأمريكية في إبريل/نيسان، كان التأخير اللاحق ناتجًا عن الحاجة إلى دراسة ما حدث بمزيد من التعمق، مشيرًا إلى أن الإخفاقات التي ساهمت في الضربة غير المقصودة تعود إلى سنوات مضت وتتضمن مستويات متعددة من الأخطاء المحتملة.وبعد أسبوع من الضربة، وبعد المرحلتين الأوليين من المراجعة، بدأت تظهر أدلة تشير إلى أن الجيش الأمريكي ضرب المدرسة الابتدائية عن طريق الخطأ، ويعود ذلك جزئيًا على الأقل إلى معلومات استخباراتية قديمة حول الموقع المستهدف، والذي يُعتقد أنه قاعدة بحرية تابعة لـ”الحرس الثوري” الإيراني، وفقًا لمصادر.وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن 168 طفلًا و14 بالغًا لقوا حتفهم في الهجوم.وقالت المصادر إنه حتى أوائل يوليو/تموز، لم تطلب “البنتاغون” من وكالة استخبارات الدفاع إجراء المرحلة الثالثة والأخيرة من تقييم أضرار المعركة، وهو دور تضطلع به الوكالة عادةً، وأضافت المصادر أن وكالة استخبارات الدفاع طُلب منها المشاركة في المراجعة الأولية السطحية.وكان من المرجح أن يستفيد الجيش الأمريكي من تحليل أكثر شمولًا للضربة المذكورة على عدة جبهات، لا سيما في ضوء الأخطاء الواضحة التي أدت إلى استخدام معلومات استخباراتية قديمة، والثغرات الأوسع في قاعدة بيانات الاستهداف التابعة لـ”البنتاغون”، والتي يبدو أنها ساهمت بشكل مباشر في هذا الخطأ.تجاهل التحذيراتوسبق أن ذكرت مصادر لـ CNN بأن كبار القادة العسكريين الأمريكيين تجاهلوا تحذيرات في قواعد بيانات حيوية تفيد بأن المعلومات الاستخباراتية حول الأهداف المحتملة في إيران قديمة للغاية، ومضوا قدمًا في الموافقة على ضربات، من بينها ضربة استهدفت المدرسة.وقال مصدران إن قرار كبار القادة بتجاهل التحذيرات اتُخذ بدافع “السرعة”، في عجلة من أمرهم لتوفير الأهداف في بداية الحرب. وأضاف المصدران أن هذا القرار ساهم بشكل مباشر في الضربة غير المقصودة على المدرسة.لكن المصادر أشارت إلى أن عدم إجراء مراجعة شاملة للمعلومات الاستخباراتية يُعد سابقةً في ضربةٍ مهمة.وقال المصدر الأول لـ CNN: “كانت البنتاغون تحاول احتواء الأضرار”، مضيفًا أن كبار القادة في كل من “البنتاغون” والقيادة المركزية لم يرغبوا في تكرار ما حدث قبل نحو عام، عندما ذكرت CNN بأن تقييمًا لوكالة استخبارات الدفاع عن الضربات الأمريكية ضد المنشآت النووية الإيرانية خلص إلى أنها لم “تدمر” قدرات النظام تماماً، مما قوض مزاعم ترامب العلنية كانت تشير إلى عكس ذلك.وأثار هذا التقييم -الذي استند إلى تحليل لتقييم أضرار المعركة من المرحلة الثالثة- غضب البيت الأبيض ووزير الدفاع بيت هيغسيث.وذكر مصدر أن وكالة استخبارات الدفاع أجرت مراجعة المواقع النووية دون طلب صريح من القيادة المركزية، حيث افترضت الوكالة أنها تؤدي دورها التقليدي المتمثل في إنجاز التحليل المتعمق. وأضاف المصدر أنه بمجرد أن أصبح التحليل محط اهتمام الصحافة -نظراً لكونه يناقض وصف ترامب لفعالية الضربات- أبدى هيغسيث والبيت الأبيض استياءهما من قيادة الوكالة.وعلى إثر ذلك، أُقيل مدير الوكالة آنذاك، الجنرال جيفري كروس، من منصبه.وكان كبار مسؤولي “البنتاغون” ذكروا سابقاً بأن التحقيق الداخلي في الضربة التي أصابت المدرسة أُحيل إلى جنرال أمريكي من خارج القيادة المركزية لإجراء مراجعة مستقلة، دون الكشف عن هوية ذلك المسؤول. وأفاد مشرعون في الكونغرس بأن المسؤول قدم نسخة أولية من تقرير التحقيق في إبريل، إلا أن القيادة المركزية احتفظت بالتقرير منذ ذلك الحين.وأدى التأخير في إنجاز التحقيق إلى تأجيج غضب المشرعين في الكونغرس، الذين لم يطلعوا بعد على تقارير التحقيق رغم مطالباتهم المتكررة لـ”البنتاغون” بتسليم جميع المواد ذات الصلة.وفي رسالة حديثة وجهها نحو 24 سيناتوراً ديمقراطياً إلى هيغسيث وقائد القيادة المركزية الأدميرال براد كوبر، طالبوا بمعلومات حول التحقيق، قائلين: “بعد مرور أكثر من 4 أشهر على الضربة، وعقب ما أُفيد بأنه تسليم للتحقيق في إبريل، لم يتلقَّ الكونغرس والشعب الأمريكي بعدُ تقرير الوزارة ونتائجها. لا يوجد مبرر لحجب سرد غير سري لما حدث، وما الذي سار بشكل خاطئ، وما الذي تفعله الوزارة لمنع تكرار ذلك”.وفي ظل ضغوط مكثفة من البيت الأبيض على هيغسيث وكوبر لإثبات أن الحرب مع إيران تسير على ما يرام، قاوم كلاهما مشاركة المعلومات المتعلقة بالصراع مع أجزاء أخرى من المؤسسة العسكرية ومجتمع الاستخبارات، وذلك حسبما ذكر مسؤول أمريكي آخر لـ CNN.وذكرت المصادر أن “البنتاغون” والقيادة المركزية لجآ بشكل متزايد إلى استخدام صلاحيات تصنيف المعلومات -التي عادة ما تُخصص للمعلومات شديدة الحساسية- لتقييد الوصول حتى إلى المعلومات الأساسية وتفاصيل التخطيط التي كانت تُشارك عادةً على نطاق واسع بين فروع القوات المسلحة لتنسيق العمليات.وأضاف أحد المصادر: “لم أرَ هذا الإجراء يُستخدم في أمور كهذه من قبل، وأحد أسباب تمتع الجيش الأمريكي بهذه الدرجة من الفعالية هو أننا نعمل معاً بتناغم كبير… فعندما يتم عزلنا عن بعضنا البعض، فإننا نفقد القدرة على تعزيز نقاط القوة لدى بعضنا وسد الثغرات أو معالجة نقاط الضعف المتبادلة. ولا يلجأ أحد لهذا الأسلوب إلا إذا كان يعاني من حالة غريبة من الارتياب والشك في أننا لن ننفذ الأوامر، أو إذا كان يفتقر إلى الثقة بنا”.وعندما سُئل مجدداً هذا الأسبوع عما إذا كان سيلتزم بالكشف عن نتائج التحقيق، أبدى ترامب تردداً، مذكراً لشبكة “فوكس نيوز” في مقابلة معه: “سيتعين عليّ التحدث إلى الجنرالات… ولا أعتقد أن أحداً سيتمكن يوماً من الجزم بما حدث هناك”.وأضاف ترامب – رداً على إلحاح المحاورين بشأن ما إذا كان سينشر نتائج التحقيق – أنه “لا يعتقد بإمكانية صدور تقرير قاطع”، ثم كرر قائلاً: “لا أعلم، سيتعين عليّ سؤال العسكريين”.وأقر ترامب بأنه “من المحتمل” أن يكون استخدام معلومات استخباراتية قديمة أو خطأ ارتكبته القوات الأمريكية خلال مرحلة شهدت عمليات عسكرية مكثفة قد أدى إلى وقوع الحادث، لكنه شكك أيضاً في مصداقية الأدلة المتاحة علناً؛ إذ ألمح إلى أن صور الأقمار الصناعية التي تظهر بقايا صاروخ أمريكي في الموقع قد تكون “مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي”، وذلك دون تقديم أي دليل يدعم هذا الادعاء.
by | 15 July 2026 | إقليمي ودولي
وزارة الحرب الأميركية تعلن التزامها بالجدول الزمني لإنهاء مهمة التحالف الدولي العسكرية وعملية “العزم الصلب” في العراق بحلول الـ30 من أيلول/سبتمبر المقبل. جندي أميركي تابع للتحالف الدولي في العراق (وكالات) أكّدت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، أنّ إنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق سيتم بحلول نهاية شهر أيلول/سبتمبر المقبل، وذلك تماشياً مع الجداول الزمنية المتفق عليها بين الجانبين. وذكرت الوزارة، في بيان رسمي لها، أنّ وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، التقى في مقر “البنتاغون” — عقب اجتماعات مكثفة عُقدت في المكتب البيضاوي — برئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، حيث ناقش الطرفان ملف التحالف الدولي لهزيمة تنظيم “داعش”، وإنهاء مهمة عملية “العزم الصلب” في العراق، إلى جانب بحث مستقبل العلاقات الثنائية الأميركية العراقية. الالتزام بالجدول الزمني وتفكيك “العزم الصلب” وبحسب البيان الصادر عن “البنتاغون”، فقد شدد هيغسيث على عزم الولايات المتحدة الأميركية على التنفيذ الكامل للبيان المشترك الصادر في أيلول/سبتمبر 2024، والذي حدد بوضوح الجدول الزمني لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم “داعش” في العراق، ووضع حدّ نهائي لمهمة عملية “العزم الصلب” العاملة انطلاقاً من الأراضي العراقية في موعد أقصاه 30 أيلول/سبتمبر المقبل. وفي وقت سابق، أكّد رئيس الحكومة العراقية أنّ مهمة قوات التحالف الدولي القتالية ضد تنظيم “داعش” في العراق ستنتهي خلال شهر أيلول/سبتمبر المقبل، على أن تغادر القوات البلاد بصورة نهائية. وفي كانون الثاني/يناير من هذا العام، أعلنت اللجنة العسكرية العليا لإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، إكمال عملية إخلاء القواعد العسكرية والمقار القيادية كافة، في المناطق الرسمية الاتحادية في البلاد من مستشاري التحالف لـ”محاربة داعش”. وفي سياق منفصل يتعلق بالأوضاع الأمنية الداخلية في العراق، رحّب الوزير الأميركي بالمبادرة التي تقودها الحكومة العراقية والهادفة إلى حصر السلاح بيد الدولة، معتبراً إياها خطوة لتأكيد سيادة العراق وسلطة قيادته الديمقراطية العليا على جميع الجهات المسلحة في البلاد، وفقاً لما ورد في نص بيان وزارة الحرب الأميركية. وأمس، استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في البيت الأبيض، رئيس الحكومة العراقي، مؤكداً اعتزام بلاده عقد صفقات كبيرة مع العراق. من جانبه، أوضح رئيس الحكومة العراقي أن زيارته إلى الولايات المتحدة تهدف إلى عقد شراكة اقتصادية، معتبراً أن “الولايات المتحدة أهم شريك استراتيجي في العالم”.