إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
صور من السماء تحرج واشنطن وتل أبيب.. إيران تعيد بناء قوتها

صور من السماء تحرج واشنطن وتل أبيب.. إيران تعيد بناء قوتها

في بدايات الحرب على إيران، بدا الخطاب الأمريكي والإسرائيلي واثقا من أن الضربات حققت ما يشبه الحسم.

فقد كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الجيش الإيراني بات في حالة “فوضى عارمة”، وأن أجزاء واسعة منه، بينها البحرية والقوات الجوية، “لم تعد موجودة”.

أما بنيامين نتنياهو فقال إن قدرات إيران العسكرية وبرامجها النووية والصاروخية تراجعت سنوات إلى الوراء.

غير أن صورا حديثة التقطتها الأقمار الصناعية تضع هذه الرواية أمام امتحان أصعب، وفقا لما كشفته وول ستريت جورنال.

فالصحيفة تقول إن إيران سارعت إلى إعادة بناء بنى تحتية أصابتها الحملة الأمريكية الإسرائيلية، من قواعد صاروخية محصنة داخل الجبال إلى جسور وموانئ ومنشآت إنتاج، في وتيرة أثارت قلق مسؤولين إسرائيليين وغربيين.

تقول وول ستريت جورنال إن صورا التقطتها “بلانيت لابس” قرب كنكاور، غربي إيران، أظهرت في مارس/آذار أضرارا في مدخلي نفق وطريق يؤدي إلى قاعدة صاروخية.

لكن صورا لاحقة من “إيرباص” كشفت، خلال أسابيع، طريقا معبدا يقود إلى مداخل جديدة حُفرت حديثًا، في مؤشر إلى سرعة التعافي بعد الضربات.

وفي مثال آخر، تنقل الصحيفة عن مسؤول عسكري إسرائيلي أن إيران أصلحت خلال أيام جسرا كانت “إسرائيل” قد استهدفته بثلاث قنابل، وهو ما فاجأ مسؤولين إسرائيليين ودفعهم إلى التشكيك في فاعلية بعض الأهداف.

كما تشير إلى صور من مطلع يوليو/تموز أظهرت أعمال إعادة بناء جزئية في حوض سفن بميناء بندر أنزلي على بحر قزوين، تقول الصحيفة إنه مرتبط بالحرس الثوري.

وتنقل وول ستريت جورنال عن ران كوخاف، القائد السابق لمنظومة الدفاع الجوي والصاروخي في “إسرائيل”، أن سرعة التعافي تنسجم مع ما أظهرته إيران سابقًا من قدرة على إعادة بناء بنيتها التحتية ومخزونها الصاروخي، قائلًا إن الإيرانيين “ملأوا مخزوناتهم” وإن لديهم قدرات لافتة في التصنيع وإعادة البناء.

لا تنفي الصحيفة حجم الضرر الذي لحق بإيران، إذ تقول إن طهران تواجه عملية شاقة ومكلفة وطويلة للخروج من آثار الضربات.

لكنها ترى أن سرعة العمل في أنحاء البلاد تنال من ادعاءات ترمب ونتنياهو بأن الحملة وجهت ضربة مدمرة لإيران.

وتضيف وول ستريت جورنال أن الزعيمين يواجهان ضغوطا داخلية بسبب عدم إسقاط النظام الإيراني، أو القضاء على البرنامج النووي، أو إعادة فتح مضيق هرمز.

وفي المقابل، تنقل عن متحدثة باسم البيت الأبيض قولها إن الحرب دمرت ترسانة إيران الصاروخية وإنتاجها، وأغرقت بحريتها، وأضعفت حلفاءها، وضمنت ألا تمتلك سلاحا نوويًا، واصفة العملية بأنها “نصر مدو”.

غير أن الصحيفة تورد ما يربك صورة النصر الكامل؛ إذ تقول إن إيران، رغم القصف، واصلت إصابة سفن بدقة وتنفيذ هجمات صاروخية على حلفاء إقليميين للولايات المتحدة، مثل الكويت والبحرين والأردن.

وتنقل عن تال إنبار، المحلل في مؤسسة الدفاع الصاروخي الأمريكية، أن “الشائعات” عن انتهاء الصواريخ أو تراجعها الكبير كانت خاطئة.

وتنقل وول ستريت جورنال عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أن الولايات المتحدة الأمريكية و”إسرائيل” لم تنجحا في حالات كثيرة إلا في إسقاط مداخل قواعد صاروخية عميقة داخل الجبال، لا في تدميرها بالكامل.

وبحسب هؤلاء، بقيت الأسلحة داخل تلك المواقع سليمة، وبدأت إيران منذ ذلك الحين العمل على إخراجها.

وتشير الصحيفة إلى قاعدة صاروخية في دزفول، جنوب غربي إيران، ضُربت في يونيو/حزيران 2025 ثم في مارس/آذار، قبل أن تظهر صور لاحقة أن إيران بدأت حفر مداخل عدة في الموقع.

كما تذكر قاعدة أخرى شمال كرمنشاه كشفت الصور فيها إصلاح أضرار الطرق وفتح مداخل أنفاق كانت انهارت بفعل الضربات.

وفي منشآت الإنتاج، تقول الصحيفة إن صور “بلانيت لابس” أظهرت خلال الأسابيع الأخيرة أعمال إعادة بناء قرب طهران في شركة “رجا شيمي”، وهي منشأة يعتقد أنها مرتبطة بإنتاج مكونات صاروخية، وفق تقرير لكلية كينغز لندن.

ولا يقف القلق عند الصواريخ. فبحسب وول ستريت جورنال، تعتقد أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أن إيران ربما نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى أنفاق داخل جبل “بيك آكس”، في تطور تقول الصحيفة إنه يزيد المخاوف من قدرة طهران على إعادة تكوين برنامجها النووي.

بهذا المعنى، لا تتعلق المخاوف الإسرائيلية بإعادة ترميم الطرق والجسور فقط، بل بما هو أعمق: بقاء المعرفة والخبرة وشبكات الإنتاج، وقدرة إيران على تحويل الوقت والمال والإرادة السياسية إلى تعافٍ جديد بعد كل ضربة.

وتذهب فورين أفيرز أبعد من صور الأقمار الصناعية، فتضع الحرب في إطار تحوّل أوسع في ميزان القوة العالمي.

فالكاتب روبرت بيب يرى أن حرب الخليج عام 1991 صنعت صورة أمريكا القادرة على فرض النتائج العسكرية بسرعة وكلفة منخفضة، غير أن تلك الصورة لم تعد صالحة كما كانت.

وبحسب المجلة، لم تعد الولايات المتحدة تملك التفوق العسكري نفسه الذي تمتعت به بعد الحرب الباردة، لأن العولمة أخرجت أدوات الحرب الدقيقة من احتكار القوى الكبرى.

فالمسيّرات الرخيصة، والمستشعرات التجارية، والذكاء الاصطناعي، وبرمجيات السوق المفتوحة، باتت تمنح دولًا أضعف قدرة أكبر على إرباك خصوم أقوى.

وترى المجلة أن حرب إيران تكشف هذا التحول: فواشنطن قادرة على تدمير أهداف كثيرة، لكنها لا تستطيع بالضرورة فرض النتيجة السياسية التي تريدها.

وتقول فورين أفيرز إن إيران لم تكن بحاجة إلى هزيمة البحرية الأمريكية في معارك تقليدية، بل إلى إقناع الأسواق وشركات الشحن بأن القوة الأمريكية لم تعد قادرة على ضمان أمن الملاحة بصورة مطلقة.

فارتفاع التأمين وتراجع الثقة، بحسب المجلة، قد يجعلان الممر المائي مفتوحًا ماديًا، لكنه غير موثوق إستراتيجيا.

وتحذر فورين أفيرز من أن ما جرى في هرمز قد يتكرر عند ممرات أشد حساسية، مثل مضيق تايوان، وبحر الصين الجنوبي، ومضيق ملقا، والبحر الأحمر.

ففي عالم تتسع فيه أدوات الحرب الدقيقة والرخيصة، تستطيع قوى أضعف أن تفرض كلفة كبيرة على قوى أقوى، لا عبر انتصار تقليدي، بل عبر الاضطراب ورفع تكلفة التجارة وتقويض الثقة في استقرار الممرات العالمية.

بذلك، لا تكشف صور الأقمار الصناعية سرعة التعافي الإيراني فحسب، بل تكشف حدود الرهان على القصف وحده، لأن القدرة على إعادة البناء لا تزول بسهولة.

وفي قراءة وول ستريت جورنال وفورين أفيرز معا، يبدو السؤال أكبر من إيران وحدها: ماذا يبقى من التفوق الأمريكي الإسرائيلي إذا كان تدمير الهدف لا يعني كسر الخصم، وإذا كانت القوة الأضعف قادرة على العودة، والإرباك، وفرض الكلفة من جديد؟

ما الذي نعرفه عن أحداث بلدة تل في نابلس بالضفة الغربية؟

ما الذي نعرفه عن أحداث بلدة تل في نابلس بالضفة الغربية؟

استُشهد 4 فلسطينيين وقُتل مستوطن إسرائيلي، اليوم الجمعة، قرب بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية، إثر تصدي أهالي البلدة لاقتحام نفّذه مستوطنون تخلله إطلاق نار.

وفرضت قوات الاحتلال حصارا عسكريا مشددا على البلدة الفلسطينية ومدينة نابلس، وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعا مع وزير الدفاع وقائد الجيش ومدير جهاز الأمن العام لبحث الموضوع.

أفاد مراسل الجزيرة، نقلا عن مصادر فلسطينية، بأن الحادثة بدأت على مقربة من بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس والبؤرة الاستيطانية “حفات جلعاد” شمال الضفة الغربية، إثر تعرض البلدة الفلسطينية لهجوم من قِبل مستوطنين.

وأظهرت مشاهد متداولة اعتداءات لمستوطنين مدججين بالسلاح على فلسطينيين في البلدة سبقت عملية إطلاق النار قرب حفات جلعاد.

وقد جرت اشتباكات بالأيدي نتيجة محاولة الفلسطينيين الدفاع عن منازلهم وأراضيهم من هجوم المستوطنين بغطاء من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وتظهر فيديوهات قيام قوات الاحتلال بعد ذلك بإطلاق النار بكثافة بشكل مباشر باتجاه الفلسطينيين ما تسبب في مقتل 4 من عائلة واحدة.

وقال الاحتلال إن أحد الفلسطينيين استطاع السيطرة على سلاح أحد الإسرائيليين واستخدامه، ونقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن فلسطينيا انتزع سلاحا من ضابط أمن مستوطنة “زاباتز”، وأطلق النار عليه وعلى إسرائيليين آخرين.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت الفلسطيني الذي نفّذ عملية إطلاق النار ضد إسرائيليين، وجرت استعادة السلاح الذي استولى عليه.

كما ذكر الجيش أن رئيس الأركان أمر بتعزيز القوات بشكل واسع في منطقة نابلس وباعتقال كل من شارك بالحادثة، فضلا عن مواصلة العمل لإجهاض “الإرهاب” في شمال الضفة الغربية.

وفي وقت لاحق، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن تحقيق الجيش أكد أن إطلاق النار على الإسرائيليين لم يكن مخططا له.

في حصيلة أولية، أسفرت الحادثة عن استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 4 آخرين، 3 منهم إصابتهم خطرة، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة تل، وقالت مصادر طبية إن عدد الشهداء مرشح للارتفاع.

وفي المقابل، أفاد الإسعاف الإسرائيلي بمقتل إسرائيلي وإصابة 3 آخرين، وأفادت القناة الـ12 عن مصدر بأن القتيل الإسرائيلي قرب تل هو عنصر في “فرقة الاستنفار” في مستوطنة “حفات جلعاد”.

وأشار مستشفى “إيخيلوف” في تل أبيب إلى أن طواقمه تحاول جاهدة إنقاذ حياة أحد الجرحى بعدما صنفت إصابته بالحرجة، بينما ذكرت القناة الـ14 الإسرائيلية أن الجيش استخدم المروحيات لإجلاء المصابين قُرب “حفات جلعاد”.

على صعيد ردود الفعل الإسرائيلية، أعلن الجيش الإسرائيلي فرض حصار على مدينة نابلس وبلدة تل بالضفة الغربية، مشيرا إلى أنه أرسل جنودا إلى المنطقة القريبة من مستوطنة “حفات جلعاد”.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الجيش قرر الدفع بـ5 سرايا لتعزيز قواته بالضفة الغربية في أعقاب الحدث في قرية تل.

وعقد نتنياهو اجتماعا عاجلا مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس أركان الجيش إيال زامير لبحث الرد على العملية في مستوطنة “حفات جلعاد”، مؤكدا أن الحكومة ستتحرك بحزم ولن تسمح للهجمات في الضفة الغربية بالعودة إلى الظهور.

ومن جهته، طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بإصدار أوامر للجيش بتدمير منازل “الإرهابيين” وأنصارهم، معتبرا أنه “مقابل كل يهودي يُقتل، على العدو أن يتحمل خسارة الأراضي والمنازل”.

وفي السياق ذاته، اعتبر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن أبناء مستوطنة “حفات جلعاد” هم “حماة “إسرائيل” وسوف يستمرون في دعمهم، داعيا الجيش للعمل بقوة ضد كل قرية فلسطينية تنفّذ منها عملية وما حولها من بلدات من أجل فرض السيادة.

وذهب سموتريتش إلى أبعد من ذلك بالقول إنه سيطلب من نتنياهو إقامة مستوطنة جديدة على مقربة من مكان حادثة إطلاق النار قرب تل، مشيرا إلى أن قرى تل وعراق بورين وبيت فوريك يجب أن تصبح مثل مخيمات اللاجئين في نابلس وطولكرم.

على الصعيد الفلسطيني، نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشهداء في قرية تل بنابلس وتمنت الشفاء العاجل للجرحى.

وأكدت الحركة أن ما حدث جريمة إعدام ميداني وجريمة حرب جديدة تُضاف إلى سجل الاحتلال الدموي بحق الشعب الفلسطيني، موجهة التحية للفدائي البطل ابن قرية تل الصامدة الذي تمكّن من اغتنام سلاح أحد المجرمين ووجه نيرانه نحو المعتدين.

كما دعت حركة حماس أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية إلى تصعيد المواجهة مع الاحتلال في كل نقاط التماس.

بدوره، رحب الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، (أبو عبيدة) بالعملية وقال: “تحية إجلال وإكبار لأهلنا المجاهدين في ضفة العياش وشبابها الثائرين الذين سددوا الضربات للاحتلال، وتصدوا لقطعان مستوطنيه من نابلس إلى جنين والقدس انتقاماً للأقصى”.

ووجه أبو عبيدة دعوة لأبناء الشعب الفلسطيني وعشائره و”شرفاء الأجهزة الأمنية” للخروج من أجل الدفاع عن المقدسات والأعراض، مشدداً على أن “معركة الشعب الحقيقية هي في الضفة المحتلة، وستكون مفتاحاً للنصر الكامل على المحتل النازي”.

من جهتها، قالت حركة “فتح”، في بيان لها، إن “المجزرة الدمويّة التي ارتكبها جيش الاحتلال وعصابات المستعمرين تبرهن على مدى استفحال النزعة الإرهابيّة-الإجراميّة لدى منظومة الاحتلال الاستعماريّة التي تستبيح دماء الشعب الفلسطيني، لتنفيذ مشروعي التهجير والترحيل، مواصلة حربها الإبادية على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية”.

وأضاف البيان: “إن هذه المجزرة التي ارتُكبت عقب مجازر في قرى (دير جرير، وبيت فوريك، وجالود، والمغير) وغيرها، تضع المجتمع الدولي أمام استحقاقات حاسمة حيال صمته المطبق على عربدة منظومة الاحتلال الاستعمارية وإرهابها ودمويتها”.

ودعت حركة الجهاد الإسلامي أبناء الشعب الفلسطيني وكل القوى الفاعلة في الضفة الغربية إلى توحيد الصفوف وتكثيف التصدي للمستوطنين وقوات الاحتلال في جميع نقاط التماس “حماية لأرضنا ومقدساتنا”.

جاء هذا التطور غداة اقتحام أكثر من 4 آلاف مستوطن للمسجد الأقصى بمناسبة ما يُسمى “ذكرى خراب الهيكل”، بمشاركة وزراء متطرفين مثل إيتمار بن غفير، في الوقت الذي تتبع حكومة الاحتلال إستراتيجية متكاملة تمنح المستوطنين الضوء الأخضر للسيطرة على الأرض.

وتزايدت الاقتحامات المتكررة للبلدات بهدف طرد الفلسطينيين من أراضيهم الرعوية والزراعية وضمان تمدد البؤر الاستيطانية، وسط تسليح مئات الآلاف من المستوطنين من قِبل اليمين المتطرف، وتأمين غطاء عسكري كامل لهم من قِبل جيش الاحتلال أثناء مهاجمتهم المنازل والمساجد، مما جعل المواجهات الميدانية وتصدي الأهالي الدفاعي أمرا حتميا ومستمرا في مختلف المحافظات.

وعقب الأحداث في تل، هاجم المستوطنون مركبات فلسطينية في المنطقة بالتزامن مع استمرار انتشار الاحتلال في قرية تل، كما استهدفت الهجمات قرى جنوب نابلس، بينها جيت وعراق بورين.

كما أشار مراسل الجزيرة إلى شن المستوطنين هجمات واسعة، اليوم الجمعة، على قرى وبلدات في نابلس وطولكرم وجنين وقلقيلية.

وقد استُشهد 86 فلسطينيا، بينهم 21 برصاص مستوطنين في الضفة الغربية، منذ بداية العام الجاري، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

نتانياهو وكاتس: أمرنا الجيش بتنفيذ عملية واسعة في القرى التي تشكل مصدرا للإرهاب بالضفة وقررنا البدء بمسار لإقامة بؤر استيطانية جديدة

نتانياهو وكاتس: أمرنا الجيش بتنفيذ عملية واسعة في القرى التي تشكل مصدرا للإرهاب بالضفة وقررنا البدء بمسار لإقامة بؤر استيطانية جديدة

 نتانياهو وكاتس: أمرنا الجيش بجمع السلاح من بعض القرى بالضفة وسحب تصاريح العمل من السكان وهدم منزل المسلح الذي أطلق النار بقرية تل

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي ​بنيامين نتانياهو​ ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، “أننا أمرنا الجيش بتنفيذ عملية واسعة في القرى التي تشكل مصدرا للإرهاب بالضفة الغربية”، كما كشفا “أننا قررنا البدء بمسار لتشريع بؤر استيطانية وإقامة بؤر جديدة بالضفة الغربية”.

وقالا: “أمرنا الجيش بجمع السلاح من بعض القرى بالضفة وسحب تصاريح العمل من السكان، وأمرنا الجيش بهدم منزل المسلح الذي نفذ إطلاق النار تجاه الإسرائيليين في قرية تل”.

وأضاف نتانياهو وكاتس: “يجب السماح لقوات الأمن بحرية العمل بكل قوة ضد الإرهاب والامتناع عن أي عملية تضر بالتحركات”.

ويأتي ذلك، بعد مقتل مستوطن واصابة 3 اخرين بعملية إطلاق نار وقعت قرب قرية تل في الضفة الغربية.

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس 23 يوليو 2026

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس 23 يوليو 2026

 مقدمة نشرة أخبار الـ”أن بي أن”

انتهت الرحلة الرئاسية اللبنانية إلى واشنطن لكن القراءات فيها تتواصل والتحليلات تتنوع وينتظر المعنيون لمعرفة ما جرى في المحادثات اللبنانية – الأميركية فالمهم الآن بعد قمة الرئيسين جوزاف عون ودونالد ترامب هو النتائج على أرض الواقع على ما أكد الرئيس نبيه بري الذي شدد على أن العبرة هي في تثبيت وقف إطلاق النار والإنسحابات وهو لم يحصل حتى الآن.

وقد أجرى رئيس مجلس النواب اتصالا برئيس الجمهورية هنأه فيه بسلامة العودة.

وبالتزامن مع العودة سرت أنباء عن زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى بيروت لكن هذا الأمر لم يؤكده أي مصدر رسمي لبناني أو أميركي.

في المقابل تأكد انعقاد جولة مفاوضات جديدة بين لبنان والعدو الإسرائيلي بوساطة أميركية في روما في الرابع من آب المقبل.

وسيجري في هذه الجولة البحث في نقاط عدة من بينها المناطق التالية التي يفترض أن تنسحب منها قوات الإحتلال الإسرائيلي وينتشر فيها الجيش اللبناني بعد فرون وصريفا وزوطر الغربية.

وزوطر التي مرت ثلاثة أيام على انتشار الجيش فيها لا يزال الأهالي يرابطون عند مدخلها بانتظار السماح لهم بالدخول إلى البلدة.

أما سيارات الإسعاف فقد سمح لاثنتين منها بالوصول إلى قلب البلدة حيث تم سحب جثامين عدد من الشهداء.

واليوم واصلت قوات العدو اعتداءاتها توغلا وقصفا وتمشيطا لمناطق عدة متاخمة للشريط الذي تحتله وأدت هذه الإعتداءات إلى استشهاد مواطن على طريق الميدنة- سجد.

خارج لبنان تواصلت الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية وسط تصعيد لافت عكسه الرئيس دونالد ترامب الذي هدد بتدمير جسر أو محطة كهرباء داخل طهران أو في محيطها مقابل كل سفينة تستهدفها إيران في مضيق هرمز.

والتحق وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بركب التهديد قائلا إن الثمن الذي ستدفعه إيران سيرتفع كل ليلة إلى أن تعود إلى رشدها.

ولم يمر تهديد روبيو وقبله ترامب مرور الكرام لدى الإيرانيين إذ حذروا من أن استهداف الجسور أو محطات الكهرباء سيعني أن لا بنية تحتية ستكون آمنة في المنطقة.

وتحت سقف التصعيد أعلن مسؤولون أميركيون أنه يجري تجهيز قاذفات بعيدة المدى لعمليات قتالية واسعة النطاق مؤكدين أن الجيش الأميركي استخدم القاذفة (B-1) يوم الثلاثاء الماضي في توجيه ضربات لأهداف تابعة للحرس الثوري.

ولا تبدو تل أبيب بعيدة عن الجو التصعيدي إذ تستعد لاحتمال تكثيف الهجمات الأميركية على إيران خلال نهاية الأسبوع في عمليات قتالية كبرى من المرجح أن تنخرط فيها “إسرائيل” على حد ما ذكرت وسائل الإعلام العبرية.

 مقدمة الـ”أم تي في”

ترقب وانتظار.

بهاتين الكلمتين يمكن وصف مرحلة ما بعد عودة الرئيس جوزف عون من واشنطن.

فالاجتماعات واللقاءات والمواقف في العاصمة الاميركية كانت اكثر من ممتازة، لكن المهم، بدءا من الغد، كيفية ترجمة المواقف افعالا والقرارات تدابير عملية على الارض، وخصوصا ان الوقت يداهم الجميع.

وفي السياق ثمة انتظار للدور الذي يمكن ان يلعبه رئيس لجنة الاشراف على تنفيذ ترتيبات وقف الاعمال العدائية

الجنرال الاميركي جوزف كليرفيلد. اذ تشير المعلومات الى انه سيعقد قريبا محادثات معمقة مع الجانبين اللبناني والاسرائيلي، وذلك لاستكمال تنفيذ صيغة الاطار، ما يؤدي الى انسحاب “إسرائيل” من المناطق الجنوبية المحتلة. وحصر سلاح حزب الله وهما المدخلان الضروريان لتثبيت الاستقرار في الجنوب.

ميدانيا، قائد الجيش زار اليوم بلدة زوطر الغربية، حيث عاين عن كثب الوضع في البلدة والمهمات التي ينفذها الجيش فيها.

وأما سياسيا فلفت الاتصال الهاتفي بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، والذي اعرب فيه بري لعون عن تمنيه بنجاح زيارة واشنطن.

وبالتزامن كانت كتلة حزب الله تعلن ان الزيارة الرئاسية الى واشنطن فشلت.

فهل يعني التباين ان مقاربة حزب الله للزيارة تختلف جذريا عن مقاربة الرئيس بري؟

وهل يعني التباين ان الاخ الاكبر كما يسمي الحزب بري لم يعد أخا في السراء والضراء، بل اضحت له حساباته الخاصة ومواقفه المختلفة عن مواقف حزب اللله.

اقليميا، الرئيس دونالد ترامب حذر ايران والحوثيين من هجمات جديدة في اليمن، في وقت اكد وزير خارجيته ماركو روبيو ان ايران ستدفع ثمنا باهظا طالما انها ليست مستعدة بعد لابرام اتفاق مع الولايات المتحدة الاميركية.

 مقدمة “المنار”

لم تعبر السفن المضيق، ولن تعبره بالتهديدات، والمخالفة منها لقرار أهل المنطق والمياه احترقت بالصواريخ والمسيرات، وكما في مضيق هرمز، كذلك في باب المندب، حيث العنوان: الحصار بالحصار، والاستهداف بالاستهداف، وليتحمل المغامرون والمكابرون التبعات.

فما يجري من لعب أميركي بأمن المنطقة والطاقة يهدد العالم، بل إن الصراع المستمر يدفع بالشرق الاوسط إلى “حافة ما لا يمكن تصوره”، بحسب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أما حسبة دونالد ترامب من التصعيد والتهويل فقد رد عليها كبير المفاوضين الايرانيين محمد باقر قاليباف بأن الذين أرادوا معاقبة إيران باتوا يعاقبون أنفسهم ، باستهلاكهم النفط بأسعار مرتفعة جدا.

فوق المئة دولار وصل سعر برميل النفط حتى الآن، فيما براميل البارود تتقلب على مياه ملتهبة، يزيد من خطر انفجارها المأزق السياسي الذي يطوق ترامب ونتنياهو، ويكفي خطوة تصعيدية من هؤلاء لتجعل المنطقة والعالم ينزلقان إلى المجهول.

والمعلوم أن إيران على أهبة الاستعداد لكل الاحتمالات، وهي ترد على الاعتداءات. وكما انها تستقبل الوسطاء، فإنها تواصل تعزيز العلاقات مع الجوار – كما في زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الى طهران، وتترصد ايضا التصعيد الأميركي والصهيوني، وحتى الغربي، مع التورط البريطاني بفتح قاعدة “فيرفورد” امام الطيران الاميركي لضرب إيران أمس. وهي خطوة جاءت، على ما يبدو، بعد أن باتت معظم القواعد الأميركية في المنطقة مكشوفة ومستهدفة من الضربات الإيرانية الدقيقة والمؤلمة.

والمؤلم أن بعض أنظمة المنطقة لا تزال مستسلمة للإرادة الأميركية، ومشاركة في عدوانها على إيران، عبر تشريع أراضيها وأجوائها منطلقا للاعتداءات، ثم تبكي على أبواب مجلس الأمن الذي تخالف شرعته.

دول تدفع شعوبها واقتصادها وسيادتها أثمانا من دون أي ريع، لا سياسي ولا اقتصادي ولا أمني، وإنما خدمة للمنطق الإسرائيلي الأميركي الذي يستخدم تلك الدول وقودا لحربه.

وفي بلادنا سلطة تقوض السيادة، وتستخدم الاستعراض في محاولات مكشوفة للاستثمار على الوهم، وتزور الوقائع كما في زوطر الغربية، بحسب كتلة الوفاء للمقاومة، التي جددت رفضها للمفاوضات المباشرة ولاتفاق الإطار، مؤكدة أولوية الانسحاب الكامل لجيش الاحتلال وتطبيق اتفاق العام 2024 والقرار 1701 في جنوب الليطاني حصرا.

أما أي مقاربة لسلاح المقاومة خارج هذه المنطقة فتكون بعد انسحاب العدو، بناء على توافقات وطنية، في سياق إستراتيجية أمن وطني، كما ورد في خطاب القسم والبيان الوزاري.

مقدمة الـ”أو تي في”

بين الانسحاب الاسرائيلي الكامل والحصر التام للسلاح، وهما مطلبان وجوديان للكيان والدولة في لبنان، مساحة شاسعة للمناورات السياسية التي سواء من المطالبين أو الرافضين، في ظل وضع إقليمي عاد الى التأزم بعد انفراج بسيط، وعلى وقع الفشل المتمادي للسلطة السياسية، التي قامت على أساس وعود مزدوجة، لا تزال تتخبط الى اليوم بينها وبين الواقع، حتى أصبح أقصى الطموح الكلام عن انسحاب اسرائيلي محدود من مناطق غير محتلة أصلا، في مقابل عجز واضح في مسألة السلاح.

وإلى جانب ملف الجنوب، الأوضاع المعيشية من سيء الى اسوأ في ضوء ارتفاع الاسعار وتخلي الحكومة والوزارات المعنية عن القيام بالحد الأدنى من واجباتها.

وأما ملف الكهرباء، فحدث ولا حرج، حيث انتقل من شعار “بدنا وفينا نضوي البلد” الذي خيضت على اساسه انتخابات 2022، الى جدل حول المدة الزمنية الفاصلة بين الوضع الراهن والعتمة الشاملة.

وكان التيار الوطني الحر أصدر أمس بيانا في هذا السياق قال فيه: بلغنا خبر زيارة وزير الطاقة والمياه، جو صدي، إلى تركيا لبحث إمكان إستجرار الكهرباء منها، وذلك بعد نجاحه الباهر في طرح مشروع إستجرار الكهرباء من قبرص عبر كابل بحري، وهو المشروع الأضحوكة الأول الذي طالعنا به ضمن خطته العبقرية لتأمين الكهرباء، وها هو اليوم يطل علينا بمشروع أضحوكة آخر، فيقترح إستجرار الكهرباء برا عبر سوريا، وهي دولة تحتاج إلى الطاقة لتلبية حاجاتها المحلية اولا، او عبر البحر وهو مشروع خيالي آخر، نسبة لكلفته الباهظة او لطول مدة تنفيذه.

وبما أنه تكبد عناء السفر إلى تركيا، فليعد إلينا وزير الطاقة بجواب عن سؤال بسيط، قد يكون من المفيد أن يعرف اللبنانيون إجابته، وفق التيار، وهو الأمر الوحيد الذي يمكن أن يؤمن الطاقة من تركيا للبنان: ما حجم الوفر الذي تؤمنه هذه العملية للمواطنين اللبنانيين من جهة، ولمؤسسة كهرباء لبنان من جهة أخرى؟

وهل سيجرؤ على مصارحة اللبنانيين، بالأرقام والمعايير العلمية، بأن الوسيلة الوحيدة لتأمين الكهرباء من تركيا هي شراء الطاقة من البواخر، وهي أيضا الوسيلة الأسرع والأوفر؟

أضاف بيان التيار: بحسابات بسيطة، يتبين أن إعتماد هذا الخيار كان سيؤمن وفرا يتجاوز 650 مليون دولار سنويا، ينعكس مباشرة على جيوب اللبنانيين، مقابل تأمين أربع ساعات إضافية من التغذية الكهربائية يوميا، وهذا رقم واحد نضعه أمامه، ونتحداه أن يقدم للبنانيين أرقاما أخرى، بدلا من الإكتفاء بالعراضات الإعلامية، وخزعبلات حزبه من ورائه، بإجراء تدقيق جنائي في ملف البواخر، وهو كل ما إستطاع إنجازه بعد سنة ونصف من الفشل المتراكم في وزارة الطاقة، حيث وصل هذا الفشل، بعد زيادة ساعات التقنين وصولا إلى العتمة الشاملة، إلى مرحلة بدأت فيها مادة المازوت تنقطع من الأسواق، ما ينذر بإضافة عتمة المولدات الخاصة إلى عتمة مؤسسة كهرباء لبنان، ختم بيان التيار.

وبعيدا من الملفات الامنية والسياسية والمعيشية، وفي اسبوع تطويب بطريرك لبنان الكبير الياس الحويك، احتفالية وطنية فنية بعد قليل في البترون بدعوة من جمعية بترونيات، تنقلها ال او.تي.في. مباشرة على الهواء.

 مقدمة الـ”أل بي سي”

من مضيق هرمز إلى باب المندب، هل طبول الحرب تقرع مجددا؟

الرئيس الأميركي، في أحدث موقف له عبر أكسيوس، أعلن أنه يدرس بجدية استئناف العمليات القتالية الموسعة ضد إيران، بما قد يشمل توجيه ضربات أكبر من تلك التي نفذت في خلال عملية “ملحمة الغضب”.

ونقل الموقع عن ترامب قوله “لم يتألموا بالقدر الكافي بعد”.

في مقابل إعلان ترامب، موقف تصعيدي ميداني لايران…

وكالة رويترز نقلت عن أربعة مصادر أن إيران أرسلت قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين وعتادا لصواريخ وطائرات مسيرة الى اليمن هذا الشهر، في خطوة تشير إلى أن طهران تسعى لتعزيز قدرة حلفائها الحوثيين في اليمن على تهديد حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر.

أضافت المصادر المطلعة، وبينهم مصدران إيرانيان ووزير الإعلام اليمني ومحلل أمني في المنطقة، أن إيران نقلت أفرادا من الحرس الثوري والعتاد العسكري على متن طائرة من طهران إلى اليمن في 13 تموز، وهو أمر لم يسبق الكشف عنه إعلاميا.

وقال المصدران الإيرانيان لرويترز إن الرحلة الجوية التي سيرتها شركة “ماهان إير” أقلت ما بين 10 و21 فردا.

ترامب يقترب من تحديد الساعة الصفر. إيران تكشف عن أنها حشدت ميدانيا.

هل في الأمر مناورة أم لعب على حافة الهاوية؟

بين مواقف ترامب السريعة والمتلاحقة ، وضيق خيارات إيران، لا يبدو التصعيد أو الحديث عن التصعيد مجرد مناورة.

ملف أساسي طرح في التداول الإقليمي والدولي، هو ملف يمكن تسميته “الملف النووي السعودي”. من السابق لأوانه الغوص فيه، ولكن ما هو مؤكد أن المملكة اتخذت قرارا بدخول نادي الدول النووية…

داخليا، وفي أول موقف رسمي له، شن حزب الله هجوما عنيفا على زيارة الرئيس عون لواشنطن، فأعلن أن السلطة تمعن في تعميق مأزق لبنان واللبنانيين وتوريطهما في مسار عقيم، تتوالى فيه التنازلات التي تطعن في سيادة الدولة وكرامة الوطن والشعب، وتكشف حجم الإرتهان والإذعان للوصاية الخارجية، وهو ما أظهرته بوضوح الزيارة الرئاسية لواشنطن…

 مقدمة “الجديد”

عين التينة تهنئه بسلامة العودة وحارة حريك تقيم الحد على الزيارة بين القصرين عادت الحرارة إلى خطوط التواصل المباشر قبل زيارة واشنطن من خلال الإحاطة بأجوائها وبعدها بأن رد بري التحية لعون بأكبر منها نحو إمكانية قبول الدعوة للقاء قريب في بعبدا بحسب معلومات للجديد.

أضافت أن فحوى الاتصال تناول كيفية صرف نتائج الزيارة على أرض الواقع تبدأ بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة ولا تنتهي بإطلاق مسار جدي لإعادة الإعمار مع تشديد الحرص على الاستقرار الداخلي وإلى أن تتم عملية غسيل القلوب.

بشرح مسهب حول الكواليس التي رافقت زيارة واشنطن وترجمة المساعي والاتصالات السياسية بأكل العنب لا بقتل الناطور فإن كتلة الوفاء للمقاومة وصفت الزيارة الرئاسية اللبنانية إلى واشنطن بالفاشلة وبأنها لم تحقق أدنى مطلب سيادي ولم تثمر التزاما أميركيا بانسحاب العدو ووضعتها ضمن مسلسل التنازلات المستمر الذي يطعن سيادة الدولة وكرامة الوطن والشعب.

وتكشف حجم الارتهان والإذعان للوصاية الخارجية قال حزب الله ” لا إله” ولم يكمل باقي الجملة في حرب إسناد جر إليها لبنان تنفيذا لأجندة إيرانية دفع لبنان ضريبتها والضريبة الأعلى والأغلى دفعها الجنوبيون في الأرواح والممتلكات وتجسدت في معاناة النزوح ولا تزال حيث يقف أهل الجنوب بين ناري الاحتلال والتهجير.

وبدلا من السقوف العالية التي يطرحها فالأولى بحزب الله أن يعود إلى “لبنانيته” وأن يساند الدولة ويسير بخياراتها في شق المسار السياسي وتغليب المصلحة الوطنية على الانتماء الخارجي.

وعلى أحقية لبنان بكل مكوناته في مطالبة الضامن الأميركي بالضغط على “إسرائيل” للانسحاب فلا يجوز لحزب الله شرعا أن يقف عائقا أمام المساعي الرسمية الآيلة لتطبيق هذا الأمر بل منحها الفرصة وبعدها يكون لكل حادث حديث قد يلعب الأخ الأكبر دور المايسترو لهذا الإيقاع من موقعه كمسؤول برتبتين : رئيس المجلس النيابي والقائد الشيعي كما قال عنه رئيس الجمهورية و”تغزل” بدوره الرئيس دونالد ترامب.

وإلى حين فك صاعق العلاقة بين بعبدا وحارة حريك فإن الجنوب اليوم كما كل الوطن يقع على كاهل “هيكل” حيث قام قائد المؤسسة العسكرية بجولة في زوطر الغربية تفقد خلالها الوحدات المنتشرة في البلدة واطلع على التدابير المتخذة والاجراءات اللازمة لتأمين عودة آمنة وسليمة للأهالي وانتهت الجولة بتثمين جهود العسكريين ومناقبيتهم على الرغم من الأخطار والتحديات.

هي أخطار لا تقتصر على البقعة الجغرافية اللبنانية التي تتأثر حكما برياح التصعيد التي تضرب المنطقة وعلى حفلة ” الزجل” على وزن الضربة مقابل الضربة فقد نقل موقع أكسيوس عن ترامب أنه يدرس بجدية استئناف العمليات القتالية الموسعة ضد إيران المنطقة تقف على شفير هاوية.

ومتى ما أعيد إشعال عود الكبريت فلا مياه المضيق ولا أمواج باب المندب قادرة على إطفاء الحريق تعطلت لغة التفاوض وحلت محلها الصواريخ على منصة من سقوف عالية ومواقف برؤوس حامية إن كان بالتهديدات الأميركية وظهيرها الإسرائيلي بشحذ السيوف استعدادا للجولة الحربية المقبلة أم بالتصلب الإيراني وفق معادلة واضحة في هذه الحرب إما الجميع أو لا أحد والمعنى في قلب البائع: لن يبيع أحد النفط في منطقة لا نبيع فيها النفط فهل وقع الفأس بالرأس؟

لماذا قال فانس لـ “إسرائيل”: لا يمكنكم حل كل مشكلة بالقتل؟

لماذا قال فانس لـ “إسرائيل”: لا يمكنكم حل كل مشكلة بالقتل؟

رئيس معهد السياسة العالمية، وأستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة باي أتلانتيك في واشنطن العاصمة.

ليس سرا أن “إسرائيل”، التي كانت في فبراير/شباط الماضي حليفا قويا للولايات المتحدة في الحرب ضد النظام الإيراني، أصبحت الآن غير راضية عن أي اتفاق أمريكي مستقبلي مع طهران قد يسمح للإيرانيين بالاحتفاظ بأي مكونات من جيشهم وإعادة بنائها، ولا سيما برنامجهم النووي.

في خروج عن الأسلوب المعتاد في التعبير عن الصداقة تجاه الدولة اليهودية، انتقد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس “إسرائيل” علنا لجهودها الحثيثة لتوجيه الدبلوماسية الأمريكية نحو تحقيق مآربها الخاصة.

وبالفعل، ردا على الانتقادات الإسرائيلية المبطنة، عقد نائب الرئيس فانس مؤتمرا صحفيا في البيت الأبيض استهجن فيه بشدة المنتقدين الإسرائيليين.

وقد ذكّر الإسرائيليين علنا بأن الدولة اليهودية تعتمد على سخاء دافعي الضرائب الأمريكيين الذين مولوا “ثلثي الأسلحة الدفاعية” التي حمتهم خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وحذرهم من مهاجمة “الحليف القوي الوحيد المتبقي لهم في العالم”.

رغم أنه ليس من الواضح تماما إلى أي مدى أيّد الرئيس دونالد ترمب تصريحات فانس الصريحة، فإن هذا الخطاب يظهر على الأقل أن واشنطن لا تريد أن يظن العالم أن “إسرائيل” تمتلك القدرة على تغيير مسار السياسة الخارجية الأمريكية، لأن ذلك لا يتماشى مع أولويات أمنها القومي

وكشف بصراحة أن “إسرائيل” “لا يمكنها أن تعتمد على القتل فقط كوسيلة لحل كل مشكلة من مشاكل الأمن القومي”.

ورغم أنه ليس من الواضح تماما إلى أي مدى أيّد الرئيس دونالد ترمب تصريحات فانس الصريحة، فإن هذا الخطاب يظهر على الأقل أن واشنطن لا تريد أن يظن العالم أن “إسرائيل” تمتلك القدرة على تغيير مسار السياسة الخارجية الأمريكية، لأن ذلك لا يتماشى مع أولويات أمنها القومي.

إذا عدنا بضعة أشهر إلى الوراء، لقد كانت الصورة مختلفة تماما.

من الواضح أن الولايات المتحدة و”إسرائيل” كانتا تعتقدان في ذلك الوقت أن الضربات القاتلة التي استهدفت القيادات العليا، والتي شُنّت في بداية حملة القصف التي انطلقت في 28 فبراير/شباط 2026، كانت ستؤدي إلى انهيار النظام الإيراني الذي دام 47 عاما.

وبالمقابل، كان هذا الانهيار سيسمح بتشكيل حكومة “عادية” موالية للغرب في طهران، مما كان سينهي عقودا من العداء تجاه الدولة اليهودية والولايات المتحدة والغرب بشكل عام.

ونحن نعلم أن هذا الهدف لم يتحقق، فقد قُتلت القيادة الإيرانية العليا بالفعل، بدقة ملحوظة، لكن النظام أثبت مرونته، ولم ينهَرْ.

من الآن فصاعدا، سترغب “إسرائيل” في أن تواصل الولايات المتحدة ضرب إيران حتى لا يكون لدى طهران الموارد اللازمة لتهديد “إسرائيل”.

القضية الرئيسية المطروحة حاليا في واشنطن، وهي إيجاد سبل لإعادة فتح مضيق هرمز، سواء عبر المفاوضات أو العمل العسكري، ليست الهدف الإستراتيجي الرئيسي لـ “إسرائيل”.

وبالتأكيد لن ترغب “إسرائيل” في أن تشتري واشنطن استئناف حركة الملاحة البحرية العادية في المضيق مقابل التنازل لإيران عن حقها في برنامج نووي وصواريخها الباليستية الخاصة.

القضية الرئيسية المطروحة حاليا في واشنطن، وهي إيجاد سبل لإعادة فتح مضيق هرمز، سواء عبر المفاوضات أو العمل العسكري، ليست الهدف الإستراتيجي الرئيسي لـ “إسرائيل”

لا تحب “إسرائيل” النتيجة المحتملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الموقعة في يونيو/حزيران: وهي تسوية أمريكية مع طهران تسمح إيران بموجبها باستئناف الملاحة التجارية العادية مقابل رفع العقوبات، وإنهاء الأعمال العدائية الأمريكية، وقبول ضمني للنظام الإيراني الحالي وهيكله العسكري.

“إسرائيل” مقتنعة بأن أي اتفاق من شأنه إنهاء الضغط على إيران سيسمح للنظام بإعادة تجميع صفوفه، وتنظيمها، وإنفاق الأصول التي تم تحريرها والمكاسب المستقبلية من مبيعات النفط لإعادة بناء ترساناته العسكرية.

وجهة النظر الإسرائيلية هي أن أي أمل في إقامة علاقة شبه طبيعية مع هذا النظام الثيوقراطي ما هو إلا وهم.

بالنسبة لـ “إسرائيل”، كانت إيران بعد عام 1979 ولا تزال نظاما ثيوقراطيا متشددا يرى نفسه منخرطا في صراع وجودي ضد الغرب و”إسرائيل” لن ينتهي إلا بالهزيمة النهائية للأعداء.

بافتراض أن هذه هي النوايا الإيرانية الحقيقية، فإن أي شيء من شأنه أن يمنح طهران مزيدا من الوقت والمساحة لإعادة تنظيم قواتها يُنظر إليه من قبل الحكومة الإسرائيلية على أنه يضر بمصالحها الأمنية الوطنية.

وعلى نفس المنوال، لن تقبل “إسرائيل” سوى تسوية نووية شديدة التقييد، وقابلة للتحقق تماما مع إيران.

ويجب أن تتضمن هذه التسوية بندا ينص على ألا تمتلك إيران أي منشآت لتخصيب اليورانيوم، إلى جانب تدمير أي مخزونات موجودة.

وينبغي أن يتبع ذلك عمليات تفتيش مكثفة لجميع المواقع النووية، وإنتاج أجهزة الطرد المركزي، وفي حالة حدوث أي انتهاكات، سيتبع ذلك عمل عسكري.

وبطبيعة الحال، فإن الأهداف الإستراتيجية النهائية للولايات المتحدة فيما يتعلق بإيران لا تختلف كثيرا. لكن نقطة الاختلاف المحتملة بين الحليفين تكمن في تحديد الأولويات.

ما هو الأمر الأكثر إلحاحا؟ مع تغير التوقعات، يبدو أن الولايات المتحدة ترغب حاليا في إيجاد حل مقبول لمشكلة إغلاق مضيق هرمز.

في حين تشعر “إسرائيل” بالقلق من أنه بمجرد عودة حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها، قد يميل الرئيس ترمب إلى تأجيل جميع البنود الأخرى على جدول الأعمال، على الأقل حتى انتخابات التجديد النصفي الأمريكية التي ستُجرى في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026.

في حين تشعر “إسرائيل” بالقلق من أنه بمجرد عودة حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها، قد يميل الرئيس ترمب إلى تأجيل جميع البنود الأخرى على جدول الأعمال

ومع ذلك، قد تكون مخاوف “إسرائيل” بشأن أي تسرع أمريكي للتوصل إلى اتفاق مع إيران غير مبررة. ورغم أن الولايات المتحدة لم تستأنف حملة قصف واسعة النطاق، فقد اشتدت الهجمات ضد إيران في الأيام الأخيرة.

وبناء على آخر التطورات، فقد تجاوزنا الآن مرحلة الجمود التي كانت تتمثل في هجمات وانتقامات متفرقة. فهذه حملة جوية مستمرة، وإن لم تكن بنفس الحجم الذي شهدناه في مارس/آذار. وفي الوقت نفسه، أشار الرئيس ترمب إلى أنه يفكر في شن “هجوم واسع النطاق”.

وبينما ننتظر تطورات جديدة، يمكننا القول إن الولايات المتحدة قد بدأت ما يسميه الخبراء بمرحلة “التصعيد المتحكم فيه”، أي زيادة الضغط العسكري؛ لكنها لا تزال بعيدة عن الحرب الشاملة التي شهدناها في مارس/آذار.

تكمن مشكلة هذه السياسة في أن الوضع العسكري قد يخرج عن السيطرة بسهولة، ويعتمد الكثير على ردود الفعل الإيرانية على هذه الهجمات الأمريكية المستمرة.

وإذا ردت إيران على القواعد الأمريكية في المنطقة بشكل يؤدي إلى سقوط قتلى بين الأفراد الأمريكيين، أو عرقلت حركة الملاحة البحرية في الخليج، أو شنت هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة تلحق أضرارا جسيمة بدول الخليج، فإن احتمال استئناف حملة قصف أمريكية شاملة ضد إيران يصبح أكثر ترجيحا.

كل هذا يعني أنه إذا تخلت أمريكا عن السعي للتوصل إلى اتفاق مع إيران في إطار مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو/حزيران، فإن مخاوف “إسرائيل” بشأن السياسات الأمريكية ستتلاشى.

وسيكتشف الحليفان، رغم أنهما ربما لا يتفقان تماما، أنهما يتفقان على الأهداف الأساسية فيما يتعلق بإيران.

ومع ذلك، فإن التوبيخ العلني من قبل نائب الرئيس فانس بشأن أي جهود إسرائيلية لدفع واشنطن في اتجاه مختلف هو تذكير للجميع بأن أمريكا لن تتسامح مع الشركاء الصغار الذين يعبرون علنا عن عدم رضاهم عن قيادتها.

Akhbar961
تابعنا