زيمبابوي تدرس إبرام صفقات مدعومة بالمعادن مع الصين لتمويل مشاريع البنى التحتية
زيمبابوي تبحث مع شركات صينية آلية لتمويل مشاريع الطرق والسكك الحديدية عبر رهن عوائد مستقبلية من المعادن، في ظل حاجة البلاد إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية.
زيمبابوي تبحث مع شركات صينية آلية لتمويل مشاريع الطرق والسكك الحديدية عبر رهن عوائد مستقبلية من المعادن، في ظل حاجة البلاد إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية. وزير المالية والتنمية الاقتصادية وتشجيع الاستثمار في زيمبابوي مثولي نكوبي 2026 (رويترز) أعلنت زيمبابوي أنها تدرس إبرام اتفاقات تمويل مدعومة بالموارد المعدنية مع الصين لتمويل مشاريع البنية التحتية، في خطوة تستهدف معالجة النقص الحاد في الاستثمارات المخصصة للطرق والسكك الحديدية وشبكات النقل الحيوية. وقال وزير المالية الزيمبابوي، مثولي نكوبي، إن بلاده بدأت محادثات مع شركة "تشاينا ريلواي" الصينية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة داليان الصينية، لبحث آليات تمويل تعتمد على ربط القروض بعوائد مستقبلية من الموارد الطبيعية. وأوضح نكوبي أن الحكومة تدرس نموذجاً يسمح بتمويل مشاريع البنية التحتية مقابل تخصيص جزء من الإيرادات المستقبلية المتأتية من المعادن لسداد القروض، مشيراً إلى أن السلطات تعمل على تحديد المشاريع ذات الأولوية والعائدات المتوقعة منها وآليات تغطية الفجوة التمويلية المتبقية عبر الموارد المعدنية. وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه زيمبابوي فجوة تمويل للبنية التحتية تقدر بنحو 34 مليار دولار، وفق تقديرات بنك التنمية الأفريقي، بينما تعاني شبكات الطرق والسكك الحديدية من تراجع كبير نتيجة سنوات من الأزمات الاقتصادية وضعف الاستثمار. وأكد الوزير أن تحديث شبكة السكك الحديدية يمثل أولوية استراتيجية للحكومة، نظراً لدورها المحوري في نقل المعادن والسلع، إضافة إلى أهميتها بالنسبة للشركات الصينية العاملة في قطاع التعدين الزيمبابوي. الليثيوم في صلب الشراكة مع الصين وبشأن ملف التعدين، أكد نكوبي أن الحكومة ماضية في تطبيق حظر تصدير مركزات الليثيوم اعتباراً من كانون الثاني/يناير 2027، رغم مطالب الشركات العاملة بتمديد المهلة، وذلك بهدف تعزيز التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة داخل البلاد، مشيراً إلى أن "زيمبابوي باتت تمتلك قدرات متنامية لمعالجة الليثيوم محلياً"، مع تشغيل مصنع لإنتاج كبريتات الليثيوم تابع لشركة "هوايو كوبالت" الصينية، إلى جانب مشاريع أخرى قيد الإنشاء تقودها شركات صينية. يذكر أنه تجاوزت استثمارات الصين بقطاع الليثيوم في زيمبابوي ملياري دولار منذ 2021، ما عزز موقع البلاد كأكبر منتج لليثيوم في أفريقيا وأحد الموردين الرئيسيين للمواد المستخدمة في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية. ويعيد مقترح زيمبابوي إلى الواجهة نموذج "الموارد مقابل البنية التحتية" الذي طُبق سابقاً في جمهورية الكونغو الديمقراطية عبر اتفاقات صينية ضخمة ربطت استثمارات في الطرق والبنية التحتية بعائدات التعدين. وتراهن هراري على استغلال احتياطاتها الكبيرة من الليثيوم والذهب والبلاتين ومعادن أخرى لتمويل مشاريع تنموية دون زيادة الضغوط على ماليتها العامة، في وقت تسعى فيه إلى جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية وتطوير البنية التحتية الداعمة لقطاع التعدين.
