«لا تمزحوا بإقالة هيكل ولا تلعبوا بالجيش» | بري لـ«الأخبار»: إملاءات أسوأ من 17 أيار… ولن يُنفّذ
مدة القراءة: 3 دقيقة
كتب وفيق قانصوه ___________________ بري لـ«الأخبار»: إملاءات اتفاق واشنطن أسوأ من 17 أيار... ولن يُنفّذ دعا إلى عدم «المزاح» بإقالة هيكل وإلى عدم اللعب بالجيش ___________________ ليس من...
كتب وفيق قانصوه
___________________
بري لـ«الأخبار»: إملاءات اتفاق واشنطن أسوأ من 17 أيار… ولن يُنفّذ
دعا إلى عدم «المزاح» بإقالة هيكل وإلى عدم اللعب بالجيش
___________________
ليس من الصعب تلمّس حجم الاستياء الذي يخيّم على عين التينة بعد اتفاق الإطار الذي وقّعته سلطة الوصاية في لبنان مع العدو الإسرائيلي في واشنطن برعاية أميركية. وليس أدلّ على هذا الاستياء من القطيعة القائمة مع بعبدا، وقول رئيس مجلس النواب نبيه بري حول العلاقة مع رئيس الجمهورية جوزيف عون: «لا يتصل بي ولا أتصل به».
وبعيداً من البيانات الرسمية والعبارات الدبلوماسية، تكمن الخطيئة التي ارتكبتها سلطة الوصاية في تجاوز الثوابت التي لطالما أكّد عليها بري، والقائمة على أن أي تفاوض مع العدو الإسرائيلي يجب أن يبقى محكوماً بضوابط وطنية صارمة، وألا يتحول إلى منصة تمنح الاحتلال مكاسب سياسية عجز عن انتزاعها في الميدان. فبالنسبة إلى رئيس المجلس، لا يمكن لأي مسار تفاوضي أن يتجاوز الأولوية المطلقة المتمثلة في إلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، ووقف اعتداءاتها، وإطلاق الأسرى، وعودة أهالي الجنوب إلى قراهم، قبل الانتقال إلى أي نقاش آخر. فيما الصيغة التي خرجت بها مفاوضات واشنطن قلبت سلّم الأولويات، وفتحت الباب أمام ربط الانسحاب بسلسلة من الشروط السياسية والأمنية التي قد يستغرق تنفيذها سنوات، من دون أي ضمانات تلزم العدو بتنفيذ ما يترتب عليه.
وفي حديث إلى «الأخبار»، وصف بري اتفاق واشنطن بأنه «إملاءات»، وهو أسوأ بعشر مرات من اتفاق 17 أيار 1983، الذي كان رئيس حركة أمل أحد أبرز قادة المواجهة السياسية والشعبية لإسقاطه. وأضاف : «عشر مرات 17 أيار ولا هيدا الاتفاق». وشدّد على عدم الانجرار إلى أي تحركات في الشارع أو ردود فعل قد تُستغل لإدخال البلاد في دوامة من الفوضى والاقتتال الداخلي. وأكد أن أخطر ما يرافق الاتفاق ليس مضمونه السياسي فحسب، بل ما يمكن أن يترتب عليه من محاولات لإثارة الانقسامات الداخلية واستدراج اللبنانيين إلى مواجهة في ما بينهم، وهو ما يخدم الاحتلال الإسرائيلي قبل أي طرف آخر. واعتبر أن مواجهة هذا المسار يجب أن تبقى ضمن الأطر الدستورية والسياسية والوطنية، مشيراً إلى أن وزراء حركة أمل «لن يقاطعوا أي جلسة لمجلس الوزراء يُطرح فيها الاتفاق، وهناك نواجه ويكون لنا موقفنا»، مؤكداً أن «هذا الاتفاق لن يمشي، ولن يُنفَّذ… هيك منّو لحالو لن ينفّذ».
ورأى بري أن الفرصة الواقعية الوحيدة المتاحة أمام لبنان اليوم لانتزاع حقوقه وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل «تكمن في المسار التفاوضي الأميركي – الإيراني»، باعتباره الإطار الوحيد القادر على إنتاج توازنات تفرض على الاحتلال تنفيذ التزاماته. واعتبر أن أي محاولة لفصل الملف اللبناني عن هذا المسار، أو الذهاب إلى تفاوض منفرد مع إسرائيل وفق الشروط الأميركية والإسرائيلية، لن تؤدي إلا إلى إطالة أمد الاحتلال ومنح العدو الوقت لفرض وقائع جديدة على الأرض من دون أي ضمانات فعلية للبنان.
وحول ما يُتداول بشأن وجود توجه لإقالة قائد الجيش العماد رودولف هيكل، أبدى بري موقفاً حاسماً، قائلاً: «لا يمزحنّ أحد هذه المزحة، ولا يلعبنّ أحد بالجيش»، مشدداً على أن المؤسسة العسكرية «خط أحمر وتشكل أحد أعمدة الاستقرار الوطني والضمانة الأساسية لحماية السلم الأهلي.
وكان بري أصدر، عقب توقيع الاتفاق، بياناً مقتضباً حذّر فيه اللبنانيين من مخاطر الفتنة، قائلاً: «يا أهلي في لبنان، كل لبنان، إنها الفتنة!»، مستشهداً بقول الإمام علي: «كن في الفتنة كابن اللبون، لا ظهراً فيُركب ولا ضرعاً فيُحلب». وفيما قرأت بعض الأوساط البيان على أنه أقل حدة مما كان متوقعاً قياساً إلى خطورة الاتفاق، رفض رئيس مجلس النواب هذا التوصيف، وقال رداً على سؤال لـ«الأخبار» حول سبب اكتفائه بذلك البيان: «عندما أصف الاتفاق بأنه فتنة، فماذا أقول أكثر من ذلك؟ هل المطلوب أن أشتم؟»، مشيراً إلى أن وصف الاتفاق بأنه «فتنة» هو أقصى درجات التحذير السياسي، لأنها ليست مجرد خلاف سياسي، بل خطراً يهدد وحدة لبنان واللبنانيين.

الوسوم
شارك الخبر
تابع أخبار961
