اكتشاف مجرة نادرة قد تعيد النظر في فهم المادة المظلمة في الكون

اكتشاف مجرة نادرة قد تعيد النظر في فهم المادة المظلمة في الكون

أدلة جديدة تعارض النماذج السائدة لتكوّن المجرات في الكون تشير إلى أنّ مجموعة من المجرات الواقعة على بعد نحو 67 مليون سنة ضوئية قد تكون خالية من المادة المظلمة، وفق العلماء. اكتشاف مجرة نادرة قد يعيد النظر في فهم المادة المظلمة في الكون أفاد فريق من علماء الفلك بوجود أدلة جديدة مثيرة للاهتمام تشير إلى أنّ مجموعة من المجرات الواقعة على بعد نحو 67 مليون سنة ضوئية قد تكون خالية من المادة المظلمة، وهو ما يتعارض مع النماذج السائدة لتكوّن المجرات في الكون. ويأتي هذا الاكتشاف في إطار دراسة مجرة تُعرف باسم "NGC 1052-DF9"، والتي تُعد ثالث مجرة ضمن سلسلة من المجرات التي يُعتقد أنها لا تحتاج إلى المادة المظلمة لتفسير حركتها وخصائصها. وكانت مجرتا "DF2" و"DF4" قد أثارتا اهتمام المجتمع العلمي سابقاً، بعد أن أظهرتا سلوكا مشابها، رغم أن معظم المجرات المعروفة تعتمد في استقرارها وتشكلها على هالات ضخمة من المادة المظلمة. وبحسب الباحثين، فإنّ هذه المجرات تقع ضمن اصطفاف كوني ضيق يضم نحو اثنتي عشرة مجرة مرتبة بشكل شبه خطي، وهو ما دفع العلماء إلى افتراض أنها نشأت نتيجة حدث كوني غير اعتيادي. وقال عالم الفيزياء الفلكية، مايكل كيم، من جامعة "ييل"، الذي قاد البحث: "تهيمن المادة المظلمة على معظم المجرات في الكون. لكن يبدو أن مجرات "DF2" و"DF4"، والآن "DF9"، استثناءات استثنائية". وأضاف: "تقدم هذه النتائج بعضا من أوضح الأدلة حتى الآن، على أنّ هذه المجرات تشكلت معاً في حدث عنيف فصل المادة العادية عن المادة المظلمة". المادة المظلمة ورغم أنّ العلماء لا يعرفون طبيعة المادة المظلمة، فإنهم يعتقدون أنها تشكل نحو خمسة أضعاف كمية المادة العادية الموجودة في الكون. ولا يمكن رؤيتها بشكل مباشر، لكن وجودها يُستدل عليه من تأثيرها الجاذبي، إذ إنّ الكتلة المرئية وحدها لا تكفي لتفسير حركة النجوم والمجرات. وتشير التحليلات الحديثة إلى أنّ هذه الأجسام تتحرك بطريقة متشابهة عبر الفضاء، ما يعزز فرضية ارتباطها بعملية تشكّل مشتركة. ورجّح الفريق العلمي أن تكون هذه الظاهرة ناتجة عن ما يُعرف بـ"تصادم المجرات القزمة العنيف"، حيث تصطدم مجرتان صغيرتان بسرعة عالية، ما يؤدي إلى انفصال المادة الغازية عن المادة المظلمة. ونتيجة لذلك، قد تتجمع المادة العادية المتبقية لاحقاً لتشكّل مجرات صغيرة تفتقر إلى المادة المظلمة أو تحتوي على كميات ضئيلة جداً منها. وأكد الباحثون أنّ هذه النتائج، في حال تأكدها عبر مزيد من الرصد والنمذجة، قد توفر فهماً أعمق لطبيعة المادة المظلمة ودورها في تشكيل البنية الكونية، خاصة على مستوى المجرات الصغيرة، حيث لا تزال النظريات الفيزيائية محل نقاش واسع، بحسب مجلة Science Alert العلمية. واعتبر العلماء أنّ هذه المجرات تمثل حالة نادرة قد تساعد في اختبار نماذج فيزيائية مختلفة، وربما تفتح نافذة جديدة لفهم أحد أكثر ألغاز الكون غموضاً، وهو طبيعة المادة المظلمة التي يُعتقد أنها تشكل الغالبية العظمى من كتلة الكون المرئي.

Akhbar961
تابعنا