إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
تعزيزات مصرية إضافية إلى الحدود: القاهرة ترفض «المنطقة التجريبية» في رفح

تعزيزات مصرية إضافية إلى الحدود: القاهرة ترفض «المنطقة التجريبية» في رفح

تترقّب القاهرة ردّاً رسمياً من الجانب الإسرائيلي في ما يتعلّق بمصير مفاوضات قطاع غزة، فيما يبدو أن تل أبيب تستغلّ التصعيد المتسارع في المنطقة لتمرير مخطّطاتها المرتبطة بالقطاع. وفي هذا الإطار، تشير مصادر مصرية مطّلعة، في حديثها إلى «الأخبار»، إلى أن “إسرائيل” توظّف «الانشغال الدولي لتكثيف ضرباتها العسكرية في غزة، وتغيير التضاريس الجغرافية للقطاع، وتعزيز سيطرتها عليه على نحو يمنحها مكاسب مجانية على طاولة المفاوضات».

ووفقاً للتقديرات المصرية، فإن فشل المفاوضات ليس مردّه الاختلاف على الصياغة القانونية للبندَين الخامس والثامن من الاتفاق الذي يجري التفاوض بشأنه؛ بل سببه «الأمر الواقع الميداني الذي تفرضه تل أبيب بالقوة». وبحسب المصادر نفسها، فإن الاحتلال يتعمّد «صياغة واقع جغرافي جديد عبر التوغّل المستمر، وقضم الأراضي، وتوسيع “الخطوط الأمنية الصفراء”»، وهو ما يجعل أيّ نصوص سياسية يتمّ الاتفاق عليها داخل غرف المفاوضات المغلقة، «عديمة القيمة والتأثير الفعلي على الأرض». وتشير المصادر أيضاً إلى «استمرار عمليات الاغتيال والخطف، رغم أن الفصائل الفلسطينية لم تخالف الاتفاق ولم تبادر في مهاجمة قوات الاحتلال».
ورغم نجاح الوسطاء في إحداث اختراق تمثّل في التوصّل إلى صياغة نهائية للبند الخامس المتعلّق بإدارة القطاع والالتزامات المالية، وضمان حقوق الموظفين الحكوميين الحاليين عبر التوافق الوطني، إلا أن “إسرائيل” عادت ووضعت، في جولات المفاوضات غير المباشرة التي جرت خلال الأيام الماضية، شرط «تفكيك البنية التحتية للمقاومة» على الطاولة، وهو ما قوبل برفض حاسم من الفصائل، لا سيما في ظلّ غياب أيّ ضمانات بالانسحاب ووقف عملية قضم القطاع. وفي السياق، تقول المصادر إن وفد حركة «حماس» يرهن قراره بموقف قيادة «كتائب القسام»، التي ترفض قطعياً التنازل عن السلاح، في حين ترهن مصر مصير هذا الأخير بالتوافق الفلسطيني الداخلي.

تمسّكت تل أبيب، في جولات المفاوضات غير المباشرة، بشرط «نزع سلاح» المقاومة

وتترافق هذه العقبات مع بدء القوات الإسرائيلية إجراءات ميدانية لإقامة «منطقة إنسانية تجريبية» في حيّ تل السلطان في رفح (يقع في شمال غرب مدينة رفح في أقصى جنوب القطاع)، تمهيداً لنقل فلسطينيين إليها في إطار خطّة «مجلس السلام». وبحسب المعلومات، فإن «لجنة إدارة غزة» رفضت مقترح بدء عملها في مخيم صغير تحت «حماية» قوات الاحتلال، معتبرةً هذه الخطوة «مؤامرة» تهدف إلى حشد الفلسطينيين وتكديسهم عند الحدود المصرية. والموقف هذا «تدعمه القاهرة بقوة» أيضاً، منطلقةً من أن السيناريو المذكور يشكّل «تهديداً مباشراً للأمن القومي المصري، ما لم تكن هناك ضمانات حقيقية لا تقتصر على وعود الحماية الإسرائيلية للجنة»، وفقاً للمصادر.
كذلك، تنظر القاهرة إلى مسألة «المنطقة الإنسانية» المقترحة باعتبارها «التفافاً لن يحلّ أيّاً من مشاكل القطاع، لا سيما مع محدودية الأعداد المفترض وجودها فيها، فضلاً عن غياب أيّ خطة جدية لتنفيذ تصورات إعادة الإعمار خلال المدة المقبلة». وإزاء هذا الواقع، دفع الجيش المصري، خلال الأيام الماضية، بتعزيزات إضافية، شملت أفراداً ومعدات متوسطة، إلى الشريط الحدودي.
وفي ما يتّصل بالموقف الأميركي من كلّ ما يجري، ورغم أن ردود واشنطن على الشكاوى من الانتهاكات الإسرائيلية عادةً ما تصل متأخرة وباهتة، يبيّن مسؤول دبلوماسي مصري، في حديثه إلى «الأخبار»، أن «جزءاً من تغاضي القاهرة عن التصعيد الحالي يعود إلى استمرار تدفّق المساعدات المحدودة لتلبية الاحتياجات الآنية للقطاع، مع التحذير المستمر من أن أيّ تصعيد غير محسوب قد يعيد الأمور إلى نقطة الصفر». وفي هذا السياق، نقلت القاهرة إلى المسؤولين الأميركيين «تحذيرات من تداعيات استمرار “إسرائيل” في هدم وتدمير المربعات السكنية داخل القطاع تحت غطاء ادّعاء استهداف قيادات عسكرية أو عناصر مسلحة»، مؤكدة أن ذلك السلوك «قد يدفع نحو انفجار كامل للوضع وخروجه عن السيطرة».
جريدة الاخبار 
مصادر عسكرية: الجيش لا يعمل في خدمة العدو

مصادر عسكرية: الجيش لا يعمل في خدمة العدو

بعد مرور أسبوعين على توقيع اتفاق – الإطار، ما زالت قوات الاحتلال تمارس خرقها لوقف إطلاق النار، وتقتل وتقصف، بينما تحاول التوسّع في بعض المناطق، في وقت يستمر فيه تدمير البيوت وتجريف الأراضي في المناطق المحتلة، تحت إطار «شرعنة الاتفاق للوجود الإسرائيلي في لبنان» كما قال بنيامين نتنياهو.

وتشير مصادر عسكرية رفيعة لـ «الأخبار» إلى أن «لا اتفاق حول أي مناطق نموذجية، وما اقترحه الإسرائيلي سابقاً قوبل برفض تام من الجيش». فكل ما جرى الحديث عنه في واشنطن تمحور حول مناطق غير محتلة ولم يتمكّن جيش العدو من الوصول إليها وبالتالي «لن يعمل الجيش تحت إمرة أحد، وإن الجيش ليست مهمته تنظيف الأرض للعدو، من أجل تسهيل دخوله إلى المناطق التي لم يتمكّن من الوصول إليها بفعل المواجهات الكبيرة مع المقاومة، ولن يكون الجيش سبباً في احتلال المزيد من الأراضي».
وقالت المصادر إن الجيش «يدخل إلى المناطق المُحرّرة لتعزيز الأمن فيها مع التزامه بفرض سيطرته عليها. ولكنه يدخل إلى الأراضي المحتلة لأجل إعادة بسط سلطة الدولة فيها، وتوفير العودة الآمنة لأهاليها». وبحسب المصادر فإن «الوفد العسكري شدّد أمام الأميركيين والإسرائيليين على حدّ سواء خلال جولة المفاوضات الأخيرة على عدم قبوله تلقّي تعليمات من جيش العدو، ولا التنسيق المباشر معه، ورفضه لأي آلية تتسبب بالإخلال بالسلم الأهلي أو يكون هدفها الأساسي وضع الجيش في مواجهة الأهالي. وهو ما أدّى إلى اصطدام الوفد العسكري اللبناني بالوفد السياسي آنذاك».

هيكل يعتبر وحدة الجيش ودوره أولوية حتى ولو كلفه الأمر إقالته من منصبه

وبحسب المعلومات فإن الاتفاق الذي حصل بغياب ممثّلين عن الجيش، لم يتضمّن أي تفاصيل حول آلية الانسحاب، وحتى الساعة لم يتلقَّ الجيش جدولاً زمنياً مع خارطة واضحة، لكن هناك رسائل ومعلومات تُرسل بطرق غير رسمية، تتعلق بالمناطق التجريبية».
غير أن رئيس الجمهورية جوزيف عون وفق ما أبلغ زواره ينتظر وصول رئيس اللجنة الأمنية والعسكرية الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد المُكلّف بإدارة «مجموعة التنسيق العسكري من أجل لبنان»، وبحسب الزوار فإن عون «يأمل في تحديد منطقة أو منطقتين لانسحاب الإسرائيليين منهما بضغط أميركي». 
لكنّ المعطيات تشير إلى عدم وجود آلية واضحة حتى الآن، برغم إبلاغ الجيش الأميركيين، كما السلطة في لبنان جهوزيته الكاملة، وقد وضع أيضاً خططاً تفصيلية حول الوضع في الجنوب مُرفقة بخريطة انتشار واضحة ما إن يتم الانسحاب من المناطق المحتلة. فالجيش لن يوافق على دخول أي منطقة يكون فيها جندي إسرائيلي واحد ولن يقبل التنسيق مع العدو في أي تفصيل.
أبلغ قائد الجيش رئيس الجمهورية ما يعرفه الأخير جيداً بحكم منصبه السابق: «لا يمكن التلاعب بالجيش أو إقحامه في الخلافات السياسية لأن ثمن عمل مماثل لن يكون أقل من انقسامه وسقوط المؤسسة بأكملها». ليست المرة الأولى التي يولي فيها هيكل مصالح مؤسسته فوق كل اعتبار. سبق أن وقف في وجه ما حاول بعض النواب تمريره في قانون العفو العام. 

يومها زاروا القصر الجمهوري واقترحوا تعديلات تتناسب وإخلاء سبيل «أبو طاقية» وأحمد الأسير وغيرهما ممن استهدفوا عناصر الجيش، من دون أن يكشفوا عن نيتهم. إلا أن قائد الجيش سرعان ما كشف مخططهم ووضع فيتو على تلك التعديلات وأوقفها مؤكداً أن «الجيش خط أحمر». لذلك لن يتهاون هيكل مع أي مشروع يحبط من معنويات الجيش أو يمسّ عناصره وشهداءه، ويقول بوضوح لزواره: «الحرص على وحدة الجيش ودوره يأتي أولاً حتى لو كلّفه ذلك إقالته من منصبه».

Akhbar961
تابعنا