إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
فجرت مقابلته الصحفية جدلا في طهران.. هل أفشى عراقجي سرا؟

فجرت مقابلته الصحفية جدلا في طهران.. هل أفشى عراقجي سرا؟

بعد ساعات قليلة من بثها، لم تعد مقابلة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع المخرج الوثائقي جواد موغويي مجرد حلقة من برنامج “رواية الحرب”، بل أثارت جدلاً واسعاً على الصعيدين السياسي والإعلامي، ليس فقط بسبب ما قيل، بل بسبب طرحها أمام الرأي العام مجموعة من التساؤلات التي تمس صميم الثقة بين الدولة والمجتمع.

وفي كشف نادر وغير مسبوق عن كواليس إدارة الأزمات داخل أروقة صنع القرار الإيراني، سلط عراقجي خلال هذه المقابلة الضوء على تفاصيل دقيقة ومثيرة حول كيفية تعاطي طهران مع التهديدات الوجودية التي كانت تحيط بها قبيل حرب رمضان، مؤكداً أنه لم يلتقِ حتى الآن بالمرشد الجديد.
وأثارت حلقة البرنامج الدهشة، ووُصفت بأنها “أقرب إلى استجواب مفتوح منه إلى حوار محسوب”، ونتج عنها سيل من التصريحات، وصفها مراقبون بأنها “سلسلة من الأخطاء المعلوماتية والأمنية وتمريرات قاتلة لصالح الخصم”.

إفشاء أسرار

لم تكن ردود الفعل الإعلامية على المقابلة عادية، حيث اجتمعت وسائل إعلام ذات توجهات مختلفة على “خطورة ما حدث”، وإن اختلفت زوايا نقدها، من ناحيته وجه موقع “رجانيوز” الإخباري التحليلي المعروف بقربه من التيار المحافظ الداعم للرئيس الراحل إبراهيم رئيسي، سؤالاً مباشراً ولاذعاً: “لماذا أفشيتم أماكن اختفاء القادة؟”.
ونشر موقع رجا نيوز تعليقاً كتب فيه، أنه “في لحظة فارقة من الحوار، يقول عراقجي إنه عقد اجتماعين في نفق وإنه ومسؤولي الوزارة كانوا يتنقلون في شوارع طهران خلال أيام الحرب. ليقاطعه موغويي قائلاً: النفق يعرفه الجميع، هل تريد أن أذكر عنوانه؟ أحدهما في نهاية شارع بيروزي والآخر في دربند، حيث يتردد القادة إلى هناك كثيراً”.
وتساءل الموقع التحليلي: “بغض النظر عن أن إفشاء هذه المعلومات من قبل عراقجي غير صحيح ويُسهم في إكمال بنك معلومات الأعداء، وكان ينبغي على فريق الإنتاج حذف ذلك، فإن تعليق المذيع الذي يعطي العنوان الدقيق لأماكن تردد القادة يثير التساؤل”، مضيفاً “يقول المحاور إن العدو يعرف هذه الأنفاق، بل وهاجم أحدها، لكن هل هذا مبرر ليعلن بأن تردد القادة على هذين النفقين كثير جداً؟ ولماذا يعرف المحاور أصلاً أماكن اختفاء القيادات بدقة؟”.
أما موقع تابناك المعتدل، فذهب إلى أبعد من ذلك، متسائلاً عن جوهر الحدث: “ما هو الهدف وراء هذه المقابلة؟” وكتب الموقع: “لقد قال عراقجي في المقابلة أموراً قد تكون أكثر قيمة إخبارية لأجهزة استخبارات إسرائيل وأمريكا منها للمشاهدين”.

اتهامات أمنية

وكتب تابناك: كما تُعرف السياسة الخارجية كونها علماً وتخصصاً، فإن الصحافة أيضاً تعد تخصصاً. لكن عراقجي الذي يُرجح أنه ينتقد دخول غير المختصين إلى وزارة الخارجية، يجلس أمام شخص لا يمتلك أي سابقة أو خبرة في المجال الإعلامي.. هل يواجه السيد عراقجي أي قيود في إجراء مقابلات مع وسائل الإعلام الموثوقة، أو على الأقل مع الشخصيات الإعلامية المختصة التي تدرك الاعتبارات السياسية والإعلامية والخطوط الحمراء؟.
ويمتد هذا الجدل إلى الفضاء الرقمي؛ حيث نشر الأكاديمي والناشط الإعلامي داوود مدرسيان، تدوينة لخصت الصدمة: يعتقد عراقجي أن معرفة العدو بتزامن اجتماعات المرشد الأعلى السابق والقادة العسكريين ما أدى إلى قصفهم ربما ناتجة عن حفرة أمنية ما زالت موجودة وفاعلة، متهماً خصومه بالوقوف وراء ذلك.. نحن أيضاً نعتقد أن تحميل البلاد حربين، وشبه انقلاب مطلع العام الجاري حيث تلته حينها صدمة تحرير سعر الصرف وحذف العملة المرجحة (لدعم السلع الأساسية) في خضم الاحتجاجات الشعبية، ليس حفرة أمنية، بل أوستراد أمني واسع.
واختتم تدوينته التي نشرها على منصة “إكس”: الذين يجب أن يكونوا أول من يمثل للتحقيق، هم الذين بعد وصولهم للسلطة تعرضت البلاد للقصف واغتِيل المرشد الأعلى وقادة كباراً.. لكنهم يبادرون بالهجوم لئلا يقعوا في موقع المتهم! أولئك الذين كانوا، بتكرار مقولة “المفاوضات ناجحة والتوافق بات وشيكاً”، يحاولون تصوير الأوضاع على أنها طبيعية لكي تُعقد الاجتماعات في جو اعتيادي، هؤلاء هم حتماً المرشحون الأساسيون للتحقيق.

صدمة الشارع

وسط هذا الجدل العاصف، خرجت الجزيرة نت إلى شوارع طهران لاستطلاع آراء الناس وكان اللافت أن بعض من تحدثت إليهم لم يسمعوا أصلاً بالمقابلة. لكن الذين تابعوها أو قرأوا عنها كانوا في حالة من الذهول.
يقول سيامك (52 عاماً – موظف في القطاع الخاص)، للجزيرة نت: “ما سمعته كان صادماً. وزير الخارجية يعترف بوجود ثغرة أمنية تسببت في اغتِيل المرشد الأعلى السابق، ثم يرجح أنها ما زالت موجودة وفاعلة في توجيه القرارات والفضاء النفسي للبلاد؟ هذا يعني أن العدو ما زال بيننا، ليس فقط كجاسوس، بل كصانع قرار. من يحكم البلاد إذن؟”.
من ناحيتها، قالت نغار (37 عاماً – مدرسة لغة إنجليزية) للجزيرة نت إن “ما فجّر الغضب الشعبي هو تصرف المحاور. كيف لشخص مثل موغويي أن يعرف مواقع تردد القيادات العليا، ثم يعلنها على الهواء بكل بساطة؟ هذا يثبت أن هناك ازدواجية في المعايير. لو كان شخصاً آخر لقُبض عليه فوراً بتهمة إفشاء المعلومات السرية والمس بالأمن القومي”.
أما مهراوه، وهي سيدة في الأربعينيات من عمرها، ركزت على الجزء المتعلق بالاحتجاجات الشعبية مطلع العام الجاري فقالت: “سمعت المقطع الذي يقول فيه عراقجي إننا لم نكن مستعدين لمواجهة الاحتجاجات وإن التحليلات والتقديرات كانت خاطئة، وإن أبعاد الغضب الشعبي لم تكن متوقعة. هذا مخيف جداً. يعني أن المسؤولين لا يعرفون ما يجري في الشارع. كيف يمكنهم إذن أن يحلوا مشاكلنا؟”.
لكن الشاب حسني (26 عاماً – عاطل عن العمل) والذي كان أكثر اهتماماً بالشأن العام، يعتقد أن أخطر ما قاله الوزير في مقابلته هو بأن النفوذ لا يحدث فقط بسرقة المعلومات، بل في توجيه القرارات وتسميم الفضاء النفسي، “وإذا كان هذا صحيحاً، فعلينا أن نسأل: إن كان العدو قادراً على اختراق عملية صنع القرار، فهل الذنب ذنبه وحده، أم أن هناك بنية هشة سمحت له بذلك؟”، مضيفاً في حديثه للجزيرة نت أنه لا ينبغي أن تمر هذه المقولة مرور الكرام لأنها تمثل اعترافاً هاماً و”أرى طرحها في زمن الحرب انتحاراً سياسياً”، على حد قوله.

تفسيرات خاطئة

ولفهم أبعاد هذه العاصفة الإعلامية، التقت الجزيرة نت بالخبير السياسي هاتف صالحي، الذي يرى أن “المقابلة تحمل في طياتها نقاطاً إيجابية وأخرى سلبية، فمن جهة، فإن ظهور عراقجي كأول مسؤول رفيع المستوى لمناقشة تفاصيل الحرب يعد خطوة تستحق الإشادة، وينبغي أن تُشكل الخطوة بادرة لفتح الطريق أمام مسؤولين آخرين لتقديم رواياتهم، خاصة أن الجمهور الإيراني ظل لـ40 يوماً دون إجابة واضحة عن مجريات الحرب التي أودت بالعديد من قياداته”.
وفي حديثه للجزيرة نت، يلفت صالحي إلى أن “المشكلة الكبرى تكمن في أن المقابلة بدت غير مكتملة التحضير، إذ خلت من المراجعة والتدقيق الكافيين قبل البث، ما أدى إلى انتشار مقاطع منها أثارت شوائب واسعة، بدلاً من أن تكون أداة للتوضيح والشفافية”.
ويشير إلى أن “الوزير عراقجي تحدث بصفته دبلوماسياً في مسائل تتعلق بالأمن القومي، وهو ما جعل المصطلحات المستخدمة والمعلومات المطروحة عرضة لتفسيرات خاطئة، قد تستغلها بعض الجهات لتكريس رواياتها الخاصة”، مضيفاً أن “أحد أخطر الإشكالات التي رافقت المقابلة، هو طرح تفاصيل تتعلق بتحركات القادة العسكريين في أوقات الحرب، فضلاً عن استخدام ألفاظ مثل “سقوط مدينة مشهد” في سياق محدد، وهو ما قد يوحي بمعانٍ غير مقصودة، ويفتح الباب أمام تساؤلات أمنية لا ينبغي طرحها في برامج حوارية غير متخصصة”.
ويؤكد المتحدث نفسه، أن “مهمة التبيين الأمني ينبغي أن تُترك للمختصين الذين يدركون حساسية المصطلحات ودقة التوقيت”، ويرى أن “توقيت بث المقابلة أيضاً جاء محيراً، إذ سجلت بعد يوم من تشييع جثمان المرشد السابق وخلال أيام الهدنة وهو ما جعل بعض الإجابات تبدو غير دقيقة في ضوء المستجدات الراهنة”.
ويختتم بالقول: “هناك حاجة ماسة إلى شفافية أكبر في الأداء الأمني والسياسي، لكنها تتطلب احترافية عالية في الطرح وتنسيقاً مسبقاً بين الأجهزة المعنية، حتى لا تتحول التجارب الإعلامية إلى ذريعة جديدة للارتباك، أو إلى منصة لتدعيم إرباك الرأي العام بدلاً من تبديد هواجسه”.
المصدر: الجزيرة
نتنياهو يدعو واشنطن إلى عدم تزويد أنقرة بـ”إف-35″: يؤثر في ميزان القوى

نتنياهو يدعو واشنطن إلى عدم تزويد أنقرة بـ”إف-35″: يؤثر في ميزان القوى

رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي نتنياهو يدعو واشنطن إلى منع تركيا من العودة إلى برنامج “إف-35″، بذريعة الحفاظ على التفوق الإسرائيلي، بالتزامن مع مساعٍ تركية لإحياء التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة. نتنياهو يحرّض واشنطن ضد أنقرة: لا لإعادتها إلى برنامج “إف-35” شنّ رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هجوماً على تركيا، داعياً الولايات المتحدة إلى عدم تزويدها بمقاتلات “إف-35″، وذلك في تصريحات أدلى بها قبيل زيارة مرتقبة إلى واشنطن، وبالتزامن مع تحركات تركية لإحياء التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة. وفي مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، حاول نتنياهو تقديم “إسرائيل” بوصفها شريكاً ثابتاً للولايات المتحدة في المنطقة، قائلاً إنّها وقفت إلى جانب واشنطن في مواجهة إيران، بخلاف تركيا. وانتقل نتنياهو إلى مهاجمة أنقرة بصورة مباشرة، قائلاً إنّها “تُدار من قبل شخص يدعو علناً إلى تدمير إسرائيل”، في إشارة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. كما وصف الحكومة التركية بأنها تمثّل “نظاماً مصاباً بجماعة الإخوان المسلمين”، داعياً واشنطن إلى عدم تزويدها بمقاتلات “إف-35″، بذريعة أنّ ذلك سيؤثر في ميزان القوى القائم على التفوق الإسرائيلي، وفي التموضع الأميركي في “الشرق الأوسط”. وتأتي مواقف نتنياهو بالتزامن مع استضافة تركيا قمة حلف “الناتو” يومي 7 و8 تموز/يوليو، وسط مساعٍ تركية لتحقيق تقدّم في الملفات الدفاعية مع الولايات المتحدة. وتسعى أنقرة، في هذا السياق، إلى الحصول على محركات “إف-110” الأميركية اللازمة لتشغيل مقاتلتها الشبحية المحلية، وإلى العودة إلى برنامج “إف-35″، الذي أُخرجت منه عام 2019 بعد شرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية “إس-400” عام 2017. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ألمح، الشهر الماضي، إلى إمكان الموافقة على بيع محركات “إف-110” لتركيا وإعادتها إلى برنامج “إف-35″، متعهداً بأن يجعل أردوغان “سعيداً للغاية” رداً على سؤال بشأن هذه الملفات. وتطوّر شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية “تي إيه آي” المقاتلة الشبحية المحلية، التي تعتمد على محركين نفاثين وصُمّمت بقدرات تقلّل من إمكانية رصدها بالرادار، ضمن مشروع تركي لاستبدال مقاتلات “إف-16″ في سلاح الجو. وقال رئيس حكومة الاحتلال إنّ موعد لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يُحدَّد بعد، معرباً عن أمله في أن يتمكن، خلال اللقاء، من عرض ما وصفه بـ”تقدّم في مسار السلام مع لبنان”. تصريح نتنياهو جاء في المقابلة نفسها مع قناة “فوكس نيوز”، وبعد مواقف متكررة له أكد فيها أنّ قوات الاحتلال ستواصل وجودها في جنوب لبنان، ما دام حزب الله يحتفظ بقدراته العسكرية. ويأتي ذلك بعد توقيع بيروت و”تل أبيب”، في 26 حزيران/يونيو الماضي، وبرعاية أميركية، “اتفاق إطار” ينص على انسحاب إسرائيلي “متدرّج” يبدأ من منطقتين تجريبيتين. وقبل نحو أسبوع، كان قد قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، خلال مقابلة على قناة “CNN Türk”، إن تركيا لن تتردد أو تتراجع إذا تعارضت “إسرائيل” مع مصالحها الوطنية والإقليمية، مؤكداً أن “المواجهة ليست أمراً يربك أنقرة”.

فياض: لا معنى لأي مبادرة خارج وقف نار شامل في لبنان ومنع “إسرائيل” من حرية الحركة

فياض: لا معنى لأي مبادرة خارج وقف نار شامل في لبنان ومنع “إسرائيل” من حرية الحركة

عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" في البرلمان اللبناني علي فياض يحذّر من إطاحة السلطة اللبنانية بالتوازنات الداخلية ودفع البلاد نحو التصادم. فياض للميادين: السلطة تدفع لبنان نحو التصادم.. وإيران كرّست وحدة الساحات (أرشيفية) شدّد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" في البرلمان اللبناني، علي فياض، يوم الأربعاء، على أنّ أيّ مبادرة لا تنطلق من وقف شامل لإطلاق النار ومنع "إسرائيل" من مواصلة حرية الحركة لا معنى لها. وفي حديث إلى، أكد فياض أنّ المعطيات تشير إلى أنّ أحداً لا يستطيع تجاوز المقاومة في أيّ صيغة للحل، وأنّها تملك قرار الفصل في ما يتعلّق بالجنوب، مشدداً على أنّ المقاومة ماضية في مواجهة العدو من دون هوادة، وتمتلك القدرة على مواصلة هذه المواجهة. وطمأن إلى أنّ قدرات المقاومة كبيرة، وأنّ اتساع ميدان المعركة يتيح لها إلحاق المزيد من الخسائر بالعدو الإسرائيلي. وفي الشأن الداخلي، رأى فياض أنّ السلطة اللبنانية تسعى إلى الانقضاض على الحالة السياسية في البلاد والإطاحة بالتوازنات الحساسة في الداخل، محذّراً من أنّها تدفع الوضع الداخلي نحو لحظة تصادم ينبغي العمل على تفاديها. وقال إنّ رئيس الجمهورية جوزاف عون وصل إلى موقعه بفعل ضغوط أميركية، وذهب في خيارات سياسية مكلفة على المستوى اللبناني. ورداً على تصريح عون، خلال مقابلة مع شبكة "سي إن إن"، بأنّ الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم "لا يمثل اللبنانيين"، قال فياض إنّ الشيخ قاسم هو الشخصية السياسية الأكثر تمثيلاً على المستوى الشعبي في لبنان. وأوضح أنّ المقاومة لا تدعو السلطة إلى التموضع إلى جانبها، بل إلى الاستفادة من جميع عناصر القوة التي يمتلكها لبنان، داعياً إلى التفاهم على بناء رؤية وطنية توظّف، من جهة، دور المقاومة، ومن جهة أخرى، علاقات لبنان الخارجية. كما أكد أنّ لدى المقاومة ملء الثقة برئيس مجلس النواب نبيه بري لناحية التمسّك بالثوابت الأساسية. وفي ما يتعلّق بالمؤسسة العسكرية، قال فياض إنّ قيادة الجيش اللبناني تتصرّف بحكمة، وتدير موقفها انطلاقاً من إدراك عميق لحساسيات الواقع اللبناني. الوضع الإقليمي واتساع المعركة يتيح للمقاومة إلحاق مزيد من الخسائر بالعدو وعلى المستوى الإقليمي، أشار فياض إلى أنّ المنطقة باتت أمام واقع جديد، معتبراً أنّ حدود القدرة الأميركية على تغيير المعادلات باتت واضحة، وأنّه لم يعد أمام الأميركيين أيّ خيار سوى الذهاب إلى عقد اتفاق مع إيران. ولفت إلى أنّ دخول إيران على خط الدفاع عن المقاومة والضاحية الجنوبية شكّل مصداقاً لوحدة الساحات وتكاملها. وكانت إيران قد قصفت قواعد إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، رداً على القصف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت، في 7 حزيران/يونيو الجاري. وكشف فياض أنّ وفوداً من حزب الله زارت تركيا، وأنّ الحزب تلقّى تطمينات تفيد بأنّ سوريا ليست في وارد التحرّك ضد المقاومة، لافتاً إلى التأييد التركي لدور المقاومة في لبنان وشرعيتها. وأشار إلى وجود مخاوف تركية ومصرية وسعودية من المشروع الإسرائيلي التوسّعي في المنطقة. وأكد فياض أنّ جمهور المقاومة في الضاحية الجنوبية يلاقي ساحات المقاومة الأخرى، مشدداً على أنّ بيئة المقاومة لم تتعب، رغم حجم الكلفة الباهظة التي تدفعها، بل إنّ هذه التضحيات تزيدها تحدياً وتمسّكاً بخياراتها. وتواصل "إسرائيل" عدوانها على لبنان، رغم الإعلانات المتكررة عن التوصل إلى هدنة بين لبنان وحكومة الاحتلال، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 3500 شهيد منذ 2 آذار/مارس الماضي.

Akhbar961
تابعنا