by Rajaa Jaafar | 26 July 2026 | أخبار لبنان
لم يكن خروج رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري من الحياة السياسية نهاية للصراع بينه وبين المملكة العربية السعودية في عهد محمد بن سلمان، ولا يزال ملف الحريري يحتل البند الأول في اهتمامات الرياض وموفدها إلى لبنان يزيد بن فرحان. لكن يبدو أن السعوديين، قرروا الانتقال إلى مستوى جديد، من باب الملفات المالية والقانونية واحتمالات استخدام أدوات ضغط جديدة لإبقاء الرجل خارج المعادلة.
وعلمت «الأخبار» عن وجود مساعٍ سعودية في واشنطن للدفع باتجاه إدراج اسم الحريري على لوائح العقوبات الأميركية، تحت بند «Magnitsky Sanctions» الذي يستخدم بعد اتهام المعاقبين بقضايا فساد، ما يطرح أسئلة كثيرة حول توقيت الخطوة وما إذا كانت مرحلة الإبعاد السياسي قد تحولت إلى مرحلة جديدة من الضغوط. وقد انطلق التحرك الجديد عبر إعادة فتح ملفات مالية سابقة، من بينها الدعوى التي رفعها حاكم مصرف لبنان كريم سعيد ضد بنك البحر المتوسط. وهو ملف تم تحريكه بناء على طلب مباشر من بن فرحان إلى الحاكم.
لكن الجميع، يعلم أن جوهر القضية يتعلق بمشكلة كبيرة قائمة بين السعودية والحريري منذ خطفه في تشرين الثاني من العام 2017، وما تبعها من إجراءات أدت إلى إعلان الحريري عزوفه عن القيام بأي دور سياسي وابتعاده عن لبنان. لكن الأمر عاد إلى الظهور بعدما فشلت السعودية في توفير قوى أو شخصيات قادرة على «وراثة» الحريري في الشارع السنّي. وقد تفاقم الأمر في العام الأخير، بعدما أعلن الحريري نية تياره المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة. وقد شكل الحديث عن احتمال عودة الحريري إلى بيروت وإلى العمل السياسي مركز اهتمام كبير، وقد أطلق السعوديون برنامج «تعقب» لكل ما يقوم به تيار «المستقبل» خصوصاً من استعدادات للانتخابات النيابية، ومتابعة فريق عمله في مختلف المناطق اللبنانية.
يشار إلى أن عودة الحريري المحتملة، تقع في ظل تبيان المقاربات الخليجية لملف لبنان، وحيث الاشتباك يتوسع بين السعودية والإمارات حول طبيعة المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، يرى بعض المتابعين أن عودة الحريري قد تتحول إلى جزء من صراع أوسع حول من يمتلك القدرة على إعادة تشكيل المشهد اللبناني.
by | 22 July 2026 | أخبار لبنان
وقفة تضامنية أمام قصر العدل في بيروت تضامناً مع الصحافي حسن عليق ورفضاً لسياسة كمّ الأفواه. الصحافي اللبناني حسن عليق انطلقت وقفة تضامنية، صباح اليوم الأربعاء، أمام قصر العدل في بيروت تضامناً مع الصحافي اللبناني حسن عليق ورفضاً لسياسة كمّ الأفواه. وكان عليق، أعلن في وقت سابق أنّ “مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج، أصدر أمراً لشعبة المعلومات قضى باعتقالي، بمسمّى مذكّرة إحضار”، وذلك على خلفية منشور له على منصة “إكس” تطرق فيه إلى السعودية. وخلال الوقفة، وجه النائب في البرلمان اللبناني حسين الحاج حسن 4 رسائل، أولها موجهة إلى السلطة في لبنان بأن تكون محايدة في الأمن والإعلام. وناشد وزير الإعلام بعدم السكوت، والرد على قضية توقيف صحافي، ووجه رسالة إلى النائب العام التمييزي بأن يبقى القضاء على الضفة الصحيحة من حرية الرأي والتعبير. وفي رسالته إلى الصحافة، قال: “سنبقى من المدافعين عن حرية الرأي والتعبير، وهذا موقف كتلة الوفاء للمقاومة”. وأكد أن “قرار توقيف حسن عليق لا يمسه فحسب، بل يمس أيضاً كل البيئة التي تدعم المقاومة، وهي ضد التطبيع”. وأشار إلى أن “هناك استباحة للحريات من قبل السلطة في لبنان، فيما يتبين أن الملاحقة استنسابية”. وأضاف: “نحن أمام اختبار يتعلق بإنهاء حال العداء مع العدو الذي يستدعي تكميم الأفواه، ونحن علناً ضد التطبيع، وضد السلام مع “إسرائيل”، ووجودنا مرتبط بهذه العقيدة، ولو تبدلت التوازنات”. واستنكر أن يستدعى عليق بسبب منشور في بلد تدعي السلطة فيه أنها تدافع عن الحريات. وقال: “نحن نريد الاستقرار، ولكن يبدو أن السلطة تبحث من خلال محاولة توقيف عليق عن مشكلة”.
by Rajaa Jaafar | 10 July 2026 | أخبار لبنان
لا يقتصر اتكال رئيس الجمهورية جوزيف عون على الخارج على وصوله إلى الرئاسة، أو على تشكيل الحكومة، أو حتى على إدارة الملفات الداخلية، بل يمتد أيضاً إلى طلب الدعم في مواجهة منتقدي خياراته. وهذا ما برز أخيراً، عندما طلب من السعودية، بحسب معلومات «الأخبار»، مساعدته في الحد من الاعتراضات السياسية على الاتفاق مع العدو، عبر ممارسة ضغوط على قوى وشخصيات محلية لتخفيف انتقاداتها.
وبحسب المعلومات، تحدث عون بصراحة مع الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان عن ضرورة «تحييد» النائب السابق وليد جنبلاط، وطلب أن تشجع السعودية مجموعة من النواب السنّة وقيادات سنّية من بيروت والشمال على زيارة قصر بعبدا وإعلان دعمها للمسار الذي يقوده رئيس الجمهورية.
في المقابل، أبلغ جنبلاط من يتواصلون معه أن موقفه لا ينطلق من رغبة في مواجهة عون أو الحكومة، وأنه ليس في وارد الانضمام إلى أي جبهة سياسية هدفها خوض معركة ضد رئيس الجمهورية. لكنه شدد، في الوقت نفسه، على أن علاقته بالرئيس نبيه بري تتجاوز الحسابات السياسية الآنية، وأنه مقتنع بأن لبري دوراً أساسياً في منع انزلاق البلاد إلى الفتنة.
ورغم أن عون أشاع في أوساطه بأن «موقف جنبلاط تمّت معالجته»، فوجئ بالمواقف التي أطلقها الأخير خلال اجتماع دار الطائفة الدرزية، معتبراً أن الزعيم الدرزي رفع سقف انتقاداته إلى مستوى قد ينعكس على مواقف قوى سياسية أخرى. ولذلك، حاول إقناع رئيس الحكومة نواف سلام بضرورة القيام بتحرك سياسي من جانبه لاحتواء هذه المواقف.
وتشير المعلومات إلى أن سلام نفسه فاجأ عدداً من كبار المسؤولين والشخصيات السياسية برفضه الخوض في نقاش تفصيلي حول الاتفاق، إلى حد أنه لم يطلع حتى الوزراء المحسوبين عليه على ما يجري في المفاوضات. كما أبدى امتعاضه من صدور ملاحظات وانتقادات للاتفاق وصياغته على لسان بعض الوزراء البارزين. كذلك، أبلغ سلام مقربين منه استياءه من موقف رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، إذ كان يتوقع أن يزوره الأخير برفقة الرئيسين نجيب ميقاتي وتمام سلام، لإعلان دعمهم لما يقوم به.