إحجز مساحتك الإعلانية على Akhbar961 مع Black Advertising Agency
تلسكوب “هابل” يرصد ضوءاً مستحيلاً من مجرة ​​كان يُفترض ألا تكون مرئية

تلسكوب “هابل” يرصد ضوءاً مستحيلاً من مجرة ​​كان يُفترض ألا تكون مرئية

تلسكوب “هابل” يرصد ضوءاً “مستحيلاً” من مجرة MXDFz4.4 ​​التي كان يُفترض ألا تكون مرئية وهي موجودة على بعد 1.4 مليار سنة فقط من الانفجار العظيم للكون. تلسكوب “هابل” يرصد ضوءاً مستحيلاً من مجرة MXDFz4.4 ​​التي كان يُفترض ألا تكون مرئية رصد علماء الفلك مجرةً قديمةً تتألق عبر الضباب الكوني للكون المبكر، مما كشف عن تفاصيل دقيقة كان يُعتقد سابقاً أنها مستحيلة الرصد. وتعود المجرة القديمة إلى بدايات الكون تخترق الضباب الكوني الذي كان يكتنف الفضاء في تلك الحقبة، فيما كان يعتقد حتى الآن أنّ مثل هذا الرصد غير ممكن، وفق ما ذكره موقع Live Science العلمي. اعتمد الفريق البحثي على بيانات من تلسكوب “هابل” Hubble الفضائي التابع لوكالة “ناسا”، Nasa إلى جانب أرصاد من تلسكوب جيمس ويب الفضائي والتلسكوب العظيم التابع للمرصد الأوروبي الجنوبي، حيث تمكنوا من رصد فوتونات فوق بنفسجية “مؤينة” – وهي أشعة نشطة قادرة على انتزاع الإلكترونات من ذرات الهيدروجين – منبعثة من مجرة تحمل اسم MXDFz4.4. ووفقاً للدراسة التي نشرت في مجلة The Astrophysical Journal، فإنّ هذا الرصد يعد الأقدم من نوعه على الإطلاق، إذ يعود إلى زمن يبعد نحو 250 مليون سنة فقط بعد انتهاء “عصر إعادة التأين”، وهو تحول كوني كبير غيّر شكل الكون القديم. وخلال مئات الملايين من السنين التي تلت الانفجار العظيم، كان الوسط بين المجرات مليئاً بضباب كثيف من غاز الهيدروجين المتعادل، الذي كان يحجب هذا النوع من الضوء. لكن مع ظهور النجوم والمجرات الأولى، بدأ إشعاعها يؤين ذلك الغاز تدريجياً، ما بدد الضباب وسمح للضوء بالانتقال بحرية عبر الكون، وهي عملية ما زال العلماء يسعون لفهم آلياتها بشكل كامل. وفي هذا السياق، قال إيلياس غوفارتس، باحث ما بعد الدكتوراه في معهد علوم تلسكوب الفضاء بولاية بالتيمور والمؤلف الأول للدراسة: “كان يعتقد أن رصد مثل هذه الإشارات مستحيل. ما يميز هذه المجرة تحديداً هو قدرتها على اختراق كميات هائلة من الوسط بين المجرات، رغم أنها الأكثر بعداً، وبالتالي فهي تواجه أكبر عائق من هذا الوسط لتعبر من خلاله”. مجرة MXDFz4.4 أصغر مساحة من مجرتنا درب التبانة وما يجعل مجرة MXDFz4.4 فريدة هو مزيجها غير المألوف بين الحجم ومعدل تشكل النجوم، فهي أصغر بنحو 100 مرة من مجرتنا درب التبانة من حيث المساحة، لكنها تشكل النجوم بمعدل أسرع بعشر مرات، ما يعني حشد عدد كبير من النجوم الفتية الضخمة في مساحة مدمجة جداً. وأوضح غوفارتس أنّ هذا التزاحم يساعد المجرة على حفر قنوات واضحة عبر الغاز المحيط بها، ما يسمح للضوء المؤين بالهروب من المجرة ثم من الفضاء المظلم بين المجرات. ويقدر العلماء أنّ ما بين 50% و100% من الضوء المؤين الصادر عن هذه المجرة يتمكن من الهروب إلى الفضاء الخارجي. وقد جاء هذا الاكتشاف، الذي تحقق في تشرين الأول/أكتوبر 2025، بالمصادفة إلى حد كبير. فبينما كان غوفارتس يعد مقترحاً بحثياً قبل أيام من موعد تقديمه، قرر فحص صورة عميقة من تلسكوب “هابل” للتحقق مما إذا كان أي باحث قد بحث عن مثل هذه الإشارات من قبل. وفي غضون ساعات قليلة، رصد إشارة واعدة. وأضاف غوفارتس: “كنا متحمسين من اليوم الأول، لكن العمل استغرق شهوراً حتى ينضج ولنستخلص كل خصائص المجرة”. واعتمد الاكتشاف على مجموعة غنية من الأرصاد، شملت صورة “هابل” العميقة التي استغرقت 40 ساعة من المراقبة، وصورا من تلسكوب جيمس ويب بأطوال موجية متعددة لدراسة تاريخ تشكل النجوم في المجرة، بالإضافة إلى أحد أعمق الأطياف التي جمعت على الإطلاق لبقعة محددة من السماء، والتي استلزمت نحو ستة أيام من المراقبة باستخدام أداة متطورة في التلسكوب العظيم. وقد أكد ذلك الطيف مسافة المجرة من خلال خط انبعاث “ليمان-ألفا”، الذي يشبه “بصمة الهيدروجين” ويستخدم لقياس المسافات والأزمنة الكونية. مجرة MXDFz4.4 فريدة من نوعها ووفقاً لما ذكرته هذه الدراسة، لم تُرصد أي مجرة أخرى من تلك الفترة المبكرة تبعث ضوءاً مؤيناً يمكن اكتشافه، ما يجعل MXDFz4.4 فريدة من نوعها حتى الآن. واختتم الفرق بالقول: “إّن انفجارات تكوين النجوم النشطة، مثل تلك التي لوحظت في هذه المجرة، ربما لعبت دوراً مهماً في إزالة ضباب الهيدروجين عن الكون الفتي”، مشيرين إلى أنّ المزيد من المجرات الشبيهة بها قد تكون ما زالت في انتظار الاكتشاف.

اكتشاف مجرة نادرة قد تعيد النظر في فهم المادة المظلمة في الكون

اكتشاف مجرة نادرة قد تعيد النظر في فهم المادة المظلمة في الكون

أدلة جديدة تعارض النماذج السائدة لتكوّن المجرات في الكون تشير إلى أنّ مجموعة من المجرات الواقعة على بعد نحو 67 مليون سنة ضوئية قد تكون خالية من المادة المظلمة، وفق العلماء. اكتشاف مجرة نادرة قد يعيد النظر في فهم المادة المظلمة في الكون أفاد فريق من علماء الفلك بوجود أدلة جديدة مثيرة للاهتمام تشير إلى أنّ مجموعة من المجرات الواقعة على بعد نحو 67 مليون سنة ضوئية قد تكون خالية من المادة المظلمة، وهو ما يتعارض مع النماذج السائدة لتكوّن المجرات في الكون. ويأتي هذا الاكتشاف في إطار دراسة مجرة تُعرف باسم "NGC 1052-DF9"، والتي تُعد ثالث مجرة ضمن سلسلة من المجرات التي يُعتقد أنها لا تحتاج إلى المادة المظلمة لتفسير حركتها وخصائصها. وكانت مجرتا "DF2" و"DF4" قد أثارتا اهتمام المجتمع العلمي سابقاً، بعد أن أظهرتا سلوكا مشابها، رغم أن معظم المجرات المعروفة تعتمد في استقرارها وتشكلها على هالات ضخمة من المادة المظلمة. وبحسب الباحثين، فإنّ هذه المجرات تقع ضمن اصطفاف كوني ضيق يضم نحو اثنتي عشرة مجرة مرتبة بشكل شبه خطي، وهو ما دفع العلماء إلى افتراض أنها نشأت نتيجة حدث كوني غير اعتيادي. وقال عالم الفيزياء الفلكية، مايكل كيم، من جامعة "ييل"، الذي قاد البحث: "تهيمن المادة المظلمة على معظم المجرات في الكون. لكن يبدو أن مجرات "DF2" و"DF4"، والآن "DF9"، استثناءات استثنائية". وأضاف: "تقدم هذه النتائج بعضا من أوضح الأدلة حتى الآن، على أنّ هذه المجرات تشكلت معاً في حدث عنيف فصل المادة العادية عن المادة المظلمة". المادة المظلمة ورغم أنّ العلماء لا يعرفون طبيعة المادة المظلمة، فإنهم يعتقدون أنها تشكل نحو خمسة أضعاف كمية المادة العادية الموجودة في الكون. ولا يمكن رؤيتها بشكل مباشر، لكن وجودها يُستدل عليه من تأثيرها الجاذبي، إذ إنّ الكتلة المرئية وحدها لا تكفي لتفسير حركة النجوم والمجرات. وتشير التحليلات الحديثة إلى أنّ هذه الأجسام تتحرك بطريقة متشابهة عبر الفضاء، ما يعزز فرضية ارتباطها بعملية تشكّل مشتركة. ورجّح الفريق العلمي أن تكون هذه الظاهرة ناتجة عن ما يُعرف بـ"تصادم المجرات القزمة العنيف"، حيث تصطدم مجرتان صغيرتان بسرعة عالية، ما يؤدي إلى انفصال المادة الغازية عن المادة المظلمة. ونتيجة لذلك، قد تتجمع المادة العادية المتبقية لاحقاً لتشكّل مجرات صغيرة تفتقر إلى المادة المظلمة أو تحتوي على كميات ضئيلة جداً منها. وأكد الباحثون أنّ هذه النتائج، في حال تأكدها عبر مزيد من الرصد والنمذجة، قد توفر فهماً أعمق لطبيعة المادة المظلمة ودورها في تشكيل البنية الكونية، خاصة على مستوى المجرات الصغيرة، حيث لا تزال النظريات الفيزيائية محل نقاش واسع، بحسب مجلة Science Alert العلمية. واعتبر العلماء أنّ هذه المجرات تمثل حالة نادرة قد تساعد في اختبار نماذج فيزيائية مختلفة، وربما تفتح نافذة جديدة لفهم أحد أكثر ألغاز الكون غموضاً، وهو طبيعة المادة المظلمة التي يُعتقد أنها تشكل الغالبية العظمى من كتلة الكون المرئي.

Akhbar961
تابعنا