صنعاء: الشعب اليمني بكافة مؤسساته اتخذ قراره بإنهاء العدوان وكسر الحصار
صنعاء تعتبر أنّ ادعاء السعودية الدفاع عن سيادة اليمن “محض غرور”، وتؤكد أن “العدوان السعودي لم يستثنِ أي شيء له علاقة بمظاهر الحياة”. الخارجية اليمنية: السعودية اعتدت على اليمن.. وأي خطوة منها ستلقي بظلالها على استقرار المنطقة أكدت وزارة الخارجية في حكومة صنعاء، الأحد، أنّ الشعب اليمني، بكافة مؤسساته اتخذ قراره بإنهاء العدوان وكسر الحصار، و”لن يتراجع عن ذلك مهما كلفه من ثمن”. وأضافت في بيان، أنّ اليمن لا يزال في المراحل الأولى لكسر الحصار، داعيةً “النظام السعودي إلى استيعاب جدية بيان القوات المسلحة لاستعادة الحقوق”. اليمن ينفي ادّعاء السعودية: وافقنا على خارطة الطريق مراراً وتكراراً ونفت الوزارة ادعاء الجانب السعودي رفضها خارطة الطريق التي تمت بين الجانبين، برعاية سلطنة عُمان، مؤكدةً أنّها وافقت عليها مراراً وتكراراً وفي مناسبات عدة. وأشارت الوزارة إلى أنّه “طالما يدّعي النظام السعودي أنّ خارطة الطريق جاهزة، فهو مطالب بسرعة التوقيع عليها وتنفيذها فوراً، من دون مماطلة أو تسويف”. “السعودية تقف وراء استمرار الحصار على اليمن.. والنظام السعودي رأس العدوان” وأضافت أنّ ادعاء السعودية تأييد خارطة الطريق “سقط بانزعاجها من عودة مواطنين يمنيين عالقين في الخارج إلى مطار صنعاء الدولي”، معتبرةً أنّ نظام آل سعود يقف وراء استمرار الحصار على اليمن في المطارات والموانئ، وعرقلة صرف المرتبات والمعاناة الاقتصادية والإنسانية، وفقاً لخارطة الطريق. كما رأت أنّه من “الغريب” اعتبار عودة المواطنين اليمنيين العالقين وسفر المرضى عبر مطار صنعاء الدولي “انتهاكاً لسيادة اليمن أو تهديداً لأمن المملكة”. وشددت الوزارة على أنّ “النظام السعودي ليس طرفاً محايداً حتى يحدد من الملتزم ومن المتنصل، فهو رأس العدوان، وهو من أعلن الحرب وتبنّاها”. وبالحديث عن العدوان في اليمن، أكدت الوزارة أنّ النظام السعودي “يرعى كل الأنشطة العدائية، ويحتل أجزاءاً واسعة من البلاد، ويوزع الأدوار بين مرتزقته، حيث شنّ أكثر من ربع مليون غارة جوية”. ولفتت الوزارة أنّ العدوان السعودي “لم يستثنِ أي شيء له علاقة بمظاهر الحياة، ولم تسلم منه حتى المقابر، وتسبب باستشهاد مئات آلاف اليمنيين”. وأضافت أنّ “رهان النظام السعودي على العدوان الأميركي- الإسرائيلي على اليمن للتملص من استحقاقات السلام وإعادة فرض وصايته على اليمن لم يتحقق”، معتبرة أنّ انتقاد السعودية لعمليات الإسناد اليمنية لغزة “يثبت مجدداً أنّ هذا النظام أداة صهيونية ويتحرك برعاية أميركية لخدمة كيان العدو الإسرائيلي”. كما دعت الوزارة رأس النظام السعودي إلى النظر إلى حقول النفط و”أرامكو” و”ينبع” وبقية الموانئ وبورصته ومشاريع “رؤية 2030″، “لعلّه يعود إلى رشده”. “السعودية تعتدي على اليمن.. وأي خطوة ستترتب عليها آثار كارثية على الاقتصاد العالمي” واعتبرت أنّ ادعاء السعودية الدفاع عن سيادة اليمن “محض غرور”، مضيفةً أنّه “ليس وصياً على الدول الأخرى ولا معنياً بالدفاع عنها، وهو من يعتدي عليها”. وعن تهديدات السعودية، أكدت صنعاء أنّ ذلك “مردود عليها”، وأنّه بدأ العدوان ومارس الاعتداء عندما حاول ثني الطيران المدني عن الهبوط في مطار صنعاء الدولي، وأنّه “كان على وشك ارتكاب مجزرة كبرى لولا الرد السريع والحاسم من قبل القوات المسلحة اليمنية”. وأضافت أنّ أي خطوة يُقدم عليها النظام السعودي “ستلقي بظلالها السلبية على استقرار المنطقة المضطربة أصلاً، وستترتب عليها آثار كارثية على الاقتصاد العالمي”، داعيةً إياه إلى “أخذ العبرة من دروس أكثر من عقد من الزمن لم تنتج إلا فشله وسقوط رهاناته”. فيما لفتت الوزارة إلى أنّ أمن اليمن والمنطقة “لا يتأتى من خلال القوة التي فشلت أعتى الدول في العالم في فرضها سواء في اليمن أو إيران أو لبنان أو فلسطين”، ناصحةً النظام السعودي “باتخاذ الطريق الصحيح والأسلم للجميع أو تحمّل نتائج مغامراته وغروره”. وحذّرت من أنّ “أي محاولات عدائية على اليمن بأي شكل كان من قبلكم ومن قبل أدواتكم وشركائكم الصهاينة تتحملون كامل المسؤولية والتبعات”. يأتي ذلك عقب إفشال صنعاء محاولة اعتراض السعودية طائرة مدنية إيرانية كانت متجهة إلى مطار صنعاء الدولي، الأمر الذي أعقبه تحذير القوات المسلحة اليمنية من أي اعتداء جديد على الأجواء اليمنية، والتأكيد أنّ أي تصعيد سيُواجَه برد يستهدف المطارات والمنشآت الحيوية السعودية. الجدير بالذكر أن مطار صنعاء تعرّض للإغلاق منذ بدء العدوان في مارس 2015، وفي الـ 9 من آب/أغسطس من العام 2016، شدد التحالف السعودي حظره على المجال الجوي اليمني، ما أدّى إلى إغلاق مطار صنعاء بشكل كامل أمام الرحلات التجارية. وشمل الحصار منع نقل البضائع التجارية عبر المطار، فضلاً عن الأدوية وغيرها، ما تسبّب بخسائر اقتصادية وبشرية، وتفاقم الوضع الإنساني في اليمن. ورغم استئناف رحلات محدودة لوجهات معيّنة في فترات لاحقة، إلا أنّ المطار تعرّض لاحقاً لعدة إغلاقات وضربات، بما في ذلك اعتداءات إسرائيلية دمّرت أجزاء واسعة منه.
