by | 26 July 2026 | منوعات
تشعر بـ”التعب مع فرط اليقظة”؟ هذه الظاهرة تجعل الجسم بحاجة إلى الراحة بينما يبقى الدماغ في حالة تأهب..إليك حيل مثبتة لتهدئة الدماغ! “التعب مع فرط اليقظة”:
ظاهرة تجعل الجسم بحاجة إلى الراحة بينما يبقى الدماغ في حالة تأهب يواجه كثيرون مفارقة غريبة قبل النوم، إذ يشعرون بإرهاق شديد مساء، لكن ما إن يصلون إلى السرير حتى تختفي الرغبة في النوم ويستعيد العقل نشاطه.
وتعرف هذه الحالة باسم “التعب مع فرط اليقظة” Hypervigilance، وهي ظاهرة تجعل الجسم بحاجة إلى الراحة بينما يبقى الدماغ في حالة تأهب تمنع الاسترخاء.
وتحدث نتيجة تعارض بين إشارات داخلية تدفع إلى النوم وأخرى تحفز على البقاء مستيقظاً، بحسب ما ذكره موقع Daily Mail البريطاني.
وقد تظهر هذه الحالة على شكل كثرة التفكير، أو تسارع ضربات القلب، أو الشعور بالتوتر، أو الإحساس المفاجئ بضرورة إنجاز أمور قبل النوم. ويرى خبراء النوم أنّ المشكلة لا ترتبط دائماً بالعادات المسائية فقط، فحتى الالتزام بروتين ثابت للنوم أو الاستحمام بماء دافئ أو الاستماع إلى موسيقى هادئة قد لا يكون كافياً عندما يكون الدماغ في حالة فرط يقظة. لماذا نشعر بالتعب ولا ننام؟
يرتبط الأمر بشكل كبير بطريقة تعامل الجسم مع التوتر.
ففي الوضع الطبيعي، تنخفض مستويات هرمون الكورتيزول، المعروف باسم هرمون التوتر، مع نهاية اليوم، ما يساعد الجسم على الاسترخاء والاستعداد للنوم.
لكن القلق وضغوط الحياة وتناول الكافيين والتعرض للضوء الاصطناعي والخوف من تكرار تجربة الأرق، قد تؤدي إلى بقاء مستويات التوتر مرتفعة، ما يجعل الدماغ يرسل إشارات تدفع إلى اليقظة بدل الاسترخاء.
وفي هذا السياق، تقول الدكتورة لورا بوجارسكايت، الباحثة في مجال النوم بجامعة أوسلو، “إنّ الجسم قد يكون مرهقاً بسبب تراكم حاجة النوم خلال اليوم، لكن الدماغ يستمر في التعامل مع إشارات تدعوه إلى البقاء متيقظاً”.
وتضيف أنّ “حالة فرط اليقظة تجعل العقل يعيد التفكير في محادثات سابقة أو ينشغل بما سيحدث في اليوم التال”ي. وبدوره، يشير الدكتور توم تشامبرز، اختصاصي طب النوم، إلى أنّ “الانشغال اليومي بالعمل أو رعاية الأطفال أو التنقل أو المهام المنزلية قد يمنع الإنسان من ملاحظة ضغوطه خلال النهار، لكنها تظهر بقوة عند الهدوء في الليل واختفاء المشتتات”.
طرق تساعد على تهدئة العقل قبل النوم ويقترح خبراء النوم مجموعة من التقنيات التي قد تساعد الدماغ على الانتقال من حالة النشاط إلى الاسترخاء :
تفريغ الأفكار على الورق تعد كتابة الأفكار والمخاوف والمهام العالقة قبل النوم من الطرق التي تساعد بعض الأشخاص على تهدئة العقل. وتعرف هذه الطريقة باسم “تفريغ الذهن”.
ويقول خبير النوم جيمس ويلسون، إنّ كثيراً ممن يعانون من التعب مع اليقظة يدخلون إلى السرير وهم يحملون قدراً كبيراً من النشاط الذهني والعاطفي.
ويمكن استخدام دفتر قرب السرير لتسجيل الأفكار التي تظهر قبل النوم أو خلال الاستيقاظ ليلاً. كما يمكن كتابة قائمة بالمهام المطلوبة في اليوم التالي، إذ تشير دراسة نشرت في مجلة علم النفس التجريبي إلى أنّ الأشخاص الذين كتبوا قائمة مهام قبل النوم تمكنوا من النوم بشكل أسرع.
ويرى الباحثون أنّ تسجيل المهام يساعد الدماغ على التوقف عن تكرارها، لأنه يدرك أنها أصبحت محفوظة ويمكن التعامل معها لاحقاً.
إشغال العقل بفكرة بسيطة كما يقترح الدكتور تشامبرز ترديد كلمة أو صوت بسيط بشكل متكرر داخل العقل، بهدف إبعاد الانتباه عن الأفكار المقلقة.
ويوضح أنّ هذه الطريقة قد تقلل من نشاط مناطق الدماغ المرتبطة بمعالجة اللغة والتفكير المستمر، ما يساعد على الحد من دوامة الأفكار التي تعيق النوم.
التوقف عن محاولة إجبار النفس على النوم تقوم تقنية “النية المتناقضة” على فكرة تبدو غير مألوفة، وهي محاولة البقاء مستيقظاً بدل التركيز على ضرورة النوم. ويشرح تشامبرز هذه العملية، مشيراً إلى أنّ “النوم عملية طبيعية لا تحدث بالإجبار، وأنّ القلق من عدم القدرة على النوم قد يزيد المشكلة.
لذلك قد يساعد تحويل التركيز إلى محاولة البقاء مستيقظاً على إزالة الضغط النفسي، ما يسمح للنوم بالحدوث بشكل طبيعي”.
وأظهرت مراجعة لعشر تجارب سريرية نشرت في مجلة أبحاث النوم، أنّ هذه التقنية ساعدت على تحسين بعض أعراض الأرق، مثل صعوبة بدء النوم.
by | 25 July 2026 | منوعات
دراسة إسبانية تفيد بأنّ نسيان تفاصيل معينة بعد تجربة صادمة أو مرهقة لا يعني أنّ الذكريات معيبة أو مختلقة، ويختار الدماغ نسيانها. دراسة تكشف كيف يُجبر التوترُ الدماغ على ترتيب أولويات الذكريات!
اكتشف باحثون أنّ الدماغ يتعامل مع الذكريات بشكل مختلف عندما نمر بمشاعر سلبية قوية، إذ يركز على تخزين التفاصيل الأساسية والمهمة، لكنه يتجاهل المعلومات الجانبية والبيئة المحيطة.
فالدماغ هو الآلة التي تدرك وتحلل وتصنف وتخزن ذكرياتنا، لكن لا تخزن جميع التجارب بالطريقة نفسها، خصوصاً عندما نكون تحت ضغط أو توتر عاطفي، بحسب ما ذكره موقع News Medical. وفي دراسة جديدة، وجد الباحثون من جامعة كاتالونيا المفتوحة في إسبانيا أنّ المشاعر السلبية تساعد على ترسيخ المعلومات المركزية والجوانب الرئيسية للتجارب، لكنها تقلل من تذكر السياق والبيئة المحيطة. ولاختبار ذلك، ابتكر الفريق محاكاة لمطار افتراضي، حيث تولى المشاركون أدوار موظفين عند بوابتي صعود، وكانت مهمتهم العثور على ركاب محددين في الحشد من خلال التحقق من أسمائهم ووجوههم.
وقام بعض المشاركين بالمهمة تحت ضغط مرتفع لفترة طويلة، بينما قام بها آخرون في حالة عاطفية محايدة. ووجد الباحثون أنّ المشاركين الذين تعرضوا لمشاعر سلبية شديدة تذكروا أسماء ووجوه الركاب بدقة أكبر ولوقت أطول مقارنة بالمجموعة الأخرى. لكنهم في المقابل، لم يتذكروا الموقع الدقيق لكل راكب، لأنّ هذه المعلومة لم تكن ضرورية لإنجاز المهمة.
الدماغ يحدد أولويات المشاعر تجاه الأشخاص وفي هذا السياق، أوضح ألفارو باستور، أحد مؤلفي الدراسة: “عند التعرض لمشاعر سلبية شديدة، لا يركز الدماغ بشكل أعمى على ما يثير المشاعر الأكبر، بل يحدد استراتيجياً الأولوية للجانب الأكثر صلة بهدف الشخص المباشر”.
ويشرح الباحثون أنّ نشاط الدماغ يستهلك طاقة كبيرة، وعند التعرض لعاطفة قوية، لا يستطيع تذكر كل شيء بالتساوي، فيلجأ إلى “تحديد أولويات ديناميكية” للذاكرة، حيث يوجه موارده نحو تكوين ذاكرة محددة. فالدماغ لا يعزز الذاكرة كاملة ولا يثبطها، بل يضبط عمليات الربط بين العناصر.
بعض العمليات تربط عناصر منفصلة مثل الوجه والمكان، بينما تدمج أخرى عناصر مختلفة مثل الوجه والاسم، وعند التوتر، يميل الدماغ إلى تفضيل النوع الثاني الذي يدمج المعلومات. وبدوره يؤكد بيير بورودين-كريتز، الباحث المشارك في الدراسة، أنّ هذا التفضيل لبعض الذكريات في المواقف السلبية ليس عيباً، بل تكيف مفيد، ويقول: “عند مواجهة موقف شديد التوتر، من الطبيعي ألا تتذكر تفاصيل معينة من السياق. وهذا لا يعني أن الذاكرة كاذبة أو غير موثوقة، بل يعكس طريقة عمل الدماغ تحت الضغط”.
نسيان التفاصيل لا يعني أنّ الذكريات معيبة هذه النتائج تحمل رسالة مطمئنة، وهي أنّ نسيان تفاصيل معينة بعد تجربة صادمة أو مرهقة لا يعني أنّ الذكريات معيبة أو مختلقة. يفتح هذا الفهم آفاقاً واسعة للتطبيقات العملية في مجالات متعددة. ففي التعليم، يمكن تصميم بيئات تعلم تشجع على التفاعل الإيجابي بدلاً من القلق.
وفي القضاء، يمكن تجنّب استجواب الضحايا الذين لا يتذكرون أحداثاً معينة. وفي الرعاية الصحية، يمكن إعادة خلق الأحداث الصادرة أو المواقف التي تثير الرهاب تحت ظروف مسيطر عليها. كما يمكن استخدامه في مجالات الطيران والطوارئ والبنى التحتية الحيوية، حيث قد يؤدي الخطأ تحت الضغط إلى عواقب وخيمة.
ويشير الباحثون إلى أنّ استخدام الواقع الافتراضي كان مفتاحاً لهذه النتائج، إذ يتيح إثارة المشاعر بطريقة مستدامة ودراسة التفاعل بين العواطف والذاكرة في ظروف واقعية، ما يساعد في تطبيق النتائج على احتياجات الحياة الحقيقية بشكل لم يكن ممكناً بالطرق التقليدية.
by Rajaa Jaafar | 7 July 2026 | صحة
رغم تحذيرات العلماء من أن الأطعمة فائقة المعالجة تتسبب في العديد من الأمراض التي تزيد من مخاطر الوفاة المبكرة، فإنها أصبحت مصدرا لنحو 57% من السعرات الحرارية التي يستهلكها الناس في المملكة المتحدة، و58% من السعرات الحرارية التي يستهلكها الأمريكيون، ومن بينهم الأطفال.
وكشفت أبحاث ودراسات عن وجود علاقة مباشرة بين الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الإصابة بأكثر من 30 مشكلة صحية، من بينها أمراض السمنة والقلب والأوعية الدموية والسرطان والسكري، وأمراض الجهازين الهضمي والتنفسي، والاكتئاب والقلق. لكن دراسة أمريكية حديثة حذرت من أن هذه النوعية من المأكولات تؤثر على حجم الدماغ لدى الأطفال قبل سن السادسة.
وفي الدراسة التي نشرت في “ذا أمريكان جورنال أوف نيوترشن”، تابع باحثون من مستشفى طب الأطفال في لوس أنجلوس الحالة الصحية لـ144 طفلا منذ ميلادهم وحتى سن 6 سنوات. وقاموا بتسجيل طبيعة الوجبات الغذائية التي يتناولها هؤلاء الأطفال، مع إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي لقياس تطور حجم الدماغ لدى هؤلاء الأطفال.
ورغم أن الدراسة لم ترصد أي صلة بين المأكولات فائقة المعالجة وبين كفاءة الوظائف المعرفية للدماغ، رصد الباحثون تغيرات في تركيب الدماغ تتعلق بالذاكرة والتفكير والسلوك بسبب تناول هذه النوعية من الأطعمة.
وتوصلت الدراسة إلى أن كل زيادة بنسبة 10% في كمية الأغذية فائقة المعالجة التي يتناولها هؤلاء الأطفال يترتب عليها تراجع بنسبة 2% في حجم الأجزاء المرتبطة بالانفعالات والتحفيز ونظام المكافأة في أدمغتهم.
ونقل موقع “هيلث داي” المتخصص في الأبحاث الطبية، عن رئيس فريق البحث أن الدراسة تؤكد أن “ما يأكله الأطفال في بداية حياتهم ربما يؤثر على تطور الدماغ بطرق بدأنا الآن فقط أن نفهمها”.
وأضاف: “حتى بدون التغيرات في الوظائف المعرفية، فإننا نرى تغيرات ملموسة في تركيب الدماغ” بسبب تناول الأطعمة فائقة المعالجة.
ويرى الباحثون أن هناك ضرورة لإجراء مزيد من الأبحاث لفهم مدى تأثير هذه التغيرات في حجم الدماغ على صحة هؤلاء الأطفال على المدى الطويل.
المصدر: الجزيرة + الألمانية