الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل ضابط من لواء “غولاني” وإصابة جندي في معركة جنوبي لبنان، بالتزامن مع تفجيرات وإحراق منازل في الخيام وغارات جنوبا، وتوغل إسرائيلي في ريف درعا الغربي جنوبي سورية.
أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، مقتل ضابط من لواء “غولاني” وإصابة جندي بجروح طفيفة جنوبي لبنان، بالتزامن مع اعتداءات إسرائيلية متواصلة في لبنان وسورية، شملت تفجيرات وإحراق منازل في بلدة الخيام، وغارات في الجنوب اللبناني، وتوغلا عسكريا في ريف درعا الغربي، جنوبي سورية.
وأكدت وكالة الأنباء السورية “سانا”، أن “مروحيات إسرائيلية تستهدف قرية عابدين بدرعا تزامنا مع قصف مدفعي”.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي في بيان مقتضب، قالت فيه: “4247 شهيدا و12195 مصابا حصيلة العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 آذار/ مارس الماضي”.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، قتل عنصر شارك بالاشتباك الذي قُتل فيه أحد جنوده بمنطقة دير سريان، جنوبي لبنان.
وشنّت قوات الاحتلال غارات على قرى النبطية، جنوبي لبنان، في وقت متأخر من مساء الأحد.
وقال الجيش الإسرائيلي إن قائد فصيل في الكتيبة 12 بلواء “غولاني”، قُتل “في معركة جنوبي لبنان”، مضيفا أن جنديا أصيب بجروح طفيفة في الحادثة نفسها، ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، بعد إبلاغ عائلته.
وفي هذا السياق، قال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في بيان صدر عقب مقتل الضابط، إن قادة وجنود الجيش الإسرائيلي “سيواصلون العمل بحزم في لبنان، لإزالة التهديدات وضمان أمن سكان الشمال”. فيما أصدر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بيانا نعى فيه الضابط، معتبرا أنه قتل خلال “حماية الإسرائيليين وبلدات الشمال”.
وفي التفاصيل الأولية بشأن مقتل الضابط جنوبي لبنان، جاء أن قوة من “فريق القتال” التابع للواء “غولاني” دخلت، قرابة الساعة الثانية فجر الأحد، إلى “موقع مشتبه به” في منطقة ديرسريان، قبل أن تشتبك مع عنصر من حزب الله.
وأضاف الجيش أنه بعد الحادثة بدأت قواته عمليات تمشيط بحثا عن عنصر حزب الله الذي انسحب من المكان، بالتزامن مع مهاجمة أهداف في المنطقة، مشيرا إلى أن “الجهود لاغتيال العنصر مستمرة”، وأن القوات تواصل عمليات البحث في المكان.
وألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلتين صوتيتين قرب منزل في الحي الشرقي لبلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل، تزامنا مع وجود أحد المواطنين الذي كان يتفقد منزله في المكان، بحسب ما أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام”.
ويأتي ذلك بعدما رفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، ساترا ترابيا قرب المحمية عند الأطراف الجنوبية الشرقية للبلدة، فيما حلق الطيران الحربي الإسرائيلي على علو منخفض فوق الهرمل ونفذ غارة وهمية فوق الجرود.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، في وقت سابق اليوم، أن قواته قتلت، أمس السبت، “عددا من المسلحين” في ما وصفه بـ”المنطقة الأمنية” جنوبي سورية، فيما أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أن قوة إسرائيلية توغلت في ريف درعا الغربي، في وقت نفذت فيه قوات إسرائيلية تفجيرات وأحرقت منازل في بلدة الخيام جنوبي لبنان، في حين حلّقت مسيّرة إسرائيلية فوق الضاحية الجنوبية لبيروت.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان منفصل، إن “قوات لواء عتصيوني، تحت قيادة الفرقة 210، قضت على عدد من المسلحين في المنطقة الأمنية جنوبي سورية”، مضيفا أنه “سيواصل العمل في المنطقة الواقعة جنوبي سورية لإزالة أي تهديد على مواطني دولة إسرائيل وقوات الجيش الإسرائيلي”.
وفي المقابل، أفادت وكالة “سانا” بأن “قوة للاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من أربع آليات عسكرية توغلت باتجاه بلدة معرية في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، وصولا إلى قرية عابدين، ومنطقة تلة المغر”.
وأضافت الوكالة السورية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي المتوغلة في تلة المغر بريف درعا الغربي “أطلقت النيران باتجاه الأراضي الزراعية المحيطة بالمنطقة”.
وفي لبنان، أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفذ تفجيرات وتحرق منازل في بلدة الخيام، وسط تحرك آلياتها داخل البلدة؛ كما استهدفت غارة نفذها الطيران الحربي الإسرائيلي محيط بلدتي ديرسريان والطيبة، دون أن ترد معلومات فورية عن إصابات.
كما أفادت الوكالة اللبنانية بأن مسيّرة إسرائيلية شنت غارة على المنطقة الواقعة بين بلدتي كونين وبرعشيت في قضاء بنت جبيل، مشيرة إلى عدم توافر معلومات عن وقوع إصابات.
وأفادت “الوكالة الوطنية للإعلام”، في وقت سابق، بتحليق مسيّرة إسرائيلية فوق الضاحية الجنوبية لبيروت، في ظل استمرار الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية في لبنان.
وفي سياق متصل، رفضت بلدية فرون في قضاء بنت جبيل ما يجري تداوله بشأن ضم البلدة إلى ما يسمى “المناطق التجريبية”، وقال رئيس البلدية، حسن عادل بزي، في بيان، إن “بلدية فرون وأهالي البلدة يستنكرون ما يتم تداوله من حديث عن ضم البلدة إلى ما يسمى بالمناطق التجريبية”، مؤكدا أن “هذا الطرح لا يستند إلى أي أساس، لأن بلدة فرون ليست منطقة محتلة وتقع خارج الخط الأصفر”.
وأضاف البيان أن “إثارة هذا الموضوع هي لزوم ما لا يلزم”، مؤكدا “تمسك أبناء فرون بحقهم في التواجد بحرية وأمان في بلدتهم وممارسة حياتهم الطبيعية دون أي قيود أو إجراءات لا تستند إلى واقع أو حق”.
ودعت البلدية “الدولة اللبنانية والجهات الرسمية والهيئات الدولية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة وضمان احترام سيادة الأراضي اللبنانية وحقوق المواطنين، وعدم الارتهان لقرارات أو إملاءات يحاول فرضها العدو الإسرائيلي”.
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قد عرض، مساء السبت، ما قال إنها منطقتا “النموذج التجريبي” اللتان سينسحب منهما الجيش الإسرائيلي تمهيدا لدخول الجيش اللبناني، ضمن اتفاق الإطار الذي أُبرم بين بيروت وتل أبيب برعاية أميركية. وبحسب ما أوردت تقارير إسرائيلية، فإن إحدى المنطقتين تقع شمال نهر الليطاني، في محيط زوطر الشرقية وزوطر الغربية، وهما قريتان قالت التقارير إن قوات لواء “غفعاتي” سيطرت عليهما قبل أسابيع.
أما المنطقة الثانية، بحسب التقارير ذاتها، فتقع جنوب الليطاني لكنها خارج ما تسميه “إسرائيل” “الخط الأصفر”، في فرون وبلدة الغندورية ومحيطها، غربي وادي السلوقي. واعتبرت تقارير إسرائيلية أن الأهم في الخريطة التي عرضها نتنياهو هو أن الجيش الإسرائيلي “يحافظ على سيطرته على كامل خط مضاد الدروع”، أي خط التلال المشرفة على الكيلومترات الأولى من الحدود، بما يشمل الشقيف ومنطقة كفرتبنيت وتلة علي الطاهر.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، السبت، أن الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 آذار/ مارس الماضي وحتى 27 حزيران/ يونيو بلغت 4,246 شهيدا و12,190 جريحا، بعد إحصاء 16 شهيدا و11 جريحا خلال 48 ساعة. ولم توضح الوزارة ما إذا كان جميع الضحايا سقطوا خلال الساعات الأخيرة، أم أن الحصيلة تشمل جثامين انتُشلت لاحقا من مناطق تعرضت للقصف.
ومساء الجمعة، وقّعت بيروت وتل أبيب، برعاية أميركية، “اتفاق إطار” ينص على انسحاب إسرائيلي “متسلسل” من الأراضي اللبنانية، يبدأ بمنطقتين “تجريبيتين”. غير أن الاتفاق لم يحدد جدولا زمنيا واضحا للانسحاب، وربط ذلك بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي يتم الانسحاب منها، ونزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، في إشارة خاصة إلى حزب الله.
ورأى مسؤولون لبنانيون أن الاتفاق يمثل “خطوة أولى” على طريق استعادة سيادة الدولة على كامل أراضيها وعودة النازحين إلى بلداتهم، فيما هاجمه حزب الله بشدة، واعتبره الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، “مذلة وعارا وتنازلا عن السيادة”، وقال إن “هذا الاتفاق منعدم الوجود”، داعيا إلى تطبيق مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية التي شملت الملف اللبناني.
وفي المقابل، وصف نتنياهو الاتفاق بأنه “تاريخي” و”ضربة لإيران وحزب الله”، في حين قال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إنه أوعز مع نتنياهو إلى الجيش الإسرائيلي “بالاستعداد لبقاء طويل في المنطقة الأمنية”، مضيفا أن “المبدأ المهم الذي أُقر في الاتفاق هو أنه لن تكون هناك إعادة انتشار لإسرائيل في جنوب لبنان، ولا انسحاب، ما دام حزب الله لم يُنزع سلاحه في كل لبنان”
"القناة 12" الإسرائيلية تكشف عن ملحق أمني سري لاتفاق لبنان و"إسرائيل"، وتقول إنّه يمنح "إسرائيل" حق تعطيل الانسحابات وتوسيع المشاريع وحرية العمل داخل الخط الأصفر. "القناة 12": في الملحق السرّي للاتفاق لا يوجد جداول زمنية.. ولبنان طلب عدم الكشف عنه كشفت "القناة 12" الإسرائيلية، مساء الأحد، أنّ الاتفاق بين لبنان و"إسرائيل"، الذي نُشر كاملاً بما في ذلك عبر موقع وزارة الخارجية الأميركية، أُرفق بملحق أمني بقي مصنّفاً على أنّه سري، مشيرةً إلى أنّ السبب الرئيسي وراء عدم الإعلان عن مضمونه يعود إلى طلب صريح من الحكومة اللبنانية. وبحسب القناة، فإنّ الاتفاق ينصّ على التزام واضح من الطرفين، لبنان و"إسرائيل"، بأنّ أي خطوة لن تُنفّذ وفق جداول زمنية محدّدة، بل وفق تحقق شروط ميدانية معيّنة، ما يعني عدم وجود انسحابات تلقائية، وأنّ أي انسحاب سيبقى مرتبطاً بما تصفه "إسرائيل" بـ"النجاح على الأرض" واختبار النتائج. وأضافت القناة أنّه لن يكون هناك أي توسيع للمشاريع التجريبية في المستقبل المنظور إلا بموافقة "إسرائيل"، موضحةً أنّ المشروعين التجريبيين اللذين جرى الاتفاق عليهما هما الوحيدان المعتمدان حالياً. ووفق "القناة 12"، فإنّ لبنان الرسمي أعطى "إسرائيل" الموافقة على حرية العمل داخل ما يُسمّى بـ "الخط الأصفر". كما ذكرت "القناة 14" أنه "بعد توقيع الاتفاق مع لبنان تستعد المؤسسة الأمنية والعسكرية في إسرائيل لفترة بقاء في لبنان تمتد لسنوات". ويأتي ذلك بعدما أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، التوصّل إلى "اتفاق إطار" بين لبنان و"إسرائيل" اعتبره، رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، إنجازاً، مشيراً إلى استمرار الاحتلال في جنوب لبنان. كما أثنى على الاتفاق، وزراء ومسؤولين إسرائيليين لاسيما رئيس أركان "جيش" الاحتلال إيال زامير. بالتوازي، قوبِل هذا الإعلان برفض واسع وتحرّكات احتجاجية غاضبة شهدتها عدّة مناطق لبنانية، ومواقف شعبية وسياسية وشخصيات بارزة أعلنت رفضها القاطع لهذا المسار. وفي هذا السياق، علّق الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عليه بالقول، إنّ السلطة تشرعن -من خلاله- بقاء الاحتلال إلى سنوات طويلة في لبنان. وأكّد الشيخ قاسم أنّ هذا الاتفاق يعني "حرمان اللبنانيين من العودة إلى أرضهم"، وقد يوصِل إلى "ضمّ الأراضي اللبنانية إلى الكيان الصهيوني".