إقليمي ودولي

Meiwaku: ما قصة تنظيف اليابانيين للمدرجات بعد المباراة؟!

مدة القراءة: 3 دقيقة

أمسى مشهد تنظيف المشجعين اليابانيين للمدرجات بعد انتهاء المباريات علامة مسجلة في بطولات كأس العالم، نالت إعجاباً واحتراماً عالمياً واسعاً. ووفق خبراء فإن هذا السلوك لم يكن مجرد...

Meiwaku: ما قصة تنظيف اليابانيين للمدرجات بعد المباراة؟!

أمسى مشهد تنظيف المشجعين اليابانيين للمدرجات بعد انتهاء المباريات علامة مسجلة في بطولات كأس العالم، نالت إعجاباً واحتراماً عالمياً واسعاً. ووفق خبراء فإن هذا السلوك لم يكن مجرد تصرف عاطفي أو عابر، بل هو انعكاس لثقافة عميقة الجذور ونظام تربوي صارم. بدأ العالم يلاحظ هذا السلوك الفريد لأول مرة في مونديال فرنسا عام 1998 (فيفا) قام المشجعون اليابانيون بتنظيف مدرجاتهم، كما جرت العادة في بطولات أخرى، كما قاموا بإخراج القمامة بعد تعادل منتخبهم مع هولندا 2-2 في كأس العالم في دالاس. ويُذكر أن المشجعين اليابانيين يحرصون على تنظيف مدرجاتهم في الملعب منذ عام 1998، عندما شارك منتخبهم لأول مرة في كأس العالم، كما أنهم يقومون بالشيء نفسه في الأحداث الرياضية الكبرى الأخرىن بما في ذلك دورة الألعاب الأولمبية. وقد أوضح خبراء سابقاً أن اليابانيين يتعلمون هذا السلوك منذ أيام دراستهم، حيث يتم تعليمهم تنظيف فصولهم الدراسية وممرات الملعب. علامة مسجلة تنال التقدير فقد أصبح مشهد تنظيف المشجعين اليابانيين للمدرجات بعد انتهاء المباريات علامة مسجلة في بطولات كأس العالم، نالت إعجاباً واحتراماً عالمياً واسعاً. وبدأ العالم يلاحظ هذا السلوك الفريد لأول مرة في مونديال فرنسا عام 1998، وهو المونديال الذي شهد أول مشاركة تاريخية لمنتخب اليابان. ومنذ ذلك الحين، تكرر المشهد في جميع النسخ اللاحقة (مثل روسيا 2018، وقطر 2022، ومونديال 2026 الحالي في أميركا والمكسيك وكندا)، حيث لفت المشجعون الأنظار في الملاعب (كاستاد دالاس مؤخراً) وهم يحملون أكياساً زرقاء مخصصة لجمع النفايات قبل مغادرتهم. A post shared by Rooted in the Game (@rootedinthegame) الفلسفة السلوكية يرتبط هذا التصرف بمفاهيم أمثلة شعبية وثقافة يابانية أصيلة: مثل "طائر لا يترك خلفه أثراً" (Tatsu tori ato wo nigosazu): ويعني حرفياً أن الطائر عندما يطير لا يترك مكانه متسخاً، ويُترجم عملياً إلى ضرورة "إعادة المكان إلى الحالة التي وجدته عليها أو أفضل". Tatsu Tori Ato wo Nigosazu و "تاتسو توري أتو وو نيغوسازو" (立つ鳥跡を濁さず) هو مثل ياباني مشهور يُترجم إلى فكرة مؤداها أن "الطائر المغادرة لا يعكر الماء." أي إنه يجسد فضيلة مغادرة الأماكن بأمان، ما يضمن تنظيف الفوضى وعدم ترك أي مشاكل للآخرين. مفهوم الـ "ميواكو" (Meiwaku): وهو مبدأ مجتمعي صارم في اليابان يعني "عدم التسبب في إزعاج أو إحراج للآخرين". فمن المنظور الياباني، ترك النفايات ليتولى عمال النظافة أو أشخاص آخرون جمعها يُعد سلوكاً أنانياً ومزعجاً للمجتمع. A post shared by Kyota Ko (@themetroclassic) التنشئة والتعليم منذ الصغر هذا السلوك ليس موجهاً للكاميرات، بل هو نتاج منظومة تعليمية وتربوية، ففي المدارس اليابانية (الابتدائية والإعدادية)، لا يوجد عمال نظافة بالمعنى التقليدي للفصول، بل يتم تخصيص وقت يومي يُعرف بالـ "أوجي" (Oji)، يقوم فيه الطلاب بأنفسهم بتنظيف الفصول، الممرات، والساحات وحتى المرافق الصحية. يتعلم الطفل من خلال ذلك أن النظافة مسؤولية جماعية وليست مهمة شخص آخر. مفهوم الـ "ميواكو" (Meiwaku) هو مبدأ مجتمعي صارم في اليابان سلوك لا يقتصر على المشجعين فقط هذه العقلية تمتد إلى عناصر المنظومة الرياضية كافة: -اللاعبون: لفت المنتخب الياباني (الساموراي الأزرق) الأنظار في أكثر من مونديال (مثل روسيا وقطر) بتنظيف غرف ملابسهم بالكامل وتلميعها قبل المغادرة، مع ترك رسائل شكر بلغات متعددة (كالروسية، العربية، والإنجليزية) للدولة المستضيفة. -المباريات المحايدة: شوهد المشجعون اليابانيون في مونديال قطر وهم ينظفون المدرجات في مباريات لا يشارك فيها منتخبهم أساساً (مثل مباراة الافتتاح بين قطر والإكوادور)، ما يؤكد أنها عادة مجتمعية عامة وليست مرتبطة بنتيجة مباراة أو احتفال كروي.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة بعلامة *.

Akhbar961
تابعنا