أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقتشي، عن تفاصيل وملامح مسودة التفاهم المحتمل بين طهران وواشنطن، مؤكداً أن إيران لن تتراجع تحت وطأة التهديد بضرب بنيتها التحتية، وأنها وجهت رسالة للجانب الأميركي تفيد بأن التهديد يعطي مفعولاً عكسياً، معرباً عن استعداد بلاده الكامل في حال الذهاب نحو المواجهة.
إنهاء الحرب وانسحاب الاحتلال من لبنان
وفي مقابلة مع التلفزيون الإيراني، أوضح عراقتشي أن مسودة التفاهم تنص على إنهاء الحرب، بما في ذلك في لبنان، مشدداً على أن طهران لن تترك لبنان بمفرده، وأن إنهاء الحرب يعني انسحاب إسرائيل من المناطق المحتلة في الجنوب اللبناني، وهو ما تم إبلاغ الطرف الآخر به بكل صراحة.
مضيق هرمز والأصول المجمدة
وأشار الوزير الإيراني إلى أن مسألة مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأميركي مدرجة في التفاهم، مبيناً أن الخدمات في المضيق لن تكون مجانية بعد الآن وسيتم تقاضي رسوم مقابلها. وأكد أن المضيق يقع تحت سيادة إيران وسلطنة عمان بالكامل، لافتاً إلى وجود مشاورات مستمرة مع مسقط قد تفضي إلى خطة عمل مشتركة قريباً.
كما كشف عراقتشي عن وضع آلية محددة للإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة بموجب التفاهم، بالإضافة إلى طرح قضية إعادة الإعمار والتعويض عن الخسائر والأضرار التي لحقت بإيران في إطار خطة للتنمية الاقتصادية سيتم الاتفاق على آلياتها لاحقاً.
التزامات متبادلة ومرحلية الاتفاق
وبحسب عراقتشي، تتعهد الولايات المتحدة في مذكرة التفاهم بألا تكون البادئة بأي حرب وألا تستخدم التهديد، مع التزام الطرفين باحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وأوضح أن المفاوضات تجري على مرحلتين، حيث تم إرجاء ملفي رفع العقوبات والملف النووي إلى المرحلة الثانية والاتفاق النهائي.
وحذر عراقتشي من محاولات إسرائيل لتقويض الاتفاق وإفشاله، مشيراً إلى أن التوقيع على المرحلة الأولى قد يتم إلكترونياً وعن بُعد خلال الأيام القليلة المقبلة، ومشدداً على أنه في حال عدم تنفيذ تفاهمات المرحلة الأولى فلن يتم الانتقال إلى الخطوة التالية.
