كاتس: لن ننسحب مليمتراً واحداً من لبنان قبل تنفيذ الاتفاق بشروطنا

كاتس: لن ننسحب مليمتراً واحداً من لبنان قبل تنفيذ الاتفاق بشروطنا

وزير الأمن “الإسرائيلي” يعتبر أن ربط إدارة ترامب بين الجبهتين اللبنانية والإيرانية منع انهيار حزب الله، وقال إن “إسرائيل” انتقلت إلى “الخطة ب” عبر تعميق السيطرة في “الخط الأصفر” وإنها لن تنسحب قبل نزع سلاح الحزب.
قال وزير الأمن “الإسرائيلي”، يسرائيل كاتس، إن ربط الجبهة اللبنانية بالتفاهمات بين بين الولايات المتحدة وإيران منع، وفق تقديره، انهيار حزب الله، معتبرا أن “إسرائيل” انتقلت بعد ذلك إلى “الخطة ب”، التي تقوم على تعميق السيطرة في ما تسميه تل أبيب “المنطقة الأمنية” داخل “الخط الأصفر” في جنوبي لبنان.
وجاءت تصريحات كاتس في إحاطة للمراسلين العسكريين، بحسب أوردت إذاعة الجيش “الإسرائيلي”، اليوم الإثنين، حيث قال إن “عندما ربط الرئيس الأميركي، دونالد ترامب بين إيران ولبنان، توقفنا عن إسقاط مبان في بيروت”.
وأضاف أن “ربط الساحات هو مصلحة أميركية، وهذه هي قيود الشراكة مع الولايات المتحدة. لو لم يكن هناك ربط بين جبهتي لبنان وإيران، لكان حزب الله قد انهار؛ انتقلنا إلى الخطة ب: تعميق منطقة الخط الأصفر في جنوبي لبنان”.
وبحسب كاتس، فقد جرت أربع مكالمات هاتفية بين رئيس الحكومة “الإسرائيلية”، بنيامين نتنياهو، والرئيس الأميركي، في الفترة التي سبقت توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، غير أن التحول في الموقف الأميركي وقع في مكالمة خامسة قال إنه لم يشارك فيها.
وقال كاتس: “في المكالمة الخامسة لم أكن موجودا، والرئيس ترامب مارس ضغطا، وفي نهايته نشأ الربط بين الساحات. منذ تلك اللحظة، عاد سكان إلى جنوبي لبنان، وحزب الله عزز حضوره في الجنوب”.
وتحمل تصريحات كاتس اتهاما لواشنطن بأنها حدّت من قدرة “إسرائيل” على تنفيذ عمليات كانت، بحسب زعمه، ستؤدي إلى انهيار حزب الله، كما تنطوي على انتقاد مبطن لنتنياهو، الذي شارك في المكالمة الخامسة مع ترامب ولم يمنع، وفق رواية كاتس، تغيير الموقف الأميركي وربط المسارين اللبناني والإيراني.
وفي ما يتعلق باتفاق الإطار مع لبنان، شدد كاتس على أن الانسحاب “الإسرائيلي” لن يتجاوز المنطقتين التجريبيتين اللتين تم تحديدهما في الاتفاق، قبل نزع سلاح حزب الله. وقال: “لا تترقبوا المكان التالي الذي ستنسحب منه “إسرائيل” في لبنان، لأن ذلك لن يحدث إلى أن ينزع حزب الله سلاحه. ليست لدينا أطماع إقليمية في لبنان، لكن إلى أن ينزع حزب الله سلاحه، لن ننسحب مليمترا واحدا”.
وتحدث كاتس عن المناطق التجريبية التي يفترض أن يدخلها الجيش اللبناني، قائلا: “أنا لا أعيش في أوهام؛ جنود الجيش اللبناني لن يتحولوا فجأة إلى أسود يندفعون نحو حزب الله”. 
وأضاف أن بقاء الجيش “الإسرائيلي” في لبنان سيكون “لمدى طويل”، بما يعكس أن تل أبيب لا تتعامل مع الاتفاق كمسار انسحاب تلقائي، بل كترتيب مشروط بالنتائج، يتيح لها تبرير بقاء طويل الأمد بذريعة سلاح حزب الله.
وكشف كاتس أن “إسرائيل” حاولت دفع خطوة تتيح للجيش اللبناني دخول مرتفعات علي الطاهر، والعمل على “تطهيرها من المخربين” بدلا من قوات الجيش “الإسرائيلي”، لكنه قال إن “الجيش اللبناني رفض القيام بذلك”.
 وتأتي هذه التصريحات في سياق “إسرائيلي” يهدف إلى التشكيك بقدرة الجيش اللبناني أو دفعه لمواجهة حزب الله.
كما تطرق كاتس إلى لقائه، يوم الجمعة الماضي، في مقر وزارة الأمن في تل أبيب، مع قائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي، براد كوبر. وقال: “اتفقت معه على أن الجيش “الإسرائيلي” لن ينسحب من مناطق الأمن الثلاث: في لبنان، وسورية، وغزة”، في إشارة إلى استمرار التمسك “الإسرائيلي” بمناطق عسكرية احتلتها منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وفي حديثه عن عملية هدم القرى في جنوبي لبنان، قال كاتس إنه “كان واضحا أن القرى الشيعية على خط التماس يجب أن تختفي”، مضيفا أن “إسرائيل” باتت، وفق ادعائه، في وضع يشهد “نحو 100% من الدمار” في قرى خط التماس في القطاعين الغربي والأوسط، و”73% من القرى المدمرة” في القطاع الشرقي.
وتابع كاتس أن “الشيعة فروا من القرى ومن الضاحية في بيروت وتمركزوا في أحياء وبلدات للدروز والمسيحيين”، مضيفا أنه “حتى الآن تم إخلاء 700 ألف شيعي من الضاحية و600 ألف شيعي من القرى الجنوبية”.
وفي ملف الأنفاق، قال كاتس إن لدى الجيش “الإسرائيلي” “أنفاقا أخرى” يعمل على تدميرها وتفجيرها، مشيرا إلى منطقة الشقيف.
 وأضاف: “هناك سنعمل بـ500 طن من المواد المتفجرة كما دمرنا الليلة الأنفاق في مجدل زون”. وقال إن الجيش “الإسرائيلي” احتل مرتفعات علي الطاهر بسبب “تهديد الأنفاق”، لكنه أضاف أنه “لا يوجد قرار باحتلال النبطية”، موضحا أن خطوة كهذه تتطلب “تجنيد فرق كاملة إضافية”.
وحدد كاتس هدف “إسرائيل” في جنوب لبنان بالقول إن “هدفنا هو تجريد كل منطقة الليطاني من عناصر وسلاح حزب الله”، في إشارة إلى سعي تل أبيب إلى توسيع نطاق الترتيبات الأمنية من القرى الحدودية إلى عمق أوسع في الجنوب، تحت عنوان إبعاد حزب الله عن المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني.
أما في ما يتعلق بإيران، فقال كاتس إن هناك حالتين قد تؤديان إلى تجدد القتال: “قرار من الرئيس دونالد ترامب أو إطلاق صواريخ إيرانية”. وأضاف أن ذلك “يمكن أن يحدث حتى بعد يومين”، في إشارة إلى أن “إسرائيل” تبقي خيار التصعيد مفتوحا رغم التفاهمات الأميركية الإيرانية.
وادعى كاتس أن الجيش “الإسرائيلي” يستعد للعمل في إيران بصورة مستقلة، وقال إن “الجيش “الإسرائيلي” ينتظر ذلك فقط”.
 وأضاف: “لدينا أهداف للهجوم في إيران، والجيش “الإسرائيلي” مستعد ومتيقظ، لكننا لن نعرقل خطوة رئيس الولايات المتحدة تجاه الإيرانيين”.
النص المسرب للملحق الأمني في اتفاق لبنان و”إسرائيل”

النص المسرب للملحق الأمني في اتفاق لبنان و”إسرائيل”

نص مسرب للملحق الأمني في الاتفاق الإطاري بين لبنان و”إسرائيل”، ويتضمن آليات “المناطق التجريبية”، ونزع السلاح، والتحقق، وإعادة الانتشار “الإسرائيلي” المشروطة في الجنوب اللبناني.
تداولت وسائل إعلام عربية وأميركية ما قالت إنه النص الكامل للملحق الأمني السري في الاتفاق الإطاري بين لبنان و”إسرائيل”، والذي يتضمن الترتيبات التنفيذية والأمنية المتعلقة بالجنوب اللبناني وآليات التحقق والانتشار.
ونشر موقع “عرب 48” ترجمة كاملة للنص كما ورد في التسريبات، من دون تصرف في المضمون، علما بأنه لم يتسنّ التحقق بصورة مستقلة من صحة الوثيقة أو مما إذا كانت تمثل الصيغة النهائية المعتمدة للملحق الأمني.
1. تحديد المناطق التجريبية:
يحدد الطرفان ويطلقان فورا المنطقة التجريبية الأولية في قطاع جنوب الليطاني، ضمن عملية تخطيط عسكري متفق عليها، باستخدام نموذج من أربع خطوات:
▪️التطهير، واتخاذ إجراءات قانونية ضد جميع الأفراد المسلحين الذين ينخرطون في نشاط غير مصرح به، وتدمير البنى التحتية المرتبطة بتلك الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، أو جعلها غير قابلة للتشغيل، بما في ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، الأسلحة، ومخابئ الأسلحة، والأنفاق، ومراكز القيادة.
▪️التحقق من تطهير جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وبناها التحتية العسكرية، بواسطة جهة ثالثة متفق عليها بصورة متبادلة.
▪️وجود قوات عالية الكفاءة من الجيش اللبناني، تتولى وتحافظ على السيطرة العملياتية الحصرية، لمنع أي عودة للنشاط المسلح غير التابع للدولة.
▪️تقود الدولة اللبنانية جهود إعادة الإعمار، بدعم من مساعدات دولية وبالتنسيق عبر المسار السياسي.
2. التنفيذ والتحقق:
يقود الجيش اللبناني تنفيذ هذا النموذج، على أن يُقاس النجاح بالتنفيذ القابل للتحقق لعملية نزع السلاح والتفكيك، التي يتم الاتفاق عليها ضمن إطار المفاوضات هذا.
وتنشئ “إسرائيل” ولبنان “مجموعة التنسيق العسكري من أجل لبنان” (MCG4L)، وتُكلَّف بمهمة العمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، وإدارة منع الاحتكاك، والتحقق، والتنفيذ العام.
وترفع هذه الخلية تقاريرها إلى السلطات السياسية المعنية في “إسرائيل” ولبنان عبر قنوات عسكرية غير مباشرة بين “إسرائيل” ولبنان. ويجري التحقق المستمر بالتزامن مع عمليات التطهير.
3. الالتزامات الأمنية:
يلتزم الجيش اللبناني باتخاذ الإجراءات العملياتية اللازمة لضمان نزع سلاح حزب الله وجميع الجماعات المسلحة الأخرى غير التابعة للدولة، وضمان ألا يكون لها أي دور أو قدرة عسكرية داخل لبنان.
4. إعادة الانتشار تدريجيا:
رهنًا بالإنجاز الناجح لعملية نزع سلاح وتفكيك متفق عليها وقابلة للتحقق، تلتزم “إسرائيل” بخفض تدريجي، مشروط بالظروف ومتدرج، ثم إعادة انتشار نهائية لقواتها من الأراضي اللبنانية، على أن يُخطط لذلك ويتدرج عبر “مجموعة التنسيق العسكري من أجل لبنان” (MCG4L)، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني.
5. النتيجة المرجوة:
في إطار الجهد الأوسع المتعلق بنزع سلاح وتفكيك جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، كما يتم الاتفاق عليه بصورة متبادلة ضمن إطار المفاوضات هذا، استعادة السلطة الكاملة للدولة اللبنانية في جميع أنحاء لبنان، وضمان أمن “إسرائيل” على المدى الطويل.
6. الإشراف وتسوية النزاعات:
تجري الأطراف، بتسهيل أميركي، مراجعات دورية للتنفيذ، ويجوز لها تعديل هذا الملحق باتفاق متبادل. وتُحل أي نزاعات تتعلق بتفسيره أو تنفيذه من خلال مناقشات ثلاثية.
Akhbar961
تابعنا