by | 12 June 2026 | أخبار لبنان
النائب حسن فضل الله يؤكد أنّ أي اتفاق إيراني-أميركي سيترك انعكاسات مباشرة على لبنان، مشدداً على أنّ المقاومة ترفض أي صيغة تتضمن تنازلات للاحتلال أو إجلاء أبناء الجنوب من قراهم فضل الله: أي اتفاق إيراني-أميركي سينعكس على لبنان والمقاومة ترفض صيغ الاستسلام أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" في البرلمان اللبناني النائب حسن فضل الله أنّ أي اتفاق إيراني – أميركي ستكون له انعكاسات مباشرة على لبنان، مشدداً على أنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستصرّ على تضمين الملف اللبناني في أي اتفاق، بما يشكّل عنصر دعم وقوة للبنان في مواجهة العدوان الإسرائيلي. وقال فضل الله إنّ الاتفاق، في حال حصوله، سينعكس على لبنان "سواء قبلت السلطة أم لم تقبل"، لأنّ الأميركيين لن ينتظروا السلطة اللبنانية، بل يتعاملون معها وفق مصالحهم ويستخدمون بعض من فيها. وأضاف أنّ لدى المقاومة ثقةً كاملة بإيران، التي تصدّت للعدوان الإسرائيلي، مؤكداً أنّ إدراج الملف اللبناني في الاتفاق لا يعني أن تحلّ طهران محل الدولة، بل أن تدعوها إلى الاستفادة من المسار السياسي المستجد، على أن تتابع معالجة الملفات المتصلة بالبلد. وأشار فضل الله إلى أنّ الأولوية هي مواجهة العدوان الإسرائيلي، من دون إغلاق الأبواب السياسية أمام الحلول التي يمكن أن تنتج من مفاوضات غير مباشرة، مدعومة بالمسار الذي يتشكّل في مفاوضات إسلام آباد. ورأى أنّ هذا المسار "يمثّل عامل قوة للبنان، إلا أنّ بعض من في السلطة لا يريدون الاستفادة منه، بل يسعون إلى تعطيل أي استفادة محتملة"، مضيفاً أنّ المسار سيستمر معهم ومن دونهم، وداعياً إياهم إلى الاستفادة منه قبل فوات الأوان. الخيار المتاح هو مواصلة التصدي للاحتلال ومقاومته وفي ما يتصل بالمواجهة مع الاحتلال، شدّد فضل الله على أنّ لبنان يواجه حرباً عدوانيةً وجوديةً تستهدفه، ولا سيما الجنوب، مؤكداً أنّ الخيار المتاح هو مواصلة التصدي والمقاومة والثبات، مهما بلغت الآلام والتضحيات والأثمان. وأوضح أنّ الخيارات السياسية المعروضة على لبنان تعني، بحسب قوله، استسلاماً كاملاً وخضوعاً للعدو، محذراً من أنّ كلفة الاستسلام تفوق كلفة المقاومة، إذ يؤدّي إلى ضياع الجنوب وبقاء الاحتلال على الأرض اللبنانية وتسليم أمن البلاد له. وأضاف أنّ من يريد الاستسلام من السلطة فليذهب وحده، مؤكداً أنّه لن يتمكن من جرّ البلد إلى هذا الخيار، وأنّ الاستسلام ليس وارداً في قاموس المقاومة. وانتقد فضل الله الإدارة السياسية في لبنان، معتبراً أنّها تقدّم التنازلات تباعاً على حساب مصلحة البلاد، فيما لم يُطرح أي خيار سياسي قابل للنقاش أو التطبيق. وتطرّق إلى مقترحات وقف إطلاق النار، قائلاً إنّها لم تقدّم حلاً حقيقياً، بل تضمنت شروطاً أسوأ من الحرب، من بينها إجلاء حزب الله من جنوب الليطاني، ومنح الاحتلال حق ضرب بيروت في حال قصف شمال فلسطين المحتلة. ولفت إلى أنّ المقاومة أبلغت من راجعها من المسؤولين رفضها هذه الصيغة، متسائلاً عن كيفية موافقة السلطة على طرح يتضمن إجلاء أبناء البلد من قراهم. وأكد فضل الله أنّ المقاومة ليست ضد الدبلوماسية التي تستند إلى القوة والحق، أو ضد المفاوضات غير المباشرة، مشدداً في المقابل على رفض المفاوضات المباشرة، باعتبارها مخالفةً للقانون والدستور ووثيقة الوفاق الوطني، وتمثّل مساراً سياسياً تنازلياً. السلطة تفاوض على ما لا تستطيع تطبيقه وأضاف أنّ السلطة اللبنانية تفاوض على ما لا تستطيع تطبيقه، لأنّ أي نتائج لا يمكن تنفيذها من دون موافقة المقاومة، مؤكداً أنّ ثنائي المقاومة يرفض الصيغ التي تتضمن تنازلات للاحتلال ولا تحمل حلاً واقعياً وحقيقياً. وشدّد فضل الله على أنّ المعركة الأساسية هي مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وأنّ المقاومة لا تريد الانجرار إلى معارك جانبية أو صراعات داخلية، لافتاً في الوقت نفسه إلى أنّه لا يجوز لأي طرف دفع البلد نحو هذا النوع من الصراعات. كما انتقد مواقف صادرة عن بعض من في السلطة، وصفها بأنّها "استفزازية وانفعالية وغير مسؤولة"، ولا سيما الادعاء بأنّ دماء الشهداء وتضحيات أبناء الجنوب تقع خارج القانون، أو توصيف العدوان على لبنان بأنّه حرب بين إيران و"إسرائيل" تدور على الأرض اللبنانية. ورأى أنّ أصحاب هذه المواقف لا يعترفون بوجود عدوان على بلدهم، ولا يقرأون الأطماع الإسرائيلية، ولا يتعاملون مع الجنوب باعتباره جزءاً من مسؤولياتهم، معتبراً أنّ خطابهم لا يستفيد منه سوى الاحتلال. وختم فضل الله بالتأكيد أنّ لبنان يحتاج إلى رجالات دولة يطبّقون الدستور والميثاق والقوانين ويرعون مصالح جميع اللبنانيين، مشدداً على أنّ "كل موقف يخدم العدو هو ضد الدستور والقانون والميثاق والبلد، وكل موقف يسيء إلى تضحياتنا، هو موقف مرفوض ومدان ومستنكر من أي موقع أتى، وكل موقف استفزازي لن يفيد أصحابه". وزعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، التوصل إلى "تسوية رائعة" مع إيران، وذكر إمكانية توقيع اتفاق معها في أوروبا في الأيام المقبلة، "بمجرد الانتهاء من إعداد الوثائق".
by | 6 June 2026 | أخبار لبنان
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يغادر إلى باكستان تلبيةً لدعوة رسمية، في وقت تواصل إسلام آباد جهود الوساطة الرامية إلى وقف الحرب في إيران والمنطقة. قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل (أرشيفية) غادر قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، لبنان، يوم السبت، "متوجّهاً إلى جمهورية باكستان الإسلامية، تلبيةً لدعوة من نظيره الباكستاني المشير سيد عاصم منير، رئيس أركان الجيش وقائد قوات الدفاع الباكستانية"، وفق ما قاله بيان للجيش. وكان هيكل قد التقى، يوم الجمعة، رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في مقرّ الرئاسة الثانية في عين التينة. بالتزامن، أفادت وكالة "فارس" بأنّ وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، توجّه إلى طهران، يوم السبت. وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه باكستان، منذ مطلع نيسان/أبريل الماضي، جهود الوساطة الرامية إلى وقف الحرب على إيران والمنطقة، بينما يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على لبنان.
by | 30 May 2026 | إقليمي ودولي
مساعد قائد حرس الثورة العميد يد الله جواني يؤكد أنّ إيران خرجت منتصرة من المواجهة، وتفاوض من موقع القوة. مساعد قائد حرس الثورة: نفاوض من موقع القوة، وعلى واشنطن الاختيار بين استمرار الحرب أو الإذعان لشروطنا أكد مساعد قائد حرس الثورة الإسلامية للشؤون السياسية، العميد يد الله جواني، يوم السبت، أنّ إيران خرجت منتصرة من المواجهة، فيما تسير الولايات المتحدة في مسار الهزيمة والأفول، مشدداً على أنّ طهران تفاوض اليوم من موقع القوة. وقال جواني إنّ الحرب فُرضت على الشعب الإيراني بعدما وضع العدو نصب عينيه تحقيق النصر خلال أيام قليلة، موضحاً أنّ أهدافه الاستراتيجية شملت تدمير القدرات النووية، والقضاء على منظومة الدفاع الصاروخي، وصولاً إلى إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية. وأشار إلى أنّ صمود الشعب الإيراني وحضوره في الساحة قلبا معادلات العدو رأساً على عقب، مؤكداً أنّ إيران بسطت سيطرتها على مضيق هرمز، وحصلت، بعد 500 عام، على موقع وصفه بأنه "حق مسلم للشعب الإيراني". واعتبر جواني أنّ مضيق هرمز يمثل اليوم "نعمة كبرى"، داعياً إلى الحفاظ على هذه المكتسبات عبر إعمال الحوكمة في الميدان. وأضاف أنّ إيران تفاوض من موقع المنتصر والأقوى، بعدما أعلنت شروطها لإنهاء الوضع القائم، مؤكداً أنّ الدور بات على الولايات المتحدة لاتخاذ قرارها في هذا الشأن. ولفت إلى وجود اتفاق في الرؤى بين القوات المسلحة والدبلوماسيين والشعب الإيراني بشأن ضرورة ضمان حقوق البلاد، سواء من خلال مسار المفاوضات والاتفاق أو عبر المسارات الأخرى. ورأى جواني أنّ الطرف المقابل، الذي باتت هزيمته في الحرب واضحة للجميع، يواجه خيارين: "السيئ والأشد سوءاً"، وعليه أن يختار بين استمرار الحرب أو الإذعان لشروط الشعب الإيراني وحقوقه. كما أكّد أنّ "مياديننا جاهزة، محذراً من أنّ ارتكاب العدو أي خطأ جديد سيقابل برد أكثر حزماً وقوة فوق ما يمكن تصوّره". وشنّت الولايات المتحدة الأميركية و"إسرائيل" عدواناً مشتركاً على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي ودام نحو 40 يوماً، قبل أن تبدأ المفاوضات الإيرانية-الأميركية وسط انتهاكات أميركية، مثل الحصار البحري على إيران.
by | 30 May 2026 | أخبار لبنان
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يقول إنّ "الدولة تسعى إلى وقف فعلي وثابت لإطلاق النار وانسحاب الاحتلال والإفراج عن الأسرى". رئيس حكومة لبنان: نواجه تصعيداً إسرائيلياً.. والمفاوضات غير مضمونة النتائج قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، السبت، أنّ "الدولة اللبنانية تكثّف جهودها السياسية والدبلوماسية من أجل التوصل إلى وقف سريع وفعلي وثابت لإطلاق النار". وبينما ذكر أنّ خيار المفاوضات هو "الأنسب لحماية لبنان واللبنانيين" في ظلّ التصعيد الإسرائيلي المتواصل، اعتبر أن "المفاوضات غير مضمونة النتائج". وقال سلام، خلال مؤتمر صحافي عقده في السراي الحكومي، يوم السبت، إنّه اجتمع صباحاً مع رئيس الجمهورية لتقييم الوضع الدقيق الذي يمرّ به لبنان، وخصوصاً في ظلّ "التصعيد الإسرائيلي الخطير وغير المسبوق خلال الأيام الأخيرة"، وضرورة تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية للوصول إلى وقف لإطلاق النار. وأوضح أنّ ما شهده لبنان خلال اليومين الماضيين "لا يقتصر على توسيع نطاق الاعتداءات الإسرائيلية، أو عبور قوات الاحتلال إلى شمال نهر الليطاني وصولاً إلى مشارف مدينة النبطية، أو القصف الممنهج على مدينة صور وقرى قضائها، بل يشكّل انتقالاً إلى سياسة تدمير شامل للمدن والبلدات ومقوّمات الحياة فيها". وأشار سلام إلى أنّ الاحتلال الإسرائيلي يمارس تهجيراً جماعياً "يرقى إلى العقاب الجماعي بحق أهلنا الآمنين"، في انتهاك للأعراف والشرائع الدولية، لافتاً إلى أنّ المنازل تُسوّى بالأرض، والأحياء تُمحى، والمدارس والمستشفيات ومرافق الإنتاج تُقصف، فيما لم تسلم دور العبادة والمدافن من آلة التدمير. وأضاف أنّ الاستهداف الإسرائيلي يطال أيضاً المعالم الأثرية والتراثية التي تختزن ذاكرة لبنان وهويته الحضارية، وبعضها مصنّف ضمن التراث العالمي للإنسانية، مؤكداً أنّ ما يقوم به الاحتلال لا يمثّل انتهاكاً لسيادة لبنان ووحدة أراضيه فحسب، بل محاولة لاقتلاع ذاكرة المكان ومحو تاريخ الناس. وتوجّه سلام إلى أهالي الجنوب بالقول: "أنتم لستم وحدكم. وجعكم هو وجع كل لبنان، ودموع الأمهات والأرامل في القرى الجنوبية هي مسؤولية وطن بأكمله". وقال إنّ الدولة اللبنانية "لن تألو جهداً لتحقيق وقف إطلاق النار، وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي الكامل، والإفراج عن الأسرى، وعودة الأهالي إلى منازلهم بكرامة وأمان، وصولاً إلى إعادة الإعمار". وقال سلام إنّ "القاصي والداني يعرف أنّ هذه الحرب لم نخترها، بل فُرضت علينا، كما يعرف كم باتت كلفتها مرتفعة في الأرواح والأرزاق"، مشدداً على أنّ الحكومة مصممة على وقف الحرب وتحصين البلاد وحماية مستقبل أبنائها، ومنع تحويل لبنان مجدداً إلى "صندوق بريد لرسائل إقليمية أو دولية"، أو "استخدامه ساحة مفتوحة لحروب الآخرين وصراعاتهم"، وفق تعبيره. وفي هذا السياق، أعلن سلام أنّ الدولة قررت، "بكل وعي ومسؤولية"، الذهاب إلى خيار المفاوضات بـ"وصفه الخيار الأنسب لحماية لبنان واللبنانيين في هذه المرحلة". وأضاف: "هل المفاوضات مضمونة النتائج؟ بالتأكيد لا. لكنها الطريق الأقل كلفة على وطننا وشعبنا، مقارنة بالخيارات الأخرى اليوم. وهل المفاوضات استسلام؟ أيضاً لا". وأوضح أنّ البند الأول على جدول أعمال الوفد المفاوض هو تحقيق وقف إطلاق النار، فيما يتمثّل الهدف الذي لا يمكن المساومة عليه في الانسحاب الإسرائيلي الكامل وإطلاق الأسرى، بما يسمح بإعادة إعمار ما تهدّم وعودة الأهالي الآمنة والكريمة إلى أرضهم. وأشار إلى أنّ طريق المفاوضات "ليست سهلة ولن تكون قصيرة"، لكنها تصبح أقصر ويصبح لبنان فيها أكثر قوة عندما تتوحد الجهود تحت سقف الدولة اللبنانية. وختم سلام بالتأكيد أنّ لبنان يمرّ بإحدى أصعب المحن في تاريخه الحديث، معرباً عن ثقته بقدرته على تجاوزها عندما يجتمع اللبنانيون.