الشيخ قاسم: “اتفاق الإطار” تخلٍ عن السيادة للعدو وشرعنةٌ لبقائه طويلاً في لبنان

الشيخ قاسم: “اتفاق الإطار” تخلٍ عن السيادة للعدو وشرعنةٌ لبقائه طويلاً في لبنان

الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم يعلّق على اتفاق الإطار بين السلطة اللبنانية والكيان الإسرائيلي بالقول، إن السلطة تشرعن -من خلاله- بقاء الاحتلال إلى سنوات طويلة في لبنان. الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم (أرشيفية) علّق الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم على "اتفاق الإطار" بين السلطة اللبنانية والكيان الإسرائيلي بالقول، إن السلطة تشرعن -من خلاله- بقاء الاحتلال إلى سنوات طويلة في لبنان. وأكد الشيخ قاسم أن هذا الاتفاق يعني "حرمان اللبنانيين من العودة إلى أرضهم"، وقد يوصِل إلى "ضمّ الأراضي اللبنانية إلى الكيان الصهيوني". وعليه، تساءل الشيخ قاسم -مستنكراً- عن "علاقة العدو الإسرائيلي بشؤوننا الداخلية في لبنان"، قائلاً: "يجب أن ينحصر أي اتفاق بجنوب نهر الليطاني، ولا ارتباط له -أي للاحتلال- بأي شأن داخلي لبناني حول السلاح والأمن ومستقبل البلد". الاتفاق تخلٍ عن السيادة للعدو ومن هنا، تساءل الشيخ قاسم عن "أمانة السلطة اللبنانية ومسؤوليتها تجاه شعبها وحماية سيادة لبنان، والتي لم يعطها الوصي الأميركي وقف إطلاق النار"، قائلاً إن الاتفاق يعني تخلٍ عن السيادة للعدو، واصفاً إياه بـ "السقطة المريعة، والخطيئة الكبرى". فمن خلال الاتفاق، "يسمح" رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتمكين الجيش اللبناني في منطقتين تجريبيتين، ويراقب العدو انتشاره، وخطوات "نزع السلاح"، كما تواكب اللجنة الثلاثية طلبات العدو. وتعليقاً على ذلك، أضاف الشيخ قاسم: "قد تطول الفترة الزمنية التجريبية أشهراً في المنطقتين، ولا يتم الانتقال إلى تجربة أخرى إلا بشهادة "حسن سلوك" من العدو الإسرائيلي، وتنفيذ ما عجزت عنه "إسرائيل" في الميدان". وذكّرَ الشيخ قاسم بكلام نتنياهو حين قال: "ستبقى "إسرائيل" في الحزام الأمني حتى تجريد حزب الله من سلاحه في لبنان، ولن يعود الأهالي إلى المنطقة". تنازلات مجانية خالصة وفي الإطار، أكد الشيخ قاسم أنه شدد على وصف المفاوضات المباشرة بالتنازلات المجانية الخالصة لـ "إسرائيل"، لأنَّها "اجتماعات فرض الإذعان لمطالب العدوان والإملاءات الإسرائيلية الأميركية بالكامل". كذلك، أشار الشيخ قاسم إلى أن السلطة تذهب إلى المفاوضات بـ "خصومة واختلاف مع أكثر من نصف الشعب اللبناني، وخلافاً للدستور والقوانين التي تعتبر الكيان الإسرائيلي عدواً وتحاسب قضائياً من يتعاطى معه قولاً أو عملاً". وتوجّه إلى السلطة بالقول: "ليس بيدكم أي ورقة قوة تقارعون بها لأنّكم تخليتم طوعاً عن قوة المقاومة والشعب، وطعنتم المقاومة في ظهرها باعتبارها "خارجة عن القانون" في قلب الحرب، ومن أول لحظة فيها بقرار الحكومة المشؤوم في الـ 2 من آذار/ مارس". هذا تفريط بسيادة لبنان وعليه، شدد الشيخ قاسم على أن هذا يشكّل "خدمة للمشروع العدواني الإسرائيلي"، كما أن اللعب على الألفاظ وتفسيرها بغير معناها" لا جدوى له، فـ "النتائج هي المقياس"، مضيفاً: "هذا تفريط بسيادة لبنان بتقييم الصديق والعدو". وعن وقف إطلاق النار، قال الشيخ قاسم أنه عندما جاء إلى السلطة من محادثات باكستان بين الولايات المتحدة وإيران في نيسان من هذا العام، رفضته، ما جعل العدو الإسرائيلي يقوم بجريمة "الأربعاء الأسود" التي قتل فيها وجرح المئات، وروَّع الناس، وأحدث الدمار بـ 100 غارة جوية على امتداد لبنان بدءاً من العاصمة بيروت. مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية أما عن مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية، فلفت الشيخ قاسم إلى أنها "وضعت إيقاف الحرب على لبنان البند الأول، وعندما رفض العدو الإسرائيلي الالتزام، أوقفت إيران الاتفاق، واستمرت في إغلاق مضيق هرمز إلى أن ضغطت أميركا وألزمت العدو الإسرائيلي بوقف النار". وذكّر الشيخ قاسم بأن الفقرة الأولى من مذكرة التفاهم تضمنت ما يلي: "تعلن الولايات المتحدة وإيران وحلفاؤهما في الحرب الدائرة، من خلال توقيع مذكرة التفاهم هذه، وقفاً فورياً ودائماً للعمليات العسكرية على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان، وتتعهد من الآن فصاعداً ألا تبادر إلى أي حرب أو أي عملية عسكرية بعضها ضد بعض، وأن تمتنع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها بعضها ضد بعض، وبضمان سلامة أراضي لبنان وسيادته". وعليه، يكون التفاوض والتوصل إلى الاتفاق النهائي خلال 60 يوماً بحسب البند الـ 3 من المذكرة. ومع ذلك، فقد "رفضت السلطة مرة جديدة، إلى أن أفهمها العقلاء والمنخرطون في مذكرة التفاهم بأنَّ إطلاق النار سيتوقف وهو ما عجزت عن تحصيله، وأنّ مصلحة لبنان في ذلك، وأنّ مفاوضات الانسحاب الإسرائيلي بيد لبنان ولا أحد يفاوض عنه"، وفقاً لبيان الشيخ قاسم الذي أضاف: "هذه هدية الشرف والكرامة والقوة من إيران الصمود والإباء إلى لبنان وشعبه ومقاومته". كذلك، أكد الشيخ قاسم أن "مذكرة التفاهم تضمن "سلامة أراضي لبنان وسيادته"، والسيادة تتحقق بالانسحاب الإسرائيلي الكامل بالاتفاق عليه خلال 60 يوماً". السلطة تخلت في "اتفاق الإطار" عن أوراق القوة في مذكرة التفاهم وأردف أن "هذه ورقة قوة بيد لبنان لم يكن يحلم بها"، إلا أن السلطة تخلت في "اتفاق الإطار" عن أوراق القوة في مذكرة التفاهم، وعن قوة المقاومة وصمودها وتضحيات الشعب اللبناني، وأعطت "إسرائيل" مجاناً ما تُريد. كما أشار الشيخ قاسم إلى أن "ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح المقاومة من كل لبنان طرحٌ خطير جداً يتجاوز كل الخطوط الحمراء، ويجعل لبنان ألعوبة بيد العدو الإسرائيلي". السلاح لن يُنزع قطعاً وأضاف: "بذريعة التزام لبنان بنزع السلاح كي تنسحب "إسرائيل" من لبنان، ستكون كل قطعة سلاح في أي مكان من لبنان تعني عدم التزام لبنان"، مردفاً: "كيف والسلاح لن يُنزع قطعاً، ولا يحق لأحد أن يحرم اللبنانيين من حق الدفاع عن النفس والأرض ضد المحتل لأرضنا والقاتل لشعبنا". وأكد الشيخ قاسم على أن "على العدو أن ينسحب لأنه معتدٍ ومحتل باتفاق يعالج الأسباب المباشرة وهو ما حصل في تاريخ "27/11/2024"، وأي تجاوز لهذا السقف مكافأة لـ "إسرائيل" بعد هزيمة مشروعها، وتفريط بسيادة لبنان". كذلك، وصف "اتفاق الإطار" في واشنطن بـ "المذلة والعار والتنازل عن السيادة"، قائلاً إنه "منعدم الوجود"، كما "يجب تطبيق مندرجات مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية". وأضاف: "سنتابع بكل الوسائل اللازمة والضغوطات الدولية والعربية ليلتزم العدو الإسرائيلي بالبند الأول من مذكرة التفاهم، والانسحاب من لبنان". للسلطة اللبنانية: آن لكم أن تتراجعوا عن خطيئاتكم وللسلطة اللبنانية، قال الشيخ قاسم: "آن لكم أن تتراجعوا عن خطيئاتكم التي تُخرب لبنان، فهذه فضيلة تسجل لكم بعد الآثام، ونحن حاضرون لنتعاون ونكون معاً من أجل سيادة لبنان وتحرير أرضه وطرد المحتل الإسرائيلي، واستعادة الأسرى، وعودة الأهالي، وإعادة الإعمار، وبناء البلد، والتفاهم على استراتيجية الأمن الوطني". واختتم بيانه بالقول: "لم يكن وقف إطلاق النار ليحصل لولا التضحيات العظيمة للمقاومين وأهلهم والشعب اللبناني، سنحافظ على أمانة الشهداء والجرحى والأسرى وتضحيات أهل الأرض والجيش اللبناني وتضحيات كل الهيئات والجهات التي قدمت الشهداء والجرحى، ونستمر كمقاومة في الميدان لدحر الاحتلال". لم نترك الميدان في أصعب الظروف ولن نتركه وشدد الشيخ قاسم على ثبات المقاومة بالقول: "لم نترك الميدان في أصعب الظروف ولن نتركه، فهذا هو الخير والخلاص". يأتي البيان بعدما أعلنت الولايات المتحدة، أمس الجمعة، التوصل إلى "اتفاق إطار" بين لبنان و"إسرائيل" اعتبره، رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، إنجازاً، مشيراً إلى استمرار الاحتلال في جنوب لبنان. بالتوازي، قوبِل هذا الإعلان برفض واسع وتحرّكات احتجاجية غاضبة شهدتها عدّة مناطق لبنانية، ومواقف شعبية وسياسية وشخصيات بارزة أعلنت رفضها القاطع لهذا المسار.

Akhbar961
تابعنا