رئيس الكونغو الديمقراطية يدافع عن التعديل الدستوري ويدعو إلى الحوار
الرئيس الكونغولي، فيليكس تشيسيكيدي، يؤكد أنّ أي نقاش بشأن الدستور يجب ألا يُصادر أو يُمنع، ويؤكد رفض التسرع أو التلاعب في بحث القانون الأساسي للبلاد. رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي 2026 (رويترز) دعا رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيليكس تشيسيكيدي، إلى التعامل مع النقاش المتصاعد بشأن تعديل الدستور والإصلاحات المؤسساتية بهدوء ومسؤولية، مؤكداً أنّ "أي مسألة ذات مصلحة وطنية لا ينبغي أن تُصادر أو تُمنع من التفكير". وجاء موقف تشيسيكيدي في خطاب وجّهه بمناسبة الذكرى الـ66 لاستقلال جمهورية الكونغو الديمقراطية، في وقت يشهد البلد سجالاً سياسياً واسعاً حول إمكان تغيير الدستور أو مراجعته. وقال إنّ النقاش السياسي "مشروع" في الديمقراطية، وإنّ الخلاف والاعتراض يمكن أن يكونا مفيدين عندما يجريان في إطار احترام الجمهورية ومؤسساتها وقوانينها والمصلحة العليا للأمة. لكنه حذّر في الوقت نفسه من أن أي نقاش يطال "الميثاق الأساسي للأمة" لا يمكن أن يُدار في أجواء التسرع أو التلاعب أو الهوس السياسي. وشدد تشيسيكيدي على أنّ الدستور ليس "أداة ظرفية" أو نصاً يُستخدم وفق مقتضيات اللحظة السياسية، بل هو الإطار الذي ينظم الحياة المشتركة، ويضمن توازن المؤسسات، ويكرّس حقوق الشعب، ويحمي استقرار الجمهورية. ويأتي هذا الموقف في ظل انقسام سياسي متزايد بشأن مستقبل الدستور الكونغولي. فالحزب الحاكم "الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم الاجتماعي"، عبّر من خلال رئيسه بالنيابة، أوغستان كابويا، عن رغبته في تغيير القانون الأساسي بما يتلاءم، وفق رأيه، مع الواقع الحالي للبلاد. في حين رفضت المعارضة هذا المسار واتهمت السلطة بالسعي إلى فتح الباب أمام بقاء تشيسيكيدي في الحكم لفترة أطول. وتتداخل هذه الأزمة السياسية مع تحديات أمنية حادة في شرق البلاد، حيث تواصل جماعات مسلحة نشاطها في عدد من المناطق، في ظل استمرار أزمة حركة "إم 23" المدعومة من رواندا، وسيطرتها على مساحات واسعة في شمال وجنوب كيفو، وفق ما تقول كينشاسا.
