دراسة: قطتك قد تنقل أمراضاً خطيرة إلى المنزل.. إليك ما يجب فعله!

دراسة: قطتك قد تنقل أمراضاً خطيرة إلى المنزل.. إليك ما يجب فعله!

قطتك ليست مجرّد مخلوق لطيف، بل هي أيضاً كائن حيّ قد ينقل مسبّبات أمراض خطيرة من الخارج إلى منزلك من دون أن تشعر، مما يعرّضك وعائلتك للخطر، وفق دراسة حديثة. قطتك ليست مجرّد مخلوق لطيف بل هي كائن حيّ قد ينقل مسبّبات أمراض خطيرة من الخارج إلى منزلك/Getty Images كشفت دراسة حديثة أنّ القطط التي تعيش في الخارج تنقل أمراضاً إلى المنزل أكثر بكثير مما يدركه العديد من مُلّاك الحيوانات الأليفة، وأنّ المخاطر الصحية أشدّ وطأة مما يعتقد معظم الناس، وفق ما ذكره موقع Science Alert العلمي. الخطر الخفي للقطط التي تعيش في الخارج على الرغم من أنّ القطط تُعرف باستقلاليتها وحنانها، إلا أنّ هناك ثمناً خفياً لمغامراتها في الخارج. وتُظهر الأبحاث أنّ القطط التي يُسمح لها بالتجوّل في الخارج أكثر عرضةً بثلاث إلى خمس مرات لحمل مسبّبات الأمراض الحيوانية المنشأ، وهي جراثيم تنتقل من الحيوانات إلى البشر، مقارنةً بالقطط المنزلية. المثير للدهشة أنّ القطط التي تعيش في الخارج تواجه مستوى خطر مماثلاً تقريباً للقطط البرية، على الرغم من أنها تحمل أنواعاً مختلفة من مسبّبات الأمراض. هذا يعني أنّ الأمراض الخطيرة نفسها الموجودة في القطط البرية قد تُصيب أيضاً حيوانك الأليف. عندما تخرج قطتك إلى الخارج، فإنها تحتكّ بالحيوانات البرية، بما في ذلك القوارض والطيور التي قد تحمل فيروسات مثل داء الكلب أو إنفلونزا الطيور. كما يمكن للقطط أن تبتلع تربة أو ماءً ملوّثاً ببيض الطفيليات التي تعيش لأشهر أو حتى سنوات. ماذا يحدث عندما تمرض قطتك؟ يُعدّ داء "المقوّسات" Toxoplasmosis، وهو عدوى طفيلية تسبّبها طفيلية "المقوّسة الغوندية"، The arched Gondean التهديد الأكثر شيوعاً وخطورة. يُقدّر أنّ ملياري شخص على الأقل حول العالم مصابون بهذا الطفيلي، وتشير أدلة جديدة إلى أنه قد يكون أكثر خطورة مما كان يُعتقد سابقاً. يمكن لهذا الطفيلي "المقوّسة الغوندية" أن يُغيّر كيمياء الدماغ، وقد رُبط باضطرابات عصبية خطيرة، بما في ذلك الصرع، ومرض ألزهايمر، ومرض باركنسون، وبعض أنواع السرطان. وتواجه النساء الحوامل والأشخاص ذوو المناعة الضعيفة أعلى درجات الخطر، لأنّ الطفيلي قد يُلحق الضرر بالأجنّة النامية. إلى جانب داء "المقوّسات"، قد تحمل القطط الديدان الأسطوانية والديدان الخطافية عبر فضلاتها، إذ تحتوي هذه الطفيليات على مئات أو آلاف البيوض، وفي حالات نادرة، قد تُسبّب التهابات شديدة في العين. كما تُشكّل البراغيث والقرّاد مخاطر إضافية، إذ يحمل ما بين 40 و60% من براغيث القطط مسبّبات أمراض بشرية تُسبّب حمى البقع وحمى خدش القطط. ويُعدّ التطعيم ضرورياً في البلدان التي لا يزال داء الكلب موجوداً فيها. إضافة إلى ذلك، أثارت حالات إنفلونزا الطيور الأخيرة لدى القطط في الولايات المتحدة وبولندا، مخاوف بشأن كون القطط ناقلاً لسلالات جديدة من الإنفلونزا التي قد تنتقل إلى البشر. ما هي وسائل الحماية من الأمراض التي تنقلها القطط؟ الحلّ الأمثل هو منع تجوال القطط من دون إشراف. هذا لا يعني إبقاء قطتك داخل المنزل طوال الوقت. يمكنك إنشاء فناء خاص للقطط، أو اصطحاب قطتك في نزهات قصيرة مع إشرافك عليها. تتيح هذه الخيارات لقطتك الاستمتاع بالهواء الطلق بأمان مع الحفاظ على صحة عائلتك. الرعاية البيطرية ضرورية بالقدر نفسه. قم بتطعيم قطتك ضدّ داء الكلب والأمراض الأخرى، واستخدم علاجات مضادة للطفيليات للديدان والبراغيث والقرّاد، وقم بإعطائها أدوية طاردة للديدان بانتظام. ومع ذلك، لا تغطي اللقاحات ولا الأدوية المضادة للطفيليات جميع مسبّبات الأمراض المرتبطة بالحياة البرية. يبقى الحدّ من التعرّض هو الاستراتيجية الوقائية الأكثر شمولاً. وتؤدّي النظافة الجيدة دوراً بالغ الأهمية أيضاً. اغسل يديك بعد لمس قطتك، ونظّف صندوق فضلاتها يومياً، واطبخ اللحوم جيداً، وتجنّب إطعام قطتك منتجات حيوانية نيئة أو غير مطهية جيداً. في الواقع، يصاب الكثير من الناس بداء المقوّسات من اللحوم غير المطهية جيداً وليس من القطط. يمكن للقطط المنزلية، وتلك التي تتمتع بإمكانية الوصول إلى الهواء الطلق تحت إشرافك، أن تعيش حياة صحية وممتعة وأطول. من خلال تنظيم أماكن وكيفية تجوال قطتك في الخارج، فإنك تحمي صحتك وصحة قطتك والتنوّع البيولوجي للحياة البرية والصحة العامّة بشكل عامّ. وفي المرة المقبلة التي تعود فيها قطتك إلى المنزل من مغامرة في الهواء الطلق، فكّر فيما قد تكون التقطته خلال رحلتها، واتخذ الخطوات اللازمة للحفاظ على سلامة عائلتك.

Akhbar961
تابعنا