“ذي أتلانتك”: اتفاق السلام مع طهران استسلام أميركي مقابل انتصار إيراني

“ذي أتلانتك”: اتفاق السلام مع طهران استسلام أميركي مقابل انتصار إيراني

مجلة "ذي أتلانتك" تقول إنّ الولايات المتحدة "لا تملك الكثير للاحتفال به" بشأن الاتفاق مع إيران، فقد "خسر الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفريقه، في وقت قياسي، حرباً أمام خصم شديد الخطورة". حركة مرور أمام العلم الإيراني المرفوع على مبنى في ساحة انقلاب بطهران يوم الأحد – 14 حزيران/يونيو 2026 (أ ف ب) تحدّثت مجلة "ذي أتلانتك"، عن خسارة الإدارة الأميركية حربها على إيران، وذلك مع إعلان الاتفاق بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب. وفي مقال، ذكر الكاتب توم نيكولز، أنّ الرئيس ترامب أعلن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب على إيران، حيث كتب في منشور على موقعه "تروث سوشيال": "أهنئ الجميع!". ثم توجه للإشراف على الاحتفال الجماهيري الباذخ الذي أعدّه بمناسبة عيد ميلاده في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض. إلاّ أن الولايات المتحدة "لا تملك الكثير للاحتفال به"، فقد "خسر ترامب وفريقه، في وقت قياسي، حرباً أمام خصم متوسط ​​القدرات العسكرية، ولكنه مع ذلك شديد الخطورة". "ترامب يوقع على استسلام واشنطن" وفيما "لا تزال تفاصيل الاتفاق غير مؤكدة، فإنّ ترامب، بطبيعة الحال، حريص على تصوير النتيجة على أنها نصر"، ولكن حتى قبل معرفة التفاصيل، "من الواضح أنه قد فشل في تحقيق أي من الأهداف التي وضعها لهذه الحرب الاختيارية، وهو الآن مصمم على توقيع اتفاقية استسلام الولايات المتحدة في أسرع وقت ممكن"، وفق نيكولز. وأضاف أنّه "إذا بدت كلمة هزيمة قاسية، فلننظر إلى ما نعرفه عن كيفية انتهاء هذه الحرب"، إذ "تكبدت إيران أضراراً من جراء العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية، ولكن قتل الناس وقصف الأهداف لا يحقق النصر في حد ذاته". "إيران حققت هدفها: بقاء النظام فوق كل اعتبار" في هذا السياق، أوضح الكاتب أنّ "الحقيقة هي أن الحرب ستنتهي والنظام في طهران سليم، فيما وسيظل مضيق هرمز تحت تهديد الهجمات الإيرانية، وستستمر إيران في امتلاك مخزونات كبيرة من الطائرات المسيرة والصواريخ"، كما وسيحتفظ النظام بقدرته على دعم حلفائه. كذلك، "سيتم رفع العديد من العقوبات، وستتدفق مليارات الدولارات من الأصول المجمدة إلى إيران"، ما يعني بعبارة أخرى، أنّ الإيرانيين "حققوا أهدافهم الاستراتيجية الرئيسية – بقاء النظام فوق كل اعتبار – بينما لم يحقق الأميركيون أياً من أهدافهم". في الواقع، "ربما يكون ما حققته الولايات المتحدة أسوأ من عدم تحقيق أي مكاسب"، فــ"إيران، وإن كانت قد ضعفت مؤقتاً، فإنها أصبحت الآن فاعلاً سياسياً أكثر قوة، فقد صمد النظام في طهران أمام هجوم أميركي واسع النطاق، ونجا، ثم ألحق الضرر بدول خليجية مختلفة عقاباً لها على تأييدها حرب ترامب". "إسرائيل تركت في عزلة تامة" أمّا الإسرائيليون، فقد "تُركوا في عزلة تامة"، بحسب الكاتب، الذي أشار إلى أنّه "من الصعب التعاطف مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي شجع ترامب بتهور على مهاجمة إيران، لكنه هو الآخر يشعر بمرارة الإذلال". فقد "ربط الإيرانيون بذكاء حرب بنيامين نتنياهو ضد حزب الله في لبنان بحرب ترامب في الخليج، فيما ترامب الآن غاضب من نتنياهو لأنه صعّب على الولايات المتحدة الانسحاب من الصراع"، وفق رأيه. وبحسب التقارير، ينصّ الاتفاق المرتقب على وقف إطلاق النار في المنطقة، بما فيها لبنان، ويتفاوض ترامب وكأنه قادر على تلبية هذا المطلب من دون التطرق إلى "إسرائيل". "الولايات المتحدة منيت بالهزيمة" كما أنّ إدارة ترامب "ستزعم أنها حققت نصراً لأنها أسقطت إيران من الأسلحة النووية"، لكن هذا الزعم "سخيف ومكرر"، فقد "تعهدت طهران قبل عشر سنوات، في خطة العمل الشاملة المشتركة، بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية". والأهم من ذلك، أنه عندما اختار ترامب خوض الحرب، "لم تكن إيران قريبة من امتلاك قنبلة نووية، وبالتأكيد لم تكن على بُعد أسابيع من امتلاك سلاح"، كما ادعى الرئيس الأميركي. وأشار نيكولز إلى أنّ "محاولة الادعاء بأن هذه الحرب قد هزمت طموحات إيران النووية ليست سوى محاولة لصرف الأنظار عن فشل الإدارة في تحقيق تغيير النظام، والذي كان هدفها الرئيسي دائماً". وعليه، "تُخلّف الحرب إيران منهكة، لكنها أكثر قوةً ولديها سيولة نقدية أكبر، بينما تُخلّف أميركا أضعف، مع استنزاف مخزونها المهم من الأسلحة، ودفع المستهلكين ثمن الحرب في أسعار الوقود". وختم نيكولز مقاله بالقول إنّ ترامب وبدلاً من أن يحقق هدف الحرب بتغيير النظام في إيران، فإن الولايات المتحدة مُنيت بالهزيمة.

الولايات المتحدة تندد بطريقة تعامل بريطانيا مع قضية مقتل طالب

الولايات المتحدة تندد بطريقة تعامل بريطانيا مع قضية مقتل طالب

واشنطن تندد بطريقة تعامُل بريطانيا مع قضيّة مقتل طالب على يد رجل من السيخ، معتبرةً أنها تمثّل "مؤشراً على تدهور حضاري". تظهر في الصورة أكاليل الزهور التي وضعت تكريماً لهنري نوفاك خارج مركز شرطة بورتسوود في ساوثهامبتون، جنوب إنكلترا – 3 حزيران/يونيو 2026 نددت واشنطن، الخميس، بطريقة تعامُل بريطانيا مع قضيّة مقتل طالب على يد رجل من السيخ، وأثارت موجة احتجاجات، معتبرةً أنها تمثّل "مؤشراً على تدهور حضاري". واتّخذت قضية مقتل هنري نوفاك (18 عاماً)، الذي قُيّد بالأصفاد من قبل عناصر الشرطة بينما كان يُحتضر، على إثر تعرّضه للطعن في مدينة ساوثهامبتون الساحلية (جنوب)، في كانون الأول/ديسمبر الماضي، بعداً سياسياً في بريطانيا. وكان المهاجم فيكروم ديغوا، الذي حُكم عليه الاثنين، بالسجن 21 عاماً، قد أدلى بمعلومات مضلّلة للشرطة، قائلاً إن نوفاك وجّه إليه إهانات عنصرية. واستغلّت شخصيات من اليمين المتطرف عملية القتل، ورأت فيها مثالاً على أنّ عناصر الشرطة في بريطانيا يُعاملون الأقليات العرقية بشكل أفضل من البيض، وهو اتّهام نفته حكومة كير ستارمر العمالية بشكل قاطع. وأبدت وزارة الخارجية الأميركية موافقتها مع هذا الطرح في بيان الخميس. وقالت عبر منصة "إكس" إنّ "التوجيه الأيديولوجي وتطبيق القانون بشكل مزدوج، يمثّلان مؤشرات صارخة على تدهور حضاري"، مضيفةً أنّه "يجب رفض ذلك في أنحاء الغرب". وتقدّمت "بالتعازي إلى أسرة هنري نوفاك، وشعب المملكة المتحدة في هذه المرحلة الصعبة". بريطانيا: ماسك يسعى لإثارة الانقسامات لكن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، اتهم قطب التكنولوجيا الأميركي إيلون ماسك بـ"السعي لإثارة الانقسامات" في المملكة المتحدة على خلفية مقتل نوفاك. وقال ستارمر للصحافيين: "يتعيّن علينا أيضاً التأكيد على هويتنا كدولة، لأن ماسك، مرة أخرى، تدخّل في سياستنا خلال الأيام القليلة الماضية، محاولاً إثارة الانقسام". وأضاف "في بريطانيا، نحن شعب عقلاني ومتسامح". وكان ماسك، مالك "إكس"، قد نشر العديد من المنشورات على المنصّة، تعليقاً على طريقة استجابة الشرطة لعملية الطعن. وسأل في أحدها ما إذا كان الناس يعرفون بأنّ "سياسة الشرطة الرسمية تتطلب منهم ممارسة العنصرية ضد البيض؟". كما عرض تمويل دعوى قضائية خاصة ضد الشرطة بسبب طريقة تعاملها مع جريمة القتل، ووجّه انتقادات حادة لشرطة هامبشير.

Akhbar961
تابعنا