by | 20 June 2026 | منوعات
علماء الفلك يكتشفون عبر استخدام تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي سحباً ملحية غريبة على "كوكب حلوى القطن" الشهير والمعروف بـ"الكوكب الوردي". العثور على سحب من الملح في الغلاف الجوي لكوكب خارجي كبير اكتشف علماء الفلك سحباً ملحية غريبة في الغلاف الجوي للكوكب "الوردي" الخارجي Pink planet – كوكب غازي عملاق GJ504B، الذي اكتشف عام 2013 حول نجم في كوكبة العذراء، وفق ما ذكره موقع Space. وأشار المكتب الإعلامي لجامعة "نورث وسترن" إلى أّن وجود هذه السحب يفسر العديد من الظواهر غير الاعتيادية التي رُصدت سابقا في الطيف الضوئي للكوكب. وفي هذا الإطار، قال أنيش بابوراج، الباحث في الجامعة: "حاولنا محاكاة البيانات الرصدية باستخدام نموذج حاسوبي للكوكب يأخذ في الاعتبار احتمال وجود سحب في غلافه الجوي. وبعد اختبار ثلاثة سيناريوهات مختلفة، تبين أنّ النموذج الذي يفترض تكوّن السحب من الأملاح قدّم أفضل تطابق مع البيانات الفعلية، ما أضفى تفسيراً فيزيائياً منطقياً على الخصائص غير المعتادة التي يتميز بها الكوكب GJ504b". وتوصل العلماء إلى هذا الاكتشاف من خلال تحليل البيانات التي جمعها تلسكوب "جيمس ويب" James Webb الفضائي أثناء رصده للكوكب GJ504b، الواقع على بعد نحو 54 سنة ضوئية من الأرض. وقد استقطب هذا العالم اهتمام الباحثين لسنوات طويلة بسبب الطيف غير المألوف لغلافه الجوي ودرجات حرارته المنخفضة نسبياً مقارنة بالكواكب المشابهة له، إذ تبلغ حرارته نحو 238 درجة مئوية تحت الصفر. وأدت الطبيعة الفريدة للكوكب، الذي يُعد من أبرد الكواكب العملاقة المعروفة خارج المجموعة الشمسية، إلى صعوبة رصده باستخدام المراصد الأرضية والفضائية المتاحة سابقاً. إلا أنّ هذا التحدي تراجع مع إطلاق تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي أواخر عام 2021، بفضل قدرته العالية على رصد الأشعة تحت الحمراء المنبعثة من غلاف الكوكب الجوي. وساعدت البيانات والصور التي التقطها التلسكوب العلماء على تحديد التركيب الكيميائي لغلاف الكوكب الجوي، إلى جانب تحسين تقديرات عمره وكتلته. وكشفت النتائج أنّ غلافه يتكون من مزيج من بخار الماء والميثان وأول أكسيد الكربون والأمونيا، إضافة إلى جزيئات أخرى وسحب فريدة تتكون من بخار كلوريد البوتاسيوم وكبريتيد الزنك وأملاح معدنية مختلفة. كما أظهرت الدراسة أنّ عمر الكوكب يتراوح بين 2.5 و4 مليارات سنة، ما يجعله مقارباً في العمر للأرض وعدد من أجرام المجموعة الشمسية. وتبيّن كذلك أنّ كتلته تفوق كتلة كوكب المشتري بنحو 24 إلى 25 مرة، وهي قيمة أعلى قليلاً من التقديرات السابقة، ما يضعه في فئة الأجسام الانتقالية الواقعة بين الكواكب الغازية العملاقة والأقزام البنية، المعروفة أحياناً باسم "النجوم الفاشلة" Failing Stars، الأمر الذي يزيد من أهميته العلمية ويجعله هدفاً واعداً للدراسات المستقبلية.
by | 19 June 2026 | منوعات
مشروع روسي جديد يعمل على إنشاء بيئة معيشية متكاملة داخل المركبات الفضائية استجابةً مباشرةً لتحديات استكشاف الفضاء البعيد، ومن خلال اختبار أنظمة نباتية ومفاعلات حيوية. مشروع روسي لإنشاء بيئة معيشية كاملة داخل المركبات الفضائية/ صورة: روسكوزموس / أوليغ أرتيمييف تعمل روسيا على إطلاق مشروع علمي ضخم لإنشاء بيئة معيشية مكتفية ذاتياً بالكامل داخل المركبات الفضائية والمساكن الكوكبية، بهدف تمكين رواد الفضاء المستقبليين من التنفس، وإعادة تدوير الهواء، وإدارة النفايات دون الحاجة إلى مساعدة مستمرة من الأرض. وسيجري معهد المشكلات الطبية الحيوية التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، بالتعاون مع المركز الوطني للأبحاث "معهد كورتشاتوف"، تجاربَ لاكتشاف أفضل نظام لإنشاء والحفاظ على جوٍّ صالح للعيش لفترة طويلة في المهمات الفضائية الطويلة المدى. وفي هذا السياق، قال مكسيم خارلاموف، نائب مدير معهد المشكلات الطبية الحيوية، إنّ "البرنامج يركز على أنظمة دعم الحياة البيولوجية التي تتحكم في تركيب الغازات في المركبات الفضائية المأهولة والوحدات الكوكبية المخصصة لرحلات الفضاء السحيقة". ويخطط العلماء لمقارنة أنظمة مختلفة عدة لدعم الحياة لتحديد النظام الأنسب للمهمات الطويلة المدى. وستجرى الاختبارات في مجمع التجارب الأرضية التابع لمعهد البيولوجيا الجزيئية والبيولوجية (IMBP) في موسكو، والذي سيخضع لتحديثات خاصة بين عامي 2027 و2028 لهذا الغرض. كما سيقوم الباحثون داخل وحدة التخزين التقنية في المجمّع، بتركيب معدات مصممة للحفاظ على بيئة صالحة للتنفس والحياة في المركبات الفضائية، بما في ذلك: – رف يحتوي على نباتات متطورة تساعد في إنتاج الأكسجين. – نماذج أولية متنوعة للمفاعلات الحيوية قادرة على إعادة تدوير الهواء والنفايات. – أنظمة أخرى للتحكم في تركيب الغازات. وسبق للمنشأة أن استضافت تجارب عزل الطاقم بين عامي 2017 و2024، حيث عاشت الفرق في ظروف مغلقة لمحاكاة السفر في الفضاء السحيق. ويؤكد خارلاموف أنّ "هذه التجربة ستساعد في اختيار الحلول التقنية الأمثل لتطوير مثل هذه الأنظمة". تصميم المشروع على مرحلتين: المرحلة الأولى: الاختبارات التقنية سيختبر الباحثون أنظمة الغلاف الجوي المختلفة دون وجود بشر داخلها، مع التركيز على الأداء والموثوقية وكفاءة عمل النباتات والمفاعلات الحيوية معاً. المرحلة الثانية: تجارب المشغل البشري سيقوم مشغل بشري بتشغيل نظام دعم الحياة البيولوجي في ظروف حقيقية، وسيتولى تشغيل وصيانة النظام الأولي، وضمان استمرارية عمله على المدى الطويل، وإعادة تدوير والتخلص من المواد البيولوجية المستخدمة التي يعتمد عليها النظام. تهدف هذه المرحلة، إلى توضيح كيفية عمل النظام مع أفراد الطاقم الحقيقيين الذين يديرونه خلال مهمة طويلة. أهمية "بيئة معيشية متكاملة" في المهمات الفضائية البعيدة لا يمكن للطواقم الاعتماد على الإمدادات المتكررة من الأرض. فهم بحاجة إلى أنظمة قادرة على توليد الأكسجين القابل للتنفس وإزالة ثاني أكسيد الكربون والغازات الضارة الأخرى، بالاضافة إلى إعادة تدوير المياه والنفايات البيولوجية ، والتمكن من العمل لأشهر أو سنوات بأقل قدر من الصيانة . تعتبر الأنظمة البيولوجية التي تستخدم النباتات والمفاعلات الحيوية جزءاً أساسياً من إنشاء أنظمة بيئية مغلقة في الفضاء، حيث يعاد استخدام الهواء والماء والنفايات بشكل متكرر. الجدير ذكره أنّ معهد البيولوجيا الجزيئية والبيولوجية (IMBP) يتمتع بخبرة عقود في طب الفضاء وأبحاث دعم الحياة، بما في ذلك العمل على عقود مع وكالة الفضاء الروسية (روسكوسموس) لتقنيات المهمات المأهولة. كما يمثل المشروع الروسي الجديد لإنشاء بيئة معيشية متكاملة داخل المركبات الفضائية استجابةً مباشرةً لتحديات استكشاف الفضاء البعيد، ومن خلال اختبار أنظمة نباتية ومفاعلات حيوية، ثم التحقق من صحتها بواسطة مشغل بشري، يأمل معهد IMBP ومعهد كورتشاتوف في تحديد بنية دعم الحياة التي يمكنها تشغيل رحلات طويلة الأمد بعيداً عن الأرض.