“طواحين الهواء” الإيرانية إلى قائمة التراث العالمي قريباً

“طواحين الهواء” الإيرانية إلى قائمة التراث العالمي قريباً

تعود أصول هذه الطواحين إلى قرون مضت، حيث تُصنّف ضمن أقدم التقنيات التي تعمل بطاقة الرياح في العالم، وقد صُممت خصيصاً لتسخير الرياح الموسمية القوية في المنطقة من أجل طحن الحبوب ودعم سبل العيش المحلية. "طواحين الهواء" الإيرانية إلى قائمة التراث العالمي قريباً صرّح نائب وزير التراث الثقافي الإيراني بأن جهود التنسيق الخاصة بملف إدراج "طواحين الهواء" الإيرانية التاريخية -المعروفة باسم "أسباد" (Asbads)- ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو قد بلغت مراحلها النهائية. وفي تصريحات للصحافة ، على هامش اجتماع حول التسجيل العالمي لطواحين "أسباد" الإيرانية، أوضح علي دارابي أن الملف يتطلب تنسيقاً مكثفاً نظراً لتوزع هذه المنشآت التاريخية عبر محافظات خراسان الرضوية، وخراسان الجنوبية، وسيستان وبلوشستان. وقال دارابي: "إن ملف التراث العالمي لطواحين "أسباد" الإيرانية يتطلب تعاوناً بين جميع المؤسسات المعنية، نظراً لأن هذا التراث القيّم ينتشر في ثلاث محافظات". و"تم خلال هذا الاجتماع إجراء التخطيط اللازم للمضي قدماً في عملية التسجيل". 1400 طاحونة هوائية تقليدية وأشار دارابي إلى أنه تم رصد وتحديد ما يقرب من 1400 طاحونة هوائية تقليدية (تُعرف باسم "آسباد") في أنحاء البلاد، واصفاً إياها بأنها رمز لبراعة ومعرفة الأسلاف في إيران في استغلال رياح المنطقة الشهيرة -المعروفة بـ "رياح المائة وعشرين يوماً"- وفي إدارة الموارد الطبيعية. وأضاف قائلاً: "إن حماية هذه المعرفة القيمة ونقلها إلى الأجيال القادمة يُعد أحد الأهداف الرئيسية لإعداد هذا الملف". وعلميا، عندما تتخطى سرعة الرياح حاجز الـ 120 كلم/ساعة، فإننا ننتقل من فئة "الرياح القوية" إلى تصنيف الإعصار (Hurricane Force) وفق مقياس بوفورت. وفي هذه المرحلة، تتحول الرياح من مجرد عائق للحركة إلى قوة تدميرية قادرة على إحداث تغييرات جذرية في البيئة المحيطة. وتُعد طواحين "الآسباد" طواحين هواء تقليدية ذات محور رأسي، وتنتشر بشكل رئيسي في شرق إيران. والطاحونة الهوائية التقليدية هي آلة هندسية تستمد طاقتها الحركية من الرياح وتستخدم أساساً لطحن الحبوب، عصر الزيوت، وضخ المياه. أقدم التقنيات التي تعمل بطاقة الرياح وتعود أصول هذه الطواحين إلى قرون مضت، حيث تُصنّف ضمن أقدم التقنيات التي تعمل بطاقة الرياح في العالم، وقد صُممت خصيصاً لتسخير الرياح الموسمية القوية في المنطقة من أجل طحن الحبوب ودعم سبل العيش المحلية. أشار دارابي إلى أن ممثلي "منظمة التخطيط والميزانية" الإيرانية المشاركين في الاجتماع أكدوا على أهمية التنسيق ودعم ملف "أسباد" (طواحين الهواء التاريخية)، معربين عن أملهم في تقديمه إلى منظمة اليونسكو وفقاً للجدول الزمني المحدد. وفي سياق متصل، لفت دارابي إلى أنه يجري أيضاً إعداد ملف منطقة قلعة "ألموت" التاريخية في محافظة قزوين تمهيداً لتقديمه. إدراج مدينة "طوس" التاريخية كما أعلن أن الاجتماع استعرض أحدث الإجراءات المتعلقة بالمقترح الخاص بإدراج مدينة "طوس" التاريخية – الواقعة في محافظة خراسان الرضوية – ضمن قائمة التراث العالمي. وقال: "تحظى مدينة طوس بمكانة خاصة لدى الإيرانيين، ويمكن اعتبارها مهد اللغة الفارسية ومعقلها". وأضاف: "تُعد ملحمة "الشاهنامة" للفردوسي وثيقة الهوية الوطنية للإيرانيين وكتاباً للحكمة، ولذلك، فإن إحياء مدينة طوس التاريخية يكتسب أهمية خاصة بالنسبة لوزارة التراث الثقافي". وأعرب عن أمله في استكمال ملف ترشيح طوس وتقديمه إلى اليونسكو في الموعد المحدد أيضاً. كما سلّط المسؤول الضوء على مكانة إيران في سجلات التراث لدى اليونسكو، مشيراً إلى أن البلاد تمتلك حالياً 29 موقعاً ثقافياً وطبيعياً مدرجاً في قائمة التراث العالمي. ووفقاً لدارابي، فقد سجلت إيران أيضاً 27 عنصراً في قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي، وحسّنت تصنيفها العالمي من المركز السابع إلى المركز الرابع خلال السنوات الخمس الماضية. وكانت وزارة التراث الثقافي في إيران قد أعلنت أن العدوان الأميركي الإسرائيلي الحق أضراراً جدية بـ108 موقع أثري وثقافي في البلاد، في شهر آذار/ مارس الماضي.

Akhbar961
تابعنا