دولي

مقتل رايشارد بروكس: الطب الشرعي يؤكد أن الوفاة كانت نتيجة القتل بالرصاص

BBC
15 04:20 حزيران 2020

 

أعلن الطبيب الذي فحص جثة، ريشارد بروكس،الأمريكي الأسود الذي لقي حتفه في أتلانتا بولاية جورجيا أن وفاته كانت نتيجة القتل بعد إطلاق النار عليه في مواجهة مع الشرطة.

وكان ريشارد بروكس قد لقي حتفه وهو يفر من شرطيين أبيضين في موقف سيارات مطعم في وقت متأخر الجمعة.

وقد اندلعت احتجاجات بعد موته، وعقب أسابيع من قتل أمريكي أسود آخر، هو جورج فلويد، خلال احتجاز الشرطة له.

وأشعل محتجون السبت النيران في مطعم ويندي حيث قتل بروكس في موقف السيارات التابع له.

وانضم آلاف الناس إلى احتجاجات التي خرجت تحت شعار "حياة السود مهمة" في أرجاء الولايات المتحدة خلال نهاية الأسبوع.

ففي شيكاغو لطخ تمثال للرئيس الأمريكي، جورج واشنطن، بالدهان، وكتبت عليه عبارة "مالك عبيد".

وكان واشنطن يمتلك لمدة 56 عاما، عددا من العبيد، ولكنه كان يتحدث دائما عن رغبته في إنهاء هذه الممارسة. وكان هو أحد المؤسسين الأوائل وقائد الجيش الوحيد الذي حرر عبيده، وكان يمتلك 300 شخصا شخص، عندما توفي في عام 1799.

كما تجمعت حشود أيضا في العاصمة واشنطن دي سي قرب البيت الأبيض، وسار عدد كبير من المحتجين المثليين جنسيا في لوس أنجيليس وهم يرفعون أعلام قوس قزح ليعلنوا تنديدهم بما وصفوه بأنه وحشية الشرطة وعنصريتها وكراهيتها للمتحولين جنسيا.

ما الجديد في حادثة إطلاق النار في أتلانتا؟

تجمع أكثر من 100 شخص الأحد مساء، خلال هطول الأمطار عند موقع إطلاق النار للاحتجاج سلميا.

وطبقا للفحص الطبي الذي أجرته مقاطعة فولتون، فإن وفاة ريشارد بروكس كانت نتيجة القتل. فقد أطلق عياران على ظهره أديا إلى إصابة أعضائه بجروح وفقدانه الدم.

وقال مدعي المقاطعة، بول هاورد، لمحطة سي إن إن، إنه يمكن توجيه ثلاث تهم للشرطي، غاريت رولف، الذي أطلق الرصاص، وهي القتل، والقتل العمد، والاعتداء الشديد.

وأضاف: "لكن في هذه الحالة علينا أن نختار ما بين القتل والقتل العمد".

ماذا حدث ليلة الجمعة؟

قال مكتب التحقيقات في جورجيا إنه جرى استدعاء الضباط إلى مطعم وينديز للوجبات السريعة، لأن بروكس كان نائماً في سيارته، التي كانت تغلق ممر السيارات.

وأظهرت لقطات من كاميرات، كانت مثبتة على صدور الضباط، نشرتها إدارة الشرطة، الضباط وهم يجرون اختبار التنفس، بموافقة من بروكس، للتأكد مما إذا كان مخمورا.

ثم حاول ضابطان تقييد يديه، وعندها تخفي الكاميرات جسديهما. أما في فيديو الكاميرا الأمنية الملحقة بالمطعم، يمكن رؤيتهما يتصارعان مع بروكس على الأرض.

واستولى بروكس على مسدس صعق من أحد الضباط ثم فر. وأثناء مطاردته، يظهر بروكس وهو يستدير ويوجه المسدس صوب أحد الضباط، قبل أن يستمر في الجري ويُطلق النار عليه.

ونقل بروكس إلى المستشفى حيث توفي في وقت لاحق.

ماذا كان رد الفعل؟

وقعت مظاهرات يوم السبت في مكان الحادث وسد طريق رئيسي قريب. وأضرمت حشود النيران في المطعم واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع.

وقال محامون يمثلون عائلة بروكس إن الضابط ليس لديه الحق في استخدام القوة المميتة، قائلين إن مسدس الصعق الذي انتزعه بروكس ليس سلاحاً قاتلاً.

وقال المحامي كريس ستيوارت "لا يمكنك إطلاق النار على شخص ما، ما لم يوجه سلاحاً نحوك".

كما أعلنت عمدة أتلانتا، كيشا لانس بوتومز، يوم السبت، أن رئيسة الشرطة في المدينة إريكا شيلدز، قد استقالت.

وقالت بوتومز "في حين أنه قد يكون هناك جدل حول ما إذا كان هذا استخداماً مناسباً للقوة المميتة، أعتقد اعتقاداً راسخاً أن هناك تمييزاً واضحاً بين ما يمكنك القيام به وما يجب عليك فعله".

وأضاف "لا أعتقد أنه كان استخداماً مبرراً للقوة المميتة".

وقال النائب الديمقراطي جيمس كلايبورن، من ولاية ساوث كارولينا، لشبكة "سي إن إن" يوم الأحد "لم يستدع ذلك القوة المميتة".

وتم التعرف على الضابط الذي أطلق النار، وهو غاريت رولف، 27 عاماً، ويعمل في الشرطة منذ سبع سنوات.

وهذه هي الحالة الـ 48 لإطلاق نار من جانب شرطي ويحقق فيها مكتب التحقيقات بجورجيا هذا العام، بحسب شبكة "آي بي سي" الإخبارية.

ومن بين هذه الحالات، كانت 15 حالة أسفرت عن قتلى.

ماذا يحصل في المدن الأمريكية الأخرى؟

عمّت مظاهرات الولايات المتحدة وجميع أنحاء العالم منذ مقتل فلويد. ويطالب كثيرون في الولايات المتحدة بإصلاح الشرطة.

وفي مينيابوليس، أصدر مجلس المدينة قراراً، يوم الجمعة، لاستبدال نظام السلامة العامة بقيادة مجتمعية بقسم الشرطة.

وقال المجلس إنه سيبدأ عملية مدتها عام كامل للتواصل "مع كل فرد من أفراد المجتمع مستعد للتواصل في مينيابوليس" للتوصل إلى نموذج جديد لضمان السلامة العامة.

وفي نيويورك، قال الحاكم أندرو كومو إنه سيتوقف عن تمويل السلطات المحلية، التي فشلت في تبني إصلاحات تعالج الاستخدام المفرط للقوة والتحيز في أقسام الشرطة.

وقال الرئيس دونالد ترامب يوم الجمعة إنه يجب وقف استخدام "طريقة الضغط على الرقبة لتقييد حركة بعض المشتبه بهم"، "بشكل عام".

كما قام بتأجيل أول تجمع انتخابي بعد الإغلاق بسبب فيروس كورونا في تولسا، بولاية أوكلاهوما، لذلك لن يقام في 19 يونيو/حزيران، وهو تاريخ ذكرى نهاية العبودية الأمريكية.

ونقل ترامب التجمع إلى يوم 20، بعد توجيه الانتقادات لاختياره الموعد الأصلي. وكان الموقع مثيراً للجدل أيضاً، حيث وقعت واحدة من أسوأ المذابح ضد السود في تاريخ الولايات المتحدة في تولسا، عام 1921.

 

المزيد من تصنيف دولي