محليات لبنانية

برعاية أميركية ... سيتم استبدال سعد ... "بجمل" ... على رأس الحكومة؟!!!

عمر واكيم
16 10:28 كانون الأول 2019
برعاية أميركية ... سيتم استبدال سعد ... "بجمل" ... على رأس الحكومة؟!!!


يحكى ان الحجاج بن يوسف الثقفي تزوج امرأة اسمها هند رغما عن ابيها. وفي يوم من الايام سمعها تنشد شعرا قائلة: 
"وما هند إلا مهرة عربية ... سليلة افراس تحللها بغل
فإن ولدت مهرا فلله دره  ... وإن ولدت بغلا فقد جاء به البغل" 
فسمعها الحجاج وطلقها. ولسطوته خشي جميع شبان الكوفة من التقدم لخطبتها، حتى سمع الخليفة عبد الملك بن مروان بها فطلبها للزواج، فقبلت مشترطة الا يسوق جملها اليه الا الحجاج نفسه. فرضي الخليفة وكتب الى الحجاج الذي ما كان منه الا أن ينصاع لأمره ويقود الجمل بنفسه حتى تتزوج زوجته السابقة من الخليفة... 
وفي زمننا هذا يتكرر المشهد في لبنان مرة أخرى مع اختلاف ببعض التفاصيل. فرئيس الحكومة سعد الحريري استفاد قبل ثلاثة اعوام من حالة انتقال السلطة في المملكة العربية السعودية، ليسوق لصفقة تعيده على رأس الحكومة لقاء انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية. بعد عدة اشهر تبين للسعوديين أنهم "بلفوا" بهذه الصفقة التي دعمت موقف حزب الله في لبنان، فحاولوا إجبار سعد على تطليق الحكومة عبر عملية الاختطاف الشهيرة التي جرت قبل عامين. إلا أن الاخراج السيء للعملية انقلب على السعوديين الذين اضطروا لاطلاق سعد. 
وبعد عامين نضجت الظروف الدولية مرة اخرى لمحاولة احداث انقلاب في لبنان عبر ضغوط اقتصادية تمارسها واشنطن على الاقتصاد اللبناني الهش. واذ بالناس الذين ضاقوا ذرعا بالفساد والتردي الاقتصادي ينزلون الى الشارع احتجاجا على الطبقة السياسية الحاكمة. واذ بوعد أميركي يصل الى سعد بأنه في حال "طلق" حكومته فإنه سيعود على رأس حكومة جديدة تحمل صفة التكنوقراط وتكون ذريعة لاخراج حزب الله من الحكومة ولوضع لبنان بالكامل تحت المظلة الأميركية. 
وينصاع سعد على أمل أن يكون هو العريس من جديد، ويبدأ بإحراق المرشحين لتولي منصب رئيس الحكومة، من بهيج طبارة إلى محمد الصفدي وسمير الخطيب، وغيرهم، ظانا أنه سيكون هو رئيس الحكومة الذي يرضى الجميع بشروطه. إلا أن معلومات تفيد بأن الأميركيين يعدون مرشحا سريا يتبوأ هو رئاسة الحكومة، وبالتالي فعوض أن يكون سعد هو العريس الذي تساق اليه الحكومة على ظهر جمل، يبدو أنه سيكون مثل الحجاج بن يوسف الذي سيسوق الحكومة إلى عريسها المقبل على ظهر جمل، فيما يتم انهاء حياته السياسية، لتنتهي معه الحريرية السياسية. 
لكن الخوف يبقى ألا يكون العريس المقبل للحكومة هو الخليفة، بل أن يكون ... الجمل... بما حمل ...

 

المزيد من تصنيف محليات لبنانية