عربي

ماذا يجري في إدلب - الدكتور جمال واكيم

خاص
05 06:49 أيار 2019
ماذا يجري في إدلب - الدكتور جمال واكيم


بدأت القوات السورية بتحضير نفسها لتحرير إدلب من الجماعات المسلحة الإرهابية التي تجمعت هناك بعدما حرر الجيش العربي السوري معظم الأراضي السورية وأعاد سيادة الدولة السورية عليها. 
فمع حلول ربيع العام 2019 نجد أن الدولة السورية أعادت بسط سيطرتها على درعا وسهل حوران، وعلى البادية وصولا الى ضفاف الفرات، وحلب ومناطق الشمال، فلم يبق خارج سيطرتها إلا منطقة التنف في الشرق على الحدود مع العراق والتي تسيطر عليها القوات الأميركية، ومنطقة شرق الفرات التي تسيطر عليها قوات سورية الديمقراطية الكردية والتي تدعمها الولايات المتحدة بمواجهة الدولة السورية، وإدلب التي يتجمع فيها المسلحون بدعم من تركيا. 
وتهدف دمشق من عملية إدلب تصفية آخر جيوب الجماعات الإرهابية لاستعادة سيادتها على اراضيها في الشمال، قبل أن تلتفت لتحرير شرق الفرات من القوات الموالية للولايات المتحدة وتنهي بالتالي الأزمة التي اندلعت قبل ثماني سنوات. 
وتحضيرا لهذه العملية كانت القوات الجوية السورية قد بدأت بغارات على مواقع المسلحين في تلك المنطقة. وهي وجهت رسالة الى القوات التركية التي تحتل مناطق محاذية لإدلب رسالة مسلحة بضرورة الإنسحاب وذلك عبر قصفها لموقع تركي وجرحها عدد من الجنود الاتراك المرابطين به. 
وردا على ذلك قامت تركيا بتحركات عسكرية بذريعة استهدافها الارهاب في رسالة لدمشق بأنها ستواجه اي عمل عسكري سوري في ادلب بالقوة. في نفس الوقت اعلنت فصائل ارهابية مسلحة انضواءها تحت راية جبهة النصرة وهي فرع للقاعدة في سورية وذلك لمواجهة التحركات السورية. وقد اعلنت هذه الفصائل عن تحفزها لشن هجوم باتجاه مدينة حماة لاحباط التحضيرات العسكرية السورية لتحرير ادلب. 
وتقف الولايات المتحدة موقف الراعي للخطوات التركية وغيرها الرامية لعرقلة مساعي دمشق لتحرير ادلب لانها تعتبر ان من شأن ذلك سحب ورقة من يدها في سورية وهي التي تسعى لأن يكون لها نفوذ في هذا البلد في أي حل مستقبلي.

المزيد من تصنيف عربي